Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

اللباب في شرح الكتابal-Maydani

(ومن جامع) آدمياً حياً (عامداً في أحد السبيلين) أنزل أو لا (أو أكل أو شرب ما يتغذى به أو يتداوى به فعليه القضاء والكفارة) ؛ لكمال الجناية بقضاء شهوة الفرج أو البطن (مثل كفارة الظهار) وستأتي في بابه

Adds nothing on this mas’ala.

الجوهرة النيرةal-Haddadi

(قَوْلُهُ وَمَنْ جَامَعَ عَامِدًا فِي أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ مَا يُتَغَذَّى بِهِ أَوْ يُتَدَاوَى بِهِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ) لِأَنَّ الْجِنَايَةَ مُتَكَامِلَةٌ لِقَضَاءِ الشَّهْوَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ الْإِنْزَالُ اعْتِبَارًا بِالِاغْتِسَالِ لِأَنَّ قَضَاءَ الشَّهْوَةِ يَتَحَقَّقُ دُونَهُ وَإِنَّمَا هُوَ شِبَعٌ وَالشِّبَعُ لَا يُشْتَرَطُ كَمَنْ أَكَلَ لُقْمَةً أَوْ تَمْرَةً تَجِبُ الْكَفَّارَةُ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الشِّبَعُ كَذَلِكَ هَذَا وَإِنْ جَامَعَ مَيِّتَةً أَوْ بَهِيمَةً فَلَا كَفَّارَةَ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ وَإِنْ أَكْرَهَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا عَلَى الْجِمَاعِ بِحَيْثُ لَا يَسْتَطِيعُ دَفْعَهَا عَنْ ذَلِكَ فَجَامَعَهَا مُكْرَهًا ذُكِرَ فِي فَتَاوَى سَمَرْقَنْدَ أَنَّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا الْكَفَّارَةُ لِأَنَّ الْجِمَاعَ مِنْهُ لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا بَعْدَ الِانْتِشَارِ وَاللَّذَّةِ وَذَلِكَ دَلِيلُ الِاخْتِيَارِ وَعِنْدَهُ يَزُولُ الْإِكْرَاهُ

1,596

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ لِأَنَّهُ مُكْرَهٌ وَالِانْتِشَارُ مِمَّا لَا يَمْلِكُهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَإِنْ أَكْرَهَهَا هُوَ عَلَى الْجِمَاعِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا إجْمَاعًا لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ تَجِبُ بِالْجِنَايَةِ الْكَامِلَةِ وَهَذِهِ لَيْسَتْ بِجِنَايَةٍ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ يَرْفَعُ الْمَأْثَمَ وَالْكَفَّارَةُ تَجِبُ لِرَفْعِ الْمَأْثَمِ وَلَا إثْمَ هَا هُنَا وَهَذَا كُلُّهُ إذَا ابْتَدَأَ الْجِمَاعَ وَقَدْ نَوَى الصَّوْمَ لَيْلًا.

1,597

أَمَّا إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ قَبْلَ أَنْ يَنْوِيَ ثُمَّ نَوَى بَعْدَ ذَلِكَ وَجَامَعَ لَمْ تَلْزَمْهُ الْكَفَّارَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ الْمُرَادُ بِمَا ذَكَرَ صَاحِبُ الْمَنْظُومَةِ لَا يَجِبُ التَّكْفِيرُ بِالْإِفْطَارِ ... إذَا نَوَى الصَّوْمَ مِنْ النَّهَارِ لِأَنَّ النَّاسَ اخْتَلَفُوا فِي صِحَّةِ الصَّوْمِ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ وَالِاخْتِلَافُ يُورِثُ شُبْهَةً وَالْكَفَّارَةُ تَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ،

1,598

وَلَوْ جَامَعَ امْرَأَتَهُ مُكْرَهَةً لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا فَإِنْ طَاوَعَتْهُ فِي وَسَطِ الْجِمَاعِ لَا كَفَّارَةَ أَيْضًا لِأَنَّهَا طَاوَعَتْهُ بَعْدَمَا صَارَتْ مُفْطِرَةً وَلَوْ طَاوَعَتْ زَوْجَهَا أَوْ غَيْرَهُ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ حَاضَتْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ سَقَطَتْ الْكَفَّارَةُ عَلَى الْأَصَحِّ

1,599

وَكَذَا إذَا مَرِضَتْ.

وَقَالَ زُفَرُ لَا تَسْقُطُ عَنْهَا

1,600

وَكَذَا إذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ مَرِضَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ سَقَطَتْ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ وَإِنْ سَافَرَ لَا تَسْقُطُ لِأَنَّ السَّفَرَ بِاخْتِيَارِهِ وَإِنْ جَرَحَ نَفْسَهُ فَمَرِضَ مِنْهُ حَتَّى صَارَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الصَّوْمِ لَا تَسْقُطُ عَنْهُ وَقَوْلُهُ مَا يُتَغَذَّى بِهِ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى التَّغَذِّي قَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ أَنْ يَمِيلَ الطَّبْعُ إلَى أَكْلِهِ وَتَنْقَضِي بِهِ شَهْوَةُ الْبَطْنِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ مَا يَعُودُ نَفْعُهُ إلَى صَلَاحِ الْبَدَنِ وَفَائِدَتُهُ فِيمَا إذَا مَضَغَ لُقْمَةً ثُمَّ أَخْرَجَهَا ثُمَّ ابْتَلَعَهَا فَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي تَجِبُ الْكَفَّارَةُ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا تَجِبُ وَعَلَى هَذَا الْوَرَقُ الْحَبَشِيُّ وَالْحَشِيشَةُ وَالْقِطَاطُ إذَا أَكَلَهُ فَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ لِأَنَّهُ لَا نَفْعَ فِيهِ لِلْبَدَنِ وَرُبَّمَا يَضُرُّهُ وَيَنْقُصُ عَقْلُهُ وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ تَجِبُ لِأَنَّ الطَّبْعَ يَمِيلُ إلَيْهِ وَتَنْقَضِي بِهِ شَهْوَةُ الْبَطْنِ.

1,601

وَلَوْ أَكَلَ قَوَائِمَ الذُّرَةِ الَّذِي يُسَمُّونَهُ الْمَضَارَّ قَالَ الزَّنْدُوسِيُّ أَرَى أَنَّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ لِأَنَّ فِيهِ حَلَاوَةً وَيَلْتَذُّ بِهِ كَذَا قَالَ الصَّيْرَفِيُّ فِي إيضَاحِهِ وَإِنْ أَكَلَ الطِّينَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ دُونَ الْكَفَّارَةِ إلَّا إذَا أَكَلَ الطِّينَ الْأَرْمَنِيَّ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ كَذَا فِي الْعُيُونِ وَإِنْ أَكَلَ الْمِلْحَ إنْ كَانَ قَلِيلًا وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَلَا كَفَّارَةَ وَإِنْ أَكَلَ لَحْمَ الْمَيْتَةِ إنْ كَانَ قَدْ صَارَ فِيهِ الدُّودُ وَأَنْتَنَ فَلَا كَفَّارَةَ وَإِنْ لَمْ يُدَوِّدْ وَلَمْ يُنْتِنْ فَفِيهِ الْكَفَّارَةُ لِأَنَّهُ إنَّمَا حُرِّمَتْ وَكُرِهَتْ لِأَجْلِ الشَّرْعِ لَا لِأَجْلِ الطَّبْعِ فَصَارَتْ كَأَكْلِ الطَّعَامِ الْمَغْصُوبِ وَالْمَثْرُودِ بِمَرَقَةٍ نَجِسَةٍ وَإِنْ شَرِبَ دَمًا فَلَا كَفَّارَةَ وَإِنْ أَكَلَ لَحْمًا نِيئًا فَلَا كَفَّارَةَ وَإِنْ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَسْنَانِهِ دَمٌ فَابْتَلَعَهُ إنْ كَانَ الدَّمُ غَالِبًا عَلَى الرِّيقِ أَوْ كَانَا سَوَاءً أَفْطَرَ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ الْغَلَبَةُ لِلرِّيقِ لَا يُفْطِرُ وَإِنْ أَكَلَ لَحْمًا بَيْنَ أَسْنَانِهِ إنْ كَانَ قَلِيلًا لَا يُفْطِرُ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا أَفْطَرَ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ.

1,602

وَقَالَ زُفَرُ يُفْطِرُ فِي الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّ لِلْفَمِ حُكْمَ الظَّاهِرِ حَتَّى لَا يَفْسُدَ صَوْمُهُ بِالْمَضْمَضَةِ وَلَنَا أَنَّ الْقَلِيلَ بِمَنْزِلَةِ رِيقِهِ.

1,603

وَأَمَّا إذَا أَخَرَجَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ ابْتَلَعَهُ أَفْطَرَ إجْمَاعًا وَالْفَاصِلُ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ إنْ كَانَ مِقْدَارُ الْحِمَّصَةِ فَمَا دُونَهَا قَلِيلٌ وَمَا فَوْقَهَا كَثِيرٌ وَلَوْ ابْتَلَعَ سِمْسِمَةً بَيْنَ أَسْنَانِهِ لَا يُفْطِرُ وَإِنْ تَنَاوَلَهَا مِنْ الْخَارِجِ وَابْتَلَعَهَا مِنْ غَيْرِ مَضْغٍ أَفْطَرَ وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ

1,604

وَالْمُخْتَارُ أَنَّهَا تَجِبُ وَإِنْ مَضَغَهَا لَمْ يُفْطِرْ لِأَنَّهَا تَتَلَاشَى وَلَا تَصِلُ إلَى حَلْقِهِ وَإِنْ ابْتَلَعَ لَحْمًا مَرْبُوطًا بِخَيْطِ ثُمَّ انْتَزَعَ الْخَيْطَ مِنْ سَاعَتِهِ لَمْ يُفْطِرْ لِأَنَّهُ مَا دَامَ فِي يَدِهِ فَلَهُ حُكْمُ الْخَارِجِ وَإِنْ انْفَصَلَ الْخَيْطُ أَفْطَرَ وَإِنْ فَتَلَ الْخَيَّاطُ الْخَيْطَ وَبَلَّهُ بِرِيقِهِ ثُمَّ أَمَرَّهُ ثَانِيًا وَثَالِثًا فِي فِيهِ وَابْتَلَعَ ذَلِكَ الرِّيقَ فَسَدَ صَوْمُهُ وَصَارَ كَمَا إذَا أَخْرَجَ رِيقَهُ ثُمَّ ابْتَلَعَهُ وَلَوْ سَالَ لُعَابُ الصَّائِمِ إلَى ذَقَنِهِ وَهُوَ نَائِمٌ أَوْ غَيْرُ نَائِمٍ فَابْتَلَعَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْقَطِعَ لَا يُفْطِرُ. (قَوْلُهُ وَالْكَفَّارَةُ مِثْلُ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ) أَحَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى الظِّهَارِ وَلَمْ يُبَيِّنْهُ لِأَنَّ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا فِي الْقُرْآنِ فَإِنَّ مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ مِرَارًا إنْ كَانَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ كَفَتْهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ كَانَ فِي رَمَضَانَيْنِ لَزِمَهُ لِكُلِّ يَوْمٍ كَفَّارَةٌ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ لَمْ يُكَفِّرْ لِلْأَوَّلِ فِي الصَّحِيحِ وَإِنْ كَانَ فِي رَمَضَانَ وَاحِدٍ فَأَفْطَرَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ثُمَّ فِي يَوْمٍ آخَرَ فَإِنْ كَفَّرَ لِلْأَوَّلِ لَزِمَهُ كَفَّارَةٌ لِلثَّانِي بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ لَمْ يُكَفِّرْ لِلْأَوَّلِ كَفَتْهُ كَفَّارَةُ وَاحِدَةٌ عِنْدَنَا.

1,605

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لِكُلِّ يَوْمٍ كَفَّارَةٌ عَلَى حِدَةٍ كَفَّرَ أَوْ لَمْ يُكَفِّرْ بَيَانُهُ إذَا جَامَعَ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَلَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى جَامَعَ فِي يَوْمٍ آخَرَ مِنْ ذَلِكَ الشَّهْرِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ عُقُوبَةٌ تُؤَثِّرُ فِيهَا الشُّبْهَةُ فَجَازَ أَنْ تَتَدَاخَلَ كَالْحُدُودِ وَإِنْ جَامَعَ فَكَفَّرَ ثُمَّ جَامَعَ فَعَلَيْهِ لِلْجِمَاعِ الثَّانِي كَفَّارَةٌ أُخْرَى لِأَنَّ الْجِنَايَةَ الْأُولَى انْجَبَرَتْ بِالْكَفَّارَةِ الْأُولَى فَصَادَفَ جِمَاعُهُ الثَّانِي حُرْمَةً أُخْرَى كَامِلَةً فَلَزِمَهُ لِأَجْلِهَا الْكَفَّارَةُ

1,606

وَأَمَّا إذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ فِي سَنَةٍ فَلَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى جَامَعَ فِي رَمَضَانَ آخَرَ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ جِمَاعٍ كَفَّارَةٌ فِي الْمَشْهُورِ لِأَنَّ لِكُلِّ شَهْرٍ حُرْمَةٌ عَلَى حِدَةٍ وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ تَجْزِيه كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَوْ وَجَبَتْ عَلَى الصَّائِمِ الْكَفَّارَةُ فَسَافَرَ بَعْدَ وُجُوبِهَا لَمْ تَسْقُطْ لِأَنَّ هَذَا الْعُذْرَ مِنْ قِبَلِهِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.