ولا يقضى بنفقة في مال الغائب إلا لهؤلاء
Its commentaries
(ولا يقضى بنفقة في مال الغائب إلا لهؤلاء) لأن نفقة هؤلاء واجبة قبل قضاء القاضي، ولهذا كان لهم أخذها بأنفسهم؛ فكان قضاء القاضي إعانة لهم،
أما غيرهم من المحارم إنما تجب نفقتهم بالقضاء، والقضاء على الغائب لا يجوز،
قال في النهاية: ولو لم يعلم القاضي بذلك ولم يكن مقراً به فأقامت البينة على الزوجية، أو لم يخلف مالا فأقامت البينة ليفرض القاضي نفقتها على الغائب ويأمرها بالاستدانة - لا يقضي القاضي بذلك؛ لأن في ذلك قضاء على الغائب،
وقال زفر: يقضي؛ لأن فيه نظراً لها، ولا ضرر فيه على الغائب، إلى أن قال: وعمل القضاة اليوم على هذا. اهـ.
قال في الدرر عازيا إلى البحر: وهذه من الست التي يفتى بها بقول زفر، وعليه
فلو غاب وله زوجة وصغار تقبل بينتها على النكاح إن لم يكن عالماً به، ثم يفرض لهم، ويأمرها بالإنفاق أو الاستدانة لترجع. اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَقْضِي بِنَفَقَةٍ فِي مَالِ الْغَائِبِ إلَّا لِهَؤُلَاءِ) يَعْنِي الزَّوْجَةَ وَالْأَوْلَادَ الصِّغَارَ وَالْوَالِدَيْنِ؛ لِأَنَّ نَفَقَةَ هَؤُلَاءِ وَاجِبَةٌ قَبْلَ قَضَاءِ الْقَاضِي وَلِهَذَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا بِأَنْفُسِهِمْ فَكَانَ قَضَاءُ الْقَاضِي إعَانَةً لَهُمْ.
أَمَّا غَيْرُهُمْ مِنْ الْمَحَارِمِ إنَّمَا تَجِبُ نَفَقَتُهُمْ بِالْقَضَاءِ وَالْقَضَاءُ عَلَى الْغَائِبِ لَا يَجُوزُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجُوزُ لِلْأَبَوَيْنِ أَنْ يَبِيعَا عَلَى الْوَلَدِ إذَا كَانَ غَائِبًا الْعُرُوضَ فِي نَفَقَتِهِمَا بِقَدْرِ حَاجَتِهِمَا وَلَا يَبِيعَانِ الْعَقَارَ وَلَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يَعْتَرِضَ عَلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ وَاَلَّذِي يَتَوَلَّى الْبَيْعَ الْأَبُ دُونَ الْأُمِّ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَيْسَ لَهُمَا ذَلِكَ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.