Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 7183المقنعHanbalivol. 8, p. 305vol. 8, p. 305

وَيُعْتَبَرُ لَهَا شَيْئَانِ: الصَّلَاحُ فِي الدِّينِ، وَهُوَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ وَهُوَ أَنْ لَا يَرْتَكِبَ كَبِيرَةً،

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

its words on this mas’ala come with mas’ala 7181 before it

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيُعْتَبَرُ لَهَا شَيْئَانِ: الصَّلَاحُ فِي الدِّينِ، وَهُوَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ) بِشُرُوطِهَا، زَادَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ: بِسُنَنِهَا.

وَذَكَرَ الْقَاضِي وَالسَّامَرِّيُّ وَالْمَجْدُ: وَالسُّنَّةُ الرَّاتِبَةُ، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ؛ لِقَوْلِهِ فِيمَنْ يُوَاظِبُ عَلَى تَرْكِ سُنَنِ الصَّلَاةِ: رَجُلُ سُوءٍ.

وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: وَالْوِتْرُ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،

25,151

فَمَنْ تَرَكَ سُنَّةً مِنْ سُنَنِهِ فَهُوَ رَجُلُ سُوءٍ، وَأَثَّمَهُ الْقَاضِي.

25,152

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَمُرَادُهُ أَنَّهُ لَا يَسْلَمُ مِنْ تَرْكِ فَرْضٍ، وَإِلَّا فَلَا يَأْثَمُ بِسُّنَّةٍ (وَاجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ) لِأَنَّ مَنْ أَدَّى الْفَرَائِضَ، وَاجْتَنَبَ الْمَحَارِمَ، عُدَّ صَالِحًا عُرْفًا، فَكَذَا شَرْعًا (وَهُوَ) أَيِ: اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ (أَنْ لَا يَرْتَكِبَ كَبِيرَةً، وَلَا يُدْمِنَ عَلَى صَغِيرَةٍ) عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ اعْتِبَارَ اجْتِنَابِ كُلِّ الْمَحَارِمِ يُؤَدِّي إِلَى أَلَّا تُقْبَلَ شَهَادَةُ أَحَدٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ ذَنْبٍ مَا.

لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ} ، مَدَحَهُمْ لِاجْتِنَابِهِمْ مَا ذُكِرَ،

25,153

وَإِنْ كَانَ وُجِدَ مِنْهُمْ صَغِيرَةٌ.

وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمًّا، وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا» ، أَيْ: لَمْ يُلِمَّ.

وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ لَا تُقْبَلَ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ، وهو كَبِيرَةٌ، فَيُقَاسُ عَلَيْهِ كُلُّ مُرْتَكِبِ كَبِيرَةٍ، وَلِأَنَّ مَنْ لَمْ يَرْتَكِبِ الْكَبِيرَةَ وَأَدْمَنَ عَلَى الصَّغِيرَةِ لَا يُعَدُّ مُجْتَنِبًا لِلْمَحَارِمِ،

25,154

وَفِي الْكَافِي: إِنَّ الِاعْتِبَارَ فِي الصَّغَائِرِ بِالْأَغْلَبِ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَهُ،

25,156

وَقِيلَ: وَلَا تُكَرَّرُ مِنْهُ صَغِيرَةٌ،

25,157

وَقِيلَ: ثَلَاثًا، وَفِي الْخَبَرِ الَّذِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ: لَا صَغِيرَةَ مَعَ إِصْرَارٍ، وَلَا كَبِيرَةَ مَعَ اسْتِغْفَارٍ.

وَالْكَبِيرَةُ: نَصَّ أَحْمَدُ أَنَّ مَا فِيهِ حَدٌّ فِي الدُّنْيَا، كَالشِّرْكِ بِاللَّهِ وَقَتْلِ النَّفْسِ الْحَرَامِ، أَوْ وَعِيدٍ فِي الْآخِرَةِ، كَأَكْلِ الرِّبَا.

25,158

وَعَنْهُ: فِيمَنْ أَكَلَ الرِّبَا: إِنْ أَكْثَرَ لَا يُصَلَّى خَلْفَهُ، قَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ: فَاعْتُبِرَ الْكَثْرَةُ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ.

وَالصَّغِيرَةُ كَنَظَرٍ مُحَرَّمٍ، وَاسْتِمَاعِ كَلَامِ الْأَجْنَبِيَّاتِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَالنَّبَزِ بِاللَّقَبِ، وَالتَّجَسُّسِ.

25,159

وَفِي الْفُصُولِ: وَالْغِيبَةُ، وَالْمُسْتَوْعِبِ: الْغِيبَةُ وَالنَّمِيمَةُ مِنَ الصَّغَائِرِ، وَعَكْسُهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا، وَالْكَذِبُ مِنَ الصَّغَائِرِ.

25,160

وَعَنْهُ: تُرَدُّ بِكِذْبَةٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُغْنِي، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، كَشَهَادَةِ الزُّورِ، وَكَذِبٍ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَرَمْيِ فِتَنٍ وَنَحْوِهِ.

25,161

وَيَجِبُ أَنْ تُخَلِّصَ بِهِ مُسْلِمٌ مِنَ الْقَتْلِ،

25,162

وَيُبَاحُ لِإِصْلَاحٍ وَحَرْبٍ وَزَوْجَةٍ.

وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَكُلُّ مَقْصُودٍ مَحْمُودٍ لَا يُتَوَصَّلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِهِ، وَهُوَ التَّوْرِيَةُ فِي ظَاهِرٍ، نَقَلَ حَنْبَلٌ،

25,163

وَفِي مُعْتَمَدِ الْقَاضِي: مَعْنَى الْكَبِيرَةِ أَنَّ عِقَابَهَا أَعْظَمُ، وَالصَّغِيرَةِ أَقَلُّ، وَلَا يُعْلَمَانِ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ.

25,164

وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إِنْ تَكَرَّرَتِ الصَّغَائِرُ مِنْ نَوْعٍ أَوْ أَنْوَاعٍ، فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ: تَجْتَمِعُ وَتَكُونُ كَبِيرَةً،

25,165

وَفِي كَلَامِ بَعْضِ الْأَصْحَابِ مَا يُخَالِفُهُ. قَالَ أَحْمَدُ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ قَاطِعِ الرَّحِمِ،

25,166

وَمَنْ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ،

25,167

وَإِذَا أَخْرَجَ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ الْأُسْطُوَانَةَ، وَلَا يَكُونُ ابْنُهُ عَدْلًا إِذَا وَرِثَ أَبَاهُ حَتَّى يَرُدَّ مَا أَخَذَ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ،

الإنصافal-Mardawi

واجْتِنابُ المَحارِمِ، وهوأن لا يَرْتَكِبَ كَبِيرَةً، ولا يُدْمِنَ على صَغِيرَةٍ. وهو المذهبُ. جزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «الوَجِيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «النَّظْمِ».

41,680

وَقِيلَ: أنْ لَا يَظْهَرَ مِنْهُ إِلَّا الْخَيْرُ.

41,681

وقيلَ: أنْ لا يظْهَرَ منه إلَّا الخَيْرُ.

41,682

وقيل: أنْ لا يتَكَرَّرَ منه صَغِيرَةٌ.

41,683

وقيل: ثلاثاً. وقطَع به فى «آدابِ المُفْتِى والمُسْتَفْتِى». وأطْلَقَهُنَّ فى «الفُروعِ».

41,684

وقال فى «التَّرْغيبِ»: بأنْ لا يُكْثِرَ مِن الصَّغائرِ، ولا يُصِرَّ على واحدَةٍ منها.

41,685

وعنه، تُرَدُّ الشهادَةُ بكَذِبَةٍ واحدَةٍ. وهو ظاهرُ كلامِه فى «المُغْنِى». واخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَهُ اللَهُ. قال ابنُ عَقِيلٍ: اخْتارَه بعضُهم. وقاسَ عليه بقِيَّةَ الصَّغائرِ، وهو بعيدٌ؛ لأنَّ الكَذِبَ مَعْصِيَةٌ فيما تحْصُلُ به الشهادَةُ، وهو الخَبَرُ. قالَه فى «الفُروعِ». وأطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ». وأخذَ القاضى، وأبو الخَطَّابِ مِن هذه الرِّوايةِ، أنَّ الكَذِبَ كبيرةٌ. وجعَل ابنُ حَمْدانَ فى «الرِّعايةِ» الرِّوايتَيْن فى الكَذِبِ، وأوْرَدَ ذلك مذهبًا. قال الزَّرْكَشِىُّ: وفيه نظَرٌ.

41,686

وقال أيضًا: ولعَلَّ الخِلافَ فى الكَذِبَةِ للتَّرَدُّدِ فيها، هل هى كبيرةٌ أو صَغِيرةٌ؟ وأَطْلقَ فى «المُحَرَّرِ» الرِّوايتَيْن فى رَدِّ الشَّهادَةِ بالكَذِبَةِ الواحدةِ. وظاهِرُ «الكافِى»، أنَّ العَدْلَ مَن رَجَحَ خَيْرُه، ولم يأْتِ كبيرةً؛ لأنَّ الصَّغائرَ تَقَعُ مُكَفَّرَةً أولًا فأوَّلًا، فلا تجْتَمِعُ. قال ابنُ عَقِيلٍ: لوْلا الإجْماعُ لقُلْنا به. وظاهِرُ كلامِ القاضى فى «العُمْدَةِ»، أنَّه عَدْلٌ ولو أَتَى كبيرةً. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رحِمَهُ الله: صرَّح به فى قِياسِ الشُّبَهِ.

41,687

وعنه، فى مَن أكَلَ الرِّبا، إنْ أكْثَرً، لم يُصَلَّ خلفَه. قال القاضىٍ، وابنُ عَقِيلٍ: فاعْتَبَرَ الكَثْرَةَ. قال فى «المُغْنِى»: إنْ أخَذ صَدَقَةً مُحَرَّمَةً وتكَرَّرَ، رُدَّتْ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ فَاسِقٍ، شَهادَتُه.

41,688

وعنه فى مَن وَرِثَ ما أخَذَه موْرُوثُه مِن الطَريقِ، هذا أهْوَنُ، ليس هو أخْرَجَه، وأعْجَبُ إلىَّ أنْ يرُدَّة.

41,689

وعنه أيضًا، لا يكونُ عَدْلًا حتى يَرُدَّ ما أخَذَ.

41,690

وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رحِمَهُ الله: مَن شَهِدَ على إقْرارِ كَذِبٍ مع عِلْمِه بالحالِ، أو تكَرَّرَ نظَرُه إلى الأجْنَبِيَّاتِ والقُعودُ له بلا حاجَةٍ شَرْعِيَّةٍ، قُدِحَ فى عَدالَتِه. قال: ولا يَسْتَرِيبُ أحدٌ فى مَن صلَّى مُحْدِثًا، أو لغيرِ القِبْلَةِ، أو بعدَ الوَقْتِ، أو بلا قِراءَةٍ، أنَّه كبيرةٌ.

41,691

فائدة: الكَبِيرَةُ؛ ما فيه حدٌّ أو وَعِيدٌ. نصَّ عليه. وعندَ الشَّيْخِ تَقِىِّ الدِّينِ، رحِمَهُ اللهُ: هى ما فيه حَدٌّ، أو وَعِيدٌ، أو غَضَبٌ، أو لَعْنَةٌ، أو نَفْىُ الإيمانِ.

41,692

وقال فى «الفُصولِ»، و «الغُنْيَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»: الغِيبَةُ والنَّمِيمَةُ مِن الصَّغائرِ.

41,693

وقال القاضى فى «مُعْتَمَدِه»: معْنَى الكبيرةِ أنَّ عِقابَها أعْظَمُ، والصَّغِيرةُ أقَلُّ، ولا يُعْلَمانِ إلَّا بتَوْقيفٍ.

41,694

وقال ابنُ حامِدٍ: إنْ تكَرَّرَتِ الصَّغائرُ مِن نَوْعٍ أو أنْواعٍ، فظاهرُ المذهبِ، تجْتَمِعُ وتكونُ كبيرةً.

41,695

ومِن أصحابِنا مَن قال: لا تجْتَمِعُ. وهو شَبِيهُ مَقالَةِ المُعْتَزِلَةِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا تُقبل شهادة فاسق سواء كان فسقُه من جهة الأفعال أو الاعتقاد. ويتخرج على قبول شهادة أهل الذمة قبول شهادة الفاسق من جهة الاعتقاد المتدين به إذا لم يتدين بالشهادة لموافقه على مخالفه) .

16,838

أما كون شهادة الفاسق من جهة الفعل؛ كالزاني والقاتل والسارق وما أشبه ذلك لا تُقبل شهادته رواية واحدة؛ فلما تقدم.

16,839

وأما كون شهادة الفاسق من جهة الاعتقاد غير المتدين لا تُقبل أيضاً؛ فلأنه فاسق غير متدين. أشبه الفاسق بالفعل.

16,840

وأما كون شهادة الفاسق المتدين بالشهادة لموافقه على مخالفه كالخطابية لا تُقبل أيضاً؛ فلأن الثقة لا تحصل بقوله لتدينه بكذبه.

16,841

وأما كون شهادة الفاسق من جهة الاعتقاد المتدين به إذا لم يتدين بما تقدم ذكره لا تُقبل على المذهب؛ فلعموم النصوص الدالة على عدم قبول قول الفاسق، وقياسه على الصور المذكورة قبل.

16,842

وأما كونه يتخرج على قبول شهادة أهل الذمة قبول شهادته؛ فلأن الفاسق من جهة الاعتقاد أحسن حالاً من الكافر.

16,843

فإذا قبلت شهادته كان قبول قول الفاسق من جهة اعتقاد المتدين به أولى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.