Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(وإن وجَدَ مَعْصُومًا مَيِّتًا) لم يُبَحْ أكلُه. في قوْلِ أكثرِ الأصْحابِ.

36,210

وقال الشافعيُّ، وبعضُ الحَنَفِيَّةِ: يُباحُ. قال شيخُنا : وهو أَوْلَى؛ لأنَّ حُرْمَةَ الحَيِّ أعْظَمُ. قال أبو بكرِ ابنُ داودَ: أباحَ الشافعيُّ أكلَ لُحُوم الأنْبِياءِ. واحْتَجَّ أصْحابُنا بقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ، كَكَسْرِهِ وهُوَ حَيٌّ». واخْتارَ أبو الخَطّابِ أنَّ له أكلَه.

36,211

وقال: لا حُجَّةَ في الحديثِ ههُنا؛ لأنَّ الأكْلَ مِن اللَّحْمِ لا مِن العَظْمِ، والمُرادُ مِن الحديثِ التَّشْبِيهُ في أصْلِ الحُرْمَةِ، لا بمِقْدارِها، بدَليلِ اخْتِلافِهما في الضَّمانِ والقِصاصِ وَوُجوبِ صِيانَةِ الحَيِّ بما لا تَجبُ به صِيانَةُ المَيِّتِ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ وُجَدَ مَعْصُومًا مَيِّتًا فَفِي جَوَازِ أَكْلِهِ وَجْهَانِ) .

أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ، صَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ، لِأَنَّ الْحَيَّ وَالْمَيِّتَ يَشْتَرِكَانِ فِي الْحُرْمَةِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ» .

23,028

وَالثَّانِي: بَلَى، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، لِأَنَّ الْأَكْلَ مِنَ اللَّحْمِ لَا مِنَ الْعَظْمِ.

وَالْمُرَادُ بِالْخَبَرِ التَّشْبِيهُ فِي أَصْلِ الْحُرْمَةِ لَا بِمِقْدَارِهَا، بِدَلِيلِ اخْتِلَافِهِمَا فِي الضَّمَانِ وَالْقَوَدِ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَهُوَ أَوْلَى،

23,029

وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ إِذَا كَانَ حَيًّا أَنَّهُ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ، وَلَا إِتْلَافُ عُضْوٍ مِنْهُ، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا، وَهَذَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، لِأَنَّ الْمَعْصُومَ الْحَيَّ مِثْلُ الْمُضْطَرِّ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُبْقِيَ نَفْسَهُ بِإِتْلَافِهِ.

23,030

تَنْبِيهٌ: إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُضْطَرُّ شَيْئًا لَمْ يُبَحْ لَهُ أَكْلُ بَعْضِ أَعْضَائِهِ، لِأَنَّهُ يُتْلِفُهُ لِتَحْصِيلِ مَا هُوَ مَوْهُومٌ،

23,031

فَلَوْ وَجَدَ الْمُضْطَرُّ مَنْ يُطْعِمُهُ وَيَسْقِيهِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْهُ، وَلَا الْعُدُولُ إِلَى الْمَيْتَةِ إِلَّا أَنْ يَخَافَ أَنْ يَسُمَّهُ فِيهِ، أَوْ يَكُونَ الطَّعَامُ فِيهِ مَضَرَّةً، أَوْ يَخَافَ أَنْ يُمْرِضَهُ،

23,032

وَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى نَفْعِ مَالِ الْغَيْرِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ، كَدَفْعِ بَرْدٍ، وَاسْتِقَاءِ مَاءٍ، وَكَوْنُهُ وَجَبَ بَذْلُهُ مَجَّانًا مَعَ عَدَمِ حَاجَتِهِ إِلَيْهِ،

23,033

وَقِيلَ: يَجِبُ الْعِوَضُ.

مَسْأَلَةٌ: سُئِلَ أَحْمَدُ عَنِ الْجُبْنِ؛ فَقَالَ: يُؤْكَلُ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ، فَقِيلَ لَهُ عَنِ الْجُبْنِ الَّذِي تَصْنَعُهُ الْمَجُوسُ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي، وَذَكَرَ أَنَّ أَصَحَّ حَدِيثٍ فِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْجُبْنِ،

23,034

وَقِيلَ لَهُ: تُعْمَلُ فِيهِ الْإِنْفَحَةُ الْمَيْتَةُ؟ قَالَ: سَمُّوا اسْمَ اللَّهِ وَكُلُوا.

23,035

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ جَوْزًا، أَوْ بَيْضًا قُومِرَ بِهِ. [حُكْمُ أَكْلِ الثَّمَرِ مِنْ بُسْتَانٍ لَا حَائِطَ لَهُ وَلَا نَاظِرَ] فَصْلٌ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ وَجَدَ مَعْصُومًا مَيِّتًا، ففي جَوازِ أَكْلِه وجْهان. وأَطلَقهما في «المُذْهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»؛ أحدُهما، لا يجوزُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: اخْتارَه الأكثرُ.

38,223

وكذا قال في «الفُروعِ». وجزَم به في «الإِفْصاحِ». وغيرِه.

38,224

قال في «الخُلاصةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»: لم يأْكُلْه في الأصحِّ.

38,225

قال في «الكافِي»: هذا اخْتِيارُ غيرِ أبي الخَطَّابِ.

38,226

قال في «المُغْنِي»: اخْتارَه الأصحابُ. والوَجْهُ الثَّاني، يجوزُ أكْلُه. وهو المذهبُ على ما اصْطَلَحْناه. صحَّحه في «التَّصْحيحِ». واخْتارَه أبو الخَطَّابِ في «الهِدايةِ»، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.

38,227

قال في «الكافِي»: هذا أوْلَى. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ». وقَّدمه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في «الفُروعِ».

فائدتان؛ إحْداهما، يَحْرُمُ عليه أكْلُ عُضْوٍ مِن أعْضائِه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطَعُوا به.

38,228

وقال في «الفُنونِ»، عن حَنْبَليٍّ: إنَّه لا يَحْرُمُ.

الثَّانيةُ، مَنِ اضْطُرَّ إلى نَفْعِ مالِ الغَيرِ، مع بَقاءِ عَينِه، لدَفْعِ بَرْدٍ أو حَرٍّ، أو اسْتقاءِ ماءٍ ونحوه، وجَب بذْلُه مجَّانًا. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. صحَّحه في

38,229

فَصْلٌ: وَمَنْ مَرَّ بِثَمَرٍ في شَجَرٍ لَا حَائِطَ عَلَيهِ وَلَا نَاظِرَ، فَلَهُ «النَّظْمِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن».

38,230

وقيل: يجبُ له العِوَضُ كالأَعْيانِ.

38,231

وقال في «الفُصولِ»، في الجنائزِ: يُقَدَّمُ حَيٌّ اضْطُرَّ إلى سُتْرَةٍ لبَرْدٍ أو مَطَرٍ على تكْفِينِ مَيِّتٍ،

38,232

فإنْ كانتِ السُّتْرَةُ للمَيِّتِ، احْتَمَلَ أنْ يُقَدَّمَ الحَيُّ أيضًا، ولم يذْكُرْ غيرَه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن وجد معصوماً ميتاً ففي جواز أكله وجهان) .

15,158

أما كون من تقدم ذكره لا يجوز له أكل من ذكر في وجه؛ فلأن الحي والميت يشتركان في الحرمة، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«كسرُ عظمِ الميتِ ككسرِ عظمِ الحي».

15,159

وأما كونه يجوز له في وجه؛ فلأنه مضطر وحرمة الحي أعظم من حرمة الميت. والحديث يحمل على غير حال الضرورة بدليل أن المباح الدم لا يجوز كسر عظمه

15,160

ويجوز أكله.

ولأنه يمكن الأكل من الميت من غير كسر عظمه.

إذا علم ذلك فمفهوم كلام المصنف رحمه الله: أن الحي المعصوم لا يجوز قتله وأكله.

وصرح به في المغني وعلله بأمرين :

أحدهما: الإجماع.

15,161

والثاني: أن المعصوم الحي مثل المضطر، فلا يجوز أن يقي نفسه بإتلافه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.