Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6287المقنعHanbalivol. 7, p. 447vol. 7, p. 447

وَمَنْ سَرَقَ مِنَ الْغَنِيمَةِ مِمَّنْ لَهُ فِيهَا حَقٌّ أَوْ لِوَلَدِهِ، أَوْ سَيِّدِهِ، لَمْ يُقْطَعْ وَهَلْ يُقْطَعُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِالسَّرِقَةِ مِنْ مَالِ الْآخَرِ الْمُحْرَزِ عَنْهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ومَن سَرَق من الغَنِيمَةِ مِمَّن له فيها حَقٌّ، أو لوَلَدِه، أو لسَيِّدِه، لم يُقْطَعْ) لِما ذَكَرْنا من المسألةِ قبلَها. وحَكَى ابنُ أبى موسى، أنَّه يُحَرَّقُ رَحْلُه، كالغَالِّ.

35,391

وإن لم يَكُنْ من الغانِمِينَ، ولا أحدٍ ممَّن ذَكَرْنا، فسَرَقَ منها قبلَ إخْراجِ الخُمْسِ، لم يُقْطَعْ؛ لأَنَّ له في الخُمْسِ حَقًّا،

35,392

وإن أُخْرِجَ الخُمْسُ، فسَرَق مِن أرْبَعَةِ الأخْماسِ، قُطِعَ.

35,393

وإن سَرَق من الخُمْسِ، لم يُقْطَعْ؛ لأَنَّ له فيه شَرِكَةً،

35,394

فإنْ قُسِّمَ الخُمْسُ خَمْسَةَ أقْسامٍ، فسَرَقَ من خُمْسِ اللَّهِ ورسولِه، لم يُقْطَعْ،

35,395

وإن سَرَق من غيرِه، قُطِعَ إلَّا أن يكونَ مِن أَهْلِ ذلك الخمْسِ.

٤٥١٨ - مسألة: (وهل يُقْطَعُ أحَدُ الزَّوْجَيْن بالسَّرِقَةِ من مالِ الآخَرِ المُحْرَزِ عنه؟ على رِوايَتَيْن) إحْداهما، لا قَطْعَ عليه. وهو اخْتِيارُ أبى بكرٍ، ومذهبُ أبى حنيفةَ؛ لقولِ عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، لعبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو الحَضْرَمِىِّ، حينَ قال له: إنَّ غُلامِى سَرَق مِرآةَ امْرَأتِى: أرْسِلْه، لا قَطْعَ عليه، خادِمُكُمْ أخَذَ مَتاعَكم.

35,396

وإذا لم يُقْطَعْ عبدُه بسرقَةِ مالِهَا، فهو أَوْلَى، ولأَنَّ كلَّ واحدٍ منهما يَرِثُ صاحِبَه بغيرِ حَجْبٍ، ويَتَبَسَّطُ في مالِ الآخَرِ عادَةً، فأشْبَهَ الوالِدَ والولَدَ. والثانيةُ، يُقْطَعُ. وهو مذهبُ مالكٍ، وأبى ثَوْرٍ، وابنِ المُنْذِرِ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ؛ لعُمومِ الآيةِ، ولأنَّه سَرَق مالًا مُحْرَزًا عنه، لا شُبْهَةَ له فيه، فأَشْبَهَ الأَجْنَبِىَّ. وللشّافعىِّ كالرِّوايَتَيْن. وقولٌ ثالثٌ، أنَّ الزَّوْجَ يُقْطَعُ بسَرِقَةِ مالِ الزَّوْجَةِ؛ لأنَّه لا حَقَّ له فيه، ولا تُقْطَعُ بسَرِقَةِ مالِه؛ لأَنَّ لها النَّفَقَةَ فيه.

35,397

فأمَّا إن لم يَكُنْ مالُ أحَدِهما مُحْرَزًا عن الآخَرِ، لم يُقْطَعْ رِوَايَةً واحدةً؛ لأنَّه لم يَسْرِق من حِرْزٍ.

٤٥١٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَنْ سَرَقَ مِنَ الْغَنِيمَةِ مِمَّنْ لَهُ فِيهَا حَقٌّ) أَيْ: لَمْ تُخَمَّسْ (أَوْ لِوَلَدِهِ، أَوْ سَيِّدِهِ، لَمْ يُقْطَعْ) لِأَنَّ لَهُ فِي الْمَالِ الْمَسْرُوقِ حَقًّا، أَوْ شُبْهَةَ حَقٍّ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَمْنَعُ الْحَدَّ، وَحَكَى ابْنُ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ يُحْرَقُ رَحْلُهُ كَالْغَالِّ،

22,516

وَإِنْ أُخْرِجَ الْخُمْسُ فَسَرَقَ مِنَ الْأَرْبَعَةِ أَخْمَاسٍ، قُطِعَ. (وَهَلْ يُقْطَعُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِالسَّرِقَةِ مِنْ مَالِ الْآخَرِ الْمُحْرَزِ عَنْهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)

22,517

وَكَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ "، إِحْدَاهُمَا: لَا قَطْعَ، اخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ "، وَقَدَّمَهَا فِي الْفُرُوعِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ اخْتِيَارُ الْأَكْثَرِ، وَهِيَ قَوْلُ عُمَرَ. رَوَاهُ سَعِيدٌ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ. وَلِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَرِثُ صَاحِبَهُ بِغَيْرِ حَجْبٍ، وَيَنْبَسِطُ بِمَالِهِ، أَشْبَهَ الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ، وَكَمَا لَوْ مَنَعَهَا نَفَقَتَهَا، قَالَهُ فِي " التَّرْغِيبِ ".

وَالثَّانِيَةُ: يُقْطَعُ كَحِرْزٍ مُفْرَدٍ، قَالَهُ فِي " التَّبْصِرَةِ "، كَضَيْفِهِ، وَصَدِيقِهِ، وَعَبْدِهِ مِنِ امْرَأَتِهِ، مِنْ مَالٍ مُحْرَزٍ عَنْهُ، وَلَمْ يَمْنَعِ الضَّيْفَ قِرَاهُ،

22,518

قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَهِيَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ لِعُمُومِ الْآيَةِ، وَكَالْأَجْنَبِيِّ، وَفَرَّقَ قَوْمٌ، فَقَالُوا: يُقْطَعُ الزَّوْجُ بِسَرِقَةِ مَالِهَا، لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ بِخِلَافِهَا، لِأَنَّ لَهَا النَّفَقَةَ فِيهِ،

22,519

فَأَمَّا إِنْ لَمْ يَكُنْ مَالُ أَحَدِهِمَا مُحْرَزًا عَنِ الْآخَرِ فَلَا قَطْعَ، رِوَايَةً وَاحِدَةً.

22,520

فَرْعٌ: لَا تُقْطَعُ الزَّوْجَةُ بِسَرِقَةِ نَفَقَتِهَا، أَوْ نَفَقَةِ وَلَدِهَا الْوَاجِبَةِ مَعَ مَنْعِهَا مِنْهُمَا، سَوَاءٌ أَخَذَتْ قَدْرَ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ، لِأَنَّهَا تَسْتَحِقُّ قَدْرَ ذَلِكَ، فَالزَّائِدُ يَكُونُ مُشْتَرَكًا، فَاسْتُحِقَّ أَخْذُهُ

الإنصافal-Mardawi

وهل يُقْطَعُ أَحَدُ الزَّوْجَيْن بالسَّرِقَةِ مِن مالِ الآخَرِ المُحْرَزِ عنه؟ على رِوايَتَيْن. وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم؛ إحْداهما، لا يُقْطَعُ. وهو المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ، منهم أبو بَكْرٍ وغيرُه. قال فى «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ. وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، يُقْطَعُ.

37,573

فائدة: لو مَنعَها نفَقَتَها، أو نفَقَةَ وَلَدِها، فأخَذَتْها، لم تُقْطَعْ، قوْلًا واحدًا. وَيُقْطَعُ سَائِرُ الْأَقَارِبِ بِالسَّرِقَةِ مِنْ مَالِ أَقَارِبِهِمْ.

قالَه فى «التَّرْغِيبِ» وغيرِه.

37,574

وقال فى «المُغْنِى» وغيرِه: وكذا لو أخَذَتْ أكثرَ منها.

37,575

وأمَّا إذا سرَق أحدُهما مِن حِرْزٍ مُفْرَدٍ، فإنَّه يُقْطَعُ. قالَه فى «التَّبْصِرَةِ». قوله: ويُقْطَعُ سائِرُ الأقارِبِ بالسَّرِقَةِ مِن مالِ أقَارِبِهم. هذا المذهبُ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

37,576

وعنه، لا يُقْطَعُ ذو الرَّحِمِ المَحْرَمِ. وَيُقْطَعُ الْمُسْلِمُ بِالسَّرِقَةِ مِنْ مَالِ الذِّمِّىِّ وَالْمُسْتَأْمِنِ، ويُقْطَعَانِ بِسَرِقَةِ مَالِهِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ومن سرق من الغنيمة ممن له فيها حق أو لولده أو لسيده لم يقطع. وهل يقطع أحد الزوجين بالسرقة من مال الآخر المحرز عنه؟ على روايتين) .

14,755

أما كون من سرق من الغنيمة ممن له حق أو لولده أو لسيده؛ فلأن له في المال المسروق حقاً أو شبهة حق، وكلاهما يمنع الحد؛ لما تقدم.

14,756

وأما كون أحد الزوجين لا يقطع بسرقة مال الآخر المحرز عنه على روايةٍ؛ فلأن كل واحد [من الزوجين يرث صاحبه بغير حجب. أشبه الولد والوالد.

ولأن كل واحد] منهما ينبسط في مال صاحبه عادة. أشبه الشريكين.

14,757

وأما كونه يقطع على روايةٍ؛ فلعموم الآية.

ولأنه سرق مالاً محرزاً لا شبهة له فيه. أشبه الأجنبي.

14,758

وفي تقييد المال المسروق بكونه محرزاً عنه: احتراز من سرقة ما ليس محرزاً عن أحدهما فإن ذلك لا يقطع به أحد الزوجين رواية واحدة؛ لأن وجوب القطع شرطه: كون المسروق في حرز ولم يوجد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.