Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَنُدِبَ) لِكُلِّ أَحَدٍ وَتَأَكَّدَ لِمُرِيدِ الصَّلَاةِ (غَسْلُ فَمٍ) وَيَدٍ (مِنْ لَحْمٍ) (وَلَبَنٍ) وَسَائِرُ مَا فِيهِ مِنْ دُسُومَةٍ

215

وَيُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ بِمَا يَقْطَعُ الرَّائِحَةَ كَأُشْنَانٍ وَصَابُونٍ وَغَاسُولٍ

216

وَيُكْرَهُ بِمَا فِيهِ طَعَامٌ كَدَقِيقِ التُّرْمُسِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِكُلِّ أَحَدٍ) أَيْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مُرِيدٍ لِلصَّلَاةِ أَمْ لَا وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ هُنَا مَعَ أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْمُتَوَضِّئِ؛ لِأَنَّ لَهَا تَعَلُّقًا بِهِ فِي الْجُمْلَةِ وَهُوَ تَأَكُّدُ النَّدْبِ عِنْدَ إرَادَةِ الصَّلَاةِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ أَطْلَقَ عَلَى ذَلِكَ اسْمَ الْوُضُوءِ فِي حَدِيثِ «الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ بَرَكَةٌ وَبَعْدَهُ يَنْفِي اللَّمَمَ»

(قَوْلُهُ: وَلَبَنٌ) ظَاهِرُهُ مُطْلَقًا وَقَيَّدَهُ ابْنُ عُمَرَ بِالْحَلِيبِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي فِيهِ دَسَمٌ.

873

وَأَمَّا غَيْرُهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ

874

وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ التَّقْيِيدِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: وَسَائِرُ مَا فِيهِ دُسُومَةٌ) أَيْ وَدَكٌ كَالطَّبِيخِ بِأَنْوَاعِهِ،

875

وَأَمَّا الطَّعَامُ الَّذِي لَا دُسُومَةَ فِيهِ كَالتَّمْرِ وَالسَّوِيقِ وَالشَّيْءِ الْجَافِّ الَّذِي يُذْهِبُهُ أَدْنَى الْمَسْحِ فَلَا يُطْلَبُ فِيهِ غَسْلُ فَمٍ وَلَا يَدٍ

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ) أَيْ الْغَسْلُ بِمَا فِيهِ طَعَامٌ وَقَوْلُهُ كَدَقِيقِ التُّرْمُسِ أَيْ وَأَوْلَى دَقِيقُ الْعَدَسِ أَوْ الْفُولِ وَإِنَّمَا كَانَ دَقِيقُ التُّرْمُسِ طَعَامًا؛ لِأَنَّ التُّرْمُسَ مِنْ الْقَطَانِيِّ وَهِيَ طَعَامٌ وَأَجَازَ الشَّافِعِيَّةُ الْغُسْلَ بِدَقِيقِ التُّرْمُسِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِطَعَامٍ عِنْدَهُمْ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَنُدِبَ غَسْلُ فَمٍ مِنْ لَحْمٍ وَلَبَنٍ) ش

3,190

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَتَمَضْمَضَ مِنْ اللَّبَنِ وَاللَّحْمِ وَيَغْسِلَ الْغَمَرَ إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ اُنْظُرْ قَوْلَهُ إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ يَعْنِي

3,191

وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يُرِدْ الصَّلَاةَ

3,192

قَالَ فِي الرِّسَالَةِ: وَإِنْ غَسَلْت يَدَك مِنْ الْغَمَرِ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَالْمِيمِ الدَّسَمُ وَاللَّبَنُ فَحَسَنٌ إلَّا أَنَّهُ يَتَأَكَّدُ فِي الصَّلَاةِ أَبُو عِمْرَانَ إنْ صَلَّى شَارِبُ اللَّبَنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَمَضْمَضَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَدْ تَرَكَ مُسْتَحَبًّا، انْتَهَى.

3,193

وَفِي الْعُتْبِيَّةِ سُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ يَقْطَعُ اللَّحْمَ النِّيءَ فَتُقَامُ الصَّلَاةُ أَتَرَى أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَ يَدَيْهِ؟ قَالَ: يَغْسِلُ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَبُّ إلَيَّ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ مَا اسْتَحَبَّهُ هُوَ كَمَا قَالَ لِأَنَّ الْمُرُوءَةَ وَالنَّظَافَةَ مِمَّا شُرِعَ فِي الدِّينِ وَقَدْ اسْتَحَبَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنْ يَتَمَضْمَضَ مِنْ اللَّبَنِ وَاللَّحْمِ وَيَغْسِلَ مِنْ الْغَمَرِ إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ فَكَيْفَ بِاللَّحْمِ النِّيءِ؟ ، انْتَهَى مِنْ رَسْمِ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ.

3,194

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي شَرْحِ الْمَسْأَلَةِ الثَّامِنَةِ وَالْعِشْرِينَ فِي رَسْمِ الْوُضُوءِ وَالْجِهَادِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ فِي آخِرِ السُّؤَالِ: وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إذَا أَكَلَ مَسَحَ يَدَهُ بِبَاطِنِ قَدَمِهِ وَمَعْنَى مَا ذُكِرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ إذَا أَكَلَ مَسَحَ يَدَهُ بِبَاطِنِ قَدَمِهِ إنَّمَا هُوَ فِي مِثْلِ التَّمْرِ وَالشَّيْءِ الْجَافِّ الَّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِيَدِهِ إلَّا مَا يُذْهِبُهُ أَدْنَى الْمَسْحِ

3,195

وَأَمَّا مِثْلُ اللَّحْمِ وَاللَّبَنِ وَمَا يَكُونُ لَهُ الدَّسَمُ وَالْوَدَكُ فَلَا؛ لِأَنَّ غَسْلَ الْيَدِ مِنْهُ مِمَّا لَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ «، وَقَدْ تَمَضْمَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ السَّوِيقِ» وَهُوَ أَيْسَرُ مِنْ اللَّحْمِ وَاللَّبَنِ، وَغَسَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَدَهُ مِنْ اللَّحْمِ وَتَمَضْمَضَ مِنْهُ ذَكَرَ ذَلِكَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، انْتَهَى.

3,196

(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ فِي بَابِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ: تَرَدَّدَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ التُّونُسِيِّينَ هَلْ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ وَيَغْسِلَ الْغَمَرَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: يَتَمَضْمَضَ، فَيَكُونُ الِاسْتِحْبَابُ عَلَى حَدِّ السَّوَاءِ أَوْ هُوَ اسْتِئْنَافُ كَلَامٍ فَيَكُونُ الْأَمْرُ فِيهِ آكَدَ مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ، انْتَهَى.

3,197

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الطِّرَازِ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَسْأَلَةَ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ صَلَّى بِذَلِكَ وَلَمْ يَغْسِلْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ عَيْنٌ طَاهِرَةٌ مُبَاحَةٌ قَالَ فِيهِ.

3,198

[فَرْعٌ مَنْ مَسَحَ إبِطَهُ أَوْ نَتَفَهُ] (فَرْعٌ) مَنْ مَسَحَ إبِطَهُ أَوْ نَتَفَهُ اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ غَسْلُ إبِطِهِ

3,199

وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَغْسِلَ عَنْ ثَوْبِهِ مَا أَصَابَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْمُسْتَرْوِحَةِ الْمُسْتَكْرَهَةِ كَالْبَيْضِ إذَا كَانَ فِيهِ رِيحٌ، انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ فَانْظُرْهُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 437 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَنُدِبَ غَسْلُ فَمٍ مِنْ لَحْمٍ وَلَبَنٍ (ش) أَيْ وَنُدِبَ لِكُلِّ أَحَدٍ وَيَتَأَكَّدُ لِمُرِيدِ الصَّلَاةِ غَسْلُ يَدٍ وَفَمٍ مَنْ غَمَرِ نَحْوِ لَحْمٍ وَمَسِّ إبِطٍ وَنَتْفِهِ وَغَسْلِ ثَوْبٍ مِنْ رَوَائِحَ مُسْتَكْرَهَةٍ كَبَيْضٍ وَمَضْمَضَةٍ مِنْ نَحْوِ لَبَنٍ مُطْلَقًا وَقَيَّدَهُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ بِالْحَلِيبِ وَقَدْ تَمَضْمَضَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ السَّوِيقِ وَهُوَ أَيْسَرُ مِنْ اللَّحْمِ وَاللَّبَنِ وَمَسَحَ عُمَرُ يَدَهُ بِبَاطِنِ قَدَمِهِ فِيمَا لَا دَسَمَ لَهُ وَلَا وَدَكَ كَالتَّمْرِ وَالشَّيْءِ الْجَافِّ الَّذِي يُذْهِبُهُ أَدْنَى الْمَسْحِ وَالْغَمَرُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَالْمِيمِ الْوَدَكُ مَا فِيهِ دُسُومَةٌ،

476

وَإِنْ سُكِّنَتْ الْمِيمُ فَمَعَ فَتْحِ الْغَيْنِ الْمَاءُ الْكَثِيرُ وَمَعَ ضَمِّهَا الرَّجُلُ الْبَلِيدُ وَمَعَ كَسْرِهَا الْحِقْدُ قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: غَسْلُ فَمٍ) الْغَسْلُ وَضْعُ الْمَاءِ مَعَ التَّدْلِيكِ وَالْمَضْمَضَةُ مُجَرَّدُ وَضْعِ الْمَاءِ فِي الْفَمِ وَيُخَضْخِضُهُ،

1,229

وَإِنْ لَمْ يُدَلِّكْ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَنُدِبَ غَسْلُ فَمٍ أَيْ ظَاهِرِ الْفَمِ لَا دَاخِلِهِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ غَسْلُ يَدٍ وَفَمٍ أَيْ مِنْ خَارِجٍ وَذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ هُنَا لَمَّا كَانَ مَحَلُّهَا عِنْدَ إرَادَةِ الطَّهَارَةِ نَاسَبَ ذِكْرَهَا هُنَا

(قَوْلُهُ: نَحْوِ لَحْمٍ) وَمِثْلُهُ اللَّبَنُ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ إبِطٍ) مَعْطُوفٌ عَلَى فَمٍ أَيْ يُسْتَحَبُّ غَسْلُ الْيَدِ مِنْ مَسِّ إبِطٍ وَنَتْفِهِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْحَطَّابِ

(قَوْلُهُ: كَبَيْضٍ) أَيْ كَرَائِحَةِ بَيْضٍ

(قَوْلُهُ: وَمَضْمَضَةٌ) تَقَدَّمَ أَنَّهَا وَضْعُ الْمَاءِ فِي الْفَمِ، وَإِنْ لَمْ يَتَدَلَّكْ

(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ لَبَنٍ) وَدَخَلَ تَحْتَهُ اللَّحْمُ وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ خَارِجِ الْمَطْلُوبِ الْغَسْلُ وَمَا كَانَ دَاخِلًا فَالْمَضْمَضَةُ تَكْفِي

(قَوْلُهُ: وَقَدْ تَمَضْمَضَ) كَالدَّلِيلِ عَلَى مَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: السَّوِيقِ) شَيْءٌ يُعْمَلُ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَهُوَ مَعْلُومٌ

(قَوْلُهُ: فِيمَا لَا دَسَمَ لَهُ) أَيْ شَيْءٌ لَا دَسَمَ لَهُ وَقَوْلُهُ وَلَا وَدَكَ أَيْ فِي شَيْءٍ لَيْسَ وَدَكًا وَعَطْفُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ عَطْفِ الْمَوْصُوفِ عَلَى الصِّفَةِ؛ لِأَنَّ الدُّسُومَةَ صِفَةُ الْوَدَكِ وَفِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ عَطْفِ الْمُرَادِفِ

1,230

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يُنْدَبُ غَسْلُ فَمٍ وَلَا يَدٍ مِمَّا لَا دَسَمَ فِيهِ وَلَا وَدَكَ كَالتَّمْرِ وَالشَّيْءِ الْجَافِّ إلَّا أَنَّ عُمَرَ إلَخْ.

منح الجليل'Illaysh

(وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ لِمَنْ أَرَادَ الصَّلَاةَ وَغَيْرِهِ وَتَأَكَّدَ لِلْأَوَّلِ وَنَائِبُ فَاعِلِ نُدِبَ (غَسْلُ فَمٍ) وَيَدٍ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ (مِنْ) أَكْلِ (لَحْمٍ وَ) شُرْبِ (لَبَنٍ) قَيَّدَهُ ابْنُ عُمَرَ بِالْحَلِيبِ لِأَنَّهُ الَّذِي فِيهِ دُسُومَةٌ

275

وَالْمُعْتَمَدُ إطْلَاقُهُ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْهَا وَلَوْ مَخِيضًا أَوْ مَضْرُوبًا وَمِثْلُهُمَا مَا سَائِرِ مَا فِيهِ دُسُومَةٌ مِنْ الْمَطْبُوخِ بِأَنْوَاعِهِ أَوْ لُزُوجَةٌ كَالْعَسَلِ

276

وَيُنْدَبُ كَوْنُ الْغُسْلِ بِمَا يُزِيلُ الرَّائِحَةَ كَأُشْنَانٍ وَصَابُونٍ وَغَاسُولٍ

277

وَيُكْرَهُ بِالطَّعَامِ كَدَقِيقِ التُّرْمُسِ وَالطَّعَامِ الَّذِي لَا دُسُومَةَ فِيهِ كَالسَّوِيقِ وَالشَّيْءِ الْجَافِّ الَّذِي يُذْهِبُهُ أَدْنَى مَسْحٍ لَا يُنْدَبُ غَسْلُ الْفَمِ وَالْيَدِ مِنْهُ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ هُنَا لِمُنَاسِبَتِهَا مَسَائِلَ الْبَابِ فِي الْجُمْلَةِ مِنْ حَيْثُ تَأَكُّدِ النَّدْبِ لِمُرِيدِ الصَّلَاةِ وَتَسْمِيَتُهُ وُضُوءًا فِي حَدِيثِ «الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ بَرَكَةٌ وَبَعْدَهُ يَنْفِي اللَّمَمَ» بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ الْجُنُونَ وَصِغَارَ الذُّنُوبِ. وَتَجْدِيدُ وُضُوءٍ إنْ صَلَّى بِهِ وَلَوْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ بَانَ الطُّهْرُ لَمْ يُعِدْ.

وَمَنَعَ حَدَثٌ: صَلَاةً، وَطَوَافًا، وَمَسَّ مُصْحَفٍ [منح الجليل] وَ) نُدِبَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وندب غسل فم من لحم يعني أنه يندب لكل أحد سواء كان متوضأ أم لا، ويتأكد الندب لمريد الصلاة أن يغسل فمه

2,828

وكذا يده من غمر نحو لحم،

2,829

وكذا سائر ماله ودك أراد الوضوء أم لا، أراد الصلاة أم لا. والودك بفتح الدال المهملة: الدسم، ويقال له أيضًا غمر بفتح الغين المعجمة والميم،

2,830

فإن سكنت الميم مع فتح الغين: فالماء الكثير، ومع ضمها: الرجل الأبله، ومع كسرها الحقد. قاله الشيخ إبراهيم. وذكر المصنف هذه المسألة مع أنَّها لا تتقيد بالمتوضئ؛ لأن لها تعلقا به في الجملة، ولا يندب غسل فم ولا يد مما لا دسم فيه وكان عمر رضي الله تعالى عند إذا أكل مسح يده بباطن قدمه. ابن رشد: معناه إذا أكل ما لا دسم فيه مثل التمر والشيء الجاف الذي لا يتعلق بيده منه إلا ما يذهبه أدنى المسح، مسح يده بباطن قدميه،

2,831

وأما مثل اللحم واللبن وما يكون لد الدسم والودك فلا؛ لأن غسل اليد منه مما لا ينبغي تركه. قاله الإمام الحطاب. وكما يندب غسل فم ويد مما فيه دسومة يندب بما يزيلها ورائحتها من اشنان ونحوه. ولبن يعني أنه يندب غسل الفم واليد من اللبن،

2,832

وكذا مس الإبط ونتفه: وغسل ثوب من روائح مستكرهة كبيض إذا كان له ريح. وظاهر المذهب أنه لا يستحب له غسل إبطه.

2,833

قال في المدونة: وأحب إلى أن يتمضمض من اللبن واللحم، ويغسل الغمر إذا أراد الصلاة؛ يعني

2,834

وكذا إذا لم يرد الصلاة.

2,835

قال في الرسالة: وإن غسلت يدك من الغمر واللبن فحسن إلَّا أنه يتأكد في الصلاة. أبو عمران: إن صلى شارب اللبن من غير أن يتمضمض فلا شيء عليه، وقد ترك مستحبا.

2,836

وفي العتبية: وسئل مالك عمن يقطع اللحم النيء فتقام الصلاة أترى أن يصلي قبل أن يغسل يديه؟ قال: يغسل يديه قبل أن يصلي أحب إلي. ابن رشد: ما استحبه هو كما قال؛ لأن المروءة والنظافة مما شرع في الدين، وقد استحب في المدونة أن يتمضمض من اللحم واللبن، ويغسل من الغمر إذا أراد الصلاة، فكيف باللحم النيء؟ انتهى. (وقد تمضمض رسول الله صلى الله عليه وسلم من السويق (١) )، وهو أيسر من اللحم واللبن، (وغسل عثمان بن عفان رضي الله عنه يده من اللحم وتمضمض منه (٢) )، ذكر ذلك في الموطإ.

قال ابن رشد: وهذا يدلُّ لما ذكرناه. والله أعلم انتهى. يعني تأويله لما روي عن عمر رضي الله عنه من أنه كان إذا أكل مسح يده بباطن قدمه؛

2,837

ومن صلى بذلك ولم يغسله فلا شيء عليه لأنَّها عين طاهرة مباحة. قاله الإمام الحطاب.

2,838

وقال الشيخ عبد الباقي: من دام على أكل اللحم أربعين يومًا قسا قلبه،

2,839

ومن تركه أربعين يومًا على الولاء ساء خلقه وخشي عليه الجذام. قاله الغزالي.

2,840

وظاهره ضأنا أو غيره.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.