Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ كِتَابَةً) حَلَّتْ أَوْ عَجَّلَ السَّيِّدُ عِتْقَهُ وَأَحَالَ بِهَا الْمُكَاتَبُ سَيِّدَهُ عَلَى دَيْنٍ لَهُ عَلَى غَرِيمٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ كِتَابَةً) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ الْمُحَالُ بِهِ غَيْرَ كِتَابَةٍ بَلْ وَإِنْ كَانَ كِتَابَةً إنْ قُلْت قَدْ تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْحَوَالَةِ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ الَّذِي عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ لَازِمًا

10,577

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الْحَوَالَةُ عَلَى الْكِتَابَةِ لِأَنَّهَا غَيْرُ لَازِمَةٍ وَمُفَادُ مَا هُنَا الْجَوَازُ قُلْت لَا نُسَلِّمُ ذَلِكَ لِأَنَّ مَا هُنَا أَحَالَ الْمُكَاتَبُ سَيِّدَهُ بِالْكِتَابَةِ عَلَى أَجْنَبِيٍّ مَدِينٌ لَهُ وَمَا تَقَدَّمَ أَحَالَ السَّيِّدُ أَجْنَبِيًّا عَلَى الْمُكَاتَبِ فَالْكِتَابَةُ هُنَا مُحَالٌ بِهَا وَمَا مَرَّ مُحَالٌ عَلَيْهَا تَأَمَّلْ.

10,578

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْكِتَابَةَ تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِهَا وَيَمْتَنِعُ الْحَوَالَةُ عَلَيْهَا وَلَوْ كَانَتْ حَالَّةً كَمَا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ التُّونُسِيِّ خِلَافًا لِمَا فِي عبق مِنْ الْجَوَازِ تَبَعًا لتت وَقَدْ رَدَّهُ طفى فَانْظُرْهُ

10,579

(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَأَمَّا الْكِتَابَةُ الْمُحَالُ بِهَا فَاشْتَرَطَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ حُلُولَهَا قَالَ وَإِلَّا فَهِيَ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ وَقَالَ غَيْرُهُ فِيهَا لَا تَجُوزُ إلَّا أَنْ يَعْتِقَ مَكَانَهُ لِأَنَّ مَا عَلَى الْكَاتِبِ لَيْسَ دَيْنًا ثَابِتًا فَإِذَا أَعْتَقَهُ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْمَالَ صَارَ لَازِمًا لَهُ فَقَدْ اشْتَرَطَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْحُلُولَ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ شَرْطَ الدَّيْنِ الْمُحَالِ بِهِ الْحُلُولُ وَرَأَى غَيْرُهُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ دَيْنًا ثَابِتًا كَالدُّيُونِ وَاخْتَارَ سَحْنُونٌ وَابْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُمَا قَوْلَ ذَلِكَ الْغَيْرِ اهـ وَإِذَا عَلِمْت هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ أَوْ عَجَّلَ السَّيِّدُ عِتْقَهُ أَوْ لِحِكَايَةِ الْخِلَافِ اُنْظُرْ بْن وَجَعَلَ شب تَعْجِيلَ السَّيِّدِ الْعِتْقَ حُلُولًا لِلْكِتَابَةِ حُكْمًا .

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ كِتَابَةً) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَجُوزُ لَهُمْ حَمَالَةٌ بِكِتَابَةٍ إلَّا عَلَى تَعْجِيلِ الْعِتْقِ،

8,837

وَأَمَّا الْحَوَالَةُ فَإِنْ أَحَالَكَ مُكَاتِبُك عَلَى مَنْ لَا دَيْنَ لَهُ قِبَلَهُ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهَا حَمَالَةٌ.

8,838

وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَلَّ أَوْ لَمْ يَحِلَّ جَازَتْ الْحَوَالَةُ إنْ كَانَتْ الْكِتَابَةُ قَدْ حَلَّتْ وَيَعْتِقُ مَكَانَهُ،

8,839

وَكَذَلِكَ إنْ حَلَّ عَلَيْهِ نَجْمٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُحِيلَكَ بِهِ عَلَى مَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَلَّ أَوْ لَمْ يَحِلَّ وَهُوَ الْمُكَاتَبُ مِنْ ذَلِكَ النَّجْمِ،

8,840

وَإِنْ كَانَ آخِرَ نُجُومِهِ كَانَ حُرًّا مَكَانَهُ،

8,841

وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ النَّجْمُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحِيلَك عَلَى مَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَالٌّ لِأَنَّ هَذَا ذِمَّةٌ بِذِمَّةٍ وَرِبًا بَيْنَ السَّيِّدِ وَبَيْنَ مُكَاتَبِهِ.

8,842

وَقَالَ غَيْرُهُ: تَجُوزُ الْحَوَالَةُ. ابْنُ يُونُسَ: وَبِهَذَا أَقُولُ وَبِهِ أَخَذَ سَحْنُونَ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ كِتَابَةً (ش) أَحَالَك بِهَا الْمُكَاتَبُ أَوْ يُنَجَّمُ مِنْهَا عَلَى مَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلَا بُدَّ مِنْ حُلُولِ الْكِتَابَةِ الْمُحَالِ بِهَا وَيَعْتِقُ الْمُكَاتَبُ مَكَانَهُ إنْ كَانَتْ النُّجُومُ كُلُّهَا حَلَّتْ وَأَحَالَك بِهَا وَيَبْرَأُ مِنْ النَّجْمِ الْمُحَالِ بِهِ وَيَعْتِقُ مَكَانَهُ إنْ كَانَ آخِرَ نَجْمٍ خِلَافًا لِقَوْلِ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ حُلُولِهَا وَاخْتَارَهُ سَحْنُونَ وَابْنُ يُونُسَ وَحُلُولُ الْكِتَابَةِ

7,999

إمَّا حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ يَبُتَّ عِتْقَهُ لِأَنَّهُ إذَا بَتَّ عِتْقَهُ قَضَى الشَّرْعُ بِحُلُولِ الْمَالِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِنْ كِتَابَةً) صُورَتُهَا زَيْدٌ مُكَاتَبٌ وَلَهُ دُيُونٌ عَلَى أَجْنَبِيٍّ فَأَحَالَ سَيِّدَهُ عَلَى تِلْكَ الدُّيُونِ الَّتِي لَهُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ فَلَا بُدَّ مِنْ حُلُولِ الْكِتَابَةِ أَوْ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ.

(قَوْلُهُ وَيَعْتِقُ الْمُكَاتَبُ) الْمُكَاتَبُ فَاعِلُ يَعْتِقُ أَيْ يُنَجِّزُ عِتْقَ الْمُكَاتَبِ وَلَا حَاجَةَ إلَى إيقَاعِ صِيغَةِ عِتْقٍ وَقَوْلُهُ إنْ كَانَتْ النُّجُومُ كُلُّهَا حَلَّتْ أَيْ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ لَا يَكُونَ دَفَعَ النُّجُومَ الَّتِي عَلَيْهِ قَبْلُ وَقَوْلُهُ وَيَبْرَأُ إلَخْ أَيْ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ الْفَاضِلُ عَلَيْهِ نَجْمًا وَاحِدًا وَحَلَّ وَقَوْلُهُ وَحُلُولُ إلَخْ اعْلَمْ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ إذَا أَحَالَ الْمُكَاتَبُ سَيِّدَهُ عَلَى دَيْنٍ

10,031

فَلَوْ أَحَالَهُ عَلَى مُكَاتَبِهِ فَلَا يَكْفِي حُلُولُهَا وَلَا بُدَّ مِنْ تَعْجِيلِ عِتْقِ الْمُكَاتَبِ الَّذِي وَقَعَتْ الْحَوَالَةُ بِكِتَابَتِهِ وَحِينَئِذٍ فَيُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ وَحُلُولُ الْمُحَالِ بِهِ مَا إذَا أَحَالَ الْمُكَاتَبُ الْأَعْلَى سَيِّدَهُ عَلَى مُكَاتَبٍ لَهُ أَسْفَلَ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حُلُولُ الْمُحَالِ بِهِ بَلْ الشَّرْطُ بَتُّ الْعِتْقِ

10,032

وَكَذَا يُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ وَثُبُوتُ دَيْنٍ لَازِمٍ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ الْمُحَالَ عَلَيْهَا لَيْسَتْ بِدَيْنٍ لَازِمٍ وَلَك أَنْ تُدْخِلَ هَذِهِ فِي كَلَامِهِ أَيْ حُلُولُ الْكِتَابَةِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ يَبُتَّ عِتْقَهُ لِأَنَّهُ إذَا بَتَّ عِتْقَهُ قَضَى الشَّرْعُ بِحُلُولِ الْمَالِ

10,033

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ ثَلَاثَةٌ وَذَلِكَ

10,034

إمَّا أَنْ تَكُونَ الْحَوَالَةُ بِكِتَابَةٍ عَلَى كِتَابَةٍ أَوْ بِكِتَابَةٍ عَلَى غَيْرِ كِتَابَةٍ أَوْ بِغَيْرِ كِتَابَةٍ عَلَى كِتَابَةٍ فَإِنْ كَانَتْ الْحَوَالَةُ بِهَا عَلَى كِتَابَةٍ بِأَنْ يُحِيلَ الْأَعْلَى سَيِّدَهُ بِكِتَابَةٍ عَلَى مُكَاتَبِهِ الْأَسْفَلِ فَإِنْ بَتَّ السَّيِّدُ عِتْقَ الْأَعْلَى جَازَتْ وَإِنْ لَمْ تَحِلَّ

10,035

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَبُتَّ عِتْقَهُ فَلَا تَجُوزُ وَإِنْ حَلَّتْ وَإِنْ كَانَتْ الْحَوَالَةُ بِهَا عَلَى دَيْنٍ عَلَى أَجْنَبِيٍّ بِأَنْ يُحِيلَ الْمُكَاتَبُ سَيِّدَهُ بِكِتَابَةٍ عَلَى دَيْنٍ لَهُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ فَإِنَّهَا تَجُوزُ الْحَوَالَةُ بِهَا إنْ حَلَّتْ وَيُعْتَقُ مَكَانَهُ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ بِهَا مَعَ حُلُولِهَا بِمَنْزِلَةِ قَبْضِهَا مِنْ الْمُكَاتَبِ الَّذِي هُوَ مُوجِبٌ لِعِتْقِهِ.

10,036

وَكَذَا إنْ عَجَّلَ الْعِتْقَ عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ

10,037

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ مُحَالًا عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَتْ الْحَوَالَةُ عَلَيْهَا بِدَيْنٍ لِأَجْنَبِيٍّ امْتَنَعَتْ وَهَلْ كَذَلِكَ وَلَوْ بَتَّ السَّيِّدُ عِتْقَ الْمُكَاتَبِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ أَوْ كَذَلِكَ إنْ لَمْ يَبُتَّ السَّيِّدُ عِتْقَهُ وَهُوَ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ وَأَيْضًا فَقَدْ صَارَتْ دَيْنًا لَازِمًا تَجُوزُ الْحَوَالَةُ بِهَا فَتَجُوزُ الْحَوَالَةُ عَلَيْهَا.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ) كَانَ (كِتَابَةً) أَيْ نُجُومَهَا أَحَالَ الْمُكَاتَبُ سَيِّدَهُ بِهَا عَلَى دَيْنٍ لَهُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ فَتَحِلُّ الْحَوَالَةُ بِهَا إنْ حَلَّتْ حَقِيقَةً بِانْقِضَاءِ شُهُورِهَا أَوْ حُكْمًا بِأَنْ نَجَزَ سَيِّدُهُ عِتْقَهُ الْحَطّ هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ فِي ذَلِكَ. ابْنُ جُزَيٍّ فِي قَوَانِينِهِ الْحَوَالَةُ عَلَى قِسْمَيْنِ إحَالَةُ قَطْعٍ وَإِحَالَةُ إذْنٍ،

12,511

فَأَمَّا إحَالَةُ الْقَطْعِ فَلَا تَجُوزُ فِي الْمَذْهَبِ إلَّا بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ، الْأَوَّلُ: كَوْنُ الدَّيْنِ الْمُحَالِ بِهِ قَدْ حَلَّ. الثَّانِي: كَوْنُ الدَّيْنِ الْمُحَالِ بِهِ مُسَاوِيًا لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ فِي الصِّفَةِ وَالْمِقْدَارِ، الثَّالِثُ: كَوْنُ الدَّيْنَيْنِ لَيْسَا مَعًا وَلَا أَحَدُهُمَا طَعَامًا مِنْ سَلَمٍ.

12,512

وَأَمَّا إحَالَةُ الْإِذْنِ فَهِيَ كَالتَّوْكِيلِ عَلَى الْقَبْضِ وَالْإِقْطَاعِ، فَيَجُوزُ بِمَا حَلَّ بِهَا وَلَمْ يَحِلَّ وَلَا تَبْرَأُ بِهِ ذِمَّةُ الْمُحِيلِ حَتَّى يَقْبِضَ الْمُحَالُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ مَالَهُ،

12,513

وَيَجُوزُ لِلْمُحِيلِ عَزْلُ الْمُحَالِ فِي الْإِذْنِ عَنْ الْقَبْضِ وَلَا يَعْزِلُهُ فِي إحَالَةِ الْقَطْعِ. طفي اشْتِرَاطُ حُلُولِ الْمُحَالِ بِهِ حَيْثُ تَئُولُ إذَا لَمْ يُحِلْ لِمَمْنُوعٍ وَإِلَّا جَازَتْ. ابْنُ رُشْدٍ يُشْتَرَطُ لِجَوَازِهَا كَوْنُ دَيْنِ الْمُحَالِ حَالًّا لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ حَالًّا كَانَتْ بَيْعَ ذِمَّةٍ بِذِمَّةٍ فَدَخَلَهُ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ أَوْ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ إلَّا يَدًا بِيَدٍ إنْ كَانَ الدِّينَانِ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا إلَّا أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ الَّذِي يَنْتَقِلُ إلَيْهِ حَالًّا وَيَقْبِضُ ذَلِكَ مَكَانَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا مِثْلُ الصَّرْفِ فَيَجُوزُ.

عِيَاضٌ شُرُوطُ الْحَوَالَةِ الَّتِي تَجُوزُ بِهَا وَلَا تَصِحُّ بِدُونِهَا أَرْبَعَةٌ، أَوَّلُهَا: حُلُولُ الدَّيْنِ الْمُحَالِ بِهِ فَلَا تَصِحُّ إذَا لَمْ يُحِلْ وَصَارَتْ الدَّيْنَ بِالدَّيْنِ حَقِيقَةً، وَمُرَادُ الْأَئِمَّةِ بِهَذَا أَنَّهَا مِنْ أَصْلِهَا مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ فَهُوَ لَازِمٌ لَهَا إلَّا أَنَّهُ إذَا حَلَّ الْمُحَالُ بِهِ كَانَ ذَلِكَ مَحَلُّ الرُّخْصَةِ. عِيَاضٌ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتَّبِعْ» حُجَّةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الْحَوَالَةُ إلَّا مِنْ دَيْنٍ حَلَّ لِأَنَّ الْمَطْلَ وَالظُّلْمَ إنَّمَا يَصِحُّ فِيمَا حَلَّ.

12,514

وَفِي التَّوْضِيحِ الْحَوَالَةُ رُخْصَةٌ فَيُقْتَصَرُ فِيهَا عَلَى مَوْرِدِهَا يَعْنِي بِهِ حُلُولَ الْمُحَالِ بِهِ اسْتِقْرَاءُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ» . . . الْحَدِيثَ.

12,515

فَإِنْ خَرَجَتْ عَنْ مَحَلِّ الرُّخْصَةِ فَأَجْرِهَا عَلَى الْقَوَاعِدِ،

12,516

فَإِنْ أَدَّتْ إلَى مَمْنُوعٍ مُنِعَتْ وَإِلَّا جَازَتْ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ، وَأَطْلَقَ الْمَنْعَ مَنْ أَطْلَقَهُ لَا عَلَيْهِ [منح الجليل] إذَا لَمْ يَحِلَّ لِأَنَّ حَقِيقَتَهَا ذِمَّةٌ بِذِمَّةٍ، وَتَعْجِيلُ الْحَقِّ يُخْرِجُهَا عَنْ أَصْلِهَا، وَعَلَى التَّعْجِيلِ يُحْمَلُ قَوْلُهَا فِي السَّلَمِ الثَّانِي وَلَوْ اسْتَقْرَضَ الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ مِثْلَ طَعَامِك مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَسَأَلَهُ أَنْ يُوَفِّيَك أَوْ أَحَالَك بِهِ وَلَمْ تَسْأَلْ أَنْتَ الْأَجْنَبِيَّ ذَلِكَ جَازَ قَبْلَ الْأَجَلِ وَبَعْدَهُ، وَبِهِ تَعْلَمُ جَوَابَ مَا أَوْرَدَهُ بَعْضُ أَهْلِ دَرْسٍ.

ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَلَيْهِ حِينَ إقْرَائِهِ هَذَا الْمَحَلَّ أَنَّ كَلَامَهَا هَذَا خِلَافُ الْمَذْهَبِ مِنْ اشْتِرَاطِ حُلُولِ الْمُحَالِ بِهِ فَلَمْ يَحْضُرْهُ وَلَا غَيْرَهُ جَوَابٌ. وَقَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ بِأَنَّ لِي سِرَّهُ بِأَنَّ شَرْطَ الْحُلُولِ إنَّمَا هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ الَّتِي هِيَ عَلَى أَصْلِ دَيْنٍ، وَهَذِهِ مَجَازٌ بِهِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى أَصْلِ دَيْنٍ فَهِيَ حَمَالَةٌ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهَا عَلَى أَصْلِ دَيْنٍ بِاسْتِقْرَاضِهِ، إذْ الْقَرْضُ يَلْزَمُ بِالْعَقْدِ وَيُجْبَرُ عَلَى دَفْعِهِ فَهُوَ دَيْنٌ حَقِيقَةً

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن كتابة مبالغة في اشتراط حلول المحال به؛ يعني أن المحال به لابد أن يكون حالًا كما عرفت، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الدين المحال به كتابة وأن يكون غيرها، وصورة ذلك أن يحل شيء من الكتابة أو الكتابة كلها فيحيل المكاتب بفتح التاء سيده على مدينه أي مدين المكاتب بالفتح. واعلم أن المكاتب إن أحال السيد على أجنبي بالكتابة فإن ابن القاسم يشترط حلولها، قال: وإلا فهو فسخ دين في دين، وقاس ذلك ابن القاسم على ما سمعه من مالك من منع بيع كتابة المكاتب لأجنبي بما لا يجوز.

قاله في المدونة. وقال غيره فيها: تجوز الحوالة ويعتق مكانه لأن ما على المكاتب ليس دينا ثابتا، واختار سحنون وابن يونس وغيرهما قول الغير، وحكى عبد الحق عن بعض شيوخه أنه إنما يختلف ابن القاسم وغيره إذا سكتا عن شرط تعجيل العتق وعن بقائه مكاتبا، فعند ابن القاسم يفسخ ما لم يفت بالأداء، وعند غيره يحكما بتعجيل العتق،

47,792

وأما لو أحال بشرط العتق فلا يختلفان في الجواز ولا في عدمه بشرط عدمه. اهـ. وقد علمت منه أن مذهب ابن القاسم في المدونة أن الحوالة تصح مع الحلول في الكتابة وإن لم يشترط تعجيل العتق. ابن عرفة: ولا تجوز حمالة بكتابة وتجوز الحوالة بها على أصل دين،

47,793

وفي شرطها بحلولها قولا ابن القاسم وغيره فيها، وصوبه سحنون واللخمي والصقلي. بعض شيوخ عبد الحق: إن لم تحل الكتابة وأحال سيده بشرط تعجيل العتق أو بشرط عدمه لم يختلفا فيهما،

47,794

وإن لم يشترطا فقال ابن القاسم: يفسخ يريد ما لم يفت بالأداء وعند غيره يحكم بتعجيل العتق. اهـ. وقد علمت أن هذا الذي ذكرته إنما هو في إحالة المكاتب السيد على أجنبي،

47,795

وأما إذا أحاله على مكاتب له أسفل فلابد من تعجيل عتق الأعلى حلت كتابته أم لا. ابن عرفة بعد ما تقدم عنه: وفيها إن أحالك مكاتبك بكتابك على مكاتب له بقدرها لم يجز إلا ببت عتق الأعلى،

47,796

فإن عجز الأسفل كان له أي للسيد الأعلى لما يأتي رقا. الصقلي: يريد وإن لم تحل كتابة الأعلى لشرط تعجيل العتق. المازري: قالوا لا معنى لاشتراط تعجيل العتق لأن الحكم يوجبه. الصقلي عن بعض شيوخه: القياس أن لفظ الحوالة موجب لتعجيل العتق وهو قول غير ابن القاسم،

note

وأشار المازري للاعتذار عن شرط تعجيل العتق بما تقريره أن الحوالة إنما أوجبت براءة المحيل حيث كونها على محقق ثبوته وهو الدين الثابت في الذمة، والمحال عليه هنا ليس كذلك لاحتمال عجز الأسفل فلا يحصل نفس المحال عليه، فضعف إيجاب هذه الحوالة البراءة الموجبة للعتق فافتقر إلى شرطها بالعتق. انتهى. انتهى.

47,797

وفي التوضيح قال في المدونة: ثم إن عجز الأسفل كان لك رقا ولا ترجع على المكاتب بشيء. اهـ.

47,798

وقال عبد الباقي: ثم إذا بت عتق الأعلى عند حوالته على كتابة الأسفل تبعه السيد،

47,799

فإن عجز رق له ولا يرجع على الأعلى بشيء لتمام حريته ولأن الحوالة كالبيع كما في المدونة. انتهى تنبيهان: الأول: إن وقعت الحوالة ببعض النجوم فإنما يشترط حلول ذلك النجم فقط،

47,800

فإن كان آخر النجوم صار حرا مكانه كما صرح بذلك في المدونة وغيرها، ويفهم من كلامهم أنه إن لم يكن الآخر فإنه يبرأ منه،

note

ثم إن أبى ما بقيَ خرج حرا وإلا رق وهو واضح، وإنما نبهت على هذا لأن بعض الناس توقف فيه لعدم اطلاعه على كلام الناس. واللَّه أعلم. قاله الرهوني. الثاني: قال الرهوني في نوازل المعاوضات من العيار ما نصه: وسئل أي سيدي عبد اللَّه العبدوسي عمن أسلف بشرط الحوالة، فأجاب بأنه لا يجوز مثل أن يسلفه دراهم أو طعاما أو دنانير على أن يحيله بها على غريمه فلان؛ لأن الحوالة بيع من البيوع فصار قد باع له تلك الدراهم بالدراهم التي على الغريم، فصار دراهم بدراهم إلى أجل.

اهـ. وتعقبه الونشريسي بكلام لأبي إسحاق النظار، ورد الرهوني ما قاله الونشريسي والنظار بما هو التحقيق فانظره فيه إن شئت. واللَّه تعالى أعلم.

47,801

وفي المدونة: ولا يجوز أن تستقرض من أجنبي مثل طعامك وتحيله على الذي عليه السلم، ويوفيك على ذلك حل الأجل أم لا. اهـ.

47,802

وأما لو وفاكه بغير شرط الإحالة لجاز ذلك قولا واحدا. انظر الرهوني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.