Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَجَازَ مُحَلًّى) بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ أَيْ بَيْعُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ ثَوْبًا كَمُصْحَفٍ وَسَيْفٍ بَلْ (وَإِنْ) كَانَ الْمُحَلَّى (ثَوْبًا) طُرِّزَ بِأَحَدِهِمَا أَوْ نُسِجَ بِهِ حَيْثُ كَانَ (يَخْرُجُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُحَلَّى شَيْءٌ (إنْ سُبِكَ) أَيْ أُحْرِقَ بِالنَّارِ تَقْدِيرًا،

2,702

فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ عَلَى فَرْضِ سَبْكِهِ فَلَا عِبْرَةَ بِمَا فِيهِ مِنْ الْحِلْيَةِ وَيَكُونُ كَالْخَالِي مِنْهَا فَيُبَاعُ بِمَا فِيهِ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ (بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ) يَتَنَازَعُ فِيهِ كُلٌّ مِنْ بَيْعِ الْمُقَدَّرِ وَمُحَلًّى وَسَيَأْتِي الْمُحَلَّى بِهِمَا مَعًا وَلِجَوَازِ بَيْعِ الْمُحَلَّى شُرُوطٌ أَشَارَ لِأَوَّلِهَا بِقَوْلِهِ (إنْ أُبِيحَتْ) تَحْلِيَتُهُ كَسَيْفٍ وَمُصْحَفٍ وَعَبْدٍ لَهُ أَنْفٌ أَوْ سِنٌّ مِنْ أَحَدِهِمَا

2,703

فَلَوْ لَمْ تُبَحْ كَدَوَاةٍ وَسِكِّينٍ وَشَاشٍ مُقَصَّبٍ وَثَوْبِ رَجُلٍ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ بِأَحَدِهِمَا بَلْ بِالْعُرُوضِ إلَّا أَنْ يَقِلَّ مَا بِيعَ بِهِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْحِلْيَةِ عَنْ صَرْفِ دِينَارٍ كَالْبَيْعِ وَالصَّرْفِ وَلِثَانِيهَا بِقَوْلِهِ (وَسَمَّرَتْ) الْحِلْيَةُ عَلَى الْمُحَلَّى بِأَنْ يَكُونَ فِي نَزْعِهَا فَسَادٌ أَوْ غُرْمُ دَرَاهِمَ وَلِثَالِثِهَا بِقَوْلِهِ (وَعَجَّلَ) الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مِنْ ثَمَنٍ وَمُثْمَنٍ

2,704

فَلَوْ أَجَّلَ مُنِعَ بِالنَّقْدِ، فَإِنْ وُجِدَتْ الشُّرُوطُ جَازَ بَيْعُهُ (مُطْلَقًا) كَانَتْ الْحِلْيَةُ تَبَعًا لِلْجَوْهَرِ أَمْ لَا بِيعَ بِصِنْفِهِ أَوْ غَيْرِ صِنْفِهِ لَكِنْ يُزَادُ إنْ بِيعَ بِصِنْفِهِ شَرْطٌ رَابِعٌ أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَيُبَاعُ بِمَا فِيهِ نَقْدًا إلَخْ) وَمِنْ بَابِ أَوْلَى أَنَّهُ يُبَاعُ بِغَيْرِ مَا فِيهِ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ،

8,271

وَكَذَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْعَرَضِ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ وَحَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمُحَلَّى بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ إنْ كَانَ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ إذَا سُبِكَ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْعَرَضِ وَبِالنَّقْدِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ صِنْفِ مَا فِيهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ الثَّمَنُ فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا،

8,272

وَإِنْ كَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ إذَا سُبِكَ،

8,273

فَإِنْ بِيعَ بِعَرَضٍ جَازَ بِلَا شَرْطٍ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا،

8,274

وَإِنْ بِيعَ بِنَقْدٍ، فَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لِصِنْفِ مَا فِيهِ اُشْتُرِطَ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ شُرُوطٌ ثَلَاثَةٌ،

8,275

وَإِنْ كَانَ مِنْ صِنْفِ مَا فِيهِ اُشْتُرِطَ شُرُوطٌ أَرْبَعَةٍ،

8,276

فَإِنْ لَمْ تَتَوَفَّرْ الشُّرُوطُ جَرَى عَلَى الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ

(قَوْلُهُ: وَلِجَوَازِ بَيْعِ الْمُحَلَّى) أَيْ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ عَلَى تَقْدِيرِ سَبْكِهِ وَقَوْلُهُ: بِيعَ الْمُحَلَّى أَيْ بَيْعُهُ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ،

8,277

وَأَمَّا بَيْعُهُ بِالْعَرَضِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ مَا ذُكِرَ.

(قَوْلُهُ: إنْ أُبِيحَتْ) لِمَا كَانَ الْأَصْلُ فِي بَيْعِ الْمُحَلَّى الْمَنْعَ؛ لِأَنَّ فِي بَيْعِهِ بِصِنْفِهِ بَيْعَ ذَهَبٍ وَعَرَضٍ بِذَهَبٍ أَوْ بَيْعَ فِضَّةٍ وَعَرَضٍ بِفِضَّةٍ وَفِيهِ بِغَيْرِ صِنْفِهِ بَيْعٌ وَصَرْفٌ فِي أَكْثَرِ مِنْ دِينَارٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مَمْنُوعٌ لَكِنْ رَخَّصَ فِيهِ لِلضَّرُورَةِ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ عِيَاضٍ شَرَطُوا لِجَوَازِ بَيْعِهِ هَذِهِ الشُّرُوطَ فَمَا كَانَ لَيْسَ مُبَاحَ الِاتِّخَاذِ فَلَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الرُّخْصَةِ فَلِذَا لَا يُبَاعُ بِالنَّقْدِ إلَّا عَلَى حُكْمِ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ اهـ بْن

(قَوْلُهُ: كَسَيْفٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الْحِلْيَةُ عَلَى نَصْلِهِ أَوْ عَلَى جِفْنِهِ أَوْ عَلَى حَمَائِلِهِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وح عَنْ الْبَاجِيَّ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ جَوَازُ تَحْلِيَةِ الْحَمَائِلِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ بِأَحَدِهِمَا) أَيْ لَا بِجِنْسِ الْحِلْيَةِ وَلَا بِغَيْرِ جِنْسِهَا.

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَقِلَّ مَا بِيعَ بِهِ إلَخْ) الْأَوْلَى إلَّا أَنْ تَقِلَّ الْحِلْيَةُ أَوْ الدَّوَاةُ عَنْ صَرْفِ دِينَارٍ؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ الشَّرْطُ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَكُونَ فِي نَزْعِهَا فَسَادٌ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مُسَمَّرَةً أَوْ مَخِيطَةً أَوْ مَنْسُوجَةً أَوْ مُطَرَّزَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ إنْ سُمِّرَتْ خُصُوصَ التَّسْمِيرِ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِغَيْرِ صِنْفِهِ مُطْلَقًا وَهَذَا هُوَ الْمُلَائِمُ لِمَا بَعْدَهُ وَيَنْبَغِي تَقْدِيرُهُ عَلَى نُسْخَةِ سُقُوطِهِ لِيُنَاسِبَ الْكَلَامَ وَعَلَى كُلٍّ فَلَا يَصِحُّ التَّنَازُعُ الَّذِي ادَّعَاهُ الشَّارِحُ فِي قَوْلِهِ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ لِتَعَيُّنِ كَوْنِهِ مَعْمُولًا لِمُحَلًّى اهـ بْن

(قَوْلُهُ: لَكِنْ يُزَادُ إنْ بِيعَ بِصِنْفِهِ إلَخْ) حَاصِلُهُ إنَّهُ إذَا بِيعَ بِغَيْرِ صِنْفِ الْحِلْيَةِ تَكْفِي الشُّرُوطُ الثَّلَاثَةُ السَّابِقَةُ سَوَاءٌ كَانَتْ الْحِلْيَةُ كَثِيرَةً أَوْ قَلِيلَةً،

8,278

وَإِنْ بِيعَ بِصِنْفِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ شَرْطٍ رَابِعٍ وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْحِلْيَةُ قَدْرَ الثُّلُثِ فَأَقَلَّ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَجَازَ مُحَلًّى) ش: لَمَّا كَانَ بَيْعُ الْمُحَلَّى مُسْتَثْنًى مِنْ بَيْعِ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ بِالْآخَرِ مَعَ عَدَمِ تَحَقُّقِ الْمُمَاثَلَةِ،

22,354

وَمِنْ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: " وَجَازَ مُحَلًّى " أَيْ وَجَازَ بَيْعُ الْمُحَلَّى بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ بِصِنْفِهِ وَبِغَيْرِ صِنْفِهِ بِشُرُوطٍ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ جَوَازِهِ وَلَكِنَّهُ أُجِيزَ لِلضَّرُورَةِ، ثُمَّ لَمَّا كَانَ الْمُحَلَّى عَلَى قِسْمَيْنِ مِنْهُ مَا تَكُونُ حِلْيَتُهُ قَائِمَةً ظَاهِرَةً كَالسَّيْفِ وَالْمُصْحَفِ إذَا صُفِّحَا بِالْحِلْيَةِ وَمِنْهُ مَا تَكُونُ حِلْيَتُهُ مَنْسُوجَةً فِيهِ كَالثِّيَابِ الْمَنْسُوجَةِ بِذَلِكَ وَالْمُطَرَّزَةِ بِهِ نَبَّهَ عَلَى الْمُحَلَّى الشَّامِلِ لِلْقِسْمَيْنِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ هَذَا الثَّانِي يَخْرُجُ مِنْهُ إنْ سُبِكَ شَيْءٌ

22,355

وَأَمَّا لَوْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ فَلَا عِبْرَةَ بِالْحِلْيَةِ فَقَالَ وَإِنْ ثَوْبًا يَخْرُجُ مِنْهُ عَيْنٌ إنْ سُبِكَ أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمُحَلَّى ثَوْبًا بِشَرْطِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ شَيْءٌ إنْ سُبِكَ. ص (بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ) ش: مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: " مُحَلًّى " وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ، أَيْ وَجَازَ بَيْعُهُ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ.

ثُمَّ نَبَّهَ عَلَى الشُّرُوطِ بِقَوْلِهِ: ص (إنْ أُبِيحَتْ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْمُحَلَّى بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ يُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ بِأَحَدِهِمَا سَوَاءٌ كَانَ مِنْ صِنْفِ مَا فِيهِ أَوْ خِلَافِهِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ (الْأَوَّلُ) أَنْ تَكُونَ الْحِلْيَةُ مُبَاحَةً،

22,356

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَا حُلِّيَ بِالْفِضَّةِ مِنْ ثَوْبٍ أَوْ سَرْجٍ أَوْ قَدَحٍ أَوْ سِكِّينٍ أَوْ لِجَامٍ أَوْ رِكَابٍ مُمَوَّهٍ أَوْ مَخْرُوزٍ عَلَيْهِ أَوْ جُرُزٍ مُمَوَّهٍ أَوْ شِبْهِ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِفِضَّةٍ،

22,357

وَإِنْ قَلَّتْ حِلْيَتُهُ؛ لِأَنَّ اتِّخَاذَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مِنْ السَّرَفِ

22,358

بِخِلَافِ مَا أُبِيحَ اتِّخَاذُهُ مِنْ السَّيْفِ الْمُحَلَّى، وَالْمُصْحَفِ وَالْخَاتَمِ وَكَانَ مَالِكٌ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُحَلَّى الْمُصْحَفُ وَكَانَ يَكْرَهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تُصَاغُ مِنْ الْفِضَّةِ مِثْلَ الْإِبْرِيقِ وَمُدَاهِنِ الْفِضَّةِ، وَالذَّهَبِ وَمَجَامِرِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَالْأَقْدَاحِ وَاللُّجُمِ وَالسَّكَاكِينِ الْمُفَضَّضَةِ،

22,359

وَإِنْ كَانَ تَبَعًا وَكَرِهَ أَنْ تُشْتَرَى انْتَهَى. وَالْجُرْزُ نَوْعٌ مِنْ السِّلَاحِ، وَهُوَ بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَآخِرُهُ زَايٌ ذَكَرَهُ فِي التَّنْبِيهَاتِ،

22,360

وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ عِيَاضٌ: ظَاهِرُهُ يَعْنِي الْكَلَامَ الْمُتَقَدِّمَ فِيمَا لَمْ يَبُحْ اتِّخَاذُهُ أَنَّهُ يُبَاعُ بِالذَّهَبِ وَنَحْوِهِ. فِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ وَجَوَّزَهَا بِالْعُرُوضِ، وَإِنَّمَا مَنَعَ بَيْعَهَا بِمَا فِيهَا لَكِنَّ قَوْلَهُ بَعْدَ هَذَا " وَكَرِهَ أَنْ تُشْتَرَى " يَرْفَعُ الْإِشْكَالَ وَالْأَصْلُ فِيمَا لَا يَجُوزُ اتِّخَاذُهُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ بِمَا فِيهِ لَا وَبِغَيْرِهِ مِنْ الْعَيْنِ يَجْمَعُهُ الْبَيْعُ وَالصَّرْفُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا فِيهِ مِنْ الْعَيْنِ أَقَلَّ مِنْ دِينَارٍ أَوْ مِنْ الْعُرُوضِ وَذَلِكَ عَلَى أَصْلِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ جَمْعِ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ انْتَهَى.، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص (وَسُمِّرَتْ) ش: هَذَا هُوَ الشَّرْطُ الثَّانِي، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْحِلْيَةُ مُسَمَّرَةً عَلَى الْمُحَلَّى بِحَيْثُ يَكُونُ فِي نَزْعِهَا ضَرَرٌ،

22,361

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي نَزْعِهَا ضَرَرٌ فَلَا،

22,362

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ الْبَاجِيُّ كَالْفُصُوصِ الْمَصُوغِ عَلَيْهَا، وَحِلْيَةِ السَّيْفِ الْمُسَمَّرَةِ عَلَيْهِ وَحِلْيَةِ السَّيْفِ الْمُسَمَّرَةِ فِي حَمَائِلِهِ وَجَفْنِهِ

22,363

وَأَمَّا الْقَلَائِدُ الَّتِي لَا تَفْسُدُ عِنْدَ نَظْمِهَا فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا تَأْثِيرَ لَهَا فِي الْإِبَاحَةِ وَذَكَرَ ابْنُ رَاشِدٍ عَنْ الْمُتَأَخِّرِينَ قَوْلَيْنِ: بِالْجَوَازِ وَالْمَنْعِ إذَا كَانَ يَغْرَمُ ثَمَنًا فِي رَدِّ الْحِلْيَةِ بَعْدَ قَلْعِهَا،

22,364

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الْحِلْيَةُ مَنْقُوضَةً وَهِيَ تَبَعٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ السَّيْفُ وَحِلْيَتُهُ بِجِنْسِهَا نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ قَالَ، وَأَرَى إنْ كَانَتْ قَائِمَةً بِنَفْسِهَا صِيغَتْ، ثُمَّ رُكِّبَتْ وَسُمِّرَتْ أَنْ يَكُونَ لَهَا حُكْمُ الْمَنْقُوضِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنَّهَا سُمِّرَتْ بِمِسْمَارٍ انْتَهَى،

22,365

وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ أَمْكَنَ تَمْيِيزُ الْعَيْنِ مِنْ الْعَرْضِ دُونَ فَسَادٍ وَلَا خَسَارَةٍ فِي رَدِّهِ فَغَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ،

22,366

وَإِنْ كَانَتْ لَا تَزُولُ إلَّا بِفَسَادٍ فَهِيَ مُعْتَبَرَةٌ إنْ كَانَتْ تَزُولُ بِغَيْرِ فَسَادٍ لَكِنْ يُؤَدِّي عَلَى رَدِّهَا ثَمَنًا فَفِيهِ قَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ انْتَهَى. بِالْمَعْنَى

22,367

قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ وَحُلِيُّ النِّسَاءِ كُلُّهُ حُكْمُهُ حُكْمُ السَّيْفِ إلَّا مَا كَانَ مَنْظُومًا فَلَيْسَ لَهُ هَذَا الْحُكْمُ وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْعُرُوضِ وَالْعَيْنِ إذَا اجْتَمَعَا فِي صَفْقَةٍ لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يُبَاعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى انْفِرَادِهِ بِمَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ بِهِ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ يَسِيرَةً جِدًّا أَوْ الْعَرْضُ كَذَلِكَ فَيُبَاعُ

22,368

بِخِلَافِ مَا هُنَاكَ مِنْ عَيْنٍ أَوْ بِعَرْضٍ آخَرَ وَوَقَعَ فِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ ذَلِكَ بِالْوَزْنِ نَقْدًا فَتَأَوَّلُوهُ فِيمَا فِيهِ الذَّهَبُ يَسِيرٌ أَقَلُّ مِنْ الدِّينَارِ أَوْ الْجَوْهَرِ يَسِيرٌ،

22,369

وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي حِلْيَةِ السَّيْفِ إذَا نُقِضَتْ فَلَا تُبَاعُ بِفِضَّةٍ انْتَهَى. ص (وَعَجَّلَ) ش: هَذَا هُوَ الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْعَرْضُ وَالْمُحَلَّى مُعَجَّلًا. ص (مُطْلَقًا) ش: يَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ الثَّلَاثَةَ مَشْرُوطَةٌ فِي جَوَازِ بَيْعِ الْمُحَلَّى مُطْلَقًا، أَيْ سَوَاءٌ بِيعَ بِصِنْفِ حِلْيَتِهِ أَوْ بِغَيْرِ صِنْفِ حِلْيَتِهِ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَجَازَ مُحَلًّى وَإِنْ ثَوْبًا يَخْرُجُ مِنْهُ عَيْنٌ إنْ سُكَّ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ إنْ أُبِيحَتْ وَسُمِّرَتْ) اُنْظُرْ هَذِهِ الْعِبَارَةَ لَوْ قَالَ " وَجَازَ مُحَلًّى بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ إنْ أُبِيحَتْ وَسُمِّرَتْ بِغَيْرِ صِنْفِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَبَعًا وَبِصِنْفِهِ إنْ كَانَ الثُّلُثُ " لِتَنْزِلَ عَلَى مَا يَتَقَرَّرُ.

قَالَ ابْنُ شَاسٍ: الْمُحَلَّى الْمُبَاحُ الِاتِّخَاذِ إنْ بِيعَ بِجِنْسِ مَا هُوَ مُحَلًّى بِهِ فَهُوَ مُلْحَقٌ بِالرُّكْنِ الثَّانِي مِنْ الصَّرْفِ فِي تَحْصِيلِ الْمُمَاثَلَةِ وَمَا تَصِحُّ بِهِ، فَالْمُحَاذَرَةُ فِيهِ مِنْ عَدَمِ الْمُسَاوَاةِ.

6,860

وَإِنْ بِيعَ بِغَيْرِ جِنْسِ مَا هُوَ مُحَلًّى بِهِ فَهُوَ مُلْحَقٌ بِالْبَيْعِ وَالصَّرْفِ.

قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: أَعْنِي فِي بَيْعِ الْمُحَلَّى بِغَيْرِ جِنْسِ مَا هُوَ مُحَلًّى بِهِ لِجَوَازِ اتِّخَاذِ الْمُحَلَّى وَامْتِزَاجِ الْعُرُوضِ بِهِ وَكَوْنِهِ لَا يُنْزَعُ إلَّا بِمَضَرَّةٍ إنْ لَمْ يُحَاذَرْ فِيهِ اجْتِمَاعُ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ. الْبَاجِيُّ: الْقَلَائِدُ الَّتِي لَا يَفْسُدُ غَيْرُ نَظْمِهَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ لَا تَأْثِيرَ لَهَا فِي الْإِبَاحَةِ.

ابْنُ بَشِيرٍ: وَيَلْحَقُ بِالْمُحَلَّى الثِّيَابُ الْمُعْلَمَةُ إذَا كَانَتْ أَعْلَامُهَا إذَا أُحْرِقَتْ خَرَجَ مِنْهَا ذَهَبٌ فَيَكُونُ حُكْمُهَا حُكْمَ السَّيْفِ الْمُحَلَّى،

6,861

فَإِنْ كَانَ أَعْلَامُهَا لَوْ أُحْرِقَتْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا شَيْءٌ فَقَدْ تَرَدَّدَ اللَّخْمِيِّ هَلْ يُعْتَبَرُ مَا فِيهَا مِنْ الذَّهَبِ أَوْ لَا يُعْتَبَرُ لِأَنَّهُ كَالْمُسْتَهْلَكِ (وَعُجِّلَ بِغَيْرِ صِنْفِهِ مُطْلَقًا) أَبُو عُمَرَ: إنْ كَانَتْ الْحِلْيَةُ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ بِجِنْسِهَا

6,862

وَيَجُوزُ بَيْعُهُ بِغَيْرِ جِنْسِ مَا هُوَ مُحَلًّى بِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يَدًا بِيَدٍ.

6,863

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: أَنَّ بَيْعَ السَّيْفِ الَّذِي فِضَّتُهُ تَبَعٌ بِفِضَّةٍ أَوْ بِذَهَبٍ إلَى أَجَلٍ فُسِخَ إنْ كَانَ قَائِمًا،

6,864

وَإِنْ فَاتَ أَمْضَيْته لِأَنَّ رَبِيعَةَ كَانَ يُجِيزُ إذَا كَانَ مَا فِي السَّيْفِ وَالْمُصْحَفِ مِنْ الْفِضَّةِ تَبَعًا لَهُ أَنْ يُبَاعَ بِذَهَبٍ إلَى أَجَلٍ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَجَازَ مُحَلًّى وَإِنْ ثَوْبًا يَخْرُجُ مِنْهُ إنْ سُبِكَ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ إنْ أُبِيحَتْ وَسُمِّرَتْ وَعُجِّلَ مُطْلَقًا وَبِصِنْفِهِ إنْ كَانَتْ الثُّلُثَ وَهَلْ بِالْقِيمَةِ أَوْ بِالْوَزْنِ خِلَافٌ (ش) أَيْ وَجَازَ بَيْعُ مُحَلًّى بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ كَمُصْحَفٍ وَسَيْفٍ حُلِّيَ بِأَحَدِهِمَا وَثَوْبٍ طُرِّزَ بِأَحَدِهِمَا أَوْ نُسِجَ بِهِ حَيْثُ كَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ بِالسَّبْكِ بِشُرُوطٍ تَأْتِي فَإِنْ كَانَ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ إنْ سُبِكَ فَإِنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِمَا فِيهِ مِنْ الْحِلْيَةِ، وَيَكُونُ كَالْمُجَرَّدِ مِنْهَا كَمَا قَالَهُ ح الشَّرْطُ الْأَوَّلُ أَنْ تَكُونَ الْحِلْيَةُ مُبَاحَةً كَمَا مَرَّ فَإِنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا هِيَ فِيهِ لَا بِجِنْسِ مَا حُلِّيَ بِهِ وَلَا بِغَيْرِهِ بَلْ بِالْعُرُوضِ إلَّا أَنْ تَقِلَّ عَنْ صَرْفِ دِينَارٍ كَاجْتِمَاعِ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ

note

ثُمَّ إنَّ بَيْعَ الْمُحَلَّى بِالْحِلْيَةِ الْمُبَاحَةِ يَجُوزُ بِصِنْفِهِ وَبِغَيْرِ صِنْفِهِ.

6,338

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْجَمِيعُ دِينَارًا وَإِلَّا اجْتَمَعَا فِيهِ لِاتِّصَالِهِمَا فَهُوَ أَوْسَعُ مِنْ الْمُنْفَصِلَيْنِ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَبِيعَ وَصُرِفَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْجَمِيعُ دِينَارًا أَوْ يَجْتَمِعَا فِيهِ الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ تَكُونَ الْحِلْيَةُ مُسَمَّرَةً عَلَى الشَّيْءِ الْمُحَلَّى بِمَسَامِيرَ يُؤَدِّي نَزْعُهَا لِفَسَادٍ كَمُصْحَفٍ سُمِّرَتْ عَلَيْهِ أَوْ سَيْفٍ عَلَى جَفْنِهِ أَوْ حَمَائِلِهِ فَلِإِبَاحَتِهَا وَالْمَشَقَّةِ فِي نَزْعِهَا لَمْ يُحَاذِ فِيهِ اجْتِمَاعُ الصَّرْفِ وَالْبَيْعِ فَإِنْ لَمْ تُسَمَّرْ فَإِنَّهَا لَا تُبَاعُ بِصِنْفِهَا وَلَا بِغَيْرِهِ مِنْ النَّقْدِ إلَّا عَلَى حُكْمِ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ.

6,339

وَأَمَّا بِغَيْرِهِ مِنْ الْعُرُوضِ فَتُبَاعُ وَبَيْعُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْحِلْيَةِ وَمَا هِيَ فِيهِ عَلَى انْفِرَادِهِ جَائِزٌ وَمِنْ بَيْعِ الْحِلْيَةِ الْمُسَمَّرَةِ بَيْعُ عَبْدٍ لَهُ أَنْفٌ مِنْ نَقْدٍ أَوْ أَسْنَانٌ مِنْهُ الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يُبَاعَ مُعَجَّلًا مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَعِنْدَ اجْتِمَاعِ هَذِهِ الشُّرُوطِ يَجُوزُ الْبَيْعُ سَوَاءٌ كَانَتْ الْحِلْيَةُ تَبَعًا لِلْجَوْهَرِ أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَبِيعُ بِصِنْفِهِ أَوْ بِغَيْرِ صِنْفِهِ وَهُوَ مُرَادُ الْمُؤَلِّفِ بِالْإِطْلَاقِ

6,340

فَلَوْ حَصَلَ تَأْخِيرٌ فُسِخَ مَعَ الْقِيَامِ إنْ كَانَ تَبَعًا وَإِلَّا فَيَنْتَقِضُ وَلَوْ فَاتَ، وَيُزَادُ عَلَى هَذِهِ الشُّرُوطِ إنْ بِيعَ بِصِنْفِهِ شَرْطٌ رَابِعٌ أَنْ تَكُونَ الْحِلْيَةُ ثُلُثَ مَا هِيَ فِيهِ فَدُونَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَهَلْ يُعْتَبَرُ الثُّلُثُ بِالْقِيمَةِ أَوْ بِالْوَزْنِ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ

6,341

قَالَ فِي تَوْضِيحِهِ فَإِذَا كَانَ وَزْنُ الْحِلْيَةِ عِشْرِينَ وَلِصِيَاغَتِهَا تُسَاوِي ثَلَاثِينَ وَقِيمَةُ النَّصْلِ أَرْبَعِينَ جَازَ عَلَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ انْتَهَى.

وَمُرَادُنَا بِالْأَوَّلِ وَبِالثَّانِي فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ) تَنَازَعَ فِيهِ بَيْعُ الْمُقَدَّرِ وَمُحَلًّى وَفَاعِلُ يَخْرُجُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ عَائِدٌ عَلَى الْحُلِيِّ الْمَفْهُومِ مِنْ مُحَلًّى

(قَوْلُهُ أَيْ وَجَازَ بَيْعُ مُحَلًّى إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى حَذْفٍ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ حَيْثُ كَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ) ظَاهِرٌ أَنَّ فَاعِلَ يَخْرُجُ مَحْذُوفٌ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُحْذَفُ فِيهَا الْفَاعِلُ فَالْأَنْسَبُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي يَخْرُجُ عَائِدٌ عَلَى الْحُلِيِّ الْمَأْخُوذِ مِنْ مُحَلًّى

(قَوْلُهُ إنْ سُبِكَ) أَيْ أُحْرِقَ بِالنَّارِ

(قَوْلُهُ وَيَكُونُ كَالْمُجَرَّدِ مِنْهَا) فَيُبَاعُ بِمَا فِيهِ نَقْدًا وَإِلَى أَجَلٍ؛ لِأَنَّهُ كَالْمُسْتَهْلَكِ فَهُوَ كَالْعَدَمِ، وَلَا يُعْتَبَرُ قَدْرُ الذَّهَبِ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ الْمُصْحَفِ وَغَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً) أَيْ كَدَوَاةٍ وَسَرْجٍ وَرِكَابٍ

(قَوْلُهُ بِمَسَامِيرَ إلَخْ) الْأَحْسَنُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّسْمِيرِ أَنْ يَكُونَ فِي نَزْعِهَا فَسَادٌ وَغُرْمُ دَرَاهِمَ كَانَتْ مُسَمَّرَةً أَوْ مَخِيطَةً أَوْ مَنْسُوجَةً أَوْ مُطَرَّزَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ الْحِلْيَةُ تَبَعًا لِلْجَوْهَرِ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقْتَصِرَ فِي تَفْسِيرِ الْإِطْلَاقِ عَلَى قَوْلِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَبِيعُ بِصِنْفِهِ أَمْ لَا،

8,383

وَأَمَّا قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ الْحِلْيَةُ تَبَعًا إلَخْ فَلَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُلَائِمُ قَوْلَهُ وَبِصِنْفِهِ إنْ كَانَتْ الثُّلُثَ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَهَلْ يُعْتَبَرُ الثُّلُثُ بِالْقِيمَةِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

(قَوْلُهُ جَازَ عَلَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ) الثَّانِي الَّذِي هُوَ الْوَزْنُ أَيْ الْوَزْنُ تَحَرِّيًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ التَّحَرِّي فَالْقِيمَةُ اتِّفَاقًا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا اُعْتُبِرَ الْوَزْنُ يَكُونُ الثُّلُثُ؛ لِأَنَّهُ إذَا ضُمَّ عِشْرُونَ لِأَرْبَعِينَ ثُلُثُ الْمَجْمُوعِ سِتُّونَ وَنِسْبَةُ عِشْرِينَ لِسِتِّينَ الثُّلُثُ،

8,384

وَأَمَّا لَوْ اُعْتُبِرَ الْقِيمَةُ لَكَانَ ثَلَاثُونَ مَضْمُومَةٌ لِأَرْبَعِينَ وَالْمَجْمُوعُ سَبْعُونَ، وَلَيْسَتْ الثَّلَاثُونَ ثُلُثَ السَّبْعِينَ بَلْ أَكْثَرَ، وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَا أَنَّ الْمَنْسُوبَ إلَيْهِ الْمَجْمُوعُ مِنْ قِيمَةِ الْمُحَلَّى أَوْ وَزْنِ الْمُحَلَّى وَقِيمَةِ الْحِلْيَةِ أَوْ وَزْنِهَا، وَالْمَنْسُوبُ قِيمَةُ الْحِلْيَةِ وَحْدَهَا أَوْ وَزْنُهَا وَحْدَهَا

(قَوْلُهُ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ) أَيْ الَّذِي هُوَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا وُجِدَ مَنْ يَعْلَمُ صِفَتَهُ وَقَدْرَ مَا فِيهِ مِنْ الذَّهَبِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ نُظِرَ إلَى قِيمَةِ الْحِلْيَةِ قَطْعًا

منح الجليل'Illaysh

(وَجَازَ) أَنْ يُبَاعَ شَيْءٌ (مُحَلًّى) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامُ مُشَدَّدَةٌ أَيْ مُزَيَّنٌ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ كَمُصْحَفٍ أَوْ سَيْفٍ بَلْ (وَإِنْ كَانَ) الْمُحَلَّى (ثَوْبًا) طُرِّزَ بِأَحَدِهِمَا أَوْ نُسِجَ بِهِ حَيْثُ كَانَ الْمُحَلَّى (يَخْرُجُ مِنْهُ) أَيْ الْمُحَلَّى ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ (إنْ سُبِكَ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ حُرِقَ فَإِنْ كَانَ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ ذَهَبٌ وَلَا فِضَّةٌ إذَا حُرِقَ فَلَا تُعْتَبَرُ حِلْيَتُهُ وَهُوَ كَالْمُجَرَّدِ مِنْهَا فَيَجُوزُ بَيْعُهُ بِجِنْسِ حِلْيَتِهِ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ وَتَنَازُعٍ يُبَاعُ الْمُقَدَّرُ وَمُحَلًّى فِي قَوْلِهِ (بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ) أَيْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَهَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ بَيْعِ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ مَعَ غَيْرِهِ بِهِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى رِبَا الْفَضْلِ.

9,051

وَمِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ وَلَيْسَ الْجَمِيعُ دِينَارًا أَوْ لَمْ يَجْتَمِعَا فِي دِينَارٍ فَهِيَ رُخْصَةٌ لَهَا شُرُوطٌ أَفَادَ أَوَّلُهَا بِقَوْلِهِ (إنْ أُبِيحَتْ) بِضَمِّ الْهَمْزِ التَّحْلِيَةُ كَمُصْحَفٍ وَسَيْفِ جِهَادٍ وَمَلْبُوسِ امْرَأَةٍ،

9,052

فَإِنْ حُرِّمَتْ كَدَوَاةٍ وَآلَةِ حَرْبٍ غَيْرِ السَّيْفِ وَسَرْجٍ وَرِكَابٍ وَمَلْبُوسِ، رَجُلٍ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ، بَلْ بِعَرْضٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْجَمِيعُ دِينَارًا أَوْ تَقِلَّ الْحِلْيَةُ عَنْ دِينَارٍ فِيهَا، وَمَا حُلِّيَ بِفِضَّةٍ مِنْ سَرْجٍ أَوْ قَدَحٍ أَوْ سِكِّينٍ أَوْ لِجَامٍ أَوْ رِكَابٍ مُمَوَّهٍ أَوْ مَخْرُوزٍ أَوْ جُرُزٍ مُمَوَّهٍ أَوْ شِبْهِ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِفِضَّةٍ وَإِنْ قَلَّتْ حِلْيَتُهُ؛ لِأَنَّ اتِّخَاذَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مِنْ السَّرَفِ

9,053

بِخِلَافِ مَا أُبِيحَ اتِّخَاذُهُ مِنْ السَّيْفِ وَالْمُصْحَفِ وَالْخَاتَمِ وَكَانَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُحَلَّى الْمُصْحَفُ، وَكَانَ يَكْرَهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تُصَاغُ مِنْ الْفِضَّةِ مِثْلُ الْإِبْرِيقِ وَمَدَاهِنِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَمَجَامِرِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَالْأَقْدَاحِ وَاللُّجُمِ وَالسَّكَاكِينِ الْمُفَضَّضَةِ وَإِنْ كَانَتْ تَبَعًا وَكُرِهَ أَنْ تُشْتَرَى اهـ وَالْجُرُزُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَآخِرُهُ زَايٌ نَوْعٌ مِنْ السِّلَاحِ. وَسُمِّرَتْ، وَعُجِّلَ مُطْلَقًا، وَبِصِنْفِهِ إنْ كَانَتْ الثُّلُثَ، وَهَلْ بِالْقِيمَةِ [منح الجليل] عِيَاضٌ ظَاهِرُهُ فِيمَا لَمْ يُبَحْ اتِّخَاذُهُ أَنَّهُ يُبَاعُ بِالذَّهَبِ وَنَحْوِهِ فِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ، وَجَوَّزُوهَا بِالْعُرُوضِ، وَإِنَّمَا مُنِعَ بَيْعُهَا بِمَا فِيهَا لَكِنَّ قَوْلَهُ بَعْدُ وَكُرِهَ أَنْ تُشْتَرَى يَرْفَعُ الْإِشْكَالَ وَالْأَصْلُ فِيمَا لَا يَجُوزُ اتِّخَاذُهُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ بِمَا فِيهِ وَلَا بِغَيْرِهِ مِنْ الْعَيْنِ لِجَمْعِهِ بَيْعًا وَصَرْفًا لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَذَلِكَ عَلَى أَصْلِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ جَمْعِ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَثَانِيهَا بِقَوْلِهِ (وَ) إنْ (سُمِّرَتْ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ مُشَدَّدَةً الْحِلْيَةُ فِي الْمُحَلَّى. الْبَاجِيَّ كَالْفُصُوصِ الْمَصُوغِ عَلَيْهَا وَحُلِيُّهُ السَّيْفُ الْمُسَمَّرَةُ عَلَيْهِ وَحِلْيَةُ السَّيْفِ الْمُسَمَّرَةِ فِي حَمَائِلِهِ وَجَفْنِهِ،

9,054

وَأَمَّا الْقَلَائِدُ الَّتِي لَا تَفْسُدُ عِنْدَ نَظْمِهَا فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا تَأْثِيرَ لَهَا فِي الْإِبَاحَةِ، وَذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ عَنْ الْمُتَأَخِّرِينَ قَوْلَيْنِ بِالْجَوَازِ وَالْمَنْعِ إذَا كَانَ يَغْرَمُ ثَمَنًا فِي رَدِّهَا بَعْدَ قَلْعِهَا. اللَّخْمِيُّ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ الْحِلْيَةَ الْمَنْقُوضَةَ لَا تُبَاعُ مَعَ السَّيْفِ بِجِنْسِهَا نَقْدًا وَلَا إلَى أَجَلٍ، وَأَرَى إنْ كَانَتْ قَائِمَةً بِنَفْسِهَا بِأَنْ صُبِغَتْ ثُمَّ رُكِّبَتْ وَسُمِّرَتْ أَنَّ لَهَا حُكْمَ الْمَنْقُوضِ إذْ لَيْسَ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ تَسْمِيرِهَا بِمِسْمَارٍ. ابْنُ بَشِيرٍ إنْ أَمْكَنَ تَمْيِيزُ الْعَيْنِ مِنْ الْعِوَضِ دُونَ فَسَادٍ وَلَا خَسَارَةٍ فِي رَدِّهِ فَغَيْرُ مُعْتَبَرٍ،

9,055

وَإِنْ كَانَتْ لَا تَزُولُ إلَّا بِفَسَادِهِ فَهِيَ مُعْتَبَرَةٌ،

9,056

وَإِنْ كَانَتْ تَزُولُ بِغَيْرِ فَسَادٍ وَلَكِنْ يُؤَدِّي عَلَى رَدِّهَا ثَمَنًا فَفِيهِ قَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ.

وَثَالِثُهَا بِقَوْلِهِ (وَعُجِّلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثْقَلًا الْمَبِيعُ الشَّامِلُ لِكُلٍّ مِنْ الْعِوَضَيْنِ،

9,057

فَإِنْ أُجِّلَ امْتَنَعَ بِالنَّقْدِ وَجَازَ بِغَيْرِهِ (مُطْلَقًا) مِنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِ الْحِلْيَةِ تَبَعًا،

9,058

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِغَيْرِ صِنْفِهِ مُطْلَقًا وَهَذَا هُوَ الْمُلَائِمُ لِمَا بَعْدَهُ، فَيَنْبَغِي تَقْدِيرُهُ فِي نُسْخَةِ سُقُوطِهِ لِيَتَنَاسَبَ الْكَلَامُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وجاز محلَّى وإن ثوبا يخرج منه عين إن سبك بأحد النقدين؛ يعني أنه يجوز أن يباع بأحد النقدين شيء محلًّى بذهب أو فضة، كمصحف وسيف حلي كل منهما بذهب أو فضة، بل وإن كان المحلَّى بأحدهما ثوبا طرز بأحدهما أو نسج به، حيث كان المحلَّى ثوبا أو غيره، يخرج منه شيء إن سبك أي أحرق بشروط تذكر، ومفهوم: يخرج منه، أنه إن لم يخرج منه شيء بعد السبك فإنه يكون بمنزلة المجرد من ذلك فيجوز بيعه بدون الشروط الآتية؛

فقوله: وجاز محلًّى؛ أي جاز بيعٍ شيء محلًّى. وقوله: بأحد النقدين، متعلق بمحلًّى؛

40,050

ولا يصح أن يتنازع فيه بيع المقدر ومحلًّى. ولجواز بيع المحلى شروط أشار لأوَّلِهَا بقوله: إن أبيحت؛ يعني أنه يشترط في جواز بيع المحلَّى بأحد النقدين إذا بيع بأحد النقدين أن تكون الحلية مباحة كسيف وحلي ملبوس امرأة،

40,051

فإن كان الحلية محرمة كدواة وسرج وركاب فإنه لا يجوز بيعه بأحد النقدين، بل يباع بالعرض إلا أن يقل عن صرف دينار كاجتماع البيع والصرف. قاله عبد الباقي.

40,052

وقال بناني: لما كان الأصل في بيع المحلى المنع لأن بيعه بصنفه بيع ذهب وعرض بذهب، وفيه بغير صنفه بيع وصرف في أكثر من دينار، وكل منهما ممنوع، لكن رخص فيه للضرورة كما ذكره أبو الحسن عن عياض، شرطوا لجواز بيعه هذه الشروط، فما كان غير مباح الاتخاذ فليس من محل الرخصة، فلذا لا يباع إلا على حكم البيع والصرف، كما صرح به أبو الحسن. انتهى. ولثانيها بقوله: وسمرت؛ يعني أنه يشترط في الجواز المذكور أيضا أن تكون الحلية قد سمرت بمسامير يؤدي نزعها إلى فساد الشيء المحلى، وإلا فلا يجوز بيعه بصنفه ولا بغيره من النقد إلا على حكم البيع والصرف أو بالعرض،

40,053

ومن بيع الحلية المسمرة بيع عبد له أنف أو أسنان من العين. وعجل؛ يعني أن المحلى بأحد النقدين يشترط في جواز بيعه بأحدهما سواء كان صنف ما فيه أو خلافه أن يعجل المبيع المعقود عليه الشامل لكل من العوضين،

40,054

فإن أجل امتنع بالنقد وجاز بغيره. بغير صنفه مطلقا، متعلق ببيع المقدر؛ أي جاز بيع المحلى بأحد النقدين بالشروط المذكورة بغير صنف حليته مطلقا، كانت الحلية تبعا للجوهر أي الذات التي هي بها أم لا؛ أي سواء كانت الثلث فدون أو أكثر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.