Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ صَالَحَ أَحَدُ وَلَدَيْنِ) مَثَلًا (وَارِثَيْنِ) شَخْصًا خَلِيطًا لِأَبِيهِمَا ادَّعَى عَلَيْهِ هَذَا الْوَارِثُ الْمُصَالِحُ لِمَالِ لِأَبِيهِمَا وَثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ بَلْ (وَإِنْ) كَانَ الصُّلْحُ (عَنْ إنْكَارٍ) مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (فَلِصَاحِبِهِ) الَّذِي لَمْ يُصَالِحْ (الدُّخُولُ) مَعَهُ فِيمَا صَالَحَ بِهِ عَنْ نَصِيبِهِ وَلَهُ تَرْكُ الدُّخُولِ مَعَهُ وَيُطَالِبُ بِجَمِيعِ نَصِيبِهِ أَوْ بَعْضِهِ أَوْ يُصَالِحُ كَمَا صَالَحَ أَخُوهُ أَوْ بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ بِتَرْكِهِ لَهُ فَإِنْ أَبَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ شَيْئًا وَلَا بَيِّنَةَ فَلَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ إلَّا الْيَمِينُ (كَحَقٍّ) ثَابِتٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ صَالَحَ أَحَدُ وَلَدَيْنِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ أَحَدَ الْوَارِثَيْنِ سَوَاءٌ كَانَا وَلَدَيْنِ أَوْ أَخَوَيْنِ أَوْ عَمَّيْنِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ إذَا ادَّعَى بِمَالٍ عَلَى شَخْصٍ مُخَالِطٍ لِمُوَرِّثِهِ مِنْ تِجَارَةٍ أَوْ وَدِيعَةٍ فَأَقَرَّ بِذَلِكَ أَوْ أَنْكَرَهُ وَصَالَحَهُ عَلَيْهِ فَإِنَّ لِلْوَارِثِ الْآخَرِ أَنْ يَدْخُلَ مَعَ صَاحِبِهِ فِيمَا صَالَحَ بِهِ عَنْ نَصِيبِهِ سَوَاءٌ كَانَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً أَوْ عَرَضًا وَلَهُ أَنْ لَا يَدْخُلَ مَعَهُ وَيُطَالِبَ بِحِصَّتِهِ كُلِّهَا فِي حَالَةِ الْإِقْرَارِ وَلَهُ تَرْكُهَا كُلِّهَا وَلَهُ الْمُصَالَحَةُ بِأَقَلَّ مِنْهَا

10,550

وَأَمَّا فِي حَالَةِ الْإِنْكَارِ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ بَيِّنَةٌ أَوْ لَا فَإِنْ كَانَ لَهُ بَيِّنَةٌ أَقَامَهَا وَأَخَذَ حَقَّهُ أَوْ تَرَكَهُ أَوْ صَالَحَ بِمَا يَرَاهُ صَوَابًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَلَيْسَ عَلَى غَرِيمِهِ إلَّا الْيَمِينُ.

(قَوْلُهُ: فَلِصَاحِبِهِ الدُّخُولُ مَعَهُ) ثُمَّ إنْ كَانَ الصُّلْحُ عَنْ إقْرَارٍ رَجَعَ غَيْرُ الْمُصَالِحِ عَلَى الْغَرِيمِ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ حَقِّهِ وَرَجَعَ الْمُصَالِحُ عَلَى الْغَرِيمِ بِمَا أَخَذَهُ مِنْهُ صَاحِبُهُ كَمَا يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ مَا بَقِيَ عَلَى الْغَرِيمِ بَعْدَ صُلْحِ أَحَدِهِمَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وَوَجْهُهُ كَمَا قَالَ الْمِسْنَاوِيُّ أَنَّ الصُّلْحَ لَازِمٌ لِلْأَوَّلِ

note

وَلَمَّا شَارَكَ رَبُّ الدَّيْنِ الْآخَرَ فِي مَا اقْتَضَاهُ شَارَكَهُ هُوَ فِي حِصَّتِهِ وَإِنْ كَانَ الصُّلْحُ عَنْ إنْكَارٍ وَدَخَلَ غَيْرُ الْمُصَالِحِ مَعَ الْمُصَالِحِ فِيمَا صَالَحَ بِهِ فَلَا رُجُوعَ لِلْمُصَالِحِ وَلَا لِشَرِيكِهِ عَلَى الْغَرِيمِ بِهِ لِأَنَّ الصُّلْحَ لِقَطْعِ النِّزَاعِ وَرُجُوعُ الْمُصَالِحِ عَلَيْهِ بِمَا أَخَذَ مِنْهُ فَتْحٌ لَبَابِ النِّزَاعِ خِلَافًا لعبق حَيْثُ قَالَ يَرْجِعُ الْمُصَالِحُ عَلَى الْغَرِيمِ بِمَا أَخَذَهُ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَلَا رُجُوعَ لِصَاحِبِهِ عَلَى الْغَرِيمِ وَلَا عَلَى الْمُصَالِحِ بِمَا رَجَعَ بِهِ عَلَى الْغَرِيمِ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ صَالَحَ أَحَدُ وَلِيَّيْنِ وَارِثَيْنِ وَإِنْ عَنْ إنْكَارٍ فَلِصَاحِبِهِ الدُّخُولُ كَحَقٍّ لَهُمَا فِي كِتَابٍ أَوْ مُطْلَقٍ) مِنْ ابْنِ يُونُسَ: الْقَضَاءُ إنْ كَانَ ذُكِرَ حَقٌّ لِرَجُلَيْنِ بِكِتَابٍ وَاحِدٍ فَإِنَّ مَا اقْتَضَى أَحَدُهُمَا يَدْخُلُ فِيهِ الْآخَرُ،

8,816

وَكَذَلِكَ الْوَارِثَانِ يُصَالِحُ أَحَدُهُمَا رَجُلًا قَدْ كَانَ عَامَلَهُ وَلِيُّهُمْ وَهُوَ مُقِرٌّ بِمَا ادَّعَى عَلَيْهِ مِنْ دَيْنِ الْمَيِّتِ أَوْ مُنْكِرٌ فَإِنَّ لِصَاحِبِهِ الدُّخُولَ مَعَهُ فِيمَا صَالَحَهُ بِهِ ثُمَّ يَكُونُ بَقِيَّةُ الدَّيْنِ بَيْنَهُمَا.

قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ شَرِيكَيْنِ لَهُمَا ذِكْرُ حَقٍّ بِكِتَابٍ أَوْ بِغَيْرِ كِتَابٍ إلَّا أَنَّهُ مِنْ شَيْءٍ كَانَ بَيْنَهُمَا فَبَاعَاهُ فِي صَفْقَةٍ بِمَالٍ أَوْ عَرَضٍ يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَوْ كَانَ ذَلِكَ الْحَقُّ مِنْ شَيْءٍ اقْتَضَاهُ مِنْ عَيْنٍ أَوْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَوْ وَرِثَ هَذَا الذَّكَرُ الْحَقَّ،

8,817

فَإِنَّ مَا قَبَضَ مِنْهُ أَحَدُهُمَا يَدْخُلُ فِيهِ الْآخَرُ.

8,818

وَكَذَلِكَ إنْ كَانُوا جَمَاعَةً فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ بَقِيَّةُ إشْرَاكِهِ إلَّا أَنْ يَشْخَصَ فِيهِ الْمُقْتَضِي بَعْدَ الْإِعْذَارِ إلَى شُرَكَائِهِ فِي الْخُرُوجِ مَعَهُ أَوْ الْوَكَالَةِ فَلَمْ يَخْرُجُوا أَوْ يُوَكِّلُوا لَمْ يَدْخُلُوا فِيمَا اقْتَضَى،

8,819

وَإِنْ شَخَصَ لِذَلِكَ دُونَ الْإِعْذَارِ إلَيْهِمْ فَشُرَكَاؤُهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءُوا سَلَّمُوا لَهُ مَا قَبَضَ وَأَتْبَعُوا الْغَرِيمَ،

8,820

وَإِنْ شَاءُوا أَشْرَكُوهُ فِيمَا قَبَضَ قَبَضَ جَمِيعَ حِصَّتَهُ أَوْ بَعْضَهَا.

8,821

وَلَوْ كَانَ الْحَقُّ بِكِتَابَيْنِ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا اقْتَضَى،

8,822

وَإِنْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ أَصْلُهُ بَيْنَهُمَا وَبَاعَاهُ فِي صَفْقَةٍ.

8,823

وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا بِكِتَابٍ وَاحِدٍ أَوْ مِمَّا أَصْلُهُ بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ كِتَابٍ فَقَبَضَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ إنْ سَلَّمَ لَهُ شَرِيكُهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ وَإِنْ أَعْدَمَ الْغَرِيمُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُقَاسَمَةٌ لِلدَّيْنِ كَمَا لَوْ وَرِثَ دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ فَاقْتَسَمَا مَا عَلَيْهِ جَازَ وَصَارَ كَذِكْرِ حَقٍّ بِكِتَابَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا اقْتَضَى. وَذَكَرَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ فِي الرَّجُلَيْنِ يَبِيعَانِ سِلْعَتَيْهِمَا وَلَا شَرِكَةَ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ وَيَكْتُبَانِ دَيْنَهُمَا بِكِتَابٍ وَاحِدٍ، أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا اقْتَضَى لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِيهِ صَاحِبُهُ.

8,824

وَفِي هَذَا نَظَرٌ، وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافُهُ.

وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ فِي جَوَازِ جَمْعِ الرَّجُلَيْنِ سِلْعَتَيْهِمَا فِي الْبَيْعِ انْتَهَى. ثُمَّ مَضَى ابْنُ يُونُسَ عَلَى كَلَامٍ طَوِيلٍ ثُمَّ

8,825

قَالَ فِي آخِرِ ذَلِكَ مَا نَصُّهُ: وَمِنْ كِتَابِ الصُّلْحِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَوْ كَانَ دَيْنُهُمَا ثِيَابًا أَوْ عُرُوضًا تُكَالُ أَوْ تُوزَنُ أَوْ لَا تُكَالُ وَلَا تُوزَنُ مِنْ غَيْرِ الطَّعَامِ وَالْإِدَامِ، فَصَالَحَ أَحَدُهُمَا أَوْ بَاعَ حَقَّهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ جَازَ وَلِشَرِيكِهِ أَخْذُ نِصْفِهَا، ثُمَّ يَكُونُ مَا بَقِيَ عَلَى الْغَرِيمِ بَيْنَهُمَا،

8,826

وَإِنْ شَاءَ سَلَّمَ لَهُ ذَلِكَ وَأَتْبَعَ الْغَرِيمَ بِجَمِيعِ حَقِّهِ ثُمَّ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الشَّرِيكِ وَإِنْ أَعْدَمَ انْتَهَى.

8,827

وَقَالَ عِيَاضٌ: قَوْلُهُ فِي مَسْأَلَةِ الرَّجُلَيْنِ لَهُمْ ذِكْرُ حَقٍّ بِكِتَابٍ وَاحِدٍ أَوْ بِغَيْرِ كِتَابٍ مِنْ بَيْعٍ بَاعَهُ بِعَيْنٍ أَوْ بِمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ غَيْرِ الطَّعَامِ وَالْإِدَامِ أَوْ شَيْءٌ أَقْرَضَاهُ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ أَوْ الطَّعَامِ إلَخْ. قِيلَ: إنَّمَا اسْتَثْنَى الطَّعَامَ هُنَا مِنْ بَيْعٍ؛ لِأَنَّ إذْنَهُ لَهُ فِي الْخُرُوجِ لِاقْتِضَاءِ نَصِيبِهِ مُقَاسَمَةً، وَالْمُقَاسَمَةُ فِيهِ كَبَيْعِهِ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ.

8,828

قَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَغَيْرُهُ: وَفِي الْأَسَدِيَّةَ لِمَالِكٍ خِلَافُ هَذَا، وَهَذَا أَصْلٌ مُتَنَازَعٌ فِيهِ هَلْ الْقِسْمَةُ بَيْعٌ أَوْ تَمْيِيزُ حَقٍّ. وَحَمَلَهُ أَبُو عِمْرَانَ وَغَيْرُهُ عَلَى أَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى مَآلِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ بَيْعِ أَحَدِهِمَا نَصِيبَهُ مِنْ غَيْرِهِ وَمُصَالَحَتِهِ إيَّاهُ عَنْهُ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ آخِرَ الْكِتَابِ وَكَرَّرَ بِلَفْظِهِ فَقَالَ: مِنْ غَيْرِ الطَّعَامِ وَالْإِدَامِ فَصَالَحَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى دَنَانِيرَ فَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّهُ مُرَادُهُ وَأَنَّ ذَلِكَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ (إلَّا الطَّعَامَ فَفِيهِ تَرَدُّدٌ إلَّا أَنْ يَشْخَصَ وَيُعْذِرَ إلَيْهِ فِي الْخُرُوجِ أَوْ فِي الْوَكَالَةِ فَيَمْتَنِعَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرُ الْمُقْتَضَى أَوْ يَكُونَ بِكِتَابَيْنِ وَفِيمَا لَيْسَ لَهُمَا وَكُتِبَ فِي كِتَابٍ قَوْلَانِ وَلَا رُجُوعَ إنْ اخْتَارَ مَا عَلَى الْغَرِيمِ وَإِنْ هَلَكَ) اُنْظُرْ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ كُلَّهَا تَقَدَّمَتْ فِي النَّقْلِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ وَعِيَاضٍ إلَّا أَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فَانْظُرْ أَنْتَ هَلْ فِي أَلْفَاظِ خَلِيلٍ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ صَالَحَ أَحَدُ وَلَدَيْنِ وَارِثَيْنِ وَإِنْ عَنْ إنْكَارٍ فَلِصَاحِبِهِ الدُّخُولُ (ش) يَعْنِي أَنَّ أَحَدَ الْوَارِثِينَ سَوَاءٌ كَانَا وَلَدَيْنِ أَوْ أَخَوَيْنِ أَوْ عَمَّيْنِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ إذَا صَالَحَ شَخْصًا عَنْ مَالٍ ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ خَالَطَ فِيهِ مُورِثَهُ فَأَقَرَّ لَهُ بِهِ أَوْ أَنْكَرَهُ فَإِنَّ لِلْوَارِثِ الْآخَرِ أَنْ يَدْخُلَ مَعَ صَاحِبِهِ فِيمَا صَالَحَ بِهِ عَنْ نَصِيبِهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ عَرْضٍ وَلَهُ أَنْ لَا يَدْخُلَ مَعَهُ وَيُطَالِبَ بِحِصَّتِهِ كُلِّهَا فِي حَالَةِ الْإِقْرَارِ وَلَهُ تَرْكُهُ كُلَّهُ وَلَهُ الْمُصَالَحَةُ بِمَا دُونَ ذَلِكَ

7,983

وَأَمَّا فِي حَالَةِ الْإِنْكَارِ فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ بَيِّنَةٌ أَمْ لَا فَإِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَقَامَهَا وَأَخَذَ حَقَّهُ أَوْ تَرَكَهُ أَوْ صَالَحَ بِمَا يَرَاهُ صَوَابًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَلَيْسَ لَهُ عَلَى غَرِيمِهِ إلَّا الْيَمِينُ وَيَرْجِعُ الْمُصَالِحُ عَلَى الْغَرِيمِ بِمَا أَخَذَ مِنْهُ إنْ دَخَلَ مَعَهُ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَقَامَهَا) الْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ دَخَلَ مَعَهُ فِي الْإِقْرَارِ رَجَعَ عَلَى الْغَرِيمِ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ تَمَامِ حَظِّهِ ثُمَّ رَجَعَ الْمُصَالِحُ عَلَى الْغَرِيمِ بِمَا دَفَعَ لِشَرِيكِهِ وَإِنْ دَخَلَ مَعَهُ فِي الْإِنْكَارِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْغَرِيمِ بِمَا بَقِيَ إلَّا لِبَيِّنَةٍ وَإِنْ تَرَكَ الدُّخُولَ مَعَهُ فَلَهُ فِي الْإِقْرَارِ أَخْذُ جَمِيعِ حَقِّهِ وَتَرْكُهُ وَالْمُصَالَحَةُ بِمَا دُونَهُ

10,009

وَأَمَّا فِي الْإِنْكَارِ فَإِنْ كَانَ لَهُ بَيِّنَةٌ أَقَامَهَا وَلَهُ فِي حَقِّهِ مَا تَقَدَّمَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلَيْسَ عَلَى غَرِيمِهِ إلَّا الْيَمِينُ

(قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ الْمُصَالِحُ) أَيْ لِأَنَّ مَا أَخَذَهُ الدَّاخِلُ مِنْ الْمُصَالِحِ كَمَا لَوْ اُسْتُحِقَّ شَيْءٌ مِنْ الْمُصَالَحِ بِهِ فَيَرْجِعُ الْمُصَالِحُ بِمَا أَخَذَ مِنْهُ شَرِيكُهُ كَذَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ الْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَهُ وَيَرْجِعُ إلَخْ ذَكَرَهَا الشَّيْخُ سَالِمٌ وَتَبِعَهُ مَنْ تَبِعَهُ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ عَدَمُ الرُّجُوعِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ) مَاتَ مَنْ خَالَطَ آخَرَ فِي مَالٍ عَنْ وَلَدَيْنِ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا بِمَالٍ عَلَى خَلِيطِهِ فَأَقَرَّ بِهِ أَوْ أَنْكَرَهُ وَ (صَالَحَ أَحَدُ وَلَدَيْنِ) مَثَلًا (وَارِثَيْنِ) شَخْصًا كَانَ خَلِيطًا لِأَبِيهِمَا فِي الْمَالِ فَادَّعَيَا عَلَيْهِ بِمَالٍ لِأَبِيهِمَا فَصَالَحَ أَحَدُهُمَا عَنْ إقْرَارٍ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْمَالِ الْمُدَّعَى بِهِ، بَلْ (وَإِنْ) صَالَحَهُ (عَنْ إنْكَارٍ) مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِلْمَالِ الْمُدَّعَى بِهِ (فَلِصَاحِبِهِ) أَيْ أَحَدِ الْوَلَدَيْنِ الْمُصَالِحِ وَهُوَ الْوَلَدُ الْآخَرُ مَثَلًا (الدُّخُولُ) مَعَ الْمُصَالِحِ فِيمَا صَالَحَ بِهِ عَنْ نَصِيبِهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ عَرْضٍ وَلَهُ عَدَمُ الدُّخُولِ مَعَهُ وَمُطَالَبَةُ الْمُقِرِّ بِحِصَّتِهِ كُلِّهَا مِنْ الْمُقِرِّ بِهِ، وَلَهُ تَرْكُهَا، وَلَهُ الْمُصَالَحَةُ عَنْهَا، هَذَا فِي حَالَةِ الْإِقْرَارِ.

12,441

وَأَمَّا فِي حَالَةِ الْإِنْكَارِ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَقَامَهَا وَأَخَذَ حَظَّهُ أَوْ تَرَكَهُ أَوْ صَالَحَ عَنْهُ،

12,442

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا يَمِينُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،

12,443

فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ وَإِنْ نَكَلَ وَحَلَفَ الْوَارِثُ أَخَذَ نَصِيبَهُ أَوْ تَرَكَهُ أَوْ صَالَحَ عَنْهُ،

12,444

وَإِنْ نَكَلَ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَيَرْجِعُ الْمُصَالِحُ عَلَى الْغَرِيمِ بِمَا أَخَذَهُ مِنْهُ إنْ دَخَلَ مَعَهُ أَخُوهُ.

تت لَا فَرْقَ فِي الْوَارِثَيْنِ بَيْنَ كَوْنِهِمَا وَلَدَيْنِ أَوْ غَيْرَهُمَا، وَلَا بَيْنَ كَوْنِهِمَا اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، وَقَدْ تَبِعَ الْمُصَنِّفُ الْمُدَوَّنَةَ فِي فَرْضِهَا فِي وَلَدَيْنِ،

12,445

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلِيَّيْنِ، وَلِذَا قَالَ فَلِصَاحِبِهِ وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يُخَيَّرُ وَهُوَ وَاضِحٌ.

وَشَبَّهَ فِي التَّخْيِيرِ فِي الدُّخُولِ فَقَالَ (كَ) دُخُولِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِيمَا صَالَحَ بِهِ شَرِيكُهُ عَنْ، نَصِيبِهِ مِنْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن صالح أحد ولدين وارثين وإن عن إنكار فلصاحبه الدخول قال الخرشي: يعني أن أحد الوارثين سواء كانا والدين أو أخوين أو عمين أو غير ذلك إذا صالح شخصا على مال ادعى عليه أنه خالطه موروثه، فأقر له أو أنكره فإن للوارث الآخر أن يدخل مع صاحبه فيما صالح به عن نصيبه من ذهب أو فضة أو عروض، وله أن لا يدخل معه ويطالب بحصته كلها في حالة الإقرار وله ترك ذلك والمصالحة بما دون ذلك،

47,657

وأما في حالة الإنكار فإما أن يكون له بينة أم لا،

47,658

فإن كانت له بينة أقامها وأخذ حقه أو تركه أو صالح بما يراه صوابًا،

47,659

وإن لم تكن له بينة فليس على غريمه إلا اليمين ويرجع المصالح على الغريم بما أخذ منه إن دخل معه. اهـ.

47,660

وقال عبد الباقي: وإن صالح أحد ولدين مثلا وارثين شخصا خليطا لأبيهما ادعى عليه هذا الوارث مالًا لأبيه،

47,661

وإن كان صلحه عن إنكار من المدعى عليه فلصاحبه الدخول معه فيما صالح به عن نصيبه من ذهب أو فضة أو عرض، وقولنا مثلا لأنه فرق بين كون الوارثين ولدين أو غيرهما، كعمين أو ابني عم. قاله التتائي. وله أن لا يدخل معه ويطالب بحصته كلها في حالة الإقرار وله ترك كله وله المصالحة بدون ما صالح به صاحبه،

47,662

وأما في حالة الإنكار فإن كانت له بينة أقامها وأخذ حظه أو تركه أو صالح بما يراه صوابا،

47,663

وإن لم يكن له بينة فليس له على غريمه إلا اليمين، ويرجع المصالح على الغريم بما أخذ منه إن دخل معه. اهـ.

47,664

قوله: ويرجع المصالح على الغريم لخ هذا يجري على قول المص: "وإن صالح على عشرة من خمسينه" وهو ظاهر لتساوي المسألتين وهذه وما يأتي من

47,665

قوله: "وإن صالح على عشرة مىن خمسينه" الصلح فيهما الصلح عن المال،

47,666

وما مر من قوله: "وإن صالح أحد وليين" لخ الصلح فيه صلح عن القصاص كما مر. واللَّه تعالى أعلم. كحق لهما في كتاب تشبيه في أن المصالح لصاحبه الدخول معه، وقوله: "في كتاب" متعلق بمحذوف نعت "لحق" والضمير في "لهما" عائد على ما تقدم باعتبار العددية لا باعتبار الوصف بالولدية والإرثية. قاله أحمد. أي فهو راجع للمقيد بالتثنية بدون قيديه وهما الولدية والوارثية. قاله عبد الباقي.

47,667

وإيضاحه أن تقول الضمير عائد على الوصوف من قوله: "وإن صالح أحد ولدين وارثين" أي شخصين ولدين وارثين من دون اعتبار الصفة، ومعنى كلام المص أن الحق المشترك بين شخصين إذا كان في كتاب وصالح أحدهما عن حصته بشيء فإن لصاحبه الذي لم يصالح أن يدخل مع المصالح في ما صالح به، وله أن لا يدخل معه ويأخذ جميع حقه. أو مطلق عطف على قوله: "في كتاب" وفي الحقيقة عطف على الصفة أي أن الشريك الذي لم يصالح له أن يدخل مع صاحبه فيما صالح به سواء كان الحق في كتاب أو كان مطلقًا أي لم يكتب في كتاب فموضوع المص أن أصل الحق مشترك بينهما وباعاه صفقة واحدة بهذا الحق الذي على زيد، فالحق لهما معا إلا الطعام ففيه تردد ظاهر كلامه أنه إذا صالح أحد الشريكين فللآخر الدخول معه إلا في الطعام، ففي دخوله معه تردد وليس هذا هو المراد، بل أراد أن ينبه على أنه في المدونة استثنى الطعام فتردد المتأخرون في وجه استثنائه، فقوله: "إلا الطعام ففيه تردد" أي ففي وجه استثنائه ترددت هل هو مستثنى من صدر المسألة أعني ما أفاده من

47,668

قوله: "وإن صالح أحد ولدين وارثين وإن عن إنكار كحق لهما في كتاب أو مطلق" من أن لأحدهما أن يصالح عن نصيبه فقال: "إلا الطعام" أي لا يجوز له أن يصالح عن نصيبه في الطعام لأن في ذلك بيع طعام المعاوضة قبل قبضه، أو هو مستثنى من آخر المسألتين أعني ما أفاده قوله الآتي: "إلا أن

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.