وقال أبو يوسف ومحمد: إذا فلسه الحاكم حال بينه وبين غرمائه إلا أن يقيموا البينه أنه قد حصل له مال
Its commentaries
(وقالا) أي أبو يوسف ومحمد: (إذا فلسه الحاكم حال بينه) : أي بين المديون (وبين غرمائه) لأن القضاء بالإفلاس عندهما يصح؛ فتثبت العسرة، ويستحق النظرة، وعنده لا يتحقق القضاء بالإفلاس؛ لأن المال غادٍ ورائح، ولأن وقوف الشهود على المال لا يتحقق إلا ظاهراً فيصلح للدفع، لا لإبطال الحق في الملازمة (إلا أن يقيموا) أي الغرماء (البينة أنه قد حصل له مال) لأن بينة اليسار تترجح على بينة الإعسار؛ لأنها أكثر إثباتاً؛ إذ الأصل العسرة.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمَّدٌ: إذَا فَلَّسَهُ الْحَاكِمُ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غُرَمَائِهِ) ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ بِالْإِفْلَاسِ عِنْدَهُمَا يَصِحُّ فَتَثْبُتُ الْعُسْرَةُ فَيَسْتَحِقُّ الْإِنْظَارَ إلَى الْمَيْسَرَةِ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَتَحَقَّقُ الْإِفْلَاسُ؛ لِأَنَّ رِزْقَ اللَّهِ غَادٍ وَرَائِحٌ وَلِأَنَّ وُقُوفَ الشُّهُودِ عَلَى عَدَمِ الْمَالِ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا ظَاهِرًا فَيَصْلُحُ لِلدَّفْعِ لَا لِإِبْطَالِ الْحَقِّ فِي الْمُلَازَمَةِ. قَوْلُهُ: (إلَّا أَنْ يُقِيمُوا الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ قَدْ حَصَلَ لَهُ مَالٌ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ بَيِّنَةَ الْيَسَارِ تُرَجَّحُ عَلَى بَيِّنَةِ الْإِعْسَارِ؛
لِأَنَّهَا أَكْثَرُ إثْبَاتًا؛ إذْ الْأَصْلُ هُوَ الْعُسْرَةُ
قَالَ فِي الْمُسْتَصْفَى إنَّمَا تُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْإِعْسَارِ إذَا قَالُوا: إنَّهُ كَثِيرُ الْعِيَالِ ضَيِّقُ الْحَالِ
أَمَّا إذَا قَالُوا: لَا مَالَ لَهُ لَا تُقْبَلُ.
وَفِي الْيَنَابِيعِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إذَا كَانَ الرَّجُلُ مَعْرُوفًا بِالْإِعْسَارِ لَمْ يَحْبِسْهُ الْقَاضِي حَتَّى يُقِيمَ خَصْمُهُ بَيِّنَةً أَنَّ لَهُ مَالًا،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا بِذَلِكَ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ عَلَى إعْسَارِهِ وَيَحْبِسُهُ شَهْرَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةً ثُمَّ يَسْأَلُ عَنْ حَالِهِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.