Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(كلُّ مَن أُقِيدَ بغيرِه في النَّفْسِ، أُقِيدَ به فيما دُوِنَها، ومَن لا فلا) لأَنَّ النَّفْسَ أعْلَى،

33,055

فإذا أُقِيدَ في الأعْلَى، ففى الأدْنَى بطريقِ الأَوْلَى.

33,056

وعنه، لا قِصاصَ بينَ العبيدِ في الأطْرافِ؛ لأنَّها أمْوالٌ. وقد ذَكَرْناه.

33,057

والمَذْهَبُ الأَوَّلُ. ومَن لا يَجْرِى القِصاصُ بينَهما في النَّفْسِ، لا يَجْرِى بينَهما في الأطْرافِ ، كالأبِ مع ابنِه، والحُرِّ مع العبدِ، والمسلمِ مع الكافرِ، فلا يُقْطَعُ طَرَفُه بطرَفِه؛ لعَدَم المُكافأةِ، فيُقْطَعُ الحُرُّ المسلمُ بالحُرِّ المسلمِ، والعبدُ بالعبدِ، والذِّمىُّ بالذِّمِّىِّ، والذَّكَرُ بالأُنْثَى، والأُنْثَى بالذَّكَرِ، ويُقْطَعُ النّاقِصُ بالكاملِ، كالعبدِ بالحُرِّ، والكافرِ بالمسلمِ. وبهذا قال مالكٌ، والثَّوْرِىُّ، والشافعىُّ، وأبو ثَوْرٍ، وإسحاقُ، وابنُ المُنْذِرِ.

33,058

وقال أبو حنيفةَ: لا قِصاصَ في الطَّرَفِ بينَ مُخْتَلِفِى البَدَلِ، فلا يُقْطَعُ الكامِلُ بالنَّاقِصِ، ولا النّاقِصُ بالكامِلِ، ولا الرجلُ بالمرأةِ، ولا المرأةُ بالرجلِ، ولا الحُرُّ بالعبدِ، ولا العَبْدُ بالحُرِّ، ولا العَبْدُ بالعَبْدِ، ويُقْطَعُ المُسْلِمُ بالكافِرِ، والكافرُ بالمُسْلِمِ؛ لأَنَّ التَّكافُؤَ مُعْتَبَرٌ في الأطْرافِ، بدليلِ أنَّ الصَّحيحةَ لا تُؤْخَذُ بالشَّلَّاءِ، ولا الكاملةَ بالناقِصَةِ، فكذا لا يُؤْخَذُ طَرَفُ الرجلِ بطرَفِ المرأةِ، ولا طَرَفُها بطَرَفِه، كما لا تُؤْخَذُ اليُسْرَى باليُمْنَى. ولَنا، أنَّ مَن جَرَى القِصاصُ بينَهما في النَّفْسِ، جَرَى في الطَّرَفِ، كالحُرَّيْنِ، وما ذكَروه يَبْطُلُ بالقِصاصِ في النَّفْسِ،

33,059

فإنَّ التَّكافُؤَ مُعْتَبَرٌ، بدليلِ أنَّ المُسْلِمَ لا يُقْتَلُ بمُسْتَأْمِنٍ، ثم يَلْزَمُه أن يأخُذَ الناقِصَةَ بالكاملَةِ؛ لأَنَّ المُماثَلَةَ قد وُجِدَتْ وزِيادَةً، فوَجَبَ أخْذُها بها إذا رَضِىَ المُسْتَحِقُّ، كما تُؤْخَذُ ناقِصَةُ الأصابعِ بكاملةِ الأصابعِ،

33,060

وأمَّا اليَسارُ واليُمْنَى فيَجْرِيان مجْرَى النَّفْسَيْنِ؛ لاخْتِلافِ محَلَّيْهما، ولهذا يَسْتَوِى بدَلُهما، فعُلِمَ أنَّها ليست بناقصةٍ عنها شَرْعًا، ولا العلَّةُ فيهما ذلك. ٤١٢٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

بَابُ مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ وَهُوَ نَوْعَانِ] [النَّوْعُ الْأَوَّلُ فِي الْأَطْرَافِ] [لَا يَجِبُ إِلَّا بِمِثْلِ الْمُوجَبِ فِي النَّفْسِ] بَابٌ مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ (كُلُّ مَنْ أُقِيدَ بِغَيْرِهِ فِي النَّفْسِ أُقِيدَ بِهِ فِيمَا دُونَهَا) لِأَنَّ مَنْ أُقِيدَ بِهِ فِي النَّفْسِ إِنَّمَا أُقِيدَ بِهِ لِحُصُولِ الْمُسَاوَاةِ الْمُعْتَبَرَةِ لِلْقَوَدِ فَوَجَبَ أَنْ يُقَادَ بِهِ فِيمَا دُونَهَا، فَعَلَى هَذَا لَوْ قَطَعَ مُسْلِمٌ يَدَ مُسْلِمٍ قُطِعَتْ يَدُهُ ; لِأَنَّهُ يُقَادُ بِهِ فِي النَّفْسِ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

كلُّ مَن أُقِيدَ بغيرِه فى النَّفْسِ، أُقِيدَ به فيما دُونَها، ومَن لا فلا. يعْنِى، ومَن لا يُقادُ بغيرِه فى النَّفْسِ، لا يُقادُ به فيما دُونَها. وهذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

36,074

وعنه، لا قَوَدَ بينَ العَبِيدِ مُطْلَقًا. نَقَلَها الأَثْرَمُ، ومُهَنَّا.

36,075

وعنه، لا قَوَدَ بينَهم فيما دُونَ النَّفْسِ.

36,076

وعنه، لا قَوَدَ بينَهم فى النَّفْسِ والطَّرَفِ، حتى تسْتَوِىَ القِيمَةُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ذكَرَه فى «الانْتِصارِ». قال حَرْبٌ فى الطَّرَفِ: كأنَّه مالٌ، إذا اسْتَوَتِ القِيمَةُ. وتقدَّم بعضُ ذلك فى بابِ شروطِ القِصاصِ.

36,077

وَلَا يَجِبُ إِلَّا بِمِثْلِ الْمُوجِبِ فِى النَّفْسِ، وَهُوَ الْعَمْدُ الْمَحْضُ،

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

[باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس] قال المصنف رحمه الله: (كل من أقيد بغيره في النفس أقيد به فيما دونها ومن لا فلا. ولا يجب إلا بمثل الموجب في النفس وهو العمد المحض) .

13,364

أما كون كل من أقيد بغيره في النفس يقاد به فيما دونها؛ فلأن من أقيد به في النفس إنما أقيد به فيها لحصول المساواة المعتبرة للقود. فيجب أن يقاد به فيما دونها لذلك.

13,365

وفي قول المصنف رحمه الله: كل من أقيد بغيره في النفس أقيد به فيما دونها إشعار بمشروعية القود فيما دون النفس من الأطراف والجراح .

13,366

والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع والمعنى: أما الكتاب فقوله تعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس -إلى قوله-: والجروحَ قصاص}.

13,367

وأما السنة؛ فما روى أنس بن مالك «أن الرُّبَيِّع بنت النضر بن أنس كَسرتْ ثنيَّةَ جاريةٍ. فعرضوا عليهم الأرش. فأبوْ إلا القصاص، فجاءَ أخوها أنس بن النضر فقال: يا رسول الله! تُكسرُ ثنيةُ الربيِّع. والذي بعثكَ بالحق! ما تُكسَر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كتابَ اللهِ القصاصُ ... مختصر». رواه البخاري وأبو داود والنسائي.

13,368

وأما الإجماع فأجمع المسلمون على مشروعية القصاص فيما دون النفس إذا أمكن بشرطه.

13,369

وأما المعنى وهو أن ما دون النفس كالنفس في الحاجة إلى حفظه بالقصاص. فكان كالنفس في وجوبه.

13,370

وأما كون من لا يقاد بغيره في النفس لا يقاد به فيما دونها؛ فلأن من لا يقاد بغيره في النفس إنما لم يُقَدْ به لعدم المساواة المعتبرة في القود، وذلك موجود فيما دون النفس. فوجب أن لا يقاد به فيه عملاً بالعلة.

فعلى هذا لو قطع مسلم يد مسلم قطعت يده لأنه يقاد به في النفس،

13,371

ولو قطع يد كافر لم تقطع يده لأنه لا يقاد به في النفس،

13,372

ولو قطع حرٌّ يد حرّ قطعت يده لما تقدم،

13,373

ولو قطع يد عبد لم تقطع يده لذلك. وعلى هذا فقس.

13,374

وأما كون القود فيما دون النفس لا يجب إلا بمثل الموجب في النفس؛ فلأن ما دون النفس أحد ما يجب فيه القود. فلم يجب فيه إلا بمثل الموجب في النفس؛ كالنفس.

13,375

وأما كون الموجب في ذلك هو العمد المحض؛ فلأن ذلك هو الموجب في النفس لما تقدم ذكره في موضعه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.