ويستحب في يوم الفطر: أن يطعم الإنسان قبل الخروج إلى المصلى
Its commentaries
باب صلاة العيدين.] - يستحب في يوم الفطر: أن يطعم الإنسان قبل الخروج إلى المصلى، ويغتسل، ويتطيب، ويتوجه إلى المصلى، ولا يكبر في طريق المصلى عند أبي حنيفة، وعندهما يكبر، ولا يتنفل في المصلى قبل صلاة العيد، باب صلاة العيدين مناسبتها للجمعة ظاهرة، حتى اشترط لها ما اشترط للجمعة خلا الخطبة، وتجب على من تجب عليه الجمعة، وقدمت الجمعة لفرضيتها وكثرة وقوعها، وسمى به لأن لله فيه عوائد الإحسان، وهي واجبة في الأصح كما في الخانية والهداية والبدائع والمحيط
والمختار والكافي والنسفي، وفي الخلاصة: وهو المختار، لأنه صلى الله عليه وسلم واظب عليها، وسماها في الجامع سنة؛ لأن وجوبها ثبت بالسنة. اهـ.
وقيل: إنها سنة، وصححه النسفي في المنافع. (يستحب في يوم الفطر: أن يطعم الإنسان قبل الخروج إلى المصلى) مبادرة إلى ضيافة ربه وامتثال أمره،
وأن يكون حلواً وتمراً ووتراً ليكون أعظم أجراً
بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ] (بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ) مُنَاسَبَتُهُ لِلْجُمُعَةِ ظَاهِرَةٌ وَهُوَ أَنَّهُمَا يُؤَدَّيَانِ بِجَمْعٍ عَظِيمٍ وَيُجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ
وَيُشْتَرَطُ لِإِحْدَاهُمَا مَا يُشْتَرَطُ لِلْأُخْرَى سِوَى الْخُطْبَةِ وَتَجِبُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ وَقُدِّمَتْ الْجُمُعَةُ لِلْفَرْضِيَّةِ وَكَثْرَةِ وُقُوعِهَا وَمَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ صَلَاةُ الْعِيدِ إلَّا الْمَمْلُوكَ فَإِنَّهَا تَجِبُ عَلَيْهِ إذَا أَذِنَ لَهُ مَوْلَاهُ وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ فَإِنَّ الْجُمُعَةَ لَهَا بَدَلٌ وَهُوَ الظُّهْرُ وَالظُّهْرُ يَقُومُ مَقَامَهَا فِي حَقِّهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْعِيدُ فَإِنَّهُ لَا بَدَلَ لَهُ وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ الْعِيدُ كَمَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ؛
لِأَنَّ مَنَافِعَهُ لَا تَصِيرُ مَمْلُوكَةً لَهُ بِالْإِذْنِ فَحَالُهُ بَعْدَ الْإِذْنِ كَحَالِهِ قَبْلَهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ حَجَّ بِإِذْنِ الْمَوْلَى لَا تَسْقُطُ عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ لِهَذَا الْمَعْنَى وَسُمِّيَ الْعِيدُ عِيدًا؛ لِأَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِيهِ عَوَائِدَ الْإِحْسَانِ إلَى الْعِبَادِ
وَقِيلَ؛ لِأَنَّ السُّرُورَ يَعُودُ بِعَوْدِهِ
وَقِيلَ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَعُودُونَ فِيهِ إلَى الْأَكْلِ مِرَارًا وَتَرْكُ صَلَاةِ الْعِيدِ ضَلَالَةٌ وَبِدْعَةٌ وَاخْتَلَفُوا فِيهَا فَقِيلَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ،
وَقِيلَ إنَّهَا وَاجِبَةٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} قِيلَ الْمُرَادُ بِهِ صَلَاةُ عِيدِ الْفِطْرِ فَقَدْ أُمِرُوا، وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ وقَوْله تَعَالَى {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} قِيلَ يَعْنِي صَلَاةَ عِيدِ الْأَضْحَى كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَفِي الْمَبْسُوطِ أَنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (وَيُسْتَحَبُّ يَوْمَ الْفِطْرِ أَنْ يَطْعَمَ الْإِنْسَانُ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَى الْمُصَلَّى وَيَغْتَسِلَ وَيَتَطَيَّبَ)
قَالَ فِي الْقُنْيَةِ الْمُسْتَحَبَّاتُ اثْنَا عَشَرَ ثَلَاثٌ مِنْهَا فِي الْمَتْنِ وَتِسْعٌ أُخْرَى وَهِيَ السِّوَاكُ وَإِخْرَاجُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ وَيَلْبَسُ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ الْمُبَاحَةِ وَيَتَخَتَّمُ وَالتَّبْكِيرُ وَهُوَ سُرْعَةُ الِانْتِبَاهِ وَالْإِبْكَارُ وَهُوَ الْمُسَارَعَةُ إلَى الْمُصَلَّى وَصَلَاةُ الْفَجْرِ فِي مَسْجِدِ حَيِّهِ وَالْخُرُوجُ إلَى الْمُصَلَّى مَاشِيًا وَالرُّجُوعُ فِي طَرِيقٍ أُخْرَى؛ لِأَنَّ مَكَانَ الْقُرْبَةِ يَشْهَدُ لِصَاحِبِهَا وَفِي هَذَا تَكْثِيرُ الشُّهُودِ وَتَكْثِيرُ الثَّوَابِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.