Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أقامَ كلُّ واحدٍ بَيِّنَةً أنَّه مات على دِينِه، تَعارَضَتا، وإن قال شاهِدانِ: نَعْرِفه مُسْلِمًا. وقال شاهِدان: نَعْرِفُهُ كافِرًا. فالميراثُ للمسلمِ، إذا لم يُؤَرِّخِ الشُّهُودُ مَعْرِفَتَهم)

38,788

أمَّا إذا أقاما بَيِّنَتَيْن، كلُّ واحدٍ بَيِّنَةً أنَّه مات على دِينِه، ولم يُعْرَفْ أصْلُ دِينِه ، تعارَضَتا.

38,789

وإن عُرِف أصْلُ دِينِه، نَظَرْنا في لفْظِ الشَّهادَةِ؛

38,790

فإن شَهِدَت كلُّ واحِدَةٍ منهما أنَّه كان آخِرُ كَلامِه التَّلَفُّظَ بما شَهِدَت به، فهما مُتَعارِضَتان،

38,791

وإن شَهِدَت إحْداهما أنَّه مات على دِينِ الإِسلامِ، وشَهِدَتِ الأُخْرَى أنَّه مات على دِينِ الكُفْرِ، قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ مَن يَدَّعِى انْتِقالَه عن دِينِه؛ لأنَّ المُبْقِيَةَ له على أصْلِ دِينِه، ثبتَتْ شَهادَتُها على الأصْلِ الذى تَعْرِفُه؛ لأنَّهما إذا عَرَفا أصْلَ دِينِه ولم يَعْرِفا انْتِقالَه عنه، جاز لهمِا أن يَشْهَدا أنَّه مات على دِينِه الذى عَرَفاه، والبَيِّنَةُ الأُخْرَى معها عِلْمٌ لم تَعْلَمْه الأُولَى، فقُدِّمَتْ عليها، كما لو شَهِدا أنَّ هذا العَبْدَ كان مِلْكًا لفُلانٍ إلى أن مات، وشَهِد آخران أنَّه أعْتَقَه أو باعَه قبلَ مَوْتِه، قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ العِتْقِ والبَيْعِ.

38,792

فأمَّا إن قال شاهِدان: نَعْرِفُه مُسْلِمًا.

38,793

وقال شاهِدان: نَعْرِفُه كافِرًا. نَظَرْنا في تَارِيخِهما؛

38,794

فإنِ اخْتَلَف تَارِيخُهما، عُمِل بالآخِرَةِ منهما؛ لأنَّه ثَبَت أنَّه انْتَقَلَ عما شَهِدَت به الأُولَى إلى ما شَهِدَت به الأُخْرَى.

38,795

وإن كانَتا مُطْلَقَتَيْن، أو إحداهما مُطْلَقَةً، قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ المُسْلِمِ؛ لأنَّ المسلِمَ لا يُقَرُّ على الكُفْرِ في دارِ الإِسْلامِ، وقد يُسْلِمُ الكافِرُ فيُقَرُّ.

38,796

وإن كانَتا مُؤَرَّختَيْن بتاريخٍ واحدٍ، نَظَرْنا في شَهادَتِهما؛

38,797

فإن كانَتْ على اللَّفْظِ، فهما مُتَعارِضَتان.

38,798

وإن لم تكُنْ على اللَّفْظِ، ولم يُعْرَفْ أصْلُ دِينِه، فهما مُتَعارضَتان.

38,799

وإن عُرِف أصْلُ دِينه، قُدِّمَتِ الناقِلَةُ له عن أصْلِ دِينِه. وكلُّ مَوْضِعٍ تَعارَضَتِ البَيِّنَتانِ، فقال الخِرَقِىُّ: تسْقُطُ البَيِّنَتان، ويَكُونان كمَن لا بَيِّنَةَ لهما. وقد ذَكَرْنا رِوايَتَيْن أُخْرَيَيْن؛ إحْداهُما، يُقْرَعُ بينَهما،

38,800

فمَن خَرَجَتْ له القُرْعَةُ، حَلَف، وأخَذ. والثانيةُ، يُقْسَمُ بينَهما. ونحوَ هذا قال الشافعىُّ.

38,801

وقال أبو حنيفةَ: تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الإِسلامِ على كلِّ حالٍ. وقد مَضَى الكَلامُ معه. وقد قال الخِرَقِىُّ: إذا قال شاهِدان: نَعْرِفُه كان مسلمًا.

38,802

وقال شاهِدان: نَعْرِفُه كان كافِرًا. فالمِيراثُ للمُسْلِمِ إذا لم يُؤَرِّخِ الشُّهودُ مَعْرِفَتَهم. وهو مَحْمُولٌ على مَنْ لم يُعْرَفْ أصْلُ دِينِه، أو على أنَّ أصْلَ دِينِه الكُفْرُ.

38,803

أمَّا مَن كان مُسْلِمًا في الأصْلِ، فيَنْبَغِى أن تُقَدَّمَ بَيِّنَةُ الكُفْرِ؛ لأنَّ بَيِّنَةَ الإِسْلامِ يَجُوزُ أنْ تَسْتَنِدَ إلى ما كان عليه في الأصْلَ.

فصل: وإن خَلَّف ابْنًا مُسْلِمًا، وأخًا كافِرًا، فاخْتَلَفا في دِينِه حالَ مَوْتِه، فالحُكْمُ فيها كالتى قبلَها. وهكذا سائِرُ الأقارِبِ. ٥٠٠٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهُ مَاتَ عَلَى دِينِهِ) وَلَمْ يُعْرَفْ أَصْلُ دِينِهِ (تَعَارَضَتَا) لِأَنَّهُمَا تَسَاوَتَا، وَذَلِكَ يُوجِبُ التَّعَارُضَ،

24,971

وَفِي الْكَافِي: إِذَا أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهُ مَاتَ عَلَى دِينِهِ، فَقَالَ الْخِرَقِيُّ وَابْنُ أَبِي مُوسَى: يَكُونَانِ كَمَنْ لَا بَيِّنَةَ لَهُمَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْبَيِّنَتَيْنِ إِذَا تَعَارَضَتَا قُدِّمَتْ إِحْدَاهُمَا بِالْقُرْعَةِ فِي وَجْهٍ،

24,972

وَفِي آخَرَ تُقَسَّمُ الْعَيْنُ بَيْنَهُمَا.

24,973

وَقِيلَ: تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْمُسْلِمِ هُنَا؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اطَّلَعْ عَلَى أَمْرٍ خَفِيَ عَلَى الْبَيِّنَةِ الْأُخْرَى.

note

ثُمَّ ذَكَرَ فِي الْكَافِي: فَإِنِ اخْتَلَفَ تَارِيخُهُمَا عَمِلَ بِالْأَخِيرَةِ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِهَا أَنَّهُ انْتَقَلَ عَمَّا شَهِدَتْ بِهِ الْأُولَى،

24,974

وَإِنِ اتَّفَقَ تَارِيخُهُمَا تَعَارَضَتَا.

وَإِنْ أَطْلَقَتَا أَوْ إِحْدَاهُمَا قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْمُسْلِمِ،

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أقامَ كُلُّ واحِدٍ منهما بَيِّنَةً أنَّه ماتَ على دِينِه، تَعارَضَتا. إذا شَهِدَتِ البَيِّنَتَان بذلك، فلا يَخْلُو؛

41,406

إمَّا أنْ يُعْرَفَ أصْلُ دِينِه أوْ لا؛

41,407

فإنْ لم يُعْرَفْ أصْلُ دِينِه، فجزَم المُصَنِّفُ هنا بالتَّعارُضِ. وهو المذهبُ. اخْتارَه القاضى وجماعَةٌ؛ منهم الخِرَقِىُّ، والمُصَنِّفُ فى «الكافِى». وجزَم به فى «الشَّرْح»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والشِّيرَازِىُّ. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى».

41,408

وعنه، تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الإِسْلامِ. وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «العُمْدَةِ». وهو ظاهرُ كلامِ أبى الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ». وأَطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ».

41,409

وإنْ عُرِفَ أصْلُ دِينِه، قُدِّمَتِ البَيِّنَةُ النَّاقِلَةُ عنه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ». وقالَه القاضى وجماعَةٌ. نَقَلَه الزَّرْكَشِىُّ. واخْتارَه المُصَنِّفُ وغيرُه. وظاهرُ كلامِ الْخِرَقِىِّ التَّعْارُضُ؛ لأنَّه لم يُفَرِّقْ بينَ مَن عُرِفَ أصْلُ دِينِه وبينَ مَن لم يُعْرَفْ [أصْلُ دِينِه].

41,410

وقال الشَّارِحُ: إنْ عُرِفَ أصْلُ دِينِه، نظَرْنا فى لَفْظِ الشَّهادَةِ؛

41,411

فإنْ شَهِدَتْ كلُّ واحِدَةٍ منهما أنَّه كان آخِرُ كلامِه التَّلَفُّظَ بما شَهِدَتْ به، فهما مُتَعارِضَتان،

41,412

وإن شَهِدَتْ إحْداهما أنَّه ماتَ على دِينِ الإسْلامِ، وشَهِدَتِ الأُخْرَى أنَّه ماتَ على دِينِ الكُفْرِ، قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ مَن يدَّعِى انْتِقالَه عن دِينِه. انتهى.

41,413

وقال فى «الرِّعايةِ»: وإنْ قالتْ بَيِّنَةُ المُسْلِمِ: ماتَ مُسْلِمًا. وبَيِّنَةُ الكافِرِ: ماتَ كافِرًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الإِسْلامِ. وقيلَ: إنْ عُرِفَ أصْلُ دِينِه، قُدِّمَتِ النَّاقِلَةُ عنه.

41,414

وقيلَ: بالتَّعارُضِ مُطْلَقًا كما لو جُهِلَ.

41,415

وقيلَ: تُقَدَّمُ إحْداهما بقُرْعَةٍ. وقيلَ: يَرِثانِه نِصْفَيْن.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن أقام كل واحدٍ منهما بينة أنه مات على دينه تعارضتا. وإن قال شاهدان: نعرفه مسلماً، وقال شاهدان: نعرفه كافراً، فالميراث للمسلم إذا لم يُؤرخ الشهود معرفتهم) .

16,677

أما كون البينتين تتعارضان إذا شهدت بينة كل واحدٍ منهما أنه مات على دينه؛ فلأنهما تساوتا، وذلك يوجب التعارض.

16,678

وأما كون الميراث للمسلم إذا لم يُؤرخ الشهود معرفتهم؛ فلأنه يمكن العمل بهما بأن تعرفه بينة تدعي الكفر ثم تعرفه بينة تدعي الإسلام بالإسلام.

16,679

فإن قيل: كما يجوز ما ذكر يجوز العكس.

قيل: إلا أنه خلاف الظاهر؛ لأن الأمر لو كان كذلك لما أُقر على كفره لأنه مرتد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.