Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(ومِن أصحابِنا مَن قال: لا يُحتاجُ إلى ذِكْرِ الْمَزْنِىِّ بها، ولا ذِكْرِ المكانِ) لأنَّه محَلُّ الفِعلِ، فلا يُعتبرُ ذِكْرُه، كالزمانِ. والأوَّلُ أولَى، والزَّمانُ ممنوع، في أحَدِ الوَجْهيْن، فإنَّه يُشْتَرَطُ ذِكْرُهُ؛ لتَكُونَ شهادَتهم على فعل واحدٍ، لجوازِ أنْ يكونَ ما شَهِدَ به أحدُهما غيرَ ما شَهِدَ به الآخَرُ، ولأنَّ الناسَ اخْتَلَفُوا في الشهادةِ في الحَدِّ مع تَقادُمِ الزمانِ، فقال ابنُ أبى موسى: لاتُقْبَلُ؛ لأنَّ عمرَ قال: مَن شَهِدَ على رجلٍ بحَدٍّ، فلم يَشْهَدْ حينَ يُصِيبُه، فإنَّما يشْهدُ على ضِغْن .

38,880

وقال غيرُه مِن أصحابِنا: تُقْبَلُ؛ لأنَّها شهادةٌ بحقٍّ، فجازَتْ مع تَقادُمِ الزمانِ، كالقِصاصِ، ولأنَّه قد يَعرِضُ له ما يَمنَعُه الشَّهادةَ في حِينها، ويتَمَكَّنُ منها بعدَ ذلك.

٥٠٢٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمِنْ أَصْحَابِنَا) ، وَهُوَ ابْنُ حَامِدٍ، (مَنْ قَالَ: لَا يَحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِ الْمَزْنِيِّ بِهَا، وَلَا ذِكْرِ الْمَكَانِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ ذِكْرُهُمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ الشَّهَادَةِ فِي رَجْمِ الْيَهُودِيَّيْنِ ذِكْرُ الْمَكَانِ،

25,062

وَكَذَا لَا يُشْتَرَطُ أَيْضًا ذِكْرُ الزَّمَانِ؛ لِأَنَّ الْأَزْمِنَةَ فِي الزِّنَى وَاحِدَةٌ لَا تَخْتَلِفُ، وَفِيهِ وَجْهٌ: بَلَى، لِتَكُونَ شَهَادَتُهُمْ عَلَى فِعْلٍ وَاحِدٍ، وَتُقْبَلُ بِحَدٍّ قَدِيمٍ كَالْقِصَاصِ،

25,063

وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: لَا تُقْبَلُ، لِقَوْلِ عُمَرَ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن شهد بالزنا فلا بد أن يذكر بمن زنا، وأين زنا، وكيف زنا، وأنه رأى ذكره في فرجها. ومن أصحابنا من قال: لا يحتاج إلى ذكر المزني بها ولا ذكر المكان) .

16,742

أما كون من شهد بالزنا لا بد أن يذكر بمن زنا على المذهب؛ فليُعلم هل هي ممن يجب بوطئها حدٌ أم لا؟ .

16,743

وأما كونه لا بد أن يذكر أين زنا على المذهب؛ فلأن الشهود قد يختلفون فيه. فيصير ذلك شبهة دارئة للحد.

و«لأن النبي صلى الله عليه وسلم سأل ماعزاً عن ذلك» وكان مقراً. فلأن يسأل الحاكم الشهود عنه بطريق الأولى.

16,744

وأما كونه لا بد أن يذكر كيف زنا وأنه رأى ذكره في فرجها؛ فلأن في قصة ماعز:«قال له النبي صلى الله عليه وسلم: أنكتَها؟ قال: نعم. قال: حتى غابَ ذلكَ منكَ في ذلكَ منها كما يغيبُ المرودُ في المكحلةِ والرشاء في البئر. قال: نعم».

16,745

وإذا اعتبر ذلك في الإقرار ففي الشهادة أولى.

وروى أبو داود قصة اليهود وفيها:«أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إذا شهدَ أربعةٌ أنهم رأوْا ذكرهُ في فرجها مثلَ الميلِ في المُكْحُلة. فدعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالشهود فشهدوا أنهم رأوْا ذكرهُ في فرجها مثل الميلِ في المكحُلة. فأمرَ النبي صلى الله عليه وسلم برجمهما».

ولأن الشهود إذا لم يصفوا الزنا احتمل أن يكون المشهود به لا يوجب الحد. فاعتبر ذكر كيفيته؛ ليتحقق.

16,746

وأما كون ذكر المزني بها وذكر المكان لا يحتاج إليه على قول بعض أصحابنا؛ فلأنهما لم يذكرا في الحديثين المتقدم ذكرهما. فلم يحتج إلى ذكرهما في الشهادة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.