Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6579المقنعHanbalivol. 8, p. 76vol. 8, p. 76

وَإِنْ قَالَ: عَصَيْتُ اللَّهَ، أَوْ أَنَا أَعْصِي اللَّهَ فِي كُلِّ مَا أَمَرَنِي، أَوْ مَحَوْتُ الْمُصْحَفَ إِنْ فَعَلْتُ،

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قال: عَصيتُ اللهَ. أو: أنَا أعْصِي اللهَ في كُلِّ ما أمَرَنِي بِهِ. أو: مَحَوْتُ المُصْحَفَ إن فَعَلْتُ) كَذا. وحَنِثَ

Adds nothing on this mas’ala.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَ: عَصَيْتُ اللَّهَ، أَوْ أَنَا أَعْصِي اللَّهَ فِي كُلِّ مَا أَمَرَنِي، أَوْ مَحَوْتُ الْمُصْحَفَ إِنْ فَعَلْتُ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ) نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي وَالشَّرْحِ، لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَا نَقْصَ فِيهَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ، وَلَا هِيَ فِي مَعْنَى مَا سَبَقَ، فَيُبْقَى الْحَالِفُ عَلَى الْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ، وَاخْتَارَ فِي الْمُحَرَّرِ: أَنَّهُ إِذَا قَالَ عَصَيْتُ اللَّهَ فِي كُلِّ مَا أَمَرَنِي، أَنَّهُ يَمِينٌ لِدُخُولِ التَّوْحِيدِ فِيهِ،

23,401

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي مَحَوْتُ الْمُصْحَفَ: هُوَ يَمِينٌ، لِأَنَّ الْحَالِفَ لَمْ يَقْصِدْ بِقَوْلِهِ: مَحَوْتُهُ، إِلَّا إِسْقَاطَ حُرْمَتِهِ، فَصَارَ كَقَوْلِهِ هُوَ يَهُودِيٌّ، وَلِأَنَّهُ إذا أَسْقَطَ حُرْمَتَهُ كَانَ يَمِينًا، كَذَا إِذَا أَتَى بِمَا فِي مَعْنَاهُ،

23,402

(وَإِذَا قَالَ: عَبْدُ فُلَانٍ حُرٌّ لَأَفْعَلَنَّ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ) أَيْ: فَلَغْوٌ،

23,403

وَكَذَا إِنْ عَلَّقَهُ، لِأَنَّ تَعْلِيقَ الشَّيْءِ بِالشَّرْطِ أثره أَنْ يَصِيرَ عِنْدَ الشَّرْطِ كَالْمُطْلَقِ،

23,404

وَإِذَا كَانَ الْمُطْلَقُ لَا يُوجِبُ شَيْئًا، فَكَذَا الْمُعَلَّقُ، وَلَا يُعْتَقُ الْعَبْدُ إِذَا حَنِثَ بِغَيْرِ خِلَافٍ، لِأَنَّهُ لَا يُعْتَقُ بِتَنْجِيزِهِ، فَالْمُعَلَّقُ أَوْلَى، وَلَا تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ، لِأَنَّهُ حَلَفَ بِإِخْرَاجِ مَالِ غَيْرِهِ، كَمَا لَوْ قَالَ: مَالُ فُلَانٍ صَدَقَةٌ،

الإنصافal-Mardawi

وإنْ قال: عَصَيتُ اللهَ. أو: أنا أَعْصِي اللهَ في كل ما أَمَرَنِي به. أو: مَحَوْتُ المُصْحَفَ إنْ فَعَلْتُ. فلا كَفَّارَةَ فيه. هذا المذهبُ. جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وأجْرَى ابنُ عَقِيلٍ الرِّوايتَين في قوْلِه: مَحَوْتُ المُصْحَفَ.

لإِسْقاطِه حُرْمَتَه، و: عصَيتُ اللهَ في كلِّ ما أمَرَنِي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

به. واخْتارَ وُجوبَ الكفَّارَةِ في قوْلِه: مَحَوْتُ المُصْحَفَ. واخْتارَ في «المُحَرَّرِ» في قوْلِه: مَحَوْتُ المُصْحَفَ، و: عَصَيتُ اللهَ في كلِّ ما أمَرَنِي به. أنَّه يمين، يَلْزَمُه فيه الكفَّارَةُ إنْ حَنِثَ، لدُخولِ التَّوْحيدِ فيه.

فوائد؛ إحْداها، لو قال: لعَمْرِي لأفْعَلَنَّ، أو: لا فَعَلْتُ، أو: قطَع اللهُ يدَيه ورِجْلَيه، أو: أدْخلَه اللهُ النَّارَ. فهو لَغْوٌ. نصَّ عليه.

الثَّانيةُ: لا يَلْزَمُه إبْرارُ القَسَمِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، كإجابَةِ سُؤَّالٍ باللهِ تعالى.

38,883

وقيل: يَلْزَمُه. وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: إنَّما تجِبُ على مُعَيَّنٍ، فلا تجِبُ إجابَةُ سائلٍ يُقْسِمُ على النَّاسِ. انتهى.

الثَّالثةُ، لو قال: باللهِ لَتَفْعَلَنَّ كذا. فيَمِينٌ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

38,884

وقال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: هي يمينٌ، إلَّا أنْ يَنْويَ. و: أسْأَلُكَ باللهِ لِتَفْعَلَنَّ. يُعْمَلُ بنِيَّتِه.

38,885

قال في «الفُروعِ»: ويتوَجَّهُ في إطْلاقِه وَجْهان. انتهى. والكفَّارَةُ على الحالِفِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وحُكِيَ عنه، أنَّها تجبُ على الذي حَنَّثَه. حَكاه سُلَيمٌ الشَّافِعِيُّ .

38,886

قال في «الفُروعِ»: ورُوِيَ عنه - صلى الله عليه وسلم - ما يدُلُّ على إجابَةِ مَن سألَ باللهِ . وذكَرَه وَإنْ قَال: عَبْدُ فُلَانٍ حُرٌّ لأفْعَلَنَّ. فَلَيسَ بِشَيْءٍ؛

38,887

وَعَنْهُ، عَلَيهِ كَفَّارَة إِنْ حَنِثَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن قال: عبد فلان حر لأفعلن فليس بشيء. وعنه: عليه كفارة إن حنث) .

15,537

أما كون قول من قال ذلك ليس بشيء على المذهب؛ فلأنه لو قال: عبد فلان حر من غير تعليق لم يكن شيئاً. فكذلك إذا علقه؛ لأن تعليق الشيء بالشرط أثره في أن يصير عند الشرط كالمطلق،

15,538

وإذا لم يكن المطلق شيئاً فكذلك المعلق.

15,539

وأما كونه عليه كفارة إن حنث أي إن فعل ما حلف عليه فكما لو قال: لله عليّ أن أعتق فلاناً إن فعلت.

والأول أصح؛ لما تقدم.

والفرق بين قوله: عبد فلان حر إن فعلت وبين قوله: لله عليّ أن أعتق فلاناً إن فعلت من حيث إن الأول: إيقاع للعتق في عبد فلان إن فعل وهو لا يملكه.

15,540

والثاني: التزام بإعتاقه إن فعل وهو يملكه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.