كَتَمْكِينِ بَائِعٍ مُتْلِفٍ مَا قِيمَتُهُ أَقَلُّ مِنْ الزيادة عند الأجل
Its commentaries
(كَتَمْكِينِ بَائِعٍ) بِالتَّنْوِينِ (مُتْلِفٍ) صِفَتُهُ وَمَفْعُولُهُ قَوْلُهُ (مَا) أَيْ مَبِيعًا (قِيمَتُهُ) وَقْتَ إتْلَافِهِ (أَقَلُّ) مِنْ ثَمَنِهِ كَمَا لَوْ بَاعَهَا بِعَشَرَةٍ لِأَجَلٍ وَقِيمَتُهَا وَقْتَ الْإِتْلَافِ ثَمَانِيَةٌ وَغَرِمَهَا عَاجِلًا (مِنْ) أَخْذِ (الزِّيَادَةِ) أَيْ الزَّائِدِ عَلَى الْقِيمَةِ (عِنْدَ الْأَجَلِ) أَيْ هَلْ يُمَكَّنُ عِنْدَ الْأَجَلِ مِنْ أَخْذ الدِّرْهَمَيْنِ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ فَيَأْخُذُ الْعَشَرَةَ بِتَمَامِهَا لِبُعْدِ التُّهْمَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ أَوْ لَا يُمَكَّنُ إلَّا مِنْ قَدْرِ مَا دَفَعَ وَهُوَ الثَّمَانِيَةُ وَيَسْقُطُ عَنْ الْمُشْتَرِي الزَّائِدُ لِلِاتِّهَامِ عَلَى سَلَفٍ بِزِيَادَةٍ وَلَا وَجْهَ لَهُ قَوْلَانِ وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ: مُتْلِفٌ أَنَّهُ تَعَمَّدَ،
وَأَمَّا لَوْ تَلِفَ مِنْهُ خَطَأً مُكِّنَ قَوْلًا وَاحِدًا.
(قَوْلُهُ: كَتَمْكِينٍ) أَيْ أَنَّ مَنْ بَاعَ سِلْعَةً بِعَشَرَةٍ لِأَجَلٍ ثُمَّ أَتْلَفَهَا عَلَى الْمُشْتَرِي وَكَانَتْ قِيمَتُهَا حِينَ الْإِتْلَافِ ثَمَانِيَةً وَدَفَعَ لَهُ قِيمَتَهَا حِينَ الْإِتْلَافِ وَهُوَ الثَّمَانِيَةُ فَإِذَا جَاءَ الْأَجَلُ هَلْ يُمَكَّنُ الْبَائِعُ مِنْ أَخْذِهِ مِنْ الْمُشْتَرِي مَا زَادَ الثَّمَنُ عَلَى الْقِيمَةِ وَهُوَ الدِّرْهَمَانِ فَيَأْخُذُ الْعَشَرَةَ بِتَمَامِهَا أَوْ لَا يُمَكَّنُ وَإِنَّمَا يَأْخُذُ الثَّمَانِيَةَ الَّتِي دَفَعَهَا وَيَسْقُطُ عَنْ الْمُشْتَرِي الدِّرْهَمَانِ قَوْلَانِ.
(قَوْلُهُ: مُتْلِفٌ) بِأَنْ أَحْرَقَ الثَّوْبَ أَوْ ذَبَحَ الْحَيَوَانَ فَالْحُكْمُ جَارٍ فِيمَا يَنْتَفِعُ بِهِ بَعْدَ الْإِتْلَافِ وَفِيمَا لَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَهُوَ وَاضِحٌ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي إذْ كَانَ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ الزَّائِدَ قَوْلًا وَاحِدًا إلَّا إنَّهُمْ أَجْرَوْا الْبَابَ عَلَى سُنَنِ وَاحِدٍ.
(قَوْلُهُ: أَيْ الزَّائِدُ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّ الزِّيَادَةَ مَعْنَى مِنْ الْمَعَانِي فَلَا يَتَعَلَّقُ الْأَخْذُ بِهَا
فَلَوْ عَبَّرَ بِالْمَزِيدِ كَانَ أَوْلَى وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الزِّيَادَةَ بِمَعْنَى الْمَزِيدَةِ أَوْ أَنَّهَا تُعُورِفَتْ فِي الْمَزِيدِ فَلَا اعْتِرَاضَ.
(قَوْلُهُ: لِبُعْدِ التُّهْمَةِ) أَيْ لِاسْتِحْقَاقِهِ تِلْكَ الزِّيَادَةَ قَبْلَ الْإِتْلَافِ.
(قَوْلُهُ: لِلِاتِّهَامِ عَلَى سَلَفٍ بِزِيَادَةٍ) أَيْ فَالْبَائِعُ قَدْ سَلَّفَ الْمُشْتَرِيَ ثَمَانِيَةً وَأَخَذَ مِنْهُ عِنْدَ الْأَجَلِ عِوَضَهَا عَشَرَةً
Says nothing on this mas’ala.
(كَتَمْكِينِ بَائِعِ مُتْلَفٍ مَا قِيمَتُهُ أَقَلُّ مِنْ الزِّيَادَةِ عِنْدَ الْأَجَلِ) مِثَالُ هَذَا أَنْ يَشْتَرِيَ ثَوْبًا بِعَشَرَةٍ إلَى شَهْرٍ ثُمَّ يَغِيبُ عَلَيْهِ الْبَائِعُ أَوْ يَفُوتُهُ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْفَوَاتِ، فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَغْرَمُ قِيمَتَهُ،
فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مَثَلًا ثَمَانِيَةً وَغَرِمَهَا فَهَلْ يُمَكَّنُ عِنْدَ الْأَجَلِ مِنْ أَخْذِ الْعَشَرَةِ كُلِّهَا مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ لَا يُمَكَّنُ إلَّا مِنْ ثَمَانِيَةٍ خَاصَّةً؟ فَمُقْتَضَى سَمَاعِ يَحْيَى أَنَّهُ لَا يُزَادُ عَلَى مَا دَفَعَ. ابْنُ رُشْدٍ: أَتَّهِمُهُمَا عَلَى الْقَصْدِ إلَى دَفْعِ دَنَانِيرَ فِي أَكْثَرَ مِنْهَا إلَى أَجَلٍ. وَاَلَّذِي لِابْنِ يُونُسَ عَنْ الْمَجْمُوعَةِ. لَوْ تَعَدَّى عَلَى السِّلْعَةِ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ بَعْدَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهَا فَبَاعَهَا أَوْ أَفْسَدَهَا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا يَأْخُذُهَا بِمَا بِيعَتْ بِهِ،
فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ أَدَّى الثَّمَنَ الَّذِي أَغْرَمَهُ الْمُتَعَدَّى عَلَيْهِ وَإِنْ شَاءَ الثَّمَنَ الَّذِي كَانَ ابْتَاعَهَا بِهِ،
فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ رَدَّ الثَّمَنَ الَّذِي ابْتَاعَهَا بِهِ وَلَا يُتَّهَمَا وَلِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَعَامَلَا عَلَى هَذَا.
(ص) كَتَمْكِينِ بَائِعٍ مُتْلِفٍ مَا قِيمَتُهُ أَقَلُّ مِنْ الزِّيَادَةِ عِنْدَ الْأَجَلِ (ش) هَذَا تَشْبِيهٌ فِي الْقَوْلَيْنِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْبَائِعَ إذَا أَتْلَفَ مَا بَاعَهُ لِأَجَلٍ عَمْدًا وَلَزِمَهُ غُرْمُ الْقِيمَةِ لِلْمُشْتَرِي حَالَّةً فَهَلْ إذَا كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ الْمُؤَجَّلِ يُمَكَّنُ الْبَائِعَ مِنْ الزِّيَادَةِ عِنْدَ الْأَجَلِ، أَوْ لَا يُمَكَّنُ إلَّا مِنْ مِقْدَارِ مَا دَفَعَ مِنْ الْقِيمَةِ إذْ يُتَّهَمَانِ عَلَى السَّلَفِ بِزِيَادَةٍ وَقَوْلُهُ مُتْلِفٌ اسْمُ فَاعِلِ مَا أَيْ: شَيْئًا بَاعَهُ بِعَشْرَةٍ لِشَهْرٍ. مِثْلًا مَفْعُولُ مُتْلِفٍ وَقَوْلُهُ عِنْدَ الْأَجَلِ مُتَعَلِّقٌ بِتَمْكِينٍ
وَيَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ مُتْلِفٌ بِالتَّنْوِينِ وَبِالْإِضَافَةِ فَمَحَلُّ مَا نُصِبَ، أَوْ جُرَّ وَلَوْ قُرِئَ مُتْلَفٌ بِفَتْحِ اللَّامِ اسْمَ مَفْعُولٍ لَصَحَّ لَكِنْ لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى تَعْيِينِ مَنْ أَتْلَفَ وَقَوْلُهُ مُتْلِفٌ أَيْ: عَمْدًا
وَأَمَّا خَطَأً فَيُمْكِنُ اتِّفَاقًا إذْ لَا تُهْمَةَ وَقَوْلُهُ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ: أَخْذِ الزِّيَادَةِ فَلَا اعْتِرَاضَ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا يُمْكِنُ إلَخْ) وَلَيْسَ لَهُ عَلَى هَذَا أَنْ يُؤَخِّرَ الْقِيمَةَ وَيَقُولَ لِلْمُشْتَرِي قَاصِصْنِي بِهَا عِنْدَ الْأَجَلِ؛ لِأَنَّ شَرْطَهَا تُسَاوِيهُمَا حُلُولًا وَالْفَرْضُ أَنَّ الْحَالَّ الْقِيمَةُ فَقَطْ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ ثُبُوتُ هَذَا الْحُكْمِ فِيمَا يُنْتَفَعُ بِهِ بَعْدَ الْإِتْلَافِ كَذَبْحِ الْمَأْكُولِ وَفِيمَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ كَحَرْقِ الثَّوْبِ وَهُوَ وَاضِحٌ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي إلَّا أَنَّهُمْ أَجْرَوْا الْبَابَ عَلَى سَنَنٍ وَاحِدٍ.
(قَوْلُهُ: فَمَحَلُّ مَا نُصِبَ، أَوْ جُرَّ) بَلْ فِي حَالِ الْجَرِّ مَحَلُّ مَا نُصِبَ وَجُرَّ إلَّا أَنَّهُ إذَا قُرِئَ بِالْإِضَافَةِ تَكُونُ إضَافَةَ بَائِعٍ لِلْبَيَانِ.
(قَوْلُهُ: اسْمُ مَفْعُولٍ) وَحِينَئِذٍ فَالْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ أَيْ: إضَافَةُ مُتْلِفٍ لِمَا بَعْدَهُ وَلَا يَصِحُّ النَّصْبُ؛ لِأَنَّ الرَّسْمَ يَمْنَعُهُ إلَّا عَلَى لُغَةِ رَبِيعَةَ وَعَلَى تَقْدِيرِهِ فَقَوْلُهُ مَا قِيمَتُهُ إلَخْ بَدَلٌ مِنْ مُتْلِفٍ، أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ، أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٌ.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ لَا دَلَالَةَ فِيهِ) أَيْ: لَا دَلَالَةَ ظَاهِرَةً فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ لَوْ تُؤُمِّلَ فِي الْمَعْنَى يُعْلَمُ الْمُتْلِفُ بِكَسْرِ اللَّامِ
(قَوْلُهُ: فَلَا اعْتِرَاضَ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ اُعْتُرِضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ الْمَزِيدَ، أَوْ الزَّائِدَ، أَوْلَى مِنْ الزِّيَادَةِ لَفْظًا وَمَعْنًى فَلِمَ لَمْ يَرْتَكِبْهُ اهـ.
أَمَّا كَوْنُهُ، أَوْلَى لَفْظًا؛ فَلِأَنَّهُ أَخْصَرُ بِحَرْفٍ
وَأَمَّا مَعْنًى؛ فَلِأَنَّ الزِّيَادَةَ مَصْدَرٌ وَهِيَ فِعْلُ الْفَاعِلِ وَفِعْلُ الْفَاعِلِ لَا يُوصَفُ بِالْأَخْذِ؛ وَلِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ يُمْكِنُ مِنْ إحْدَاثِ الزِّيَادَةِ وَلَيْسَ بِمُرَادٍ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ مَنْ أَخَذَهَا، هَذَا حَاصِلُ مَا اُعْتُرِضَ بِهِ إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ جَوَابَ الشَّارِحِ لَا يَنْفَعُ إلَّا بِاعْتِبَارِ التَّعْلِيلِ الْأَخِيرِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ ظَاهِرَهُ إلَخْ .
(كَتَمْكِينِ) شَخْصٍ (بَائِعٍ) بِالتَّنْوِينِ (مُتْلِفٍ) بِالتَّنْوِينِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ نَعْتُ بَائِعٍ وَتَنَازَعَ بَائِعٌ وَمُتْلِفٌ (مَا) أَيْ شَيْئًا (قِيمَتُهُ) أَيْ الشَّيْءِ أَقَلُّ مِنْ الزِّيَادَةِ عِنْدَ الْأَجَلِ.
وَإِنْ أَسْلَمَ فَرَسًا فِي عَشَرَةِ أَثْوَابٍ ثُمَّ اسْتَرَدَّ مِثْلَهُ مَعَ خَمْسَةٍ: مُنِعَ مُطْلَقًا: كَمَا لَوْ اسْتَرَدَّهُ، إلَّا أَنْ تَبْقَى الْخَمْسَةُ لِأَجَلِهَا لِأَنَّ الْمُعَجِّلَ [منح الجليل] الْمَبِيعِ (أَقَلُّ) مِنْ ثَمَنِهِ الَّذِي بَاعَهُ الْبَائِعُ بِهِ لِأَجَلٍ كَبَيْعِهِ شَيْئًا بِعَشَرَةٍ لِشَهْرٍ ثُمَّ أَتْلَفَهُ الْبَائِعُ عَمْدًا قَبْلَ تَمَامِهِ فَقُوِّمَ عَلَيْهِ بِخَمْسَةٍ وَغَرِمَهَا حَالَّةً فَهَلْ يُمَكَّنُ الْبَائِعُ (مِنْ) أَخْذِ (الزِّيَادَةِ) الَّتِي زَادَهَا الثَّمَنُ عَلَى الْقِيمَةِ (عِنْدَ) حُلُولِ (الْأَجَلِ) فَيَأْخُذُ الْعَشَرَةَ الَّتِي بَاعَهُ بِهَا وَعَدَمُ تَمْكِينِهِ مِنْهَا فَيَأْخُذُ الْخَمْسَةَ الَّتِي غَرِمَهَا فَقَطْ لِإِتْهَامِهِ بِالتَّحَيُّلِ عَنْ تَسْلِيفِ خَمْسَةٍ بِعَشَرَةٍ قَوْلَانِ: الْأَوَّلُ لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمَجْمُوعَةِ.
وَالثَّانِي لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ،
فَإِنْ أَتْلَفَهُ خَطَأً فَلَهُ جَمِيعُ الثَّمَنِ بِلَا خِلَافٍ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ. .
كتمكين بائع متلف ما قيمته أقلّ من الزيادة عند الأجل، تشبيه في القولين وبائع بالتنوين ومتلف صفة ومفعوله: قوله مات ومن الزيادة متعلق بتمكين،
وكذا عند، ومعنى كلامه أنه يجري القولان بالمنع والجواز في هذه الصورة، وهي: ما إذا باعه ثوبا بعشر مثلا لشهر وأتلفه البائع وقيمته أقلّ مما باعه به، كأن تكون ثمانية مثلا، فغرم البائع للمشتري قيمة الثوب الذي أتلفه قبل الأجل وهي ثمانية،
فإذا حل الأجل فإن المشتري يدفع ثمانية للبائع، وهل يمكن البائع من الاثنين تمام العشرة الزائدين على الثمانية أو لا يمكن البائع إلَّا من ثمانية؛ قال عبد الباقي مفسرا للمص: وشبه في القولين قوله: كتمكين بائع، بالتنوين، متلف صفة، ومفعوله قوله: ما قيمته أقلّ من الثمن الأول كأن تكون ثمانية وغرمها عاجلا للمشتري الأول والثمن الأول عشرة، من الزيادة متعلق بتمكين،
وكذا عند الأجل؛ أي هل يمكن البائع عند الأجل من أخذ الدرهمين في الفرض المذكور فيأخذ العشرة بتمامها أو لا؟ فيأخذ ثمانية فقط كالقيمة التي غرمها حين إتلافه قولان، وليس له على الثاني أن يؤخر القيمة ويقول للمشتري: قاصِصْني بها عند الأجل؛ لأن شرطها تساويهما حلولا، والفرض أن الحالّ القيمة فقط. انتهى. قوله: لأن شرطها تساويهما لخ، قال بناني: أي شرط لزومها،
فإذا لم يرض بها المشتري لم تلزمه لا ذكر،
وإذا تراضيا عليها صح ومكن من الزيادة، ويأتي في باب المقاصة ما يدلُّ على ذلك والله أعلم. انتهى. قوله: كتمكين لخ، ظاهره ثبوت هذا الحكم فيما ينتفع به بعد الإتلاف وفيما لا ينتفع به بعده، وهو واضح في الأول كما مثل به الشارح من ذبح المبيع المأكول، لا فيما لا ينتفع به بعده كما لو كانت ثوبا وحرقه بالحاء المهملة، فينبغي أن يتفق على الجواز، لكنهم أجروا الباب على سنن واحد، وأشعر قوله: متلف أنه عمد،
فإن تلف منه خطئا مُكِّن من الزيادة قولا واحدا. قال السنهوري: والزائد والمزيد أولى من الزيادة لفظا ومعنى. انتهى.
أما لفظا فلأنه أخصر، وأما معنى فلأن الزيادة معنى من المعاني، ولا معنى للتمكين منه،
ولما كان المصدر يطلق ويراد به المفعول، قال: أولى. قاله عبد الباقي. والله سبحانه أعلم.
وقال الشيخ أبو علي: قال في التوضيح: لا خلاف في تمكين المشتري من القيمة ينتفع بها وهي ثمانية، ثم هل يدفع للبائع عند الأجل العشرة لبعد التهمة؟ وهو قوله في المجموعة، أو إنما يدفع مثل ما أخذه فقط وهو ثمانية؛ إذ قد يتهمان على السلف بزيادة وهو قول ابن القاسم في العتبية، وقول المتن: متلف، أعم مما فرضه في توضيحه بذبح شاة،
ولذلك قال ابن عرفة: ولو أفات السلعة بائعها ببيع أو عطية أو استهلاك غرم لمبتاعها الأكثر من ثمنها وقيمتها في فوتها بالبيع وقيمتها في غيره،
فإن كان ليس أقلّ من ثمنها الأول غرمه لبائعها، وإلا ففي غرمه إياه أو ما قبض لفوتها، ثالثها إن فات بغير بيع أو به والمشتري الأول من أهل الدِّين والفضل، ورابعها الأول ما لم يكن أحدهما من أهل المعينة فيفسخ البيع؛ للخمي عن المجموعة، وسماع يحيى ابنَ القاسم، واختياره، ونقله عن أصبغ. وقد نقل ابن يونس عن سحنون: أن القياس أن يأخذ القيمة ويغرم العشرة، وربما يظهر أن تمكينه من العشرة هو القوي، وظاهر هذه الأنقال أفاتها البائع عمدا أو خطئا، أفسدها أو ذبحها أو أحرقها، خلافا لمن فصل من غير استناد لنقل،
وإن وقع التعبير بالتعدي في بعض الأنقال. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.