Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن نَكَل أيضًا صَرَفَهما) إذا نَكَل المُدَّعِي، سُئِل عن سببِ نُكُولِه؛ لأنَّه لا يَجِبُ بنُكُولِه لغيرِه حقٌّ،

37,841

بخِلافِ المُدَّعَى عليه، فإن قال: امْتَنَعْتُ لأنَّ لي بَيِّنَةً أُقِيمُها -أو- حِسابًا أنْظُرُ فيه. فهو على حقِّه مِن اليمينِ، ولا يُضَيَّقُ عليه في اليمينِ؛ لأنَّه لا يتَأخَّرُ بتَرْكِه إلَّا حقُّه،

37,842

بخلافِ المُدَّعَى عليه. وإن قال: لا أُريدُ أن أحْلِفَ. فهو ناكِلٌ (فإن عاد أحدُهما فبذَلَ اليمينَ، لم يَسْمَعْها في ذلك المجلسِ) لأنَّه أسْقَطَ حقَّه منها (حتى يَحْتَكِما في مجلسٍ آخَرَ) فإذا اسْتَأْنَفَ الدَّعْوَى، أُعِيدَ الحكمُ بينَهما، كالأوَّلِ. ٤٨٨٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ نَكَلَ) مَنْ رُدَّتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ. (صَرَفَهُمَا) وَجُمْلَتُهُ: أَنَّهُ إِذَا نَكَلَ سُئِلَ عَنْ سَبَبِ نُكُولِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ بِنُكُولِهِ حَقٌّ لِغَيْرِهِ

24,264

بِخِلَافِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ قَالَ: امْتَنَعْتُ لِأَنَّ لِي بَيِّنَةً أُقِيمُهَا، أَوْ حِسَابًا أَنْظُرُ فِيهِ) فَهُوَ عَلَى حَقٍّ مِنَ الْيَمِينِ، وَلَا يُضَيَّقُ عَلَيْهِ فِي الْمُدَّةِ ; لِأَنَّهُ لَا يَتَأَخَّرُ إِلَّا حَقُّهُ.

24,265

بِخِلَافِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. (فَإِنْ عَادَ أَحَدُهُمَا فَبَذَلَ الْيَمِينَ لَمْ يَسْمَعْهَا فِي ذَلِكَ) الْمَجْلِسِ ; لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْهَا. (حَتَّى يَحْتَكِمَا فِي مَجْلِسٍ آخَرَ) لِأَنَّ الدَّعْوَى فِيهِ تَصِيرُ مُحَاكَمَةً ثَانِيَةً.

24,266

فَإِذَا اسْتَأْنَفَ الدَّعْوَى أُعِيدَ الْحُكْمُ بَيْنَهُمَا كَالْأَوَّلِ.

24,267

وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: إِنْ بَذَلَهَا النَّاكِلُ قَبْلَ عَرْضِهَا عَلَى الْمُدَّعِي وَبَعْدَهُ بِرِضَاهُ سُمِعَتْ، وَإِلَّا فَلَا. وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ شَرْطُهُ: عَدَمُ الْحُكْمِ بِالنُّكُولِ،

24,268

وَإِنْ تَعَذَّرَ رَدُّ الْيَمِينِ. وَقُلْنَا: بِهِ لِكَوْنِ الْمُدَّعِي وَلِيًّا وَنَحْوَهُ، قُضِيَ بِالنُّكُولِ.

24,269

وَقِيلَ: يَحْلِفُ الْوَلِيُّ.

وَقِيلَ: إِنْ بَاشَرَ مَا ادَّعَاهُ.

24,270

وَقِيلَ: يُحَلِّفُ حَاكِمٌ. وَقَطَعَ الْمُؤَلِّفُ: يَحْلِفُ إِذَا عَقَلَ وَيَكْتُبُ لَهُ مَحْضَرًا بِنُكُولِهِ.

24,271

تَنْبِيهٌ: الَّذِي يُقْضَى فِيهِ بِالنُّكُولِ وَرَدِّ الْيَمِينِ الْمَالُ، وَمَا يُقْصَدُ بِهِ الْمَالُ. وَهَلْ يُقْضَى بِالنُّكُولِ فِي دَعْوَى الْوِكَالَةِ بِالْمَالِ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ.

24,272

وَقَالَ السَّامَرِيُّ: اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي دَعْوَى الْكَفَالَةِ: هَلْ يُقْضَى فِيهَا بِالنُّكُولِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، أَوْجَهُهُمَا: الْحُكْمُ بِهِ. قَالَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى.

[إِنْ قَالَ الْمُدَّعِي لِي بَيِّنَةٌ بَعْدَ قَوْلِهِ مَا لِي بَيِّنَةٌ]

الإنصافal-Mardawi

وإِنْ نَكَلَ أَيضًا صَرَفَهُما، فإنْ عادَ أَحَدُهُما فبَذَلَ الْيَمِينَ، لم يَسْمَعْها في ذلك المَجْلِسِ، حَتَّى يَحْتَكِما في مَجْلِسٍ آخَرَ.

40,429

قال في «المُحَرَّرِ»: ومَن بذَلَ منهما اليَمِينَ بعدَ نُكُولِه، لم تُسْمَعْ منه إلَّا في مَجْلِسٍ آخَرَ، بشَرْطِ عدَمِ الحُكْمِ.

40,430

وكذا قال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الحاوي»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.

40,431

قال في «الفُروعِ»: والأشْهَرُ، قبلَ الحُكْمِ بالنُّكُولِ.

40,432

وقيل: تُسْمَعُ ولو بعدَ الحُكْمِ. ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصَنِّفِ. قال ابن نَصْرِ الله في «حَواشِي الفُروعِ»: وهو بعيد. ولم يذْكُرْه في «الرِّعايةِ». انتهى.

40,433

وقال المُصَنفُ، والشَّارِحُ: إذا نَكَلَ المُدَّعِي، سُئِلَ عن سبَبِ نُكولِه؛

40,434

فإنْ قال: امْتَنَعْتُ لأنَّ لي بَينةً أقِيمُها. أو: حِسَابًا أنْظُرُ فيه. فهو على حقه مِن اليَمِينِ، ولا يُضَيَّقُ عليه في اليَمِينِ؛

40,435

بخِلافِ المُدَّعَى عليه، وإنْ قال: لا أرِيدُ أنْ أحْلِفَ. فهو ناكِل.

40,436

وقيل: يُمْهَلُ ثلاثَةَ أيام في المالِ. ذكَره في «الرعايةِ».

فوائد؛ متى تعَذَّرَ ردُّ اليَمِينِ، فهل يُقْضَى بنُكُولِه، أو يَحْلِفُ وَلِيٌّ، أو إنْ باشَرَ ما ادَّعاه، أو لا يَحْلِفُ حاكِم؟ فيه أوْجُة. وأطْلَقَهُنَّ في «الفُروعِ». قطَع في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، بأنَّ الأبَ، والوَصِيَّ، والأمِينَ، لا يحْلِفُون.

40,437

وقال في «الحاوي الصَّغِيرِ»: وكل مالٍ لا تُرَدُّ فيه اليَمِينُ، يُقْضَى فيه بالنُّكُولِ، كالإمامِ إذا ادَّعَى لبَيتِ المالِ، أو وَكيلِ الفُقَراءِ، ونحو ذلك. انتهى. وقَدَّمه في «الرعايةِ الصُّغْرى»،

40,438

وقال: وكذا الأبُ، ووَصِيُّه، وأمِينُ الحاكِمِ، إذا ادَّعَوا حقا لصَغِير، أو مَجْنُونٍ، وناظِرُ الوَقْفِ، وقَيمُ المَسْجِدِ.

40,439

وقال في «الكُبْرى»: قُضِيَ بالنُّكُولِ، في الأصح.

40,440

وقيل: على الأصح. وقيل: يُحْبَسُ حتى يُقِرَّ، أو يَحْلِفَ.

40,441

وقيل: بل يَحْلِفُ المُدَّعِي منهم، ويأخُذُ ما ادَّعاه.

40,442

وقيل: إنْ كانَ قد باشَرَ ما ادَّعاه، حَلَفَ عليه، وإلَّا فلا.

40,443

قلتُ: لا يَحْلِفُ إمام ولا حاكِم. انتهى. وقطَع المُصَنِّفُ، أنَّة يحْلِفُ إذا عَقَلَ وبَلَغَ، ويكْتُبُ الحاكِمُ مَحْضَرًا بنُكُولِه.

40,444

فإنْ قُلْنا: يحْلِفُ. حَلَفَ لنَفْيِه، إنِ ادَّعَى عليه وُجوبَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تَسْليمِه مِن مُوَلِّيه، فإنْ أبَى، حَلَفَ المُدَّعِي وأخَذَه، إنْ جُعِلَ النُّكُولُ مع يَمِين المُدَّعِي كَبَينةٍ، لا كإقْرارِ خَصْمِه، على ما تقدَّم.

40,445

وقال في «التَّرْغيبِ»: لا خِلافَ بينَنا، أنَّ ما لا يُمْكِنُ ردُّها يُقْضَى بنُكُولِه؛ بأنْ يكونَ صاحِبُ الدَّعْوى غيرَ مُعَيَّن، كالفُقَراءِ، أو يكونَ الإِمامَ، بأن يدَّعِيَ لبَيتِ المالِ دَينًا، ونحوَ ذلك.

40,446

وقال في «الرِّعايةِ»، في صُورَةِ الحاكِمِ: يُحْبَسُ حتى يُقِر أو يحْلِفَ.

40,447

وقيل: يُحْكَمُ عليه. وقيل: أو يحْلِفُ الحاكِمُ.

40,448

وقال في «الانْتِصارِ»: نَزَّلَ أصحابُنا نُكولَه منْزِلَةً بينَ مَنْزِلَتَين، فقالوا: لا يُقْضَى به في قَوَدٍ وحد. وحَكَمُوا به في حق مَرِيض، وعَبْدٍ وصَبِي مأذُونٍ لهما.

40,449

وقال في «التَّرْغيبِ» في القسامَةِ: مَن قُضِيَ عليه بنُكُولِه بالديةِ، ففي مالِه؛ لأنَّه كإقْرارٍ. وفيها قال أبو بَكْر في «الجامِعِ»: لأنَّ النُّكولَ إقْرار. واخْتارَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، أنَّ المُدَّعِيَ يحْلِفُ ابْتِداءً مع اللَّوْثِ،

40,450

وأنَّ الدَّعْوَى في التُّهْمَةِ كبسَرِقَةٍ، يُعاقَبُ المُدَّعَى عليه الفاجِرُ، وأنَّه لا يجوزُ إطْلاقُه، ويُحْبَسُ المَسْتُورُ، ليَبِينَ أمْرُه ولو ثلاثًا، على وَجْهَين. نقَل حَنْبَل، حتى يبينَ أمْرُه. ونصَّ الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، ومُحَقِّقُو أصحابِه على حَبْسِه.

40,451

وقال: إن تَحْلِيفَ كل مُدَّعًى عليه، وإرْساله مَجَّانًا، ليسَ مذهبَ الإمامِ. واحْتَجَّ في مَبهانٍ آخَرَ بأنَّ قَوْمًا اتَّهَمُوا ناسًا في سَرِقَةٍ، فَرَفَعُوهم إلى النُّعْمانِ بنِ بَشِير، رَضِيَ اللهُ عنهما، فحَبَسَهم أيامًا، ثم أطْلَقهم، فقالوا له: خَلَّيتَ سَبيلَهم بغيرِ ضَرْبٍ لي لا امْتِحانٍ؟ فقال: إنْ شِئْتُم ضَرَبْتُهم،

40,452

فإنْ ظَهَرَ مالُكم، وإلا ضَرَبْتُكُم مِثْلَه. فقالوا: هذا حُكْمُكَ؟ فقال: حُكْمُ الله ورسُولِه .

40,453

قال في وَإنْ قَال المُدَّعِي: لِي بَيَنةٌ. بَعدَ قَوْلِهِ: مَا لِي بَيَنةٌ. لَمْ تُسْمَعْ. ذَكَرَهُ الخِرَقِيّ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ تُسْمَعَ.

«الفُروعِ»: وظاهِرُه أنَّه قال به،

40,454

وقال به شيخُنا الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ.

40,455

وقال في «الأحْكامِ السُّلطانِيَّةِ»: يَحْبِسُه وَالٍ. قال: وظاهِرُ كلامِ الإِمام أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، وقاض أيضًا، وأنه يَشْهَدُ له:{وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ}. حَمَلْنا على الحَبْسِ؛ لقُوَّةِ التُّهْمَةِ. وذكَر الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، الأوَّلُ قولُ أمصرِ العُلَماءِ. واخْتارَ تعْزِيرَ مدعٍ بسَرِقَةٍ ونحوها على مَن يعْلَمُ براءَتَه، واخْتارَ أنَّ خَبَرَ مَنِ [له رَئِيٌّ جِنِّيٌّ] بأن فلانًا سَرَقَ كذا، كخَبَرِ إنْسِيٍّ مَجْهُولٍ، فيُفِيدُ تُهْمَةً، كما تقدَّم.

40,456

وقال في «الأحْكامِ السُّلْطانِيَّةِ»: يضْرِبُه الوَالِي مع قُوَّةِ التُّهْمَةِ تعْزِيرًا،

40,457

فإنْ ضُرِبَ ليُقِرَّ، لم يصِح،

40,458

وإنْ ضُرِبَ ليَصْدُقَ عن حالِه، فأقَرَّ تحتَ الضرْبِ، قُطِعَ ضَرْبُه، وأعِيدَ إقْرارُه، ليُؤخَذَ به،

40,459

ويُكْرَهُ الاكتِفاءُ بالأوَّلِ. قال في «الفُروعِ»: كذا قال. قال الشَّيخ تَقِيُّ الذينِ، رَحِمَه الله: إذا كانَ مَعْروفًا بالفُجورِ المُناسِبِ للتُهْمَةِ، فقالتْ طائفَة: يضْرِبُه الوَالِي والقاضِي. وقالت طائفَة: يضْرِبُه الوَالِي عندَ القاضِي. وذكَر ذلك طوائِفُ مِن أصحابِ مالِكٍ، والشافِعِيِّ، وأحمدَ، رَحِمَهُم اللهُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (فإن عاد أحدهما فبذل اليمين لم يسمعها في ذلك المجلس حتى يحتكما في مجلسٍ آخر. وإن قال المدعي: لي بينة بعد قوله: ما لي بينة لم تسمع. ذكره الخرقي. ويحتمل أن تسمع) .

16,185

أما كون الحاكم لا يسمع اليمين إذا بُذلت بعد النكول في المجلس المذكور؛ فلأن اليمين فعله وهو قادر عليها فامتناعه منها يجب أن يكون مسقطاً لها.

16,186

وأما كونه يسمعها في مجلسٍ آخر؛ فلأن الدعوى فيه تصير محاكمة أخرى.

16,187

وأما كونه لا يسمع البينة بعد قوله: ما لي بينة على ما ذكره الخرقي؛ فلأن سماع البينة يحقق كذبه. فيعود الأمر على خلاف المقصود.

16,188

وأما كونه يحتمل أن يسمعها؛ فلأنه يحتمل أنه نفى أن تكون له البينة بناء على أنه ما علم ذلك،

16,189

ولو صرح بذلك سُمعت؛ لما يأتي فكذلك هاهنا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.