Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن وَقَعَ في القَبْرِ ماله قِيمَةٌ، نُبِش وأُخِذَ) قال أحمدُ: إذا نَسِىَ الحَفَّارُ مِسْحاتَه في القَبْرِ جاز أن يَنْبُشَ عنها.

5,517

قِيلَ: فإن أعْطاه أوْلِياءُ المَيِّتِ؟ قال: إن أعْطَوْه حَقَّه أىَّ شئٍ يُرِيدُ! وقد رُوِىَ أنَّ المُغيرَةَ بنَ شُعْبَةَ طَرَحِ خاتَمَه في قَبْرِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: خَاتَمِى.

ففُتِحَ مَوْضِعٌ منه، فأخذَ المُغِيرَةُ خاتَمَه، وكان يَقُولُ: أنا أقْرَبُكم عَهْدًا برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - . ولأنَّه أمْكَنَ رَدُّه إلى صاحِبِه مِن غيرِ ضَرَرٍ، فوَجَبَ.

٨٠٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ وَقَعَ فِي الْقَبْرِ مَا لَهُ قِيمَةٌ) عَادَةً وَعُرْفًا وَإِنْ قَلَّ خَطَرُهُ، قَالَهُ أَصْحَابُنَا، أَوْ رَمَاهُ رَبُّهُ فِيهِ (نُبِشَ وَأُخِذَ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي مِسْحَاةِ الْحَفَّارِ، دَلِيلُهُ مَا رُوِيَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَنَّهُ وَضَعَ خَاتَمَهُ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ فَقَالَ: خَاتَمِي، فَدَخَلَ وَأَخَذَهُ. وَلِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِعَيْنِهِ، وَلَا ضَرَرَ فِي أَخْذِهِ،

5,489

وَعَنْهُ: الْمَنْعُ، إِنْ بُذِلَ لَهُ عِوَضُهُ، فَدَلَّ عَلَى رِوَايَةٍ تَمْنَعُ نَبْشَهُ بِلَا ضَرُورَةٍ،

5,490

وَفِي النَّبْشِ ضَرَرٌ.

مِنْهَا: مَنْ أَمْكَنَ غُسْلَهُ، وَدُفِنَ قَبْلَهُ، فَإِنَّهُ يُنْبَشُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَجَزَمَ جَمَاعَةٌ بِأَنَّهُ يُتْرَكُ إِنْ خُشِيَ تَفَسُّخُهُ،

5,491

وَقِيلَ: يَحْرُمُ نَقْلُهُ مُطْلَقًا، فَيُصَلَّى عَلَيْهِ لِعَدَمِ مَاءٍ وَتُرَابٍ.

وَمِنْهَا: إِذَا دُفِنَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ يُنْبَشُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِيُوجَدَ شَرْطُ الصَّلَاةِ؛ وَهُوَ عَدَمُ الْحَائِلِ،

5,492

وَقِيلَ: يُصَلَّى عَلَى الْقَبْرِ؛ وَهُوَ ظَاهِرٌ،

5,493

وَعَنْهُ: يُخَيَّرُ.

وَمِنْهَا: إِذَا دُفِنَ قَبْلَ تَكْفِينِهِ فَإِنَّهُ يُنْبَشُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَصَحَّحَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " كَالْغُسْلِ،

5,494

وَقِيلَ: لَا، لِسَتْرِهِ بِالتُّرَابِ.

وَمِنْهَا: إِبْدَالُ كَفَنِهِ بِأَحْسَنَ مِنْهُ وَخَيْرٍ مِنْ بُقْعَتِهِ وَدَفْنُهُ لِعُذْرٍ بِلَا غُسْلٍ، وَلَا حَنُوطٍ، كَإِفْرَادِهِ، نَصَّ عَلَى الْكُلِّ.

وَمِنْهَا: إِذَا دُفِنَ غَيْرَ مُوَجَّهٍ لِلْقِبْلَةِ،

5,495

وَقِيلَ: يَحْرُمُ نَبْشُهُ، وَقَدَّمَ ابْنُ تَمِيمٍ: يُسْتَحَبُّ.

وَمِنْهَا: إِذَا دُفِنَ فِي مَسْجِدٍ، فَنَصَّ أَحْمَدُ عَلَى نَبْشِهِ.

وَمِنْهَا: إِذَا دُفِنَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ، فَلِلْمَالِكِ نَقْلُهُ، وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ، وَكَرِهَهُ أَبُو الْمَعَالِي لِهَتْكِ حُرْمَتِهِ.

وَمِنْهَا: إِذَا كُفِّنَ الرَّجُلُ فِي حَرِيرٍ لِغَيْرِ حَاجَةٍ نُبِشَ وَأُخِذَ فِي وَجْهٍ.

5,496

قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": فَإِنْ تَغَيَّرَ الْمَيِّتُ لَمْ يُنْبَشْ بِحَالٍ، وَكُلُّ مَوْضِعٍ أَجَزْنَا نَبْشَهُ، فَالْأَفْضَلُ تَرْكُهُ.

[كُفِّنَ بِثَوْبِ غَصْبٍ]

الإنصافal-Mardawi

وإنْ وقَع فى القَبْرِ ماله قيمَةٌ، نُبِشَ وأُخِذَ. هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه الأصحابُ.

9,920

وعنه، المَنْعُ إنْ بُذِلَ له عِوَضُه. قال فى «الفُروعِ»: فدَلَّ على روايةٍ؛ يُمْنَعُ مِن نَبْشِه بلا ضَرُورةٍ.

9,921

وَإنْ كُفِّنَ بِثَوْبٍ غَصْبٍ، أَوْ بَلَعَ مَالَ غَيْرِهِ، غَرِمَ ذَلِكَ مِنْ تَرِكَتِهِ

9,922

وَقِيلَ: يُنْبَشُ، وَيُؤْخَذُ الْكَفَنُ، وَيُشَقُّ جَوْفُهُ فَيُخْرَجُ.

9,923

تنبيه: مُرادُه بقولِه: مالَه قِيمَةٌ. يعْنِى، فى العادَةِ والعُرْفِ.

9,924

وإنْ قلَّ خطَرُه، قال أبو المَعالِى: ذكَره أصحابُنا. قال: ويَحْتَمِلُ ما يجِبُ تعْرِيفُه لو رَماهُ به فيه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن وقع في القبر ما له قيمة نبش وأخذ. وإن كفن بثوب غصب أو بلع مال غيره غرم ذلك من تركته. وقيل ينبش ويؤخذ الكفن ويشق جوفه فيخرج) .

2,839

أما كون القبر ينبش ويؤخذ ما وقع فيه مثل أن ينسى الحفار مسحاته أو من يدفنه خاتمه ونحوه؛ فلما روي عن المغيرة بن شعبة «أنه وضع خاتمه في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال: خاتمي. ففتح منه موضع فدخل وأخذه».

ولأنه لا ضرر في أخذه ولا هتك لحرمة الميت فجاز إيصاله إلى مستحقه.

ولأن في تركه إضاعة للمال المنهي عنها.

2,840

وأما كون من كفن بثوب غصب أو بلع مال غيره يغرم ذلك من تركته على المذهب فلأن استحقاق العين يسقط عند تعذر الرجوع وينتقل إلى القيمة. والرجوع في العين هنا متعذر شرعاً لأن نبش الميت وشق جوفه مُثلةٌ منهي عنها.

2,841

وإذا انتقل حق المال إلى القيمة استحق أخذها من التركة كما لو أتلف الميت شيئاً قبل موته.

2,842

وأما كون الميت ينبش ويؤخذ الكفن ويشق جوفه فيخرج ما فيه على قولٍ فلأن حق صاحبه متعلق بعينه ولم يرض بتركه فكان له ما ذكر كما لو دفن في أرض الغير بغير إذنه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.