ومن امتنع من أداء الجزية أو قتل مسلما أو سب النبي عليه الصلاة والسلام أو زنى بمسلمة لم ينقض عهده
Its commentaries
(ومن امتنع) من أهل الذمة (من أداء الجزية، أو قتل مسلماً) أو فتنة عن دينه أو قطع الطريق (أو سب النبي صلى الله عليه وسلم) أو القرآن، أو دين الإسلام أو زنى بمسلمةٍ لم ينقض عهده، ولا ينتقض العهد إلا بأن يلحق بدار الحرب، أو يغلبوا على موضعٍ فيحاربونا.
وإذا ارتد المسلم عن الإسلام عرض عليه الإسلام،
فإن كانت له شبهةٌ كشفت له، ويحبس ثلاثة أيامٍ،
فإن أسلم. (أو زنى بمسلمة لم ينقض عهده) ؛ لأن كفره المقارن لم يمنع العهد، فالطارئ لا يرفعه؛ فتؤخذ منه الجزية جبراً إذا امتنع من أداء الجزية، ويستوفي منه القصاص إذا قتل، ويقام عليه الحد إذا زنى، ويؤدب ويعاقب على السبل، حاوي وغيره. واختار بعض المتأخرين قتله، وتبعه ابن الهمام، وأفتى به الخير الرملي،
قال في الدر: ورأيت في معروضات المفتي أبي السعود أنه ورد أمر سلطاني بالعمل بقول أئمتنا القائلين بقتله إن ظهر أنه معتاده، وبه أفتى، وتمامه فيه
(وَمَنْ امْتَنَعَ مِنْ أَدَاءِ الْجِزْيَةِ أَوْ قَتَلَ مُسْلِمًا أَوْ سَبَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ زَنَى بِمُسْلِمَةٍ لَمْ يَنْتَقِضْ عَهْدُهُ)
أَمَّا إذَا امْتَنَعَ مِنْ أَدَاءِ الْجِزْيَةِ أَمْكَنَ الْإِمَامَ أَخْذُهَا مِنْهُ
وَكَذَا إذَا قَتَلَ مُسْلِمًا أَوْ زَنَى بِمُسْلِمَةٍ أَمْكَنَ الْإِمَامَ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ مِنْهُ وَإِقَامَةُ الْحُدُودِ عَلَيْهِ،
وَأَمَّا سَبُّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا يَكُونُ نَقْضًا لِلْعَهْدِ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّهُ كُفْرٌ وَالْكُفْرُ الْمُقَارِنُ لَهُ لَا يَمْنَعُهُ فَالطَّارِئُ لَا يَرْفَعُهُ وَلِأَنَّ سَبَّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَجْرِي مَجْرَى سَبِّ اللَّهِ تَعَالَى وَهْم يَسُبُّونَ اللَّهَ تَعَالَى فَيَقُولُونَ لَهُ وَلَدٌ قَوْلُهُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.