Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(تَجُوزُ الْمُقَاصَّةُ) وَهِيَ إسْقَاطُ مَا لَكَ مِنْ دَيْنٍ عَلَى غَرِيمِك فِي نَظِيرِ مَا لَهُ عَلَيْك بِشُرُوطِهِ وَعَبَّرَ بِالْجَوَازِ

3,196

إمَّا لِأَنَّهُ الْغَالِبُ أَوْ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْإِذْنُ الصَّادِقُ بِالْوُجُوبِ إذَا حَلَّ الدَّيْنَانِ أَوْ اتَّفَقَا أَجَلًا أَوْ طَلَبَهَا مَنْ حَلَّ دَيْنُهُ فَإِنَّ الْمَذْهَبَ وُجُوبُ الْحُكْمِ بِهَا.

وَاعْلَمْ أَنَّ الدَّيْنَيْنِ إمَّا مِنْ بَيْعٍ أَوْ مِنْ قَرْضٍ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ وَفِي كُلٍّ

3,197

إمَّا أَنْ يَكُونَا عَيْنًا أَوْ طَعَامًا أَوْ عَرْضًا فَأَشَارَ إلَى كَوْنِهِمَا عَيْنًا بِقَوْلِهِ (فِي دَيْنَيْ الْعَيْنِ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَا مِنْ بَيْعٍ أَوْ مِنْ قَرْضٍ أَوْ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ (إنْ اتَّحَدَا قَدْرًا) أَيْ وَزْنًا أَوْ عَدَدًا (وَصِفَةً) كَمُحَمَّدِيَّةٍ

3,198

وَمِثْلِهَا (حَلَّا) مَعًا (أَوْ) حَلَّ (أَحَدُهُمَا أَمْ لَا) بِأَنْ كَانَا مُؤَجَّلَيْنِ اتَّفَقَ أَجَلُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَ،

3,199

وَلَوْ حَذَفَ هَذَا اكْتِفَاءً بِدُخُولِهِ تَحْتَ الْإِطْلَاقِ لَكَانَ أَخْصَرَ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إمَّا لِأَنَّهُ الْغَالِبُ) أَيْ فِيهَا فَغَالِبُ أَحْوَالِهَا الْجَوَازُ،

9,905

وَأَمَّا وُجُوبُهَا فَهُوَ قَلِيلٌ إذْ هُوَ فِي أَحْوَالٍ ثَلَاثَةٍ

(قَوْلُهُ أَوْ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْإِذْنُ الصَّادِقُ بِالْوُجُوبِ) أَيْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْجَوَازِ الْمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ الْقَسِيمَ لِلْوُجُوبِ لِوُجُوبِهَا إذَا حَلَّ الدَّيْنَانِ إلَخْ وَاعْتَرَضَهُ بْن بِأَنَّ هَذَا يَقْتَضِي حُرْمَةَ الْعُدُولِ عَنْهَا فِي صُوَرِ الْوُجُوبِ وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَى ذَلِكَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ بِالْوُجُوبِ هُنَا الْقَضَاءُ بِهَا لِطَالِبِهَا اهـ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ فِي الْمُصَنَّفَ الْمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ وَهَذَا لَا يُنَافِي الْقَضَاءَ بِهَا لِطَالِبِهَا فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَكُونَا عَيْنًا أَوْ طَعَامًا أَوْ عَرْضًا إلَخْ) أَيْ فَهَذِهِ تِسْعَةُ أَحْوَالٍ وَفِي كُلٍّ

9,906

إمَّا أَنْ يَكُونَ الدَّيْنَانِ حَالَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا حَالًّا وَالْآخَرُ مُؤَجَّلًا أَوْ يَكُونَا مُؤَجَّلَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ فِي الْأَجَلِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ فِيهِ فَالْجُمْلَةُ سِتٌّ وَثَلَاثُونَ حَالَةً وَفِي كُلٍّ

9,907

إمَّا أَنْ يَتَّحِدَا قَدْرًا وَصِفَةً أَوْ فِي الْقَدْرِ فَقَطْ أَوْ فِي الصِّفَةِ فَقَطْ أَوْ يَخْتَلِفَا فِيهِمَا فَالْجُمْلَةُ مِائَةٌ وَأَرْبَعٌ وَأَرْبَعُونَ حَالَةً

(قَوْلُهُ إنْ اتَّحَدَا قَدْرًا وَصِفَةً) حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّ دَيْنَيْ الْعَيْنِ إنْ اتَّفَقَا قَدْرًا وَصِفَةً فَفِيهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً كُلُّهَا جَائِزَةٌ،

9,908

وَإِنْ اخْتَلَفَا صِفَةً فَفِيهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً ثَلَاثَةٌ جَائِزَةٌ وَتِسْعَةٌ مَمْنُوعَةٌ وَإِنْ اخْتَلَفَا قَدْرًا فَفِيهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً وَاحِدَةٌ جَائِزَةٌ وَالْبَاقِي مَمْنُوعٌ فَجُمْلَةُ مَا فِي دَيْنِ الْعَيْنِ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ.

(قَوْلُهُ إنْ اتَّحَدَا قَدْرًا وَصِفَةً) أَيْ

9,909

وَيَلْزَمُ مِنْ اتِّحَادِهِمَا فِي الصِّفَةِ اتِّحَادُهُمَا فِي النَّوْعِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالصِّفَةِ الْجَوْدَةُ وَالرَّدَاءَةُ وَالذَّهَبِيَّةُ وَالْفِضِّيَّةُ

(قَوْلُهُ حَلَّا مَعًا) أَيْ وَيُقْضَى بِهَا حِينَئِذٍ إنْ طَلَبَهَا أَحَدُهُمَا، وَقَوْلُهُ أَوْ أَحَدُهُمَا أَيْ وَيُقْضَى بِهَا أَيْضًا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إذَا طَلَبَهَا مَنْ حَلَّ أَجَلُ دَيْنِهِ

9,910

لَا إنْ طَلَبَهَا مَنْ لَمْ يَحِلَّ دَيْنُهُ إذْ لِلَّذِي حَلَّ دَيْنُهُ الِامْتِنَاعُ مِنْهَا وَأَخْذُهُ لِدَيْنِهِ لِيَنْتَفِعَ بِهِ حَتَّى يَحِلَّ دَيْنُ الْآخَرِ فَيَقْضِيهِ لَهُ، وَقَوْلُهُ أَمْ لَا أَيْ وَيُقْضَى بِهَا أَيْضًا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إذَا اتَّفَقَ أَجَلُ الدَّيْنَيْنِ وَطَلَبَهَا أَحَدُهُمَا، وَإِنَّمَا جَازَتْ الْمُقَاصَّةُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْمُعَاوَضَةُ وَالْمُبَارَأَةُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ حَذَفَ هَذَا) أَيْ قَوْلَهُ حَلَّا إلَخْ

مواهب الجليلal-Hattab

[فَصْلُ الْمُقَاصَّةُ فِي دَيْنِ الْعَيْنِ] ص (فَصْلُ تَجُوزُ الْمُقَاصَّةُ فِي دَيْنِ الْعَيْنِ مُطْلَقًا)

24,477

ش: قَالَ فِي الصِّحَاحِ: تَقَاصَّ الْقَوْمُ إذَا قَاصَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ فِي حِسَابٍ أَوْ غَيْرِهِ اهـ.

24,478

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْمُقَاصَّةُ مُتَارَكَةُ مَطْلُوبٍ بِمُمَاثِلٍ صِنْفَ مَا عَلَيْهِ لِمَالِهِ عَلَى طَالِبِهِ فِيمَا ذُكِرَ عَلَيْهِمَا وَلَا يُنْتَقَضُ طَرْدُهُ بِمُتَارَكَةِ مُتَقَاذِفَيْنِ حَدَّيْهِمَا أَوْ طَلَبَيْهِمَا عَلَى شَرْطِ ثُبُوتِ الْحَدِّ بِالْحُكْمِ بِهِ وَلَا بِمُتَارَكَةِ مُتَجَارِحَيْنِ جُرْحَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمُتَمَاثِلَيْنِ عُرْفًا لَا لُغَةً مَا صَحَّ قِيَامُ أَحَدِهِمَا مَقَامَ الْآخَرِ، وَهَذَا لَا يَصْدُقُ عَلَى حَدِّ الْقَذْفِ وَلَا طَلَبِهِمَا وَلَا عَلَى الْجُرْحَيْنِ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يَصِحُّ بَدَلَ الْآخَرِ بِحَالٍ وَإِلَّا زِيدَ فِي الرَّسْمِ مَالِيًّا وَقَوْلِنَا مَا عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ لَفْظِ الدَّيْنِ لِتَدْخُلَ الْمُقَاصَّةُ فِيمَا حَلَّ مِنْ كِتَابَةٍ وَنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ اهـ.

24,479

وَأَمَّا حُكْمُهَا فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ إثْرَ الْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ فِي رَسْمِ الْعُشُورِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ النُّذُورِ: وَمَشْهُورُ الْمَذْهَبِ وُجُوبُ الْحُكْمِ بِالْمُقَاصَّةِ وَرَوَى زِيَادٌ لَا يُحْكَمُ بِهَا

24,480

وَمِثْلُهُ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ خِلَافُ مَا فِي النِّكَاحِ الثَّانِي وَالسَّلَمِ الثَّانِي مِنْهَا وَعَلَى الْمَشْهُورِ لَوْ اشْتَرَى عَلَى أَنْ لَا مُقَاصَّةَ فَفِي لَغْوِ الشَّرْطِ وَأَعْمَالِهِ سَمَاعُ الْقَرِينَيْنِ،

24,481

وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ مَعَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَتَأَوَّلَ مَا فِي الصَّرْفِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ كَوْنَ الشَّرْطِ عَلَى الْمُنَاجَزَةِ كَشَرْطِ تَرْكِهَا وَتَعْلِيلُهُ يَرُدُّ هَذَا التَّأْوِيلَ

24,482

وَقِيلَ يَفْسُدُ الْبَيْعُ بِشَرْطِ تَرْكِهَا إنْ كَانَ الدَّيْنُ حَالًا فَيَدْخُلُهُ الْبَيْعُ وَالسَّلَفُ رُوِيَ هَذَا عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ،

24,483

وَقَالَ أَصْبَغُ: هُوَ حَقِيقٌ أَنْ تَضْرِبَ لِلدَّيْنِ أَجَلًا وَلَمْ يُشْتَرَطْ إلَّا أَنْ لَا يَقْبِضَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ اهـ وَالْفَرْعُ الْأَوَّلُ فِي التَّوْضِيحِ وَبَهْرَامُ

24,484

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي أَوَّلِ الْمُقَاصَّةِ: جَازَ اتِّفَاقًا وَالْجَوَازُ هُنَا بِمَعْنَى الْإِذْنِ وَقَدْ اُخْتُلِفَ هَلْ يَجِبُ أَنْ يَعْمَلَ عَلَى قَوْلِ مَنْ دَعَا مِنْهُمَا إلَيْهَا، وَهُوَ الْمَشْهُورُ أَوْ الْقَوْلُ لِمَنْ دَعَا مِنْهُمَا إلَى عَدَمِهَا رَوَاهُ زِيَادُ عَنْ مَالِكٍ وَأَخَذَ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ فِي الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ الثَّانِي وَالنِّكَاحِ الثَّانِي الْقَوْلَانِ اهـ،

24,485

وَقَالَ بَهْرَامُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُخْتَصَرِ: تَجُوزُ الْمُقَاصَّةُ وَالْجَوَازُ هُنَا بِمَعْنَى الْإِذْنِ فِي الْإِقْدَامِ عَلَى الْمَعْنَى بِاعْتِبَارِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَهَلْ يَجِبُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا فِي حَقِّ الْآدَمِيِّ حَتَّى يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنْ دَعَا إلَيْهَا، وَهُوَ الْمَشْهُورُ أَوْ قَوْلَ مَنْ دَعَا إلَى عَدَمِهَا، وَهُوَ رِوَايَةُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ اهـ، وَقَوْلُهُ: فِي دَيْنَيْ الْعَيْنِ اعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَسَّمَ الدَّيْنَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ

24,486

إمَّا أَنْ يَكُونَ عَيْنًا أَوْ طَعَامًا أَوْ عَرْضًا فَإِنْ اخْتَلَفَ الدَّيْنَانِ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: كَعُرُوضٍ فِي ذِمَّةٍ وَعَيْنٍ فِي ذِمَّةٍ أُخْرَى أَوْ عَرَضٍ وَطَعَامٍ أَوْ عَيْنٍ وَطَعَامٍ جَازَتْ الْمُقَاصَّةُ عَلَى الْإِطْلَاقِ حَلَّ الدَّيْنَانِ أَمْ لَمْ يَحِلَّا اتَّفَقَتْ آجَالُهُمَا أَمْ اخْتَلَفَتْ اهـ.

وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَا مِنْ بَيْعٍ أَوْ مِنْ قَرْضٍ أَوْ أَحَدُهُمَا مِنْ قَرْضٍ وَالْآخَرُ مِنْ بَيْعٍ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

Says nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) تَجُوزُ الْمُقَاصَّةُ فِي دَيْنَيْ الْعَيْنِ مُطْلَقًا إنْ اتَّحَدَا قَدْرًا وَصِفَةً حَلَّا أَوْ أَحَدُهُمَا أَمْ لَا (ش) اعْلَمْ أَنَّ الدَّيْنَيْنِ

7,570

إمَّا مِنْ بَيْعٍ، أَوْ مِنْ قَرْضٍ، أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ

7,571

وَإِمَّا أَنْ يَكُونَا عَيْنًا، أَوْ طَعَامًا، أَوْ عَرَضًا فَأَشَارَ الْمُؤَلِّفُ هُنَا إلَى كَوْنِهِمَا عَيْنًا، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُقَاصَّةَ تَجُوزُ فِي دَيْنَيْ الْعَيْنِ إنْ اتَّحَدَا قَدْرًا كَعَشَرَةٍ وَعَشَرَةٍ مِثْلِهَا وَصِفَةً كَمُحَمَّدِيَّةٍ

7,572

وَمِثْلِهَا وَيَلْزَمُ مِنْ اتِّحَادِهِمَا فِي الصِّفَةِ الِاتِّحَادُ فِي النَّوْعِ، وَسَوَاءٌ كَانَ سَبَبُ الدَّيْنَيْنِ بَيْعًا، أَوْ قَرْضًا، أَوْ هُمَا، وَسَوَاءٌ حَلَّا مَعًا، أَوْ حَلَّ أَحَدُهُمَا، أَوْ لَمْ يَحِلَّ وَاحِدٌ بِأَنْ كَانَا مُؤَجَّلَيْنِ اتَّفَقَ أَجَلُهُمَا، أَوْ اخْتَلَفَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ الْإِذْنُ فِي الْإِقْدَامِ عَلَيْهَا شَرْعًا بِاعْتِبَارِ حَقِّ اللَّهِ فَيَصْدُقُ بِالْوُجُوبِ لَا قَسِيمُ الْوَاجِبِ، أَوْ الْمُرَادُ بِهِ عَلَى بَابِهِ وَعَبَّرَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ مِنْ أَحْوَالِهَا وَبِعِبَارَةٍ، وَقَوْلُهُ: قَدْرًا، أَيْ: وَزْنًا، أَوْ عَدَدًا وَسَيَأْتِي مَفْهُومُ قَدْرًا وَصِفَةً وَقَوْلُهُ حَلَّا، أَيْ: وَيَقْضِي بِهَا، وَقَوْلُهُ: أَوْ أَحَدُهُمَا أَمْ لَا، أَيْ: وَلَا يُقْضَى بِهَا وَهَذَا حُكْمُهُ كَوْنُ الْمُؤَلِّفِ عَبَّرَ بِالْجَوَازِ لَا بِالْوُجُوبِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ أَحَدُهُمَا عُطِفَ عَلَى الْأَلِفِ وَفِيهِ الْعَطْفُ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ الْمُتَّصِلِ مِنْ غَيْرِ فَاصِلٍ فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَقُولَ كِلَاهُمَا، أَوْ أَحَدُهُمَا،

7,573

وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى حَلَّا عَطْفَ الْجُمَلِ؛ لِأَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِالْوَاوِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: دَيْنَيْ الْعَيْنِ) بِالْإِضَافَةِ الْبَيَانِيَّةِ، أَيْ: الدَّيْنَيْنِ الْعَيْنَيْنِ.

(قَوْلُهُ: عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ) وَمُقَابِلُهُ مَا رَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ مِنْ الْمَنْعِ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْأَجَلِ لِدُخُولِ الْمُكَايَسَةِ حِينَئِذٍ، وَالْوَقْفُ مَعَ اتِّفَاقِهِ؛ لِأَنَّنَا إنْ نَظَرْنَا إلَى قَصْدِ الْمُعَاوَضَةِ مُنِعَتْ؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ وَإِنْ نَظَرْنَا إلَى قَصْدِ الْمُتَارَكَةِ لِتَسَاوِي الْأَجَلِ جَازَتْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ ابْنُ نَافِعٍ إذَا حَلَّ أَحَدُهُمَا جَازَ كَمَا إذَا حَلَّا،

9,569

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَحِلَّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا امْتَنَعَتْ الْمُقَاصَّةُ كَانَ الْأَجَلُ مُتَّفِقًا أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: أَيْ وَيَقْضِي بِهَا) وَكَذَا إنْ لَمْ يَحِلَّا وَاتَّفَقَ أَجَلُهُمَا،

9,570

وَأَمَّا إنْ اخْتَلَفَا فَإِنْ طَلَبَهَا مَنْ حَلَّ دَيْنُهُ فَكَذَلِكَ وَإِنْ طَلَبَهَا مَنْ لَمْ يَحِلَّ دَيْنُهُ فَلِلْآخَرِ أَنْ يَقُولَ أَنَا آخُذُ دَيْنِي لِحُلُولِهِ وَأَنْتَفِعُ بِهِ فَإِذَا حَلَّ دَيْنُك أَعْطَيْتُك مَالَك إذَا كَانَ كَذَلِكَ فَانْظُرْ قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ مِنْ أَحْوَالِهَا.

منح الجليل'Illaysh

(فَصْلٌ) تَجُوزُ الْمُقَاصَّةُ [منح الجليل] [فَصْلٌ فِي أَحْكَام الْمُقَاصَّةُ] فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْمُقَاصَّةِ تت هَذَا الْفَصْلُ بَيَّضَ لَهُ الْمُصَنِّفُ وَأَلَّفَهُ الْعَلَامَةُ بَهْرَامُ، قَالَ وَاعْلَمْ أَنَّ عَادَةَ الْأَشْيَاخِ فِي الْغَالِبِ أَنْ يُذَيِّلُوا هَذَا الْبَابَ بِذِكْرِ الْمُقَاصَّةِ وَالشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَمَّا يَتَعَرَّضْ لِذَلِكَ فَأَرَدْت أَنْ أَذْكُرَ شَيْئًا لِيَكُونَ تَتْمِيمًا لِغَرَضِ النَّاظِرِ. (تَجُوزُ الْمُقَاصَّةُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَبِقَافٍ وَشَدِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ الْمُقَاصَّةُ مُتَارَكَةُ مَطْلُوبٍ بِمُمَاثِلِ صِنْفِ مَا عَلَيْهِ لِمَا لَهُ عَلَى طَالِبِهِ فِيمَا ذُكِرَ عَلَيْهِمَا.

قَوْلُهُ مُتَارَكَةُ مُفَاعَلَةٌ مُقْتَضِيَةٌ مَطْلُوبَ فَاعِلِهَا، فَفِيهِ حَذْفُ الْوَاوِ وَمَعْطُوفِهَا، وَالْأَصْلُ وَطَالِبٌ، وَقَوْلُهُ بِمُمَاثِلٍ تَنَازَعَ فِيهِ مَطْلُوبٌ وَطَالِبٌ وَهُوَ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ حَقٍّ. وَقَوْلُهُ صِنْفٌ فَاعِلٌ مُمَاثِلٌ وَقَوْلُهُ مَا عَلَيْهِ إظْهَارٌ فِي مَحَلِّ الضَّمِيرِ، وَالْأَصْلُ صِنْفُهُ، وَلَمْ يَظْهَرْ وَجْهٌ لِعُدُولِهِ عَنْهُ مَعَ اخْتِصَارِهِ وَأَوْضَحِيَّتِهِ. وَقَوْلُهُ لِمَا لَهُ صِلَةُ مُمَاثِلٍ، وَقَوْلُهُ عَلَى طَالِبِهِ صِلَةُ مُتَعَلِّقٍ لَهُ، وَقَوْلُهُ فِيمَا ذَكَرَ أَيْ مَا عَلَيْهِ وَمَا لَهُ صِلَةُ مُتَارَكَةٍ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِمَا حَالٌ مِمَّا ذُكِرَ اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْ مُتَارَكَتِهِمَا فِيمَا ذُكِرَ وَهُوَ عَلَى غَيْرِهِمَا لَهُمَا.

ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا يُنْتَقَضُ طَرْدُهُ بِمُتَارَكَةٍ مُتَقَاذِفَيْنِ حَدَّيْهِمَا وَلَا بِمُتَارَكَةِ مُتَجَارِحَيْنِ جُرْحَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ لِأَنَّ الْمُتَمَاثِلَيْنِ عُرْفًا مَا صَحَّ قِيَامُ أَحَدِهِمَا بَدَلَ الْآخَرِ، وَهَذَا لَا يَصْدُقُ عَلَى حَدَّيْ الْقَذْفِ وَلَا عَلَى الْجُرْحَيْنِ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يَصِحُّ بَدَلَ الْآخَرِ بِحَالٍ، وَإِلَّا زِيدَ فِي الرَّسْمِ مَالِيًّا. وَقَوْلُنَا مَا عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ لَفْظِ الدَّيْنِ لِتَدْخُلَ الْمُقَاصَّةُ فِيمَا حَلَّ مِنْ الْكِتَابَةِ وَنَفَقَةُ الزَّوْجَةِ. الْبُنَانِيُّ وَفِيهِ بَحْثَانِ أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ غَيْرُ جَامِعٍ لِعَدَمِ شُمُولِهِ الْمُقَاصَّةُ فِي الدَّيْنَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ إلَّا أَنْ يُقَالَ قُصِدَ تَعْرِيفُ الْمُقَاصَّةِ الَّتِي يُقْضَى بِهَا فَقَطْ وَفِيهِ نَظَرٌ.

الثَّانِي. أَنَّ صَوَابَهُ بِمُمَاثِلٍ صَنَّفَهُ بِالضَّمِيرِ، وَيَسْقُطُ لَفْظُ مَا عَلَيْهِ لِعَدَمِ فَائِدَتِهِ، وَتَعْبِيرُ فِي دَيْنَيْ الْعَيْنِ مُطْلَقًا، إنْ اتَّحَدَا قَدْرًا وَصِفَةً، حَلَّا أَوْ أَحَدُهُمَا، أَمْ لَا.

11,217

وَإِنْ اخْتَلَفَا صِفَةً مَعَ اتِّحَادِ النَّوْعِ أَوْ اخْتِلَافِهِ، [منح الجليل] الْمُصَنِّفُ بِالْجَوَازِ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ آخِرَ بُيُوعِ الْآجَالِ هِيَ جَائِزَةٌ، وَهَذَا بِاعْتِبَارِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى.

وَاخْتُلِفَ هَلْ يُقْضَى لِطَالِبِهَا بِهَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ، أَوْ يُقْضَى بِعَدَمِهَا لِطَالِبِهِ وَهِيَ رِوَايَةُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ وَالْجَوَازُ هُنَا بِمَعْنَى الْإِذْنِ فِي الْإِقْدَامِ وَهَذَا بِاعْتِبَارِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى. وَهَلْ يَجِبُ أَنْ يُعْمَلَ بِهَا فِي حَقِّ الْآدَمِيِّ حَتَّى يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنْ دَعَا إلَيْهَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ، أَوْ قَوْلُ مَنْ دَعَا إلَى عَدَمِهَا وَهِيَ رِوَايَةُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.

11,218

وَفِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ الْمُقَاصَّةُ جَائِزَةٌ اتِّفَاقًا، وَالْجَوَازُ هُنَا بِمَعْنَى الْإِذْنِ وَإِلَّا فَقَدْ اُخْتُلِفَ هَلْ يَجِبُ أَنْ يُعْمَلَ عَلَى قَوْلِ مَنْ دَعَا مِنْهُمَا إلَيْهَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ، أَوْ الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ دَعَا إلَى عَدَمِهَا، رَوَاهُ زِيَادٌ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَأَخَذَ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ فِي الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ الثَّانِيَ وَالنِّكَاحُ الثَّانِي الْقَوْلُ الثَّانِي. (فِي دَيْنَيْ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَالنُّونِ مَثْنَى دَيْنٍ حُذِفَتْ نُونُهُ لِإِضَافَتِهِ إلَى (الْعَيْنِ) أَيْ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِهِمَا مِنْ بَيْعٍ أَوْ مِنْ قَرْضٍ، أَوْ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ، وَمَحَلُّ جَوَازِهَا (أَنَّهُ اتَّحِدَا) أَيْ دَيْنَا الْعَيْنِ (قَدْرًا) كَعَشَرَتَيْنِ (وَصِفَةً) كَمُحَمَّدِيَّيْنِ وَيَلْزَمُهَا اتِّحَادُ النَّوْعِ كَذَهَبَيْنِ سَوَاءٌ (حَلَّا) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ اللَّامِ أَيْ دَيْنَا الْعَيْنِ مَعًا (أَوْ) حَلَّ (أَحَدُهُمَا) دُونَ الْآخَرِ (أَمْ لَا) بِأَنْ كَانَا مُؤَجَّلَيْنِ مَعًا بِأَجَلٍ وَاحِدٍ أَوْ بِأَجَلَيْنِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، إذْ لَيْسَتْ سَلَفًا بِزِيَادَةٍ، وَلَا وُضِعَا لِلتَّعْجِيلِ، وَإِنَّمَا هِيَ مَحْضُ مُبَارَأَةٍ.

11,219

وَفِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ الْعَطْفُ عَلَى ضَمِيرِ الرَّفْعِ الْمُتَّصِلِ بِلَا فَاصِلٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ،

11,220

وَأَنَّ قَوْلَهُ أَمْ لَا شَامِلٌ لِتَأْجِيلِهِمَا وَتَأْجِيلِ أَحَدِهِمَا فَالْأَوْلَى حَذْفٌ أَوْ أَحَدُهُمَا،

11,221

وَإِنَّ قَوْلَهُ مُطْلَقًا يُغْنِي عَنْ قَوْلِهِ حَلَّا إلَخْ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

حلا أو أحدهما أم لا يعني أن المقاصة تجوز في الدينين الذين هما من العين إن اتحدا أي اتفقا في القدر والوزن أو العدد والصفة وهي تستلزم اتحاد النوع، وسواء حل الدينان أو أحدهما وسواء كانا من بيع أو قرض أو منهما، وهذا الأخير هو معنى قوله: "مطلقا" ، قال عبد الباقي: تجوز المقاصة جوازا أعم من الوجوب لا قسيمه لوجوبها على المشهور والقضاء بها إن حل الدينان أو اتفقا أجلا أو اختلفا وطلبها من حل دينه لا من لم يحل دينه؛

إذ للذي حل دينه امتناعه منها وأخذه لينتفع به حتى يحل دين الآخر فيقضيه له. انتهى. قوله: لوجوبها على المشهور لخ هذا يقتضي أن العدول عنها لا يجوز ولو تراضيا على تركها وليس كذلك؛ بل المراد أنه يقضى بها لمن طلبها منهما إذ هي فيما ذكر حق لكل منهما. ابن عرفة: ولابن رشد في رسم العشور من سماع عيسى من النذور: مشهور المذهب وجوب الحكم بالمقاصة، وروى زياد لا يحكم بها وعبارة التوضيح: اختلف هل يجب أن يعمل على قول من دعا منهما إليها وهو المشهور؟

أو القول قول من دعا منهما إلى عدمها؟ رواه زياد عن مالك. انتهى.

44,890

ومثله عبارة الشارح وهي مستثناة من بيع الدين بالدين للمعروف، ولا يرد ما مر أن بيع الدين بالدين إنما يتصور في ثلاثة فأكثر؛ لأنه مقيد بما إذا كان يقبض من غير نفسه وما هنا وقعت [بين اثنين] ؛ لأن كلا منهما كأنه يقبض من نفسه والإضافة في ديني المعين بيانية. قاله عبد الباقي.

44,891

وقال مصطفى: الظاهر أنها تقييدية كخاتم حديد أي دين من العين؛ إذ الدين ليس نفس العين. انتهى. قال الرهوني: وهو ظاهر. والمقاصة هي أن يترك كل منهما ماله على صاحبه في مقابلة ما عليه. واللَّه سبحانه أعلم. وقوله: "حلا أو أحدهما أم لا" هذا هو مذهب ابن القاسم،

44,892

وقال ابن نافع: إذا حل أحدهما جازت كما إذا حلا،

44,893

وأما إن لم يحل واحد منهما امتنعت المقاصة كان الأجل متفقا أم لا، وروى أشهب عن مالك المنع مع اختلاف الأجل لدخول المكايسة والوقف مع اتفاقه. انتهى المراد منه. وقد مر تفسير قوله: "مطلقا" بأنه سواء كان الدينان من بيع أو قرض أو منهما،

44,894

وكذا الحكم لو كانا من إتلاف أو هبة أو نكاح أو أحدهما.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.