ثُمَّ يَجْلِسُ مُفْتَرِشًا وَيَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخْذِهِ الْيُمْنَى يَقْبِضُ مِنْهَا الْخِنْصَرَ، وَالْبِنْصَرَ، وَيُحَلِّقُ الْإِبْهَامَ مَعَ الْوُسْطَى وَيُشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ فِي تَشَهُّدِهِ مِرَارًا
Its commentaries
مسألة: (ثمَّ يجْلِسُ مُفْتَرِشًا، ويَضَعُ يَدَه اليُمْنَى علَى فَخِذِه اليُمْنَى، يَقْبضُ منها الخِنْصِرَ والبِنْصِرَ، ويُحَلقُ الإبهامَ مع الوُسْطَى، ويُشِير بالسبابَةِ في تَشَهُدِه مِرارًا، ويَبْسُطُ اليُسْرَى على فَخِذِه اليُسرى) متى فَرَغ مِن الركْعَتَيْن، جَلَس للتشَهُّدِ، وهذا الجُلوسُ والتَّشهُّدُ فيه مشرُوعان بغيرِ خِلافٍ، نَقَلَه الخلفُ عن السّلَفِ، عن النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- نقْلًا مُتَواتِرًا،
فإن كانتِ الصلاةُ أكثر مِن رَكْعَتَيْن فهما واجِبان فيها، على إحْدَى الرِّوايَتَيْن. وسيأتي ذِكْرُه، إن شاء اللهُ تعالى. وصِفَةُ الجُلُوس لهذا التشهدِ كصِفَةِ الجُلُوسِ بينَ السجْدَتَيْن مُفْتَرشًا، كما وَصفْنا. وسَواءٌ كان آخِرَ صَلاِته أو لم يَكُنْ. وبهذا قال الثوْرِيُّ، وإسْحاقُ، وأصحابُ الرأيِ.
وقال مالكٌ: يكُونُ متُوَركًا على كل حالٍ، لِما روَى ابنُ مسعودٍ، أنَّ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يَجْلِسُ في وَسَطِ الصلاةِ وفي آخِرِها متوركًا .
وقال الشافعيُّ، إن كان مُتَوَسطًا، كقَوْلنا،
وإن كان آخِرَ صَلاِته، كقَوْلِ مالكٍ. ولَنا، حديثُ أبي حُمَيْدٍ ، أن النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- جَلَس، يَعْنِي للتشَهُّدِ، فافترَشَ رِجْلَه اليُسرى، وأقْبَلَ بصَدرِ اليُمْنَى على قِبْلَتِه.
وفي لَفْظٍ: فإذا جَلَس في الركْعَتَيْن، جَلَس على اليُسرى ونَصَب الأخْرَى. حديثٌ صحيحٌ. وهذا يُقَدَّمُ على حديثِ ابنِ مسعودٍ؛
فإنَّ أَبا حُمَيْدٍ ذَكَر حَدِيثَه في عَشَرَةٍ مِن الصَّحابَةِ فصَدّقُوه، وهو مُتَأخر عن ابنِ مسعودٍ، وإنما يُؤْخَذُ بالآخِرِ فالآخِرِ، ولأنَّ أَبا حُمَيْدٍ قد بَينَ في حديثه الفَرقَ بينَ التَّشَهُّدَيْن، والأخْذُ بالزيادَةِ واجِبٌ.
ويُسْتَحَب أن يَضَعَ يَدَه اليُمْنَى على الفَخِذِ اليُمْنَى، ويَبْسُطَ اليُسْرَى على الفَخِذِ اليسْرَى، مَضْمُومَةَ الأصابعِ، مُستقْبلًا بأطْرافِ أصابِعِها القِبْلَةَ كما ذَكَرنا؛ لِما روَى وائلُ بنُ حُجْر، أن النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- وَضَع مِرفَقَه الأيمَنَ على فَخِذِه اليُمْنَى، ثمَّ عَقَد مِن أصابِعِه الخِنْصِرَ والتي تَلِيها، وحَلَّقَ حَلْقَة بإصبِعِه الوُسْطى على الإبهامِ، ورَفَع السبابَةَ يُشيرُ بها . قال أبو الحسنِ الآمِدِيُّ: ورُوي عن أبي عبدِ الله، أنَّه يَجْمَعُ أصابِعَه الثلاثَ، ويَعْقِدُ الإبهامَ كعَقْدِ الخَمْسِين؛
لِما روَى ابنُ عُمَرَ، أن النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- وَضَع يَدَه اليُمْنَى على رُكْبَتِه اليُمْنَى، وعَقَد ثَلَاثًا وخَمسِين،
وأشارَ بالسبابَةِ. رَواه مسلمٌ .
وفي حديثِ وائِلِ بنِ حُجْرٍ، أن النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- وَضَع يَدَه [اليُسْرَى على فَخِذِه اليُسرى]. ويشيرُ بالسبابَةِ عندَ ذِكْرِ اللَهِ تعالى ولا يُحَركُها؛ لِما روَى ابنُ الزُّبير، أنَّ النبيَّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يُشِيرُ بإصبَعِه ولا يُحَرِّكُها. رَواه أبو داودَ .
وفي لَفْظٍ: كان رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- إذا قَعَد يَدعُو، وَضَع يَدَه اليُمْنَى على فَخِذِه اليُمْنَى، ويَدَه اليُسرى على فَخِذِه اليُسْرَى،
وأشارَ بإصبَعِه . وعنه، أنَّه يَبْسُطُ الخِنْصِرَ والبنْصِرَ [كذلك. والأولُ] أوْلَى؛ لِما ذَكرنا مِن الأحادِيثِ. وتكُونُ إشارَتُه بالسبابَةِ عندَ ذِكْر اللهِ تعالى.
٤٢٢ -
(ثُمَّ يَجْلِسُ) لِلتَّشَهُّدِ إِجْمَاعًا (مُفْتَرِشًا) كَجُلُوسِهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، لِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، وَنَصَبَ الْأُخْرَى، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ،
وَعَنْهُ: إِنْ تَوَرَّكَ فِي أَثْنَائِهِ جَازَ، وَلَا فَضْلَ فِيهِ لِمَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَجْلِسُ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ، وَفِي آخِرِهَا مُتَوَرِّكًا» وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، لِأَنَّ حَدِيثَ أَبِي حُمَيْدٍ مُقَدَّمٌ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ،
فَإِنَّ أَبَا حُمَيْدٍ ذَكَرَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فَصَدَّقُوهُ، وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَالْأَخْذُ بِهِ مُتَعَيِّنٌ (وَيَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخْذِهِ الْيُمْنَى)
وَكَذَا الْيُسْرَى، لِأَنَّهُ أَشْهَرُ فِي الْأَخْبَارِ لَا يُلْقِمُهُمَا رُكْبَتَيْهِ،
وَفِي " الْكَافِي " وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ " النَّظْمِ " التَّخْيِيرُ، كَذَا فِي الْأَخْبَارِ: يَدَيْهِ، وَفِيهَا: كَفَّيْهِ،
وَفِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: ذِرَاعَيْهِ (يَقْبِضُ مِنْهَا الْخِنْصَرَ، وَالْبِنْصَرَ، وَيُحَلِّقُ الْإِبْهَامَ مَعَ الْوُسْطَى) كَذَا ذَكَرَهُ السَّامِرِيُّ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَقَدَّمَهُ فِي " التَّلْخِيصِ " و" الْفُرُوعِ " لِمَا رَوَى وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَضَعَ مِرْفَقَهُ الْأَيْمَنَ عَلَى فَخْذِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ عَقَدَ مِنْ أَصَابِعِهِ، الْخِنْصَرَ وَالَّتِي تَلِيهَا، وَحَلَّقَ حَلْقَةً بِأُصْبُعِهِ الْوُسْطَى عَلَى الْإِبْهَامِ، وَرَفَعَ السَّبَّابَةَ يُشِيرُ بِهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ،
وَعَنْهُ: يَبْسُطُهُمَا، وَيُحَلِّقُ الْإِبْهَامَ مَعَ الْوُسْطَى، وَهِيَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ،
وَعَنْهُ: يَقْبِضُ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ، وَيَعْقِدُ إِبْهَامَهُ كَخَمْسِينَ، قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ فِي " شَرْحِ الْهِدَايَةِ " لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ،
وَعَنْهُ: هِيَ كَيُسْرَاهُ، فَيَضَعُ أَصَابِعَهَا مَضْمُومَةً مُسْتَقْبِلًا بِهَا الْقِبْلَةَ لَا مُفَرَّجَةً (وَيُشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ) سُمِّيَتْ بِهِ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُشِيرُونَ بِهَا إِلَى السَّبِّ، وَسَبَّاحَةٌ، لِأَنَّهُ يُشَارُ بِهَا لِلتَّوْحِيدِ، وَالْمُرَادُ سَبَّابَةُ الْيُمْنَى لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -،
وَظَاهِرُهُ لَا بِغَيْرِهَا، وَلَوْ عَدِمَتْ،
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ، لِأَنَّ عَلَيْهِ التَّنْبِيهَ عَلَى التَّوْحِيدِ (فِي تَشَهُّدِهِ مِرَارًا)
وَكَذَا فِي " الْمُسْتَوْعِبِ "
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُشِيرُ بِهَا فِي كُلِّ تَشَهُّدِهِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ، وَالْأَشْهَرُ أَنَّ مَوْضِعَ الْإِشَارَةِ بِهَا عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ لِتُنَبِّهَ عَلَى الْوَحْدَانِيَّةِ، زَادَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَذِكْرِ رَسُولِهِ، وَقَدَّمَ فِي " التَّلْخِيصِ " أَنَّهُ يَرْفَعُهُمَا فِي تَشَهُّدِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُ يُشِيرُ بِهَا، وَلَمْ يَقُولُوا مِرَارًا،
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مَرَّةً، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ، وَالْأَخْبَارِ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يُحَرِّكُهَا فِي الْأَصَحِّ لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -،
قَالَ فِي " الْغُنْيَةِ ": وَيُدِيمُ نَظَرَهُ إِلَيْهَا فِي كُلِّ تَشَهُّدِهِ لِخَبَرِ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَوَاهُ أَحْمَدُ.
فَائِدَةٌ: يُشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ إِذَا دَعَا فِي صَلَاتِهِ أَوْ غَيْرِهَا، نُصَّ عَلَيْهِ لِحَدِيثِ وَائِلٍ، قَالَ:«فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا يَدْعُو بِهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ثمَّ يجْلِس مفْتَرِشًا. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، إنْ تَوَرَّكَ جازَ. والأفْضَلُ تركه. حكاه ابن تَميم وغيرُه. ويَضَعُ يدَه اليمْنى على فَخِذِه اليُمنَى، ويَقْبضُ منها الخِنْصِرَ والبِنْصِرَ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ويُحلِّقُ الإبهام مع الوسْطَى. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وهو المعْمول به. وجزم به في «الهِدايَة»، و «المُذْهب»، و «مسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المسْتَوْعِبِ»، و «الخلاصةِ»، و «العُمْدَةِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المحَررِ»، و «الوجيزِ»، و «الفائق»، و «إدراك الغايَةِ»، و «المنَورِ»، و «المُنْتَخبِ»، و «المذْهب الأحمدِ» وغيرِهم.
وقدّمه في «الكافي»، و «التلْخيص»، و «الفروعِ»، و «الرَّعايتَيْن»، و «الحاوِي الكبير»، وغيرِهم.
وعنه، يقْبِض الخِنْصِرَ والبِنْصِرَ والوُسْطَى، ويَعْقِدُ إبْهامَه كخمْسِين. اخْتارَها المجْدُ. وقدمه ابنُ تَميم.
وعنه، يَبسطُها كاليُسْرى. وعنه، يحَلقُ الإبهامَ بالوسْطَى ويَبْسُط ما سِواهما. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيّ؛ فإنَّه قال: يَبْسُطُ كَفَّه اليُسرَى على فَخِذه اليُسْرى، ويدَه اليُمْنى على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فَخذه اليمنى، ويحلق الإبهامَ مع الوسْطى. ويُشير بالسبابة في تَشَهُّده مِرارًا.
وكذا قال في «الهِدايَةِ»، و «المذْهَبِ»، و «مسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المحَررِ»، و «شرح المَجْد»، و «إدراكِ الغايِة»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «تَجْريدِ العنايَةَ»، و «المُنوّرِ»، و «مجْمَعِ البَحرَيْن»، وغيرهم. وقدمه في «الفروع».
وقال في «الرعاية الصغْرَى»، و «الحاوِيَين»: يُشِير بالمسبحةِ ثلاثًا. وجزم به في «الوجيزِ»، و «تَذْكِرةِ ابنِ عَبْدوس».
قلتُ: يَحتَمل أنّه مرادُ الأولِ.
وقال في «التلْخيص»، و «البلْغةِ»، و «الرعايَة الكبرى»: مرّتَيْن أو ثلاثًا. وذكَر جماعَةْ، يشيرُ بها. ولم يقُولوا: مِرارًا؛ منهم الخرَقِي، والمُصَنف في «العمْدَةِ».
قال في «الفُروعِ»: وظاهِره مَرَّةٌ. وهو ظاهر كلامِ أَحْمد والأخْبار.
وقال: ولعَلَه أظْهَرُ.
تنبيه: الإشَارةُ تكونُ عندَ ذِكْرِ اللهِ تعالى فقط. على الصحيحِ منَ المذهبِ. وجزم به في «الكافى»، و «المُغنِي»، و «المُذْهَبِ»، و «مسْبوكِ الذَّهب»، وغيرهم. وقدَّمه في «الفروِع» وغيرِه.
وقيل: عندَ ذكْرِ اللهِ وذكْر رسوله. قدَّمه في «الشرح»، و «ابن تَميم»، و «الفائق». وذكرَ بعضهم، أنَّ هذا أصحُّ الرّوايتَيْن.
وعنه، يُشير بها في جميع تشَهَدِه.
وقيل: هل يشير بها عند ذِكر الله وذكْرِ رسولِه فقط، أو عند كل تشهدٍ؛ فيه رِوايَتان.
فائدتان؛ الأولَى، لا يحَرّكها إصبعَه حالة الإشارةِ. على الصحِيح مِن المذهبِ.
وقيل: يحَركها. ذكَره القاضي. الثّانيةُ، قولُه: ويشيرُ بالسبابةِ. هذا ثُمَّ يَتَشَهَّدُ فَيَقُولُ: التَّحِياتُ لِلهِ والصَلَواتُ والطيباتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّها النّبيُّ وَرَحمَةُ اللَهِ وَبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنا وَعَلَى عِبادِ اللهِ الصالِحِينَ، أَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وَأشْهَدُ أنَّ محمدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
قال في «الفروع»: وظاهِرُه لا بغيرِها،
ولو عُدِمَتْ. ووَجّهَ احتِمالًا أنَّه يُشر بغيرِها إذا عُدمت. وما هو ببعيدٍ.
وقال في «الرعايَةِ الكُبْرى»: وعنه، يُشير بالإبهامِ طُول الصلاةِ على النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-؛ ويَقْبِضُ الباقي.
قال: (ثم يجلس مفترشاً. ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى يقبض منها الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام مع الوسطى ويشير بالسبابة في تشهده مراراً. ويبسط اليسرى على فخذه اليسرى) .
أما كون المصلي يجلس مفترشاً؛
فلأن في حديث أبي حميد: «وإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته» رواه البخاري.
وأما كونه يضع يده اليمنى على فخذه اليمنى يقبض منها الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام مع الوسطى ويشير بالسبابة في تشهده مراراً ويبسط اليسرى على فخذه اليسرى؛ فلما روى وائل بن حجر «أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع مرفقه الأيمن على فخذه الأيمن. ثم عقد من أصابعه الخنصر والتي تليها. وحلق حلقة بأصبعه الوسطى على الإبهام. ورفع السبابة يشير بها. ووضع مرفقه الأيسر على فخذه الأيسر».
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.