وَإِنْ مَلَكَ نِصَابًا صِغَارًا انْعَقَدَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ حِينَ مَلَكَ
Its commentaries
(وَإِنْ مَلَكَ نِصَابًا صِغَارًا انْعَقَدَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ حِينَ مَلَكَ) هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ لِعُمُومِ قَوْلِهِ: «فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ» ؛ لِأَنَّهَا تَقَعُ عَلَى الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ، وَلِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ: لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا. وَهِيَ لَا تَجِبُ فِي الْكِبَارِ، لَكِنْ لَوْ تَغَذَّتْ بِاللَّبَنِ فَقَطْ فَقِيلَ: يَجِبُ لِوُجُوبِهَا فِيهَا تبعا لِلْأُمَّاتِ، كَمَا يَتْبَعُهَا فِي الْحَوْلِ،
وَقِيلَ: لَا، لِعَدَمِ السَّوْمِ، اخْتَارَهُ الْمَجْدُ
وإنْ ملَك نِصابًا صِغارًا، انْعَقَدَ عليه الحوْلُ مِن حينَ مَلَكَه. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، لا ينْعَقِدُ حتى يبْلُغَ سِنًّا يُجْزِئُ مِثْلُه فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الواجِبِ. وحكَى ابنُ تَميمٍ، أنَّ القاضىَ قال فى «شَرْحِه الصَّغِيرِ»: تجِبُ الزَّكاةُ فى الحِقاقِ، وفى بَناتِ المَخاضِ، واللَّبُونِ، وَجْهًا، بناءً على السِّخالِ. ونقَل حَرْبٌ، لا زَكاةَ فى بَناتِ المَخاضِ حتى تكونَ فيها كبيرةً. قال فى «الفُروعِ»: كذا قال. فعلَى المذهبِ، لو تغَذَّتْ باللَّبَنِ فقط، لم تجِبْ لعدَمِ السَّوْمِ المُعْتَبَرِ. اخْتارَه المَجْدُ فى «شَرْحِه». وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى».
وقيل: تجِبُ لوُجوبِها فيها تَبَعًا للأُمَّاتِ، كما تَتْبَعُها فى الحَوْلِ. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «ابنِ تَميمٍ». وهما احْتِمالان ذكَرهما ابنُ عَقِيل. وعلى الرِّوايَةِ الثانيةِ، ينْقَطِعُ ما لم يَبْقَ واحِدَةٌ مِنَ الأُمَّاتِ. نصَّ عليه، وهو الصَّحيحُ عليها.
وقيل: ينْقَطِعُ ما لم يَبْقَ نِصابٌ مِنَ الأُمَّاتِ.
وَمَتَى نَقَصَ النِّصَابُ في بَعْضِ الْحَوْلِ، أَوْ بَاعَهُ، أَوْ أَبْدَلَهُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ، انْقَطَعَ الْحَوْلُ،
قال: (وإن ملك نصاباً صغاراً انعقد عليه الحول حين ملكه، وعنه: لا ينعقد حتى يبلغ سناً يجزئ مثله في الزكاة) .
أما كون الحول ينعقد حين ملكه ذلك على المذهب فلأن الصغار إذا حال عليها حول من حين ملكها تدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم:«في أربعين شاة شاة» لأن الشاة تقع على الكبير والصغير.
ولأن الصغير كالكبير في ذلك لقوله عليه السلام لساعيه:«عد عليهم صغيرها وكبيرها».
ولأن أبا بكر رضي الله عنه قال:«لو منعوني عَناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم»، والعَناق: لا تجب في الكبار.
وأما كونه لا ينعقد حتى يبلغ سناً يجزئ مثله في الزكاة على روايةٍ فلأن مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«أمرني أن لا آخذ من راضع شيئاً، إنما حقنا في التبيعة والجذعة».
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.