وَإِنِ اقْتَتَلَتْ طَائِفَتَانِ لِعَصَبِيَّةٍ، أَوْ طَلَبِ رِئَاسَةٍ فَهُمَا ظَالِمَتَانِ وَتَضْمَنُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مَا أَتْلَفَتْ عَلَى الْأُخْرَى
Its commentaries
مسألة: (وإنِ اقْتَتَلَتْ طائِفَتان لعَصَبِيَّةٍ، أو طَلَبِ رِياسَةٍ، فهما ظالِمَتَان، وتَضْمَنُ كلُّ واحِدَةٍ) منهما (ما أتْلَفَتْ غلى الأخْرَى) لأنَّها أتْلَفَتْ نفْسًا مَعْصومةً، أو مالًا معصومًا، هذا إذا لم تَكُنْ واحدَةٌ منهما في طاعةِ الإِمامِ،
فإن كانت إحْداهما في طاعةِ الإِمامِ، تُقاتِلُ بأَمْرِه، فهي مُحِقَّةٌ، وحُكمُ الأخْرَى حُكْمُ مَن يُقاتِلُ الإِمامَ، لأنَّهم يُقاتِلونَ مَن أذِنَ له الإِمامُ في قِتالِهم، فأشْبَهَ المُقاتِلَ لجَيشِ الإمامِ، فيكونُ حُكْمُهم حُكْمَ البُغاةِ.
(وَإِنِ اقْتَتَلَتْ طَائِفَتَانِ لِعَصَبِيَّةٍ، أَوْ طَلَبِ رِئَاسَةٍ فَهُمَا ظَالِمَتَانِ) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ بَاغِيَةٌ عَلَى صَاحِبَتِهَا (وَتَضْمَنُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مَا أَتْلَفَتْ عَلَى الْأُخْرَى) لِأَنَّهَا أَتْلَفَتْ نَفْسًا مَعْصُومَةً وَمَالًا مَعْصُومًا، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: فَأَوْجَبُوا الضَّمَانَ عَلَى مَجْمُوعِ الطَّائِفَةِ،
وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ عَيْنُ الْمُتْلَفِ،
قَالَ: وَإِنْ تَقَابَلَا تَقَاصَّا، لِأَنَّ الْمُبَاشِرَ، وَالْمُعِينَ وَاحِدٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ،
قَالَ: وَإِنْ جُهِلَ قَدْرُ مَا نَهَبَهُ كُلُّ طَائِفَةٍ مِنَ الْأُخْرَى تَسَاوَيَا،
وَمَنْ دَخَلَ لِلْإِصْلَاحِ فَقَتَلَتْهُ طَائِفَةٌ ضَمِنَتْهُ،
وَإِنْ جُهِلَتْ ضَمِنَتَاهُ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَيُخَالِفُ الْمَقْتُولُ فِي زِحَامِ الْجَامِعِ، وَالطَّوَافِ، لِأَنَّ الزِّحَامَ هُنَا لَيْسَ فِيهِ تَعَدٍّ، بِخِلَافِ الْأَوَّلِ.
[
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وإن اقتتلت (١) طائفتان لعصبية أو طلب رياسة فهما ظالمتان، وتضمن كل واحدة ما أتلفت على الأخرى).
أما كون الطائفتين إذا اقتتلتا لما ذكر ظالمتين؛ فلأن كل واحدة باغية على صاحبتها.
وأما كون كل واحدة تضمن ما أتلفت على الأخرى؛ فلأن الإتلاف موجب للضمان. ترك العمل به في أهل البغي. [
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.