أو أحد مزدوجين
Its commentaries
(أَوْ) يَكُونُ الْمَعِيبُ (أَحَدَ مُزْدَوَجَيْنِ) لَا يُسْتَغْنَى بِأَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ كَأَحَدِ خُفَّيْنِ، أَوْ مِصْرَاعَيْنِ، أَوْ قُرْطَيْنِ، أَوْ سِوَارَيْنِ لِجَرْيِ الْعَادَةِ بِأَنَّهُ لَا يُسْتَغْنَى بِأَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْمَعِيبِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَالتَّمَسُّكُ بِالسَّلِيمِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْمَعِيبِ) أَيْ مِنْ أَحَدِ الْمُزْدَوَجَيْنِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَالتَّمَسُّكِ بِالسَّلِيمِ أَيْ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ بَلْ
إمَّا أَنْ يَتَمَاسَكَ بِالْجَمِيعِ، أَوْ يَرُدَّ الْجَمِيعَ، وَظَاهِرُ الشَّارِحِ عَدَمُ جَوَازِ رَدِّ الْمَعِيبِ وَالتَّمَاسُكُ بِالسَّلِيمِ مِنْ الْمُزْدَوَجَيْنِ،
وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ مَا فِي خش وعبق تَبَعًا لعج لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْفَسَادِ الَّذِي مَنَعَ الشَّرْعُ مِنْهُ وَلَكِنْ رَدَّ ذَلِكَ طفى وَقَالَ الصَّوَابُ جَوَازُ ذَلِكَ عِنْدَ التَّرَاضِي كَمَا ذَكَرُوهُ فِي الْقِسْمَةِ مِنْ جَوَازِهَا مُرَاضَاةً فِي الْخُفَّيْنِ وَنَحْوِهِمَا لِإِمْكَانِ شِرَاءِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ فَرْدَةَ الْآخَرِ لِيَكْمُلَ انْتِفَاعُهُ اُنْظُرْ بْن.
ص (أَوْ أَحَدَ مُزْدَوَجَيْنِ، أَوْ أُمًّا وَوَلَدَهَا)
ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ ابْتَاعَ خُفَّيْنِ، أَوْ نَعْلَيْنِ، أَوْ مِصْرَاعَيْنِ، أَوْ شِبْهَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَفْتَرِقُ فَأَصَابَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبًا بَعْدَ مَا قَبَضَهُمَا، أَوْ قَبْلَ
فَإِمَّا رَدَّهُمَا جَمِيعًا، أَوْ قَبِلَهُمَا جَمِيعًا،
وَأَمَّا مَا لَيْسَ بِأَخٍ لِصَاحِبِهِ، أَوْ كَانَتْ نِعَالًا فُرَادَى فَلَهُ رَدُّ الْمَعِيبِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي اشْتِرَاءِ الْجُمْلَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ وَجْهَ الصَّفْقَةِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا رَدُّ الْجَمِيعِ، أَوْ حَبْسُهُ، وَلَا شَيْءَ لَهُ، وَحُكْمُ الْأُمِّ تُبَاعُ مَعَ وَلَدِهَا فَيُوجَدُ لِأَحَدِهِمَا عَيْبٌ حُكْمُ مَا لَا يَفْتَرِقُ اهـ.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: حُكْمُ الْأُمِّ تُبَاعُ مَعَ وَلَدِهَا الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ التَّفْرِقَةِ فَيُوجَدُ بِأَحَدِهِمَا عَيْبٌ حُكْمُ مَا لَا يَفْتَرِقُ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ اسْتَأْذَنَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الصَّرْفِ مَا هُوَ زَوْجَانِ لَا يُنْتَفَعُ بِأَحَدِهِمَا دُونَ صَاحِبِهِ كَالنَّعْلَيْنِ وَالْخُفَّيْنِ وَالسِّوَارَيْنِ وَالْقُرْطَيْنِ فَوُجُودُ الْعَيْبِ بِأَحَدِهِمَا كَوُجُودِهِ بِهِمَا جَمِيعًا انْتَهَى.
(تَنْبِيهٌ:) قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَعَلَى هَذَا إنْ اسْتَهْلَكَ خُفًّا مِنْ خُفَّيْنِ، أَوْ نَعْلًا مِنْ نَعْلَيْنِ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَفْتَرِقُ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُمَا جَمِيعًا اخْتَلَفَ الشُّيُوخُ فِيمَنْ اسْتَهْلَكَ سِفْرًا مِنْ دِيوَانٍ مَنْ سِفْرَيْنِ قَالَ بَعْضُهُمْ: يَرُدُّ السَّالِمَ وَمَا نَقَصَ، وَصُورَةُ ذَلِكَ: أَنْ يُقَالَ مَا قِيمَةُ الدِّيوَانِ كَامِلًا؟
فَإِذَا قِيلَ: عِشْرُونَ قِيلَ: مَا قِيمَةُ السَّالِمِ وَحْدَهُ،
فَإِنْ قِيلَ: خَمْسَةٌ رَدَّ السَّالِمَ وَخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا، وَظَاهِرُ كَلَامِ عَبْدِ الْوَهَّابِ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ عِنْدَ ذِكْرِ النَّعْلَيْنِ أَنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَةَ الْجَمِيعِ وَانْظُرْ مَنْ اسْتَهْلَكَ عِجْلًا كَانَتْ أُمُّهُ تَحْلُبُ بِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ: عَلَيْهِ قِيمَةُ الْعِجْلِ، وَمَا نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ الْأُمِّ الشَّيْخُ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِ أَصْبَغَ فِيمَنْ مَلَخَ مِنْ شَجَرَةِ رَجُلٍ فَرْعًا عَلَى وَجْهِ الدَّلَالَةِ فَغَرَسَهُ شَجَرًا فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْفَرْعِ يَوْمَ مَلْخِهِ، وَمَا نَقَصَ الْمَلْخُ مِنْ الشَّجَرَةِ اهـ.
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ لَمَّا ذَكَرَ مَسْأَلَةَ الْمُزْدَوَجَيْنِ: وَلِهَذَا كَانَ الصَّحِيحُ فِيمَنْ اسْتَهْلَكَ إحْدَى مُزْدَوَجَيْنِ وُجُوبَ قِيمَتِهِمَا، وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ اسْتَهْلَكَ سِفْرًا مِنْ دِيوَانٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَرُدُّ السَّالِمَ وَمَا نَقَصَ، ظَاهِرُ كَلَامِ عَبْدِ الْوَهَّابِ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ أَنَّهُ يَغْرَمُ الْجَمِيعَ اهـ.
(قُلْتُ) وَالظَّاهِرُ فِي مَسْأَلَةِ الدِّيوَانِ أَنَّهُ إذَا وَجَدَ عَيْبًا فِي أَحَدِ السِّفْرَيْنِ أَنَّهُ يَرُدُّ الْجَمِيعَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَوْ أَحَدَ مُزْدَوِجَيْنِ أَوْ أُمًّا وَوَلَدَهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ ابْتَاعَ خُفَّيْنِ أَوْ نَعْلَيْنِ أَوْ مِصْرَاعَيْنِ وَكُلَّ مَا هُوَ زَوْجٌ فَأَصَابَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبًا قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ،
فَإِمَّا رَدَّهُمَا جَمِيعًا أَوْ حَبَسَهُمَا جَمِيعًا.
وَأَمَّا مَا لَيْسَ بِأَخٍ لِصَاحِبِهِ أَوْ كَانَتْ نِعَالًا فُرَادَى فَلَهُ رَدُّ الْمَعِيبِ إنْ لَمْ يَكُنْ وَجْهَ الصَّفْقَةِ، وَحُكْمُ الْأُمِّ تُبَاعُ مَعَ وَلَدِهَا فَيُوجَدُ بِأَحَدِهِمَا عَيْبٌ حُكْمُ مَا لَا يَفْتَرِقُ.
(ص) أَوْ أَحَدَ مُزْدَوَجَيْنِ (ش) عَطْفٌ عَلَى الْأَكْثَرِ، وَالْمُرَادُ بِهِمَا مَا لَا يُسْتَغْنَى بِأَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ حَقِيقَةً كَالْخُفَّيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ وَالْمِصْرَاعَيْنِ أَوْ حُكْمًا كَالْقُرْطَيْنِ وَالسِّوَارَيْنِ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَغْنَى بِأَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ عَادَةً أَيْ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَعِيبُ أَحَدَ مُزْدَوِجَيْنِ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْمَعِيبِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَالتَّمَسُّكُ بِالسَّلِيمِ وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَى ذَلِكَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْفَسَادِ الَّذِي مَنَعَ الشَّرْعُ مِنْهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْفَسَادِ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ التَّرَاضِيَ عَلَى الرَّدِّ فِي أَحَدِ السِّوَارَيْنِ وَالْقُرْطَيْنِ لَيْسَ فِيهِ فَسَادٌ
بِخِلَافِ نَحْوِ الْعَيْنِ.
[اشْتَرَى أَمَةً وَوَلَدَهَا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ بِأَحَدِهِمَا]
(أَوْ) يَكُونُ الْمَعِيبُ (أَحَدَ) شَيْئَيْنِ (مُزْدَوِجَيْنِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْجِيمِ لَا يُسْتَغْنَى بِأَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ حَقِيقَةً كَخُفَّيْنِ وَنَعْلَيْنِ وَمِصْرَاعَيْنِ، أَوْ حُكْمًا كَسِوَارَيْنِ وَقُرْطَيْنِ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ بِحِصَّتِهِ، وَالتَّمَسُّكُ بِالسَّلِيمِ بِحِصَّتِهِ إلَّا بِرِضَاهُمَا لِإِمْكَانِ أَنْ يَشْتَرِيَ فَرِدَّةٌ أُخْرَى يَتِمُّ بِهَا الِانْتِفَاعُ فَلَا يَلْزَمُ إضَاعَةُ الْمَالِ
Adds nothing on this mas’ala.
أو أحد مزدوجين، عطف على قوله: الأكثر، يعني أن بعض المبيع إذا ظهر به عيب وكان أحد مزدوجين فإنه أي المشتري
إما أن يردهما جميعا أو يتمسك بهما جميعا بجميع الثمن، ولا فرق بين أن يكون المعيب وجه الصفقة وأن لا يكون وجهها، قال الخرشي: والمراد بهما أي بالمزدوجين ما لا يستغنى بأحدهما عن الآخر حقيقة كالخفين والنعلين والمصراعين، أو حكما كالقرطين والسوارين، لأنه لا يستغنى بأحدهما عن الآخر عادة، أي أنه إذا كان المعيب أحد مزدوجين فليس له رد المعيب بحصته من الثمن والتماسك بالسليم ولو تراضيا على ذلك، لما في ذلك من الفساد الذي منع منه الشرع.
انتهى. وقاله عبدُ الباقي وأصلُه للأجهوري، قال بناني عن مصطفى: وهو غير صحيح، والذي فيه عند التراضي الجواز حسبما ذكروه في باب القسمة إذ لا فساد فيه. انتهى. وهو ظاهر، وسيأتي للزرقاني نفسه في باب القسمة عند قول المص: أو فيه فساد لخ، التصريح بجواز القسمة مراضاة في كخفين قال: لإمكان شراء كل واحد من الشريكين فردة أخرى يكمل بها الانتفاع. انتهى.
وقال ابن رشد: كل ما هو زوجان لا ينتفع بأحدهما دون صاحبه كالخفين والنعلين والسوارين والقرطين فوجود العيب بأحدهما كوجوده بهما جميعا. انتهى. قال أبو الحسن: وعلى هذا من استهلك خفا من خفين أو نعلا من نعلين أو ما أشبهه مما لا يفترق يلزمه قيمتهما جميعا، واختلف الشيوخ فيمن استهلك سفرا من ديوان من سفرين يرد السالم وما نقص، وصورة ذلك أن يقال: ما قيمة الديوان كاملا؟
فإذا قيل: عشرون، قيل: ما قيمة السالم؟
فإن قيل: خمسة، رد السالم وخمسة عشر دينارا، وظاهر كلام عبد الوهاب في شرح الرسالة عند ذكر النعلين أنه يضمن قيمة الجميع، وانظر من استهلك عجلا كانت أمه تحلب به، قال الشيوخ: عليه قيمة العجل وما نقص من قيمة الأم، الشيخ: وهذا مثل قول أصبغ فيمن ملخ من شجرة رجل فرعا على وجه الدلالة فغرسه فتشجر: أن عليه قيمة الفرع يوم ملخه وما نقص الملخ من الشجرة. انتهى.
وقال في التوضيح لما ذكر مسألة المزدوجين: ولهذا كان الصحيح فيمن استهلك أحد المزدوجين وجوب قيمتهما، واختلف فيمن استهلك سفرا من ديوان من سفرين، فقال بعضهم: يرد السالم وما نقص، وظاهر كلام عبد الوهاب في شرح الرسالة أنه يغرم الجميع. انتهى.
قلت: والظاهر في مسألة الديوان أنه إذا وجد عيبا في أحد السفرين أنه يرد الجميع. واللَّه أعلم. قاله الحطاب.
وقال: قال في المدونة: ومن ابتاع خفين أو نعلين أو مصراعين أو شبه ذلك مما لا يفترق فأصاب بأحدهما عيبا بعد ما قبضهما أو قبلُ،
فإما ردهما أو قبلهما جميعا،
وأما ما ليس بأخ لصاحبه أو كانت نعالا فرادى فله رد المعيب على ما ذكرنا في اشتراء الجملة، قال ابن يونس: إن لم يكن وجه الصفقة فليس له إلا رد الجميع أو حبسه ولا شيء له انتهى. قولها: أو مصراعين، هما بابان ينضمان جميعا،
وفي المصباح: المصراع من الباب الشطر وهما مصراعان،
وقال ابن حجر: المصراع الباب، ولا يقال: مصراع إلا إذا كان ذا دفتين، والدفة بالفتح الجنب من كل شيء، انظر الرهوني.
وقال أبو علي: وسئل ابن لب عمن عقر عجلا وانقطع عن البقرة اللبن؟ فأجاب: ليس عليه إلا قيمة العجل لأنه لا يدرى من أي شيء انقطع،
فإن علم وتبين أنه انقطع بسبب العجل فعليه قيمة ما حرمه من الانتفاع بلبنها مع قيمة العجل. قاله في المعيار. وفيه: أن البقرة التي ظهر بعجلها عيب فإن كان في أول اللبن وفي معظمه فله رد البقرة،
وإن ظهر على عيب بعد عسر اللبن أو في آخره نظر،
فإن كان العجل وجه الصفقة فللمبتاع رد العجل والبقرة، وإلا فله الخيار فيه وحده ولا خيار له في البقرة انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.