Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: وإنْ أقَرَّ بها لغائب، أو لغيرِ مكَلَّفٍ معَيَّن، كالصَّبِيِّ والمجْنونِ، صارتِ الدَّعْوَى عليه.

37,885

فإن لم تكنْ للمدَّعِي بينةٌ، لم يُقْضَ له بها؛ لأنَّ الحاضِرَ يَعْتَرِفُ أنَّها ليست له، ولايقضَى على الغائِبِ بمُجَرَّدِ الدَّعْوَى، ويَقِفُ الأمْرُ حتى يَقْدَمَ الغائِبُ، ويصيرَ غيرُ المُكَلَّفِ مُكَلَّفًا ، وتكونُ الخُصومَةُ معه.

37,886

فإن قال المُدَّعِي: أحْلِفُوا لي المُدَّعَى عليه. أحْلَفْناه؛ لِما تَقَدَّمَ.

37,887

وإن أقَرَّ بها للمُدَّعِيِ، لم تُسَلَّمْ إليه؛ لأنَّه اعْتَرَفَ أنَّها لغيرِه، ويَلْزَمُه أن يَغْرَمَ له قِيمَتَها؛ لأنَّه فوَّتَها عليه بإقْرارِه بها لغيرِه.

37,888

وإن كان مع المدَّعِي بينة، سَمِعَها الحاكمُ، وقَضَى بها، وكان الغائِبُ على خُصومَتِه، متى حَضَر ، له أن يَقْدَحَ في بينةِ المُدَّعِي،

37,889

وأن يُقِيمَ بينةً تَشْهَدُ بانْتِقالِ المِلْكِ إليه مِن المُدَّعِي.

37,890

وإن أقام بينةً أنَّها مِلْكُه، فهل يُقْضَى بها؟ على وَجْهَين، بِناءً على تَقْدِيمِ بينةِ الدَّاخِلِ والخارِجِ؛

37,891

فإن قُلْنا: تُقدَّمُ بينةُ الخارِجِ. فأقام الغائِبُ بَيَنةً تَشْهَدُ له بالملْكِ والنِّتاجِ، أو سببٍ مِن أسْبابِ المِلْكِ، فهل تُسْمَعُ بينتُه ويُقْضَى بها؟ على وَجْهَين.

37,892

فإن كان مع المُقِرِّ بينة تَشْهَدُ بها للغائِبِ، سَمِعها الحاكمُ، ولم يَقضِ بها؛ لأنَّ البينةَ للغَائِبِ، [والغائِبُ] لم يَدَّعِها هو ولا وكيلُه، وإنَّما سَمِعَها الحاكمُ لِما فيها مِن الفائِدَةِ، وهو زَوالُ التُّهْمَةِ عن الحاضِرِ، وسُقُوطُ اليمينِ عنه، إذا ادَّعَى عليه أنَّك تَعْلَمُ أنَّها لي. ويَتَخَرَّجُ أن يُقضَى بها، إذا قلنا بتَقْدِيمِ بينةِ الدَّاخِلِ،

37,893

وإنَّ للمُودَعِ المُحاكَمَةَ في الودِيعةِ إذا غُصِبَتْ، لأنَّها بينة مَسْمُوعَةٌ، فيُقْضَى بها، كبينةِ المُدَّعِي إذا لم تُعارِضْها بينةٌ أخْرَى.

37,894

فإنِ ادَّعَى مَن هي في يَدِه أنَّها معه بإجارَةٍ أو عارِيَّةٍ، وأقام بينةً بالمِلْكِ للغائِبِ، لم يُقْضَ بها؛ لوَجْهَين؛ أحَدُهما، أنَّ ثُبُوتَ الإجارَةِ والعاريَّةِ يَتَرَتَّبُ على ثُبُوتِ المِلْكِ للمُؤْجِرِ، ولا يُمْكِنُ ثُبوتُ المِلْكِ للمُؤْجِرِ جهذه البينةِ، فلا تَثْبُتُ الإجارَةُ المُترتبةُ عليها.

37,895

والثاني، أنَّ بينةَ الخارِجِ مُتَرَتِّبَة على بينةِ الدَّاخِلِ. ويَتَخَرَّجُ القضاءُ بها على رِوايةِ تقديمِ بينةِ الدَّاخِلِ، وكونِ الحاضِرِ له فيها حَق.

37,896

ومتى عاد المُقِرُّ بها لغيرِه، وادَّعاها لنفسِه، لم تُسْمَعْ دَعْواه؛ لأنَّه أقَرَّ بأنَّه لا يَمْلِكُها، فلا يُسْمَعُ منه الرُّجوعُ عن إقْرارِه. والحكمُ في غيرِ المُكَلَّفِ، كالحكمِ في الغائِبِ، على ما ذَكَرْنا. ٤٨٩٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَقَرَّ بِهَا لِغَائِبٍ، أَوْ صَبِيٍّ، أَوْ مَجْنُونٍ سَقَطَتْ عَنْهُ الدَّعْوَى) لِأَنَّ الدَّعْوَى صَارَتْ عَلَى غَيْرِهِ، وَيَصِيرُ الْغَائِبُ وَالْوَلِيُّ خَصْمَيْنِ إِنْ صَدَقَا، وَحَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِلْمُدَّعِي، قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ.

note

(ثُمَّ إِنَّ كَانَ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ سُلِّمَتْ إِلَيْهِ) لِأَنَّ جَانِبَهُ قَدْ تَرَجَّحَ بِهَا. (وَهَلْ يَحْلِفُ) مَعَهَا؛ (عَلَى وَجْهَيْنِ)

هُمَا رِوَايَتَانِ:

إِحْدَاهُمَا: لَا يَحْلِفُ، جَزَمَ بِهَا فِي الْوَجِيزِ، وَهِيَ أَشْهَرُ ; لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ وَحْدَهَا كَافِيَةٌ لِلْخَبَرِ. وَالثَّانِيَةُ: بَلَى، لِأَنَّ الْغَائِبَ وَالصَّغِيرَ وَالْمَجْنُونَ لَا يَقُومُ مِنْهُمْ وَاحِدٌ بِالْحُجَّةِ، فَاحْتِيجَ إِلَى الْيَمِينِ لِتَأْكِيدِ الْبَيِّنَةِ.

24,308

وَقِيلَ: إِنْ جُعِلَ قَضَاءٌ عَلَى غَائِبٍ أَخَذَهَا وَحَلَفَ، وَإِلَّا فَلَا.

24,309

وَفِي الرِّعَايَةِ: إنَّهُ إِذَا حَضَرَ الْغَائِبُ وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهَا لَهُ تَعَارَضَتَا، وَأُقِرَّتْ بِيَدِ الْمُدَّعِي إِنْ قَدَّمْنَا بَيِّنَةَ الْخَارِجِ، وَإِلَّا فَهِيَ لِلْغَائِبِ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أقَرَّ بها لغائبٍ، أو صَبِي، أو مَجْنُونٍ، سَقَطَتْ عنه الدَّعْوَى،

note

ثم إِنْ كانَ للْمُدَّعِي بَيَنةٌ، سُلمَتْ إليه، وهل يَحْلِفُ؟ على وَجْهَين. وذكَرَهما في «الرِّعايتَين» رِوايتَين. وأطلَقهما في «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرعايتَين»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»؟ أحدُهما، لا يحْلِفُ. وهو المذهبُ. صحَّحه في «التَّصحيحِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

40,516

والثَّاني، يحْلِفُ مع البَيِّنةِ. قال ابنُ رَزِين في «مُخْتَصَرِه»: ويَحْلِفُ معها، على رَأيٍ.

40,517

وقيل: إنْ جعَل قَضاءً على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

غائبٍ، حَلَفَ، وإلَّا فلا. قاله في «الرِّعايةِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن أقر بها لغائب أو صبي أو مجنون سقطت عنه الدعوى. ثم إن كان للمدعي بينة سُلمت إليه. وهل يحلف؟ على وجهين. وإن لم تكن له بينة حلف المدعى عليه أنه لا يلزمه تسليمها إليه وأقرت في يده؛ إلا أن يقيم بينة أنها لمن سمى فلا يحلف. وإن أقر بها لمجهول قيل له: إما أن تعرّفه أو نجعلك ناكلاً) .

16,221

أما كون الدعوى تسقط عن المقر المذكور؛ فلأن الدعوى صارت على غيره.

16,222

وأما كون العين تسلم إلى المدعي إذا كانت له بينة؛ فلأن جانبه ترجح بالبينة.

16,223

وأما كون المدعي يحلف على وجه؛ فلأن الغائب والصبي والمجنون لا يقوم واحد منهم بالحجة فاحتاج إلى اليمين لتتأكد البينة.

16,224

وأما كونه لا يحلف على وجه؛ فلأن البينة وحدها كافية. ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«البينةُ على المدعِي واليمينُ على من أنكر». فجعل البينة في جانب واليمين في الآخر.

16,225

وأما كون المدعى عليه يحلف أن العين لا يلزمه تسليمها إلى المدعي إذا لم يكن للمدعي بينة ولم يقم المدعى عليه بينة أن المدعى به لمن سمى؛ فلأنه لو أقر له لزمه الدفع،

16,226

ومن لزمه الدفع مع الإقرار لزمته اليمين مع الإنكار.

16,227

وأما كونه تقر العين في يده؛ فلأن المدعي اندفعت دعواه

16,228

إما باليمين فيما إذا حلف، أو بالبينة فيما إذا كانت بينة وغيره لا يدعيها. فوجب بقاؤها على ما كان.

16,229

فإن قيل: ظاهر كلام المصنف أن إقرار العين في يد المدعى عليه فيما إذا لم يقم بينة أن المدعى به لمن سمى؛ لأنه قال: حلف المدعى عليه أنه لا يلزمه تسليمها إليه وأقرت في يده إلا أن يقيم بينه أنها لمن سمى. جعل الاستثناء بعد ذكر اليمين وإقرار العين، ومع البينة لا يمين فكذا الإقرار.

قيل: ليس مراده ذلك وفي كلامه ما يدل عليه وهو قوله: فلا يحلف؛ لأنه لو أراد ما ذكر لم يكن له حاجة إلى قوله: فلا يحلف.

16,230

وأما كونه لا يحلف إذا أقام بينة بما ذكر؛ فلأن البينة أظهرت المستحق فتعين توجه عدم الحلف إليه.

16,231

وأما كونه إذا أقر بها لمجهول يقال له: إما أن تعرّفه أو نجعلك ناكلاً؛ فلأن الإقرار بالمجهول لا يصح. فيقال له ذلك ليعرّفه فتعلم صفة الحكم المعتبر شرعاً.

16,232

فإن قيل: فما حكمه؟ قيل: إن أصرّ على قوله قضي عليه بما ادعي عليه؛ لأنه في معنى من ادعي عليه فسكت؛ لأن الجواب إذا لم يكن صحيحاً كان وجوده بمنزلة عدمه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.