وتتم القبض
Its commentaries
(وتتم) الهبة له إلا (بالقبض) الكامل الممكن في الموهوب، فالقبض الكامل في المنقول ما يناسبه،
وكذا العقار كقبض المفتاح أو التخلية، وفيما يحتمل السمة بالقسمة، وفيما لا يحتملها بتبعية الكل، وتمامه في الدرر
(وَتَتِمُّ بِالْقَبْضِ) قَالَ فِي الْهِدَايَةِ الْقَبْضُ لَا بُدَّ مِنْهُ لِثُبُوتِ الْمِلْكِ؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ عَقْدُ تَبَرُّعٍ وَفِي إثْبَاتِ الْمِلْكِ قَبْلَ الْقَبْضِ إلْزَامُ الْمُتَبَرِّعِ شَيْئًا لَمْ يَتَبَرَّعْ بِهِ وَهُوَ التَّسْلِيمُ فَلَا يَصِحُّ
قَالَ فِي الْيَنَابِيعِ الْقَبْضُ يَقُومُ مَقَامَ الْقَبُولِ حَتَّى إنَّهُ إذَا قَالَ لَهُ وَهَبْت لَك عَبْدِي هَذَا وَالْعَبْدُ حَاضِرٌ فَقَبَضَهُ جَازَ إنْ لَمْ يَقُلْ قَبِلْت،
وَكَذَا لَوْ كَانَ الْعَبْدُ غَائِبًا، فَقَالَ وَهَبْته مِنْك فَاذْهَبْ فَاقْبِضْهُ وَلَمْ يَقُلْ قَبِلْت فَذَهَبَ وَقَبَضَهُ جَازَ،
وَلَوْ وَهَبَ الدَّيْنَ مِنْ الْغَرِيمِ أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ لَمْ يَفْتَقِرْ إلَى الْقَبُولِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَيَرْتَدُّ بِالرَّدِّ.
وَقَالَ زُفَرُ يَقِفُ عَلَى الْقَبُولِ فَإِنْ وَهَبَ لِرَجُلٍ دَيْنًا عَلَى آخَرَ وَأَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِهِ مِنْهُ فَقَبَضَهُ جَازَ اسْتِحْسَانًا وَفِي شَرْحِهِ إذَا كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ فَوَهَبَهُ لَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ؛ لِأَنَّ هِبَةَ الدَّيْنِ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ إسْقَاطٌ لَهُ وَبَرَاءَةٌ مِنْهُ فَلَمْ يَبْقَ هُنَاكَ عَيْنٌ يُمْكِنُ الرُّجُوعُ فِيهَا،
وَإِنْ قَالَ الْمَوْهُوبُ لَهُ مُجِيبًا لَهُ لَا أَقْبَلُهَا فَالدَّيْنُ بِحَالِهِ؛ لِأَنَّهُ رَدٌّ لِلْهِبَةِ،
وَإِنْ كَانَ الْمَوْهُوبُ لَهُ غَائِبًا فَلَمْ يَعْلَمْ بِالْهِبَةِ حَتَّى مَاتَ جَازَتْ الْهِبَةُ وَبَرِئَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ تَنْفَرِدُ بِالْوَاحِدِ فَتَتِمُّ بِالْإِيجَابِ، وَإِنَّمَا تَبْطُلُ بِالرَّدِّ، وَقَدْ فَاتَ الرَّدُّ فَبَقِيَتْ.
قَوْلُهُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.