وَيَجُوزُ خروج الصبيان وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يُسْتَحَبُّ
Its commentaries
مسألة: (ويَجُوزُ خُبرُوجُ الصِّبْيانِ) كغيرِهم مِن النَّاسِ. (وقال ابنُ حامِدٍ: يُسْتَحَبُّ) اخْتارَه القاضى، فقال: خُرُوجُ الشُّيُوخِ والصِّبْيانِ أشَدُّ اسْتِحْبابًا مِن الشَّبابِ؛ لأنَّ الصِّبْيانَ لا ذُنُوبَ عليهم.
٧١٠ -
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيَجُوزُ خروج الصبيان) كَالْبَهَائِمِ؛ لِأَنَّ الرِّزْقَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْكُلِّ، لَكِنَّ الْمُمَيِّزَ يُسْتَحَبُّ خُرُوجُهُ (وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يُسْتَحَبُّ) لِمَا رَوَى الْبَزَّارُ مَرْفُوعًا «لَوْلَا أَطْفَالٌ رُضَّعٌ، وَعِبَادٌ رُكَّعٌ، وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ، لِصُبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ صَبًّا» ، وَلِأَنَّهُمْ لَا ذُنُوبَ لَهُمْ، فَيَكُونُ دُعَاؤُهُمْ مُسْتَجَابًا كَالْمَشَايِخِ،
وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ النَّصَّ لَا يَدُلُّ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، وَإِلَّا لَزِمَ اسْتِحْبَابُ خُرُوجِ الْبَهَائِمِ.
وَفِي " الْفُصُولِ " نَحْنُ لِخُرُوجِ الشُّيُوخِ وَالصِّبْيَانِ أَشَدُّ اسْتِحْبَابًا، قَالَ: وَيُؤْمَرُ سَادَةُ الْعَبِيدِ بِإِخْرَاجِ عَبِيدِهِمْ وَإِمَائِهِمْ،
وَلَا يَجِبُ، وَالْمُرَادُ: مَعَ عَدَمِ الْفِتْنَةِ
ويجوزُ خُروجُ الصِّبْيانِ. يعْنِى، أنَّه لا يُسْتَحَبُّ.
فإنْ كان غيرَ مُمَيِّزٍ، جازَ خُروجُه بلا خِلافٍ.
وكذلك الطِّفْلُ مِن غيرِ اسْتِحْبابٍ، بلا خِلافٍ فيهما.
وَإنْ خَرَجَ أَهْلُ الذِّمَّةِ لَمْ يُمْنَعُوا، وَلَمْ يَخْتَلِطُوا بِالْمُسْلِمِينَ.
وإنْ كان مُمَيِّزًا، فقدَّم المُصَنِّفُ جوازَ خُروجِه مِن غيرِ اسْتِحْباب. وهو أحَدُ الوَجْهَين. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».
وقال ابنُ حامِدٍ: يُسْتَحَبُّ. وهو المذهب. اخْتارَه المُصَنِّفُ فى «الكافِى»، والمَجْدُ فى «شَرْحِه»، والآمِدِىُّ، والقاضى، وغيرُهم. قال القاضى، وابنُ عَقِيلٍ فى «الفُصولِ»: نحن لخُروجِ الصِّبْيانِ والشُّيوخِ أشدُّ اسْتِحْبابًا. قال فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: هذا أصحُّ الوَجْهَيْن. وجزَم به فى «المُسْتَوْعِبِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ». وأطْلَقَهما فى «المُذْهَبِ»، و «الفائقِ»، و «ابنِ تَميمٍ».
فوائد؛ منها، يجوزُ خُروجُ العَجائزِ مِن غيرِ اسْتِحْبابٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: لا يجوزُ. وجعَله ابنُ عَقِيل ظاهِرَ كلامِ الإِمامِ أحمدَ.
وقيل: يُسْتَحَبُّ خُروجُهُنَّ. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ. قالَه فى «المُسْتَوْعِبِ». واخْتارَه أبو الخَطَّابِ، والمَجْدُ فى «شَرْحِه». ومنها، لا تخرُجُ امْرأةٌ ذاتُ هَيْئَةٍ، ولا شابة؛ لأنَّ القَصْدَ إجابَةُ الدُّعاءِ، وضرَرُها أكثرُ. قال المَجْدُ: يُكْرَهُ. ومنها، يجوزُ إخْراجُ البَهَائمِ مِن غيرِ كراهَةٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: يُكْرَهُ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: لا يُسْتَحَبُّ إخْراجُها. ونصَرَاه. ومنها، ما قالَه ابنُ عَقِيل، والآمِدِىُّ: إنَّه يؤْمَرُ سادةُ العَبِيدِ بإِخْراجِ عبيدِهم وإمائِهم،
ولا يجِبُ. قال فى «الفُروعِ»: ومُرادُه مع أمْنِ الفِتْنَةِ.
قال: (ويجوز خروج الصبيان. وقال ابن حامد: يستحب) .
أما كون خروج الصبيان يجوز فلا خلاف فيه؛ لأن الرزق مشترك بينهم وبين الرجال.
وأما كونه لا يستحب على المذهب؛ فلأنهم غير مكلفين فلم يستحب إخراجهم وإن كان لهم حظ في الرزق كالبهائم.
وأما كونه يستحب على قول ابن حامد؛ فلأنه روي:«لولا أطفال رُضّع. وشيوخ ركع. وبهائم رُتّع لصب عليكم العذاب صبا».
ولأنهم لا ذنوب لهم فيكون دعاؤهم مستجاباً كالمشايخ.
والأول أولى؛ لما ذكر.
والحديث لا يدل على الاستحباب. وإلا لزام استحباب خروج البهائم. وعدم الذنب مع عدم التكليف لا أثر له بدليل البهيمة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.