Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(ويُشْتَرطُ له ثلاثةُ شُرُوطٍ؛ أحَدُها، أن يكونَ مَن يَسْتَحِقُّه مُكَلَّفًا، فإن كان صَبِيًّا أو مَجْنُونًا، لم يَجُزِ اسْتِيفاؤُه، ويُحْبَسُ القاتِلُ حتى يَبْلُغَ الصَّبِىُّ ويَعْقِلَ المَجْنونُ) إذا كان مَن يَسْتَحِقُّ القِصاصَ واحِدًا غيرَ مُكَلَّفٍ، صَغِيرًا أو مَجْنُونًا، كصَبِىٍّ قُتِلَتْ أُمُّه، وليست زوجةً لأبِيه، فالقِصاصُ له، وليس لأبِيه ولا لغيرِه اسْتِيفاؤُه. وبهذا قال الشافعىُّ.

32,804

وقال أبو حنيفةَ، ومالكٌ، له اسْتِيفاؤُه.

32,805

وكذلك الحُكْمُ في الوَصِىِّ والحاكمِ في الطَّرَفِ دُونَ النَّفْسِ. وذَكَر أبو الخَطّابِ في مَوْضِعٍ في الأبِ رِوايَتَيْن، وفى مَوْضِعٍ وَجْهَيْنِ؛ أحَدُهما، كقَوْلِهما ؛ لأَنَّ القِصاصَ أحَدُ بَدَلَى النَّفْسِ، فكان للأبِ اسْتِيفاؤُه، كالدِّيَةِ. ولَنا، أنَّه لا يَمْلِكُ إيقاعَ الطَّلاقِ بزَوْجَتِه، فلا يَمْلِكُ اسْتِيفاءَ القِصاصِ له، كالوَصِىِّ. ولأَنَّ القَصْدَ التَّشَفِّى ودَرْكُ الغَيْظِ، ولا يَحْصُلُ ذلك باسْتِيفاءِ الوَلِىِّ. ويُخالِفُ الدِّيَةَ،

32,806

فإنَّ الغَرَضَ يَحْصُلُ باسْتِيفاءِ الأبِ، فافْتَرَقا، ولأَنَّ الدِّيَةَ إنَّما يَمْلِكُ اسْتِيفاءَها إذا تَعَيَّنَتْ، والقِصاصُ لا يَتَعَيَّنُ، فإنَّه يجوزُ العَفْوُ إلى الدِّيَةِ، والصُّلْحُ على مالٍ أكْثَرَ منها و أقَلَّ، والدِّيَةُ

32,807

بخِلافِ ذلك.

فصل: وكلُّ مَوْضِعٍ يجبُ تَأْخِيرُ الاسْتِيفاءِ،

32,808

فإنَّ القاتِلَ يُحْبَسُ حتى يَبْلُغَ الصَّبِىُّ، ويَعْقِلَ المَجْنُونُ، ويَقْدَمَ الغائِبُ، وقد حَبَس مُعاوِيَةُ هُدْبَةَ ابنَ خَشْرَمٍ في قِصاصٍ حتى بَلَغ ابنُ القَتِيلِ، في عَصْرِ الصحابةِ، فلم يُنْكَرْ ذلك، وبَذَل الحسنُ والحسينُ وسعيدُ بنُ العاصِ لابنِ القَتِيلِ سَبْعَ دِيَاتٍ، فلم يَقْبَلْها .

32,809

فإن قِيلَ: فلِمَ لا يُخَلَّى سَبِيلُه كالمُعْسِرِ بالدَّيْنِ؟ قُلْنا: لأَنَّ في تَخْلِيَتِه تَضْيِيعًا للحَقِّ؛ لأنَّه لا يُؤْمَنُ هَرَبُه، والفَرْقُ بينَه وبينَ المُعْسِرِ مِن وُجُوهٍ؛ أحَدُها، أنَّ قَضاءَ الدَّيْنِ لا يَجِبُ مع الإِعْسارِ، فلا يُحْبَسُ بما لا يجبُ، والقِصاصُ ههُنا وأجِبٌ، وإنَّما تَعَذَّرَ المُسْتَوْفِى. الثانى، أنَّ المُعْسِرَ إذا حَبَسْناه تَعَذَّرَ الكَسْبُ لقَضاءِ الدَّيْنِ، فلا يُفِيدُ، بل يَضُرُّ مِن الجانِبَيْن، وههُنا الحَقُّ نفسُه يفُوتُ بالتَّخْلِيَةِ لا بالحَبْسِ. الثالثُ، أنَّه قد اسْتُحِقَّ قَتَلُه، وفيه تَفْوِيتُ نفسِه ونَفْعِه،

32,810

فإذا تَعَذَّرَ تَفْوِيتُ نَفْسِه، جاز تَفْوِيتُ نَفعِه لإِمْكانِه.

32,811

فإن قِيلَ: فلِمَ يُحْبَسُ مِن أجلِ الغائبِ، وليس للحاكِمِ عليه وِلايَةٌ إذا كان مُكَلَّفًا رَشِيدًا، ولذلك لو وَجَد بعضَ مالِه مَغْصُوبًا لم يَمْلِكِ انْتِزاعَه؟ قُلْنا: لأَنَّ في القِصاصِ حَقًّا للمَيِّتِ، وللحاكِمِ عليه وِلايَةٌ، ولهذا يُنْفِذُ وَصايَاه مِن الدِّيَةِ، ويَقْضِى دُيُونَه. منها، فنَظِيرُه أن يَجدَ الحاكمُ مِن تَرِكَةِ المَيِّتِ في يَدِ إنسانٍ شيئًا غَصْبًا، والوارِثُ غائبٌ، فإنَّه يَأْخُذُه.

32,812

ولو كان القِصاصُ لِحَىٍّ في طَرَفِه، لم يَتَعَرَّضْ لِمَن هو عليه.

32,813

فإن أقام القاتلُ كَفِيلًا بنفسِه ليُخَلَّى سَبِيلُه ، لم يَجُزْ؛ لأَنَّ الكَفالَةَ لا تَصِحُّ في القِصاصِ،

32,814

فإنَّ فائِدَتَها اسْتِيفاءُ الحَقِّ مِن الكَفِيلِ إن تَعَذَّرَ إحْضارُ المَكْفُولِ به ، ولا يُمْكِنُ اسْتِيفاؤُه مِن غيرِ القاتلِ، فلم تَصِحَّ الكَفالَةُ به، كالحَدِّ. ولأَنَّ فيه تَغْرِيرًا بحَقِّ المُوَلَّى عليه، فإنَّه رُبَّما خَلَّى سَبِيلَه فهَرَبَ، فضاع الحَقُّ.

٤٠٨٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

بَابُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ وَلَهُ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ] [الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ مَنْ يَسْتَحِقُّهُ مُكَلَّفًا] بَابٌ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ وَهُوَ فِعْلُ مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ، أَوْ وَلِيِّهِ بِجَانٍ مِثْلَ مَا فَعَلَ، أَوْ شِبْهَهُ (وَيُشْتَرَطُ لَهُ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مَنْ يَسْتَحِقُّهُ مُكَلَّفًا) لِأَنَّ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ لَيْسَ أَهْلًا لِلِاسْتِيفَاءِ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إِقْرَارُهُ، وَلَا تَصَرُّفُهُ لِأَنَّ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ

20,939

إِمَّا صَبِيٌّ، أَوْ مَجْنُونٌ، وَكِلَاهُمَا لَا يُؤْمَنُ مِنْهُ الْحَيْفُ عَلَى الْجَانِي، وَلَا يَقُومُ وَلِيُّهُ مَقَامَهُ؟ لِأَنَّ الْقِصَاصَ شُرِعَ لِلتَّشَفِّي، فَلَمْ يَقُمْ غَيْرُهُ مَقَامَهُ

الإنصافal-Mardawi

ويُشْتَرَطُ له ثَلَاثةُ شُرُوطٍ؛ أحدُها، أَنْ يَكُونَ مُسْتَحِقُّه مُكَلَّفًا،

35,876

فإنْ كانَ صَبِيًّا أَو مَجْنُونًا، لم يَجُزِ اسْتِيفاؤُه، ويُحْبَسُ القاتِلُ حتى يَبْلُغ الصَّبِىُّ ويَعْقِلَ المَجْنُونُ. بلا نِزاعٍ فى الجُمْلَةِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

[باب استيفاء القصاص] قال المصنف رحمه الله: (ويشترط له ثلاثة شروط: أحدها: أن يكون من يستحقه (١) مكلفاً.

13,195

فإن كان صبياً أو مجنوناً لم يجز استيفاؤه، ويحبس القاتل حتى يبلغ الصبي ويعقل المجنون؛ إلا أن يكون لهما أب فهل له استيفاؤه لهما؟ على روايتين.

13,196

فإن كانا محتاجين إلى النفقة فهل لوليهما العفو على الدية؟ يحتمل وجهين).

13,197

أما كون استيفاء القصاص يشترط له ثلاثة شروط؛ فلما يأتي ذكره فيها .

13,198

وأما كون أحدها أن يكون من يستحقه مكلفاً؛ فلأن غير المكلف ليس أهلاً للاستيفاء لعدم تكليفه، ولذلك لم يصح إقراره ولا تصرفه.

ولأن غير المكلف إما صبي أو مجنون، وكلاهما لا يؤمن منه الحيف على الجاني. لا يقال وليه يقوم مقامه لأن القصاص شرع للتشفي فلا يقوم وليه مقامه.

13,199

وأما كون الصبي والمجنون لا يجوز لهما استيفاء القصاص؛ فلأن شرط استيفائه أن يكون من يستحقه مكلفاً، وذلك مفقود فيهما.

13,200

وأما كون القاتل يحبس حتى يبلغ الصبي ويعقل المجنون؛ فلأن مستحق القصاص يستحق إتلاف نفسه ومنفعته.

13,201

فإذا تعذر إتلاف النفس لمعارض بقي إتلاف المنفعة سالماً عن المعارض.

13,202

فإن قيل: يجب أن يخلى سبيله كالمعسر. قيل: الفرق بينهما أن الحبس هنا وسيلة إلى استيفاء الحق لأنه إذا بقي في الحبس حتى زال المانع من المستحق تمكن من استيفاء حقه.

13,203

بخلاف المعسر فإن حبسه سبب لتعذر الاستيفاء لأنه يتعذر الكسب مع الحبس.

13,204

وأما كون أبي الصبي والمجنون له استيفاؤه لهما على روايةٍ؛ فلأن له ولاية كاملة ولذلك ملك أن يبيع مال ابن نفسه لنفسه.

13,205

بخلاف غيره.

وأما كونه ليس له ذلك على روايةٍ؛ فلأن مقصود مشروعية القصاص مفقود في الأب كغيره.

وهذه أصح؛ لما ذكر.

وأما كون وليهما له العفو على الدية إذا كانا محتاجين إلى النفقة يحتمل وجهين؛ فلأن النظر إلى دفع حاجتهما مطلوبة وذلك طريق إليه يقتضي الجواز، والنظر إلى أن الدية أحد بدلي النفس. فلم يكن للولي استيفاؤه؛ كالقصاص يقتضي عدمه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.