Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَوْ حَنِثَ بَعْدَ بُلُوغِهِ) أَيْ وَلَوْ فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ كَمَا لَوْ حَلَفَ فِي حَالِ صِغَرِهِ بِعِتْقٍ أَوْ صَدَقَةٍ لَا يَفْعَلُ كَذَا ثُمَّ بَلَغَ فَفَعَلَهُ فَلَهُ رَدُّ ذَلِكَ وَإِمْضَاؤُهُ فَالْمُرَادُ بِالْحِنْثِ فِعْلُ مَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ أَيْ الْحِنْثُ اللُّغَوِيُّ لَا حَقِيقَةُ الْحِنْثِ إذْ الصَّبِيُّ لَا تَنْعَقِدُ عَلَيْهِ يَمِينٌ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ عَلَّقَ الْيَمِينَ فِي صِغَرِهِ وَفَعَلَ بَعْدَ بُلُوغِهِ نَقِيضَ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ مِمَّا يُوجِبُ الْحِنْثَ أَنْ لَوْ كَانَ بَالِغًا حِينَ التَّعْلِيقِ فَلَا يَلْزَمُهُ وَلَا يُخَالِفُ هَذَا قَوْلُهُ وَاعْتُبِرَ فِي وِلَايَتِهِ عَلَيْهِ حَالَ النُّفُوذِ أَيْ لَا حَالَ التَّعْلِيقِ؛

لِأَنَّهُ فِي يَمِينٍ انْعَقَدَتْ وَهِيَ هُنَا لَمْ تَنْعَقِدْ لِعَدَمِ بُلُوغِهِ لِقَوْلِهِ الْيَمِينُ تَحْقِيقُ مَا لَمْ يَجِبْ وَالصَّبِيُّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَنِثَ بَعْدَ بُلُوغِهِ) مُبَالَغَةٌ فِي أَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَالْإِمْضَاءَ أَيْ هَذَا إذَا كَانَ تَصَرُّفُهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ أَوْ بِيَمِينٍ حَنِثَ فِيهِ قَبْلَ بُلُوغِهِ بَلْ وَلَوْ كَانَ تَصَرُّفُهُ بِيَمِينٍ حَنِثَ فِيهَا بَعْدَ بُلُوغِهِ.

(قَوْلُهُ: لَا يَفْعَلُ كَذَا) أَيْ لَا يَدْخُلُ دَارَ زَيْدٍ مَثَلًا وَقَوْلُهُ فَلَهُ رَدُّ ذَلِكَ أَيْ الَّذِي حَلَفَ بِهِ وَهُوَ الْعِتْقُ وَالصَّدَقَةُ وَلَهُ إمْضَاؤُهُ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِابْنِ كِنَانَةَ الْقَائِلِ إذَا حَنِثَ بَعْدَ بُلُوغِهِ لَزِمَهُ مَا حَلَفَ بِهِ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ عِتْقٍ وَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمَرْدُودُ عَلَيْهِ بِلَوْ فِي الْمَتْنِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ الْحِنْثُ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ

10,418

فَلَوْ حَنِثَ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَقَبْلَ الرُّشْدِ كَانَ كَمَا لَوْ حَلَفَ فِي حَالِ صِغَرِهِ وَحَنِثَ فِي حَالِ صِغَرِهِ فَإِنْ دَخَلَهَا قَبْلَ بُلُوغِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ رُشْدِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ مَا حَلَفَ بِهِ اتِّفَاقًا فِي الصُّورَتَيْنِ وَلِذَا قَالَ ح لَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَلَوْ حَنِثَ بَعْدَ رُشْدِهِ لَكَانَ أَبْيَنَ وَأَوْضَحَ

10,419

وَأَمَّا لَوْ حَلَفَ السَّفِيهُ فِي حَالِ سَفَهِهِ وَفَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَى تَرْكِهِ بَعْدَ رُشْدِهِ فَإِنْ كَانَ الْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ لَزِمَهُ قَوْلًا وَاحِدًا وَإِنْ كَانَ الْحَلِفُ بِمَالٍ كَعِتْقٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا فَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُقَدِّمَاتِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَفِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ.

(قَوْلُهُ: وَاعْتُبِرَ فِي وِلَايَتِهِ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَحَلِّ الطَّلَاقِ حَالَ النُّفُوذِ لَا حَالَ التَّعْلِيقِ فَإِذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَفَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ لَمْ يَلْزَمْهُ الطَّلَاقُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا لِمَحَلِّ الطَّلَاقِ وَهُوَ الْعِصْمَةُ حَالَ نُفُوذِ الطَّلَاقِ وَلَوْ اُعْتُبِرَ حَالَ التَّعْلِيقِ لَوَقَعَ الطَّلَاقُ لِمِلْكِهِ لِمَحَلِّهِ حِينَئِذٍ وَتَقْرِيرُ الْمُخَالَفَةِ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا مَرَّ أَنَّ مَا مَرَّ يَقْتَضِي اعْتِبَارَ حَالِ النُّفُوذِ لَا حَالِ التَّعْلِيقِ أَيْ وَقَدْ اُعْتُبِرَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حَالُ التَّعْلِيقِ لَا حَالُ النُّفُوذِ.

مواهب الجليلal-Hattab

its words on this mas’ala come with mas’ala 8304 before it

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَوْ حَنِثَ بَعْدَ بُلُوغِهِ) ابْنُ رُشْدٍ: لَا يَلْزَمُهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ مَا حَلَفَ بِحُرِّيَّتِهِ وَحَنِثَ بِهِ فِي حَالِ صِغَرِهِ.

وَاخْتُلِفَ فِيمَا حَلَفَ عَلَيْهِ فِي حَالِ صِغَرِهِ وَحَنِثَ فِي حَالِ رُشْدِهِ

8,646

وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَوْ حَنِثَ بَعْدَ بُلُوغِهِ (ش) هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي أَنَّ لَهُ الرَّدَّ، وَالْإِمْضَاءَ فَإِذَا حَلَفَ فِي حَالِ صِغَرِهِ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِهِ فُلَانٍ أَوْ صَدَقَةٍ إنْ دَخَلَ دَارَ زَيْدٍ، ثُمَّ دَخَلَهَا بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّ لَهُ الْإِجَازَةَ وَلَهُ الرَّدَّ،

7,878

وَأَمَّا إنْ حَلَفَ فِي حَالِ صِغَرِهِ وَحَنِثَ فِي حَالِ صِغَرِهِ بِأَنْ دَخَلَهَا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِلَا خِلَافٍ فَلَا يُحْمَلُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ عَلَيْهِ لِعَدَمِ تَأَتِّي الْمُبَالَغَةِ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ لَا يَشْمَلُ السَّفِيهَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرَجَّعَ تت الضَّمِيرَ إلَى الرُّشْدِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ بَعْدَ بُلُوغِهِ رَشِيدًا، أَيْ: بَعْدَ بُلُوغِهِ فِي حَالِ رُشْدِهِ وَعَلَيْهِ فَيَشْمَلُ الصَّبِيَّ، وَالسَّفِيهَ اهـ وَلِذَا قَالَ بَعْضٌ لَوْ قَالَ وَلَوْ حَنِثَ بَعْدَ رُشْدِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ وَهَذَا صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَ الْحَلِفُ بَعْدَ الْبُلُوغِ لَكِنْ هَذَا يُخَصُّ بِالْحَلِفِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ كَالْحَلِفِ بِالْعِتْقِ، أَيْ: وَإِلَّا فَالْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ لَازِمٌ لَهُ؛

لِأَنَّهُ عَاقِلٌ بَالِغٌ وَلَمَّا كَانَ حِنْثُهُ مَوْقُوفًا عَبَّرَ بِالْحِنْثِ؛ لِأَنَّهُ حِنْثٌ مَوْقُوفٌ عَلَى إمْضَائِهِ وَرَدِّهِ لَا حِنْثٌ مُحَتَّمٌ وَبِعِبَارَةٍ الْمُرَادُ بِالْحِنْثِ قَبْلَ الْبُلُوغِ صُورَةً وَهُوَ مُخَالَفَةٌ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ: بَعْدَ بُلُوغِهِ يَتَنَازَعُهُ رَشَدَ وَحَنِثَ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَنِثَ إلَخْ) لَيْسَ الْمُرَادُ حِنْثَ حَقِيقَةٍ إذْ لَا تَنْعَقِدُ يَمِينُ غَيْرِ بَالِغٍ بَلْ الْمَعْنَى عَلَّقَ الْيَمِينَ فِي صِغَرِهِ وَفَعَلَ بَعْدَ بُلُوغِهِ ضِدَّ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ مِمَّا يُوجِبُ الْحِنْثَ أَنْ لَوْ كَانَ بَالِغًا حِينَ التَّعْلِيقِ فَلَا يَلْزَمُهُ

(قَوْلُهُ: فَإِذَا حَلَفَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ حَلِفًا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَمْوَالِ فَإِذَنْ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَلَوْ بَعْدَ رُشْدِهِ وَبُلُوغِهِ نَعَمْ لَوْ كَانَ الْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ لَصَحَّ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ لَكِنْ لَيْسَ الْكَلَامُ إلَّا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَمْوَالِ

(قَوْلُهُ: بِحُرِّيَّةِ عَبْدِهِ فُلَانٍ) ، أَيْ: أَوْ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ أَنْ لَا يَدْخُلَ دَارَ فُلَانٍ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَبَلَغَ وَدَخَلَهَا فَالْحُكْمُ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا حَنِثَ بَعْدَ رُشْدِهِ

note

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ رُشْدِهِ لَكَانَ أَفْضَلَ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُحْمَلُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ عَلَيْهِ) لَا يَأْتِي الْحَمْلُ أَصْلًا بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ حَنِثَ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَإِنْ كَانَ النَّظَرُ لِمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ فَالْمَعْنَى صَحِيحٌ،

9,877

وَالْحَاصِلُ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ صَحِيحٌ جُعِلَتْ لِلْمُبَالَغَةِ، أَوْ لِلْحَالِ وَخُلَاصَةُ مَا فِي الْمَقَامِ أَنَّ الْمُنَاسِبَ لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ وَلَوْ حَنِثَ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ لِأَجْلِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْأَمْوَالِ فَلَا بُدَّ مِنْ زِيَادَةِ رُشْدِهِ

(قَوْلُهُ: وَرَجَعَ تت الضَّمِيرَ إلَى الرُّشْدِ) فِيهِ نَظَرٌ، وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَالَ إلَخْ لَا يَدُلُّ لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: وَلِذَا قَالَ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ لَوْ حُمِلَ عَلَى الصَّبِيِّ فَقَطْ لَا بُدَّ مِنْ زِيَادَةِ وَرُشْدِهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْأَمْوَالِ.

(قَوْلُهُ: وَلَمَّا كَانَ حِنْثُهُ إلَخْ) لَا مَعْنَى لَهُ فَالْأَوْلَى حَذْفُهُ

(قَوْلُهُ: يَتَنَازَعُهُ رُشْدٌ إلَخْ) ، وَالْمُرَادُ بِالرُّشْدِ حُسْنُ التَّصَرُّفِ

منح الجليل'Illaysh

(حَنِثَ) فِيهَا (بَعْدَ بُلُوغِهِ) رُشْدَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، سَوَاءٌ لَمْ يَقَعْ تَصَرُّفُهُ الْمَوْقِعَ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولو حنث بعد بلوغه يعني أن المحجور إذا حلف في حال صغره أو في حال سفهه وهو بالغ ثم حنث في المسألتين بعد رشده،

46,857

فإن له أن يمضي ما حلف عليه وله أن يرده،

46,858

فإذا قال في صغره أو في سفهه: عبدي صانع حر إن دخلت الدار ثم دخل الدار بعد رشده فإنه لا يلزمه عتق صانع، بل الأمر إليه في ذلك إن شاء أمضى عتقه وإن شاء رده.

46,859

فقوله: "ولو حنث" لخ مبالغة في أن له أن يبطل تصرفه أي ولو كان تصرفه بيمين حنث فيها بأن فعل المحلوف عليه بعد رشده.

46,860

وَلَوْ أبدل المص قوله: "بعد بلوغه" بأن يقول بعد رشده لَكَان أظهر؛ لأن محل الخلاف المشار إليه بلو إنما هو فيما إذا حنث بعد الرشد لا فيما إذا حنث قبله. قال البناني: قال ابن رشد: واختلف فيما حلف به في حال صغره وحنث به في حال رشده، فالمشهور أنه لا يلزمه،

46,861

وقال ابن كنانة: ذلك يلزمه. انتهى. ولذا قال الحطاب: لو قال المص بعد رشده لكان أبين وأوضح. انتهى. وكلام المص يشمل ما حلف به في حال سفهه. قَال الحطاب: ظاهر المدونة والمقدمات أنه لا يلزمه ما حلف به في حال سفهه ولو لم يرده من ولي عليه حتى رشد وهو الذي وقع في سماع ابن القاسم من كتاب النكاح.

46,862

وقال ابن رشد: هو الأظهر خلاف ما وقع في رسم المحرم من سماع ابن القاسم في النذور. وأنه يلزمه قال ابن رشد: وهذا الاختلاف إنما هو إذا لم يرُدَّ الولي فعل المولَّى عليه حتى ملك أمره، وكلام المدونة والمقدمات يرجح ما قال ابن رشد إنه الأظهر. واللَّه أعلم. انتهى. وهذا في المال،

46,863

وأما إن حلف السفيه بالطلاق فإنه يلزمه. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.