ونفقة الصغير واجبة على أبيه وإن خالفه في دينه كما تجب نفقة الزوجة على الزوج وإن خالفته في دينه
Its commentaries
(ونفقة الصغير واجبة على أبيه وإن خالفه في دينه) ؛ لإطلاق قوله تعالى:{وعلى المولود له رزقهن} ولأنه جزؤه، فيكون في معنى نفسه. هداية (كما تجب نفقة الزوجة على الزوج وإن خالفته في دينه) ؛ لأن نفقتها بمقابلة الاحتباس الثابت بالعقد، وقد صح العقد بين المسلم والكافرة، فوجبت النفقة.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِنْ خَالَفَهُ فِي دِينِهِ) صُورَتُهُ ذِمِّيٌّ تَزَوَّجَ ذِمِّيَّةً ثُمَّ أَسْلَمَتْ وَلَهَا مِنْهُ وَلَدٌ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِ الْوَلَدِ تَبَعًا لَهَا وَنَفَقَتُهُ عَلَى الْأَبِ الْكَافِرِ
وَكَذَا الصَّبِيُّ إذَا ارْتَدَّ فَارْتِدَادُهُ صَحِيحٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَنَفَقَتُهُ عَلَى الْأَبِ
وَكَذَا يَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الْأَبَوَيْنِ وَإِنْ خَالَفَاهُ فِي الدِّينِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} يَعْنِي الْكَافِرَيْنِ وَحُسْنُ الْمُصَاحَبَةِ أَنْ يُطْعِمَهُمَا إذَا جَاعَا وَيَكْسُوَهُمَا إذَا عَرِيَا وَيُعَاشِرَهُمَا مُعَاشَرَةً جَمِيلَةً وَلَيْسَ مِنْ الْمَعْرُوفِ أَنْ يَعِيشَ بِنِعْمَةِ اللَّهِ وَيَتْرُكَهُمَا يَمُوتَانِ جُوعًا. (قَوْلُهُ وَإِذَا وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَبَيْنَهُمَا وَلَدٌ صَغِيرٌ فَالْأُمُّ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ) «لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي» وَلِأَنَّهَا أَشْفَقُ وَأَقْدَرُ عَلَى الْحَضَانَةِ مِنْ الْأَبِ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حِينَ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ أُمِّ ابْنِهِ عَاصِمٍ وَنَازَعَهَا فِيهِ رِيقُهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْ شَهْدٍ وَعَسَلٍ عِنْدَك يَا عُمَرُ قَالَهُ وَالصَّحَابَةُ حَاضِرُونَ وَمُتَوَافِرُونَ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَرُوِيَ «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً وَزَعَمَ أَبُوهُ أَنَّهُ يَنْزِعُهُ مِنِّي فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجِي» وَلَا تُجْبَرُ الْأُمُّ عَلَى الْحَضَانَةِ؛
لِأَنَّهَا قَدْ تَعْجِزُ عَنْهَا
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.