Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن كان بعضُهم صَغِيرًا أو مَجْنُونًا، فليس للبالِغِ العاقِلِ الاسْتِيفاءُ حتَّى يَصِيرا مُكَلفَيْن، في المَشْهُورِ. وعنه، له ذلك) وجملةُ ذلك، أن ورَثَةَ القَتِيلِ إذا كانوا أكْثَرَ مِن واحدٍ، لم يَجُزْ لبعضِهم اسْتِيفاءُ القَوَدِ إلَّا بإذْنِ الباقين،

32,849

فإن كان بعضُهم غائِبًا، انْتُظِرَ قُدُومُه، ولم يَجُزْ [للحاضرِ الاستِقْلالُ بالاسْتِيفاءِ]، بغيرِ خِلافٍ عَلِمْناه.

32,850

وإن كان بعضُهم صغيرًا أو مَجْنُونًا، فظاهِرُ مَذْهَبِ أحمدَ، أنَّه ليس لغيرِهما الاسْتِيفاءُ حتَّى يبلُغَ الصَّغِيرُ ويُفِيقَ المَجْنُونُ. وبه قال ابنُ شُبْرُمَةَ، وابنُ أبى لَيْلَى، والشّافعىُّ، وأبو يُوسُفَ، وإسحاقُ. ويُرْوَى ذلك عن عُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ، رَحِمَه اللَّهُ. وعن أحمدَ رِوايةٌ أُخْرَى: للكِبارِ العُقَلاءِ اسْتِيفاؤه. وبه قال حَمَّادٌ، ومالِكٌ، والأوْزاعِىُّ، واللَّيْثُ، وأبو حنيفةَ؛ لأَنَّ الحسنَ بنَ علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما، قَتَل ابنَ مُلْجَم قِصاصًا، وفى الورثةِ صِغارٌ، فلم يُنْكَرْ ذلك .

ولأَنَّ وِلايَةَ القِصاصِ هى اسْتِحْقاقُ اسْتِيفائِه، وليس للصغيرِ هذه الوِلايةُ. ولَنا، أنَّه قِصاصٌ غيرُ مُتَحَتِّمٍ ، ثَبَت لجماعةٍ مُعَنيَّين، فلم يَجُزْ لأحَدِهم اسْتِيفاؤه اسْتِقْلالًا، كما لو كان لحاضر وغائب. ولأنَّه أحَدُ بَدَلَىِ النَّفْسِ، فلم يَنْفَرِدْ به بعضُهم، كالدِّيَةِ، والدَّلِيلُ على أنَّ للصَّغِيرِ والمَجْنُونِ فيه حَقًّا أربعةُ أمُورٍ؛ أحَدُها، أنَّه لو كان مُنْفَرِدًا لاسْتَحَقَّه،

32,851

ولو نافاه الصِّغَرُ مع غيرِه، لنافَاه مُنْفَرِدًا، كوِلايةِ النِّكاحِ. الثَّانى، أَنَّه لو بَلَغ لاسْتَحَقَّ،

32,852

ولو لم يكنْ مُسْتَحِقًّا عندَ المَوْتِ لم يكنْ مُسْتَحِقًّا بعدَه، كالرَّقيقِ إذا عَتَقَ بعدَ موتِ أبيه. الثَّالثُ، أنَّه لو صار الأمْرُ إلى المالِ، لاسْتَحَقَّ،

32,853

ولو لم يكنْ مُسْتَحِقًّا للقِصاصِ لَما اسْتَحَقَّ بَدَلَه، كالأجْنَبِىِّ. الرابعُ، أنَّه لو مات الصَّغِيرُ لَاستَحَقَّه ورَثَتُه،

32,854

ولو لم يكنْ حَقًّا له لم يَرِثْه، كسائرِ ما لا يَسْتَحِقه.

32,855

وأمَّا ابنُ مُلْجَم، فقد قيل: إنَّه قَتَلَه لكُفْره؛ لأنَّه قَتَل عَلِيًّا مُسْتَحِلًّا لدَمِه، مُعْتَقِدًا كُفْرَه، مُتَقَرِّبًا إلى اللَّهِ تعالى بذلك.

32,856

وقيل: قَتَلَه لسَعْيِه في الأرْض بالفَسادِ، وإظْهارِ السِّلاحِ. فيكونُ كقاطِعِ الطَّرِيقِ إذا قَتَلَ ، وقتْلُه مُتَحَتِّمٌ، وهو إلى الإِمامِ، والحسنُ هو الإِمامُ، ولذلك لم يَنْتَظِرِ الغائِبِين مِن الورثةِ. ولا خِلافَ بينَنا في وُجُوبِ انْتِظارِهم،

32,857

وإن قَدَّرْنا أنَّه قَتَلَه قِصاصًا، فقد اتَّفَقْنا على خِلافِه، فكيف يَحْتَجُّ به بعضُنا على بعضٍ!

٤٠٩٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ صَغِيرًا، أَوْ مَجْنُونًا) أَوْ غَائِبًا (فَلَيْسَ لِلْبَالِغِ الْعَاقِلِ الِاسْتِيفَاءُ حَتَّى يَصِيرَا مُكَلَّفَيْنِ) وَيَقْدُمُ الْغَائِبُ (فِي الْمَشْهُورِ) وَهُوَ الْأَصَحُّ، نَصَرَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " ; لِأَنَّهُ حَقٌّ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا، أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَا بَالِغَيْنِ عَاقِلَيْنِ وَكَدِيَةٍ، وَكَعَبْدٍ مُشْتَرَكٍ،

20,971

بِخِلَافِ مُحَارَبَةٍ لِتَحَتُّمِهِ وَحَدِّ قَذْفٍ لِوُجُوبِهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ كَامِلًا

الإنصافal-Mardawi

وإنْ كانَ بعضُهم صَغِيرًا أَو مَجْنُونًا، فليس للبالغِ العاقِلِ الاسْتِيفَاءُ حتَّى يَصِيرَا مُكَلفَّيْن، فى المشْهُورِ. وهو المذهبُ. نصَّ عليه. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِح: هذا ظاهرُ المذهبِ. وصحَّحه فى «البُلْغَةِ» وغيرِه. وجزَم به فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الخِرَقِىِّ»، وصاحِبُ «الكافِى»، و «الوَجيزِ»، وغيرُهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

35,889

وعنه، له ذلك.

فائدة: لو ماتَ الصَّبِىُّ والمَجْنونُ قبلَ البُلوغِ والعَقْلِ، قامَ وارِثُهما مَقامَهما فى القِصاصِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وعندَ ابن وَكُلُّ مَنْ وَرِثَ الْمَالَ وَرِثَ الْقِصَاصَ، عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِ مِنَ الْمَالِ، أبى مُوسى، يسْقُطُ القَوَدُ، وتتَعَيَّنُ الدِّيَةُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن كان بعضهم صغيراً أو مجنوناً فليس للبالغ العاقل الاستيفاء حتى يصيرا مكلفيْن في المشهور. وعنه: له ذلك) .

13,229

أما كون البالغ العاقل من مستحقي الدم ليس له الاستيفاء إذا كان بعض الورثة صغيراً أو مجنوناً حتى يصيرا مكلفيْن في المشهور -أي عن الإمام أحمد-؛ فلأن استيفاءه يفضي إلى إسقاط حق شريكه من التشفي.

13,230

وأما كونه له ذلك في روايةٍ عنه؛ فلأن الحسن بن علي رضي الله عنهما قتل ابن ملجم وكان لعلي ورثة صغار .

والأولى هي الصحيحة في المذهب؛ لما تقدم.

ولأنه قتل غير متحتمثبت لجماعة معينين. فلم يكن لبعضهم استيفاؤه؛ كما لو كان بعضهم غائباً.

وقَتْل الحسن لقاتل علي محمولٌ على أنه كان الإمام فقتله؛ لأنه شهر السلاحَ، وسعى في الأرض بالفساد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.