وضمن المعيب عليه
Its commentaries
(وَضَمِنَ) الْمُسْتَعِيرُ (الْمُغَيَّبَ عَلَيْهِ) أَيْ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَا يُمْكِنُ إخْفَاؤُهُ كَالثِّيَابِ، وَالْحُلِيِّ
بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ، وَالْعَقَارِ، وَأَمَّا السَّفِينَةُ فَإِنْ كَانَتْ سَائِرَةً فَمِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ،
وَإِنْ كَانَتْ بِالْمَرْسَى فَمِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ،
وَإِذَا وَجَبَ الضَّمَانُ فَإِنَّمَا يَضْمَنُ قِيمَةَ الرَّقَبَةِ يَوْمَ انْقِضَاءِ أَجَلِ الْعَارِيَّةِ عَلَى مَا يُنْقِصُهَا الِاسْتِعْمَالُ الْمَأْذُونُ فِيهِ بَعْدَ يَمِينِهِ لَقَدْ ضَاعَتْ ضَيَاعًا لَا يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهَا؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى أَخْذِهَا بِقِيمَتِهَا مِنْ غَيْرِ رِضَا صَاحِبِهَا
(قَوْلُهُ، وَإِذَا وَجَبَ الضَّمَانُ) أَيْ لَدَعْوَاهُ التَّلَفَ، أَوْ الضَّيَاعَ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ، أَوْ بَعْدَهُ، أَوْ فِي أَثْنَائِهِ فَإِنَّمَا يَضْمَنُ إلَخْ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهَا بِدُونِ اسْتِعْمَالٍ أَصْلًا عَشْرَةً وَبَعْدَ الِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ ثَمَانِيَةً وَضَاعَتْ وَلَوْ قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ ثَمَانِيَةٌ، وَهَذِهِ طَرِيقَةٌ لِابْنِ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ نَقَلَهَا أَبُو الْحَسَنِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُمَا، وَهِيَ الْمُعْتَمَدَةُ،
وَفِي الشَّامِلِ طَرِيقَةٌ أُخْرَى ضَعِيفَةٌ وَحَاصِلُهَا أَنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهَا يَوْمَ آخِرِ رُؤْيَةٍ إنْ تَعَدَّدَتْ رُؤْيَتُهَا عِنْدَهُ،
وَإِنْ لَمْ تَتَعَدَّدْ رُؤْيَتُهَا عِنْدَهُ ضَمِنَ الْأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ قَبْضِهَا وَيَوْمَ تَلَفِهَا هَذَا إذَا كَانَ التَّلَفُ بَعْدَ الِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ،
وَأَمَّا لَوْ تَلِفَتْ قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهَا يَوْمَ انْقِضَاءِ أَجَلِ الْعَارِيَّةِ عَلَى مَا يُنْقِصُهَا الِاسْتِعْمَالُ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ) أَيْ إنَّمَا حَلَفَ مَعَ كَوْنِهِ يَغْرَمُ الْقِيمَةَ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ
ص (وَضَمِنَ الْمَغِيبُ عَلَيْهِ) ش: قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ إذَا وَجَبَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ ضَمَانُ الْعَارِيَّةِ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَةَ الرَّقَبَةِ يَوْمَ انْقِضَاءِ أَجَلِ الْعَارِيَّةِ عَلَى مَا يُنْقِصُهَا الِاسْتِعْمَالُ الْمَأْذُونُ فِيهِ بَعْدَ يَمِينِهِ لَقَدْ ضَاعَتْ ضَيَاعًا لَا يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهَا انْتَهَى.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَضَمِنَ الْمَغِيبُ عَلَيْهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الْعَارِيَّةُ مَضْمُونَةٌ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنْ ثَوْبٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْعُرُوضِ،
فَإِنْ ادَّعَى الْمُسْتَعِيرُ أَنَّ ذَلِكَ هَلَكَ أَوْ سُرِقَ أَوْ تَحَرَّقَ أَوْ انْكَسَرَ فَهُوَ ضَامِنٌ وَعَلَيْهِ فِيمَا أَفْسَدَ فَسَادًا يَسِيرًا مَا نَقَصَهُ،
وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا ضَمِنَ قِيمَتَهُ كُلَّهُ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً أَنَّ ذَلِكَ هَلَكَ بِغَيْرِ سَبَبِهِ فَلَا يَضْمَنُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْهُ تَضْيِيعٌ أَوْ تَفْرِيطٌ بَيِّنٌ فَيَضْمَنُ.
(ص) وَضَمِنَ الْمَغِيبَ عَلَيْهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ يَضْمَنُ الْعَارِيَّةَ إذَا كَانَتْ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهَا أَيْ مَا يُمْكِنُ إخْفَاؤُهُ وَتَغْيِيبُهُ كَالثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ وَالْعُرُوضِ وَالسَّفِينَةِ السَّائِرَةِ
وَأَمَّا الْعَارِيَّةُ الَّتِي لَا يُغَابُ عَلَيْهَا كَالْعَقَارِ وَالْحَيَوَانِ وَالسَّفِينَةِ بِمَحَلِّ الْمَرْسَى فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَإِذَا لَمْ يَضْمَنْ الْحَيَوَانَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ سَرْجَهَا وَلِجَامَهَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ
قَالَ فِي الْمُقَدَّمَاتِ وَإِذَا وَجَبَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ ضَمَانُ الْعَارِيَّةِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَةَ الرَّقَبَةِ يَوْمَ انْقِضَاءِ أَجَلِ الْعَارِيَّةِ عَلَى مَا يُنْقِصُهَا الِاسْتِعْمَالُ الْمَأْذُونُ فِيهِ بَعْدَ يَمِينِهِ لَقَدْ ضَاعَتْ ضَيَاعًا لَا يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهَا لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى أَخْذِهَا بِقِيمَتِهَا بِغَيْرِ رِضَا صَاحِبِهَا فَإِنْ اسْتَعْمَلَهَا فِي غَيْرِ مَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ فَنَقَصَهَا الِاسْتِعْمَالُ الَّذِي اسْتَعْمَلَهَا فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ الِاسْتِعْمَالِ الَّذِي أُذِنَ لَهُ فِيهِ فَيَضْمَنُ مَا نَقَصَهَا الِاسْتِعْمَالُ بَعْدَ الْقَدْرِ الَّذِي نَقَصَهَا الِاسْتِعْمَالُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِيهِ فَإِنْ أَعْطَبَهَا ضَمِنَ قِيمَتَهَا يَوْمَ انْقِضَاءِ أَجَلِ الْعَارِيَّةِ عَلَى مَا يَنْقُصُهَا الِاسْتِعْمَالُ الَّذِي أَعَارَهُ إيَّاهُ عَلَيْهِ فَإِنْ أَرَادَ رَبُّ الْعَارِيَّةِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ قِيمَةَ مَا اسْتَعْمَلَهَا فِيهِ بَعْدَ أَنْ يَطْرَحَ مِنْ ذَلِكَ قِيمَةَ إجَارَةِ مَا كَانَ أُذِنَ لَهُ فِيهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فِي قَوْلٍ إنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا
وَفِي قَوْلٍ يَكُونُ لَهُ ذَلِكَ
وَأَمَّا إنْ كَانَ ذَلِكَ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا لَمْ يُمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ إلَخْ) وَإِذَا وَجَدَ الْعَارِيَّةَ بَعْدَ غُرْمِ قِيمَتِهَا أَوْ مِثْلِهَا فَإِنَّهَا تَكُونُ لِلْمُسْتَعِيرِ وَلَا يَأْخُذُهَا الْمُعِيرُ كَمَا أَنَّ الصَّانِعَ إذَا غَرِمَ قِيمَةَ الْمَصْنُوعِ إذَا ادَّعَى ضَيَاعَهُ ثُمَّ وُجِدَ بَعْدَ غُرْمِ قِيمَتِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلصَّانِعِ انْتَهَى قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ مَا نَقَصَهَا إلَخْ) مَثَلًا قِيمَتُهَا بَعْدَ التَّنْقِيصِ الْمَأْذُونِ فِيهِ ثَمَانِيَةٌ وَبَعْدَ غَيْرِهِ سِتَّةٌ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ اثْنَيْنِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ أَعْطَبَهَا إلَخْ أَيْ اسْتَعْمَلَهَا أَزْيَدَ مِنْ الْمَأْذُونِ فِيهِ فَعَطِبَتْ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهَا بَعْدَ إلَخْ مَثَلًا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهَا بِدُونِ اسْتِعْمَالٍ أَصْلًا عَشَرَةً وَبِالِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ ثَمَانِيَةً فَإِنَّهُ يَضْمَنُ ثَمَانِيَةً وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ أَيْ لِأَجَلِهِ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا يَنْقُصُهَا أَيْ آتِيًا عَلَى مَا يَنْقُصُهَا وَقَوْلُهُ فَإِنْ أَرَادَ رَبُّ الْعَارِيَّةِ إلَخْ حَاصِلُهُ أَنَّ قِيمَةَ مَا اسْتَعْمَلَهَا فِيهِ عَشَرَةٌ وَقِيمَةُ مَا أُذِنَ فِيهِ اثْنَانِ وَكَانَتْ قِيمَتُهَا بَعْدَ الْمَأْذُونِ فِيهِ سِتَّةً فَلَا شَكَّ أَنَّ قِيمَةَ مَا اسْتَعْمَلَهَا فِيهِ بَعْدَ إسْقَاطِ الْمَأْذُونِ فِيهِ أَكْثَرُ لِأَنَّ الثَّمَانِيَةَ أَكْثَرُ مِنْ السِّتَّةِ فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ الثَّمَانِيَةَ وَلَا يَأْخُذُ السِّتَّةَ فَهَلْ يُجَابُ لِذَلِكَ قَوْلَانِ وَالظَّاهِرُ الْقَوْلُ بِالْإِجَابَةِ لِأَنَّهُ الْمُوَافِقُ لِمَا سَيَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الدَّابَّةِ
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ قِيمَةُ مَا اسْتَعْمَلَهَا فِيهِ بَعْدَ إسْقَاطِ الْمَأْذُونِ خَمْسَةً أَوْ أَقَلَّ وَأَرَادَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُجَابُ لِذَلِكَ.
(وَ) إنْ ادَّعَى الْمُسْتَعِيرُ تَلَفَ الشَّيْءِ الْمُعَارُ لَهُ (ضَمِنَ) الْمُسْتَعِيرُ الشَّيْءَ الْمُعَارَ لَهُ (الْمَغِيبَ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ الَّذِي يُغَابُ (عَلَيْهِ) أَيْ يُمْكِنُ إخْفَاؤُهُ مَعَ وُجُودِهِ كَالثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ وَالْعُرُوضِ فِي كُلِّ حَالٍ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.