Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

اللباب في شرح الكتابal-Maydani

(وهي) لغة: إعارة الشيء كما في القاموس، وشرعا: تمليك المنافع بغير عوض، أفاد بالتمليك لزوم الإيجاب والقبول ولو فعلا

Adds nothing on this mas’ala.

الجوهرة النيرةal-Haddadi

(وَهِيَ تَمْلِيكُ الْمَنَافِعِ بِغَيْرِ عِوَضٍ) وَهَذَا قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيِّ وَعَامَّةِ أَصْحَابِنَا.

4,164

وَقَالَ الْكَرْخِيُّ هِيَ إبَاحَةُ الْمَنَافِعِ بِمِلْكِ الْغَيْرِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ يَمْلِكُ أَنْ يُعِيرَ،

4,165

وَلَوْ كَانَتْ إبَاحَةً لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُعِيرَهَا كَمَنْ أُبِيحَ لَهُ طَعَامٌ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُبِيحَهُ لِغَيْرِهِ وَجْهُ قَوْلِ الْكَرْخِيِّ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ تَمْلِيكًا لَجَازَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهَا كَمَا قُلْنَا فِي الْإِجَارَةِ لَمَّا كَانَتْ تَمْلِيكًا لِلْمَنَافِعِ جَازَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يُؤَجِّرَهَا قُلْنَا امْتِنَاعُ إجَارِهِ الْعَارِيَّةِ لَيْسَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الْمَنْفَعَةَ لَكِنَّ الْمَعْنَى أَنَّ الْمُعِيرَ مَلَّكَهُ الْمَنَافِعَ عَلَى وَجْهٍ لَا يَنْقَطِعُ حَقُّهُ عَنْهَا مَتَى شَاءَ

4,166

فَلَوْ جَازَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ لَتَعَلَّقَ بِالْإِجَارَةِ الِاسْتِحْقَاقُ فَقُطِعَ حَقُّ الْمُعِيرِ مِنْهَا فَلِهَذَا الْمَعْنَى لَمْ تَجُزْ إجَارَتُهَا.

قَوْلُهُ (وَتَصِحُّ بِقَوْلِهِ أَعَرْتُك وَأَطْعَمْتُك هَذِهِ الْأَرْضَ وَمَنَحْتُك هَذَا الثَّوْبَ وَحَمَلْتُك عَلَى هَذِهِ الدَّابَّةِ إذَا لَمْ يُرِدْ بِهِ الْهِبَةَ وَأَخْدَمْتُك هَذَا الْعَبْدَ وَدَارِي لَك سُكْنَى وَدَارِي لَك عُمْرَى سُكْنَى)

4,167

أَمَّا قَوْلُهُ أَعَرْتُك فَهُوَ صَرِيحُ الْعَارِيَّةِ وَأَطْعَمْتُك هَذِهِ الْأَرْضَ عَارِيَّةً أَيْضًا؛ لِأَنَّهَا لَا تُطْعَمُ فَعُلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ الْمَنْفَعَةَ وَلِهَذَا لَوْ قَالَ أَطْعَمْتُك هَذَا الطَّعَامَ كَانَ إبَاحَةً لِلْعَيْنِ وَقَوْلُهُ مَنَحْتُك هَذَا الثَّوْبَ عِبَارَةٌ عَنْ الْعَارِيَّةِ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - الْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ،

4,168

وَلَوْ كَانَتْ تَقْتَضِي مِلْكَ الْعَيْنِ لَمْ يَجِبْ رَدُّهَا الْمِنْحَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْعَطِيَّةُ يُقَالُ مَنَحَهُ يَمْنَحُهُ وَيَمْنَحُهُ بِكَسْرِ النُّونِ وَفَتْحِهَا إذَا أَعْطَاهُ شَيْئًا كَذَا فِي الصِّحَاحِ وَقَوْلُهُ عُمْرَى سُكْنَى بَيَانٌ لِلْمَنْفَعَةِ وَتَوْقِيتُهَا بِعُمُرِهِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ سُكْنَاهَا مُدَّةَ عُمُرِهِ وَقَوْلُهُ إذَا لَمْ يُرِدْ بِهِ الْهِبَةَ رَاجِعٌ إلَى مَنَحْتُك وَحَمَلْتُك فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ بِهِمَا إلَّا أَنَّهُ أَرَادَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} وَلَمْ يَقُلْ بَيْنَ ذَلِكُمَا.

قَوْلُهُ وَأَخْدَمْتُك هَذَا الْعَبْدَ صَرِيحٌ فِي تَمْلِيكِ الْمَنْفَعَةِ؛ لِأَنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِي اسْتِخْدَامِهِ. وَقَوْلُهُ وَدَارِي لَك سُكْنَى أَيْ سُكْنَاهَا لَك.

قَوْلُهُ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.