Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَيْسَ لِرَاعٍ) اُسْتُؤْجِرَ عَلَى رَعْيِ غَنَمٍ (رَعْيُ) غَنَمٍ (أُخْرَى) مَعَهَا (إنْ لَمْ يَقْوَ) عَلَى رَعْيِ الْأُخْرَى مَعَهَا لِغَيْرِ رَبِّهَا لِكَثْرَتِهَا (إلَّا بِمُشَارِكٍ) يُعَاوِنُهُ فَلَهُ رَعْيُ أُخْرَى مَعَ الْأُولَى (أَوْ تَقِلُّ) الْأُولَى بِحَيْثُ يَقْوَى عَلَى رَعْيِ الْأُخْرَى مَعَهَا (وَلَمْ يَشْتَرِطْ) عَلَيْهِ رَبُّ الْأُولَى (خِلَافَهُ) أَيْ عَدَمَ رَعْيِ غَيْرِهَا فَلَهُ رَعْيُ أُخْرَى، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهَا إنْ قَلَّتْ وَاشْتَرَطَ رَبُّهَا عَلَيْهِ عَدَمَ رَعْيِ غَيْرِهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ رَعْيُ الْأُخْرَى، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَقْوَ) أَيْ وَجَازَ إنْ قَوِيَ كَأَنْ تَقِلَّ أَوْ يَكُونَ مَعَهُ مُشَارِكٌ يُعَاوِنُهُ كَمَا قَالَ بَعْدُ، وَهَذَا التَّفْصِيلُ فِي رَاعٍ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى رَعْيِ عَدَدٍ مِنْ الْغَنَمِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ،

12,351

وَأَمَّا رَاعٍ مَلَكَ جَمِيعَ عَمَلِهِ فَأَجِيرُ خِدْمَةٍ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ مُطْلَقًا قَوِيَ عَلَى الْأُخْرَى أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا بِمُشَارِكٍ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الْأَوَّلِ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِرَاعٍ رَعْيُ أُخْرَى مَعَ شَرْطِهِ وَالْمَعْنَى لَيْسَ لِرَاعٍ انْتَفَتْ قُوَّتُهُ رَعْيُ أُخْرَى إلَّا بِمُشَارِكٍ يُعَاوِنُهُ عَلَى الرَّعْيِ فَيَجُوزُ لَهُ رَعْيُ الْأُخْرَى مَعَ الْأُولَى،

12,352

وَلَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ مِنْ الشَّرْطِ وَحْدَهُ لِفَسَادِ الْمَعْنَى إذْ يَصِيرُ الْمَعْنَى إلَّا أَنْ يَكُونَ عَدَمُ قُوَّتِهِ بِمُشَارِكٍ مَعَ أَنَّ الْمُشَارِكَ لَيْسَ سَبَبًا فِي عَدَمِ الْقُوَّةِ وَقَوْلُهُ: إلَّا بِمُشَارِكٍ أَوْ تَقِلَّ تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ، وَإِنَّمَا صَرَّحَ بِهِ مَعَ اعْتِبَارِهِ لَهُ لِأَجْلِ تَقْيِيدِهِ بِالْجُمْلَةِ الْحَالِيَّةِ، وَهِيَ قَوْلُهُ: وَلَمْ يَشْتَرِطْ خِلَافَهُ.

(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ يَقْوَى عَلَى رَعْيِ الْأُخْرَى) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ الْأُخْرَى كَثِيرَةً

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَشْتَرِطْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إلَّا بِمُشَارِكٍ أَوْ تَقِلُّ خِلَافًا لِظَاهِرِ الشَّارِحِ مِنْ رُجُوعِهِ لِقَوْلِهِ أَوْ تَقِلُّ فَقَطْ أَيْ إلَّا بِمُشَارِكٍ أَوْ تَقِلُّ الْأُولَى وَالْحَالُ أَنَّ رَبَّ الْغَنَمِ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَى الرَّاعِي خِلَافَهُ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ مُعَاوِنٌ يُعَاوِنُهُ أَوْ قَلَّتْ وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ عَدَمَ رَعْيِ غَيْرِهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ رَعْيُ أُخْرَى

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَيْسَ لِرَاعٍ رَعْيُ الْأُخْرَى إنْ لَمْ يَقُولَا بِمُشَارِكٍ، أَوْ نَقَدَ وَلَمْ يَشْتَرِطْ خِلَافَهُ وَإِلَّا فَأَجْرُهُ لِمُسْتَأْجِرٍ كَأَجِيرٍ لِخِدْمَةٍ آجَرَ نَفْسَهُ) اُنْظُرْ هَذَا الْإِطْلَاقَ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى رِعَايَةِ غَنَمٍ كَثِيرَةٍ لَا يَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْعَى مَعَهَا غَيْرَهَا إلَّا أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ رَاعٍ يَقْوَى بِهِ،

10,766

وَإِنْ كَانَتْ غَنَمًا يَسِيرَةً فَذَلِكَ لَهُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ رَبُّهَا أَنْ لَا يَرْعَى مَعَهَا غَيْرَهَا،

10,767

فَإِنْ رَعَى الرَّاعِي مَعَهَا غَيْرَهَا بَعْدَ هَذَا الشَّرْطِ فَالْأَجْرُ لِرَبِّ الْأُولَى.

10,768

وَكَذَلِكَ أَجِيرُكَ لِخِدْمَةٍ يُؤَاجِرُ نَفْسَهُ لِغَيْرِكَ يَوْمًا أَوْ أَكْثَرَ فَلَكَ أَخْذُ الْأَجْرِ أَوْ تَرْكُهُ وَإِسْقَاطُ حِصَّةِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ الْأَجْرِ عَنْكَ. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا فِيمَا يُشَابِهُ بِمَا آجَرْتَهُ بِهِ أَوْ يُقَارِبُهُ،

10,769

وَأَمَّا أَنْ تُؤَاجِرَهُ فِي الرِّعَايَةِ شَهْرًا بِدِينَارٍ فَيَذْهَبُ يُؤَاجِرُ نَفْسَهُ فِي الْحَصَادِ، أَوْ تُؤَاجِرُهُ يَخْدُمُكَ فِي الْغَزْوِ فَيَذْهَبُ يُقَاتِلُ فَيَقَعُ فِي سُهْمَانِهِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، فَهَذَا وَشِبْهُهُ لَا يَكُونُ لَكَ إلَّا إسْقَاطُ حِصَّةِ مَا عَطَّلَ مِنْ عَمَلِكَ مِنْ الْأَجْرِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَيْسَ لِرَاعٍ رَعْيُ أُخْرَى إنْ لَمْ يَقْوَ إلَّا بِمُشَارِكٍ أَوْ تَقِلُّ وَلَمْ يَشْتَرِطْ خِلَافَهُ وَإِلَّا فَأَجْرُهُ لِمُسْتَأْجِرِهِ كَأَجِيرٍ لِخِدْمَةٍ آجَرَ نَفْسَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى رِعَايَةِ غَنَمٍ كَثِيرَةٍ لَا يَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْعَى مَعَهَا غَيْرَهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ رَاعٍ يَقْوَى بِهِ فَإِنْ كَانَتْ يَسِيرَةً فَلَهُ أَنْ يَرْعَى مَعَهَا غَيْرَهَا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ رَبُّهَا أَنْ لَا يَرْعَى مَعَهَا غَيْرَهَا فَيَجُوزُ وَيَلْزَمُهُ فَإِنْ رَعَى غَيْرَهَا بَعْدَ الشَّرْطِ فَإِنَّ الْأُجْرَةَ تَكُونُ لِرَبِّ الْغَنَمِ الْأَوَّلِ،

9,191

وَكَذَلِكَ أَجِيرُ الْخِدْمَةِ إذَا أَجَّرَ نَفْسَهُ مِنْ غَيْرِ مُسْتَأْجِرِهِ يَوْمًا أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّ الْأُجْرَةَ تَكُونُ لِمُسْتَأْجِرِهِ الْأَوَّلِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ الْأَجْرَ لَهُ وَيَسْقُطُ حِصَّةُ ذَلِكَ الْيَوْمِ مَثَلًا مِنْ الْأَجْرِ الْأَوَّلِ فَقَوْلُهُ إلَّا بِمُشَارِكٍ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَلَيْسَ لِرَاعٍ رَعْيُ أُخْرَى وَيُحْتَمَلُ ضَمِيرٌ أَوْ تَقِلُّ أَنْ يَعُودَ عَلَى الْأُولَى وَيُحْتَمَلُ عَوْدُهُ عَلَى الثَّانِيَةِ كَمَا فِي الْبِسَاطِيِّ لَكِنْ فِي الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ شَيْءٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي جَوَازَ رَعْيِ الثَّانِيَةِ وَلَوْ كَانَتْ كَثِيرَةً مَعَ وُجُودِ الشَّرْطِ وَهُوَ عَدَمُ الْقُوَّةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يُشْتَرَطْ خِلَافُهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إلَّا بِمُشَارِكٍ أَوْ تَقِلُّ أَيْ

9,192

فَلَوْ كَانَ لَهُ مُشَارِكٌ أَوْ قَلَّتْ جَازَ لَهُ رَعْيُ أُخْرَى مَا لَمْ يَشْتَرِطْ خِلَافَهُ أَيْ: خِلَافَ رَعْيِ أُخْرَى بِأَنْ سَكَتَ أَوْ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْعَى مَعَهَا غَيْرَهَا.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ رَاعٍ إلَخْ) إذَا عَلِمْت ذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّ مَعْنَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَيْسَ لِرَاعٍ رَعْيُ أُخْرَى بِكُلِّ حَالَةٍ إلَّا بِحَالَةِ الْمُشَارَكَةِ

(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ) أَيْ: الْوَفَاءُ بِهِ

(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْأُجْرَةَ إلَخْ) قَالَ عج وَطَرِيقَةُ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ مَا أُجْرَتُهُ عَلَى أَنْ يَرْعَاهَا وَحْدَهَا،

11,127

فَإِذَا قِيلَ عَشْرَةٌ مَثَلًا فَيُقَالُ مَا أُجْرَتُهُ عَلَى أَنْ يَرْعَاهَا مَعَ غَيْرِهَا،

11,128

فَإِذَا قِيلَ ثَمَانِيَةٌ فَقَدْ نَقَصَ الْخَمْسُ فَيُخَيَّرُ مُسْتَأْجِرُهُ بَيْنَ أَنْ يَنْقُصَهُ الْخَمْسَ مِنْ الْمُسَمَّى وَبَيْنَ أَخْذِ مَا أَجَّرَ بِهِ نَفْسَهُ وَيَجْرِي نَحْوُهُ فِي أَجِيرِ الْخِدْمَةِ قَالَهُ ح وَهَذَا حَيْثُ عَمِلَ بِأَجْرٍ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ فَأَجَّرَهُ فَإِنْ عَمِلَ مَجَّانًا فَإِنَّهُ يُسْقِطُ مِنْ الْكِرَاءِ بِقَدْرِ مَا عَمِلَ لِغَيْرِهِ أَيْ: بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ الْمُسَمَّى.

(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْأُجْرَةَ تَكُونُ لِمُسْتَأْجَرِهِ الْأَوَّلِ) هَذَا حَيْثُ أَجَّرَ نَفْسَهُ فِيمَا يُشْبِهُ أَجْرُهُ أَجْرَ الْأَوَّلِ

11,129

أَمَّا إذَا اسْتَأْجَرَهُ شَهْرًا بِدِينَارٍ فَيُؤَجِّرُ نَفْسَهُ فِي أَمْرٍ مَخُوفٍ يَوْمًا بِدِينَارٍ أَوْ قَاتَلَ فَيَدْفَعُ لَهُ فِي سَهْمِهِ عَشْرَةَ دَنَانِيرَ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ مِنْ الْأُجْرَةِ الَّتِي اسْتَأْجَرَهُ بِهَا مُدَّةَ تَعْطِيلِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ فَإِنْ عَمِلَ بِغَيْرِ أَجْرٍ فَلِلْأَجِيرِ مِنْ الْكِرَاءِ بِحِسَابِ مَا عَمِلَ لِلْأَوَّلِ وَهَذَا حَيْثُ عَطَّلَ بَعْضَ مَا اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لِلْمُسْتَأْجَرِ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ اسْتَأْجَرَ جَمِيعَ مَنْفَعَتِهِ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ) وَيَظْهَرُ أَثَرُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ الْأَجْرُ الْأَوَّلُ أَكْثَرَ أَوْ الْعَكْسُ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ) أَقُولُ إذَا كَانَ الْمَوْضُوعُ عَدَمَ الْقُوَّةِ فَلَا يَسُوغُ لَهُ رَعْيُ الثَّانِيَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْأُولَى قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً كَانَتْ الثَّانِيَةُ قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً فَلَا يَصِحُّ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ وَلَا الثَّانِي فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَجْعَلَ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعًا أَيْ وَيَكُونُ قَوْلُهُ أَوْ تَقِلُّ مَعَ الْقُوَّةِ كَانَتْ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةُ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَّا بِمُشَارِكٍ أَوْ تَقِلُّ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ مَفْهُومِ قَوْلِهِ أَوْ تَقِلُّ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ يَقْوَى إذَا كَانَ مَعَهُ مُشَارِكٌ أَوْ قَلَّتْ وَالْقِلَّةُ وَالْكَثْرَةُ بِالنِّسْبَةِ لِقُوَّتِهِ وَضَعْفِهِ وَهُوَ مَرْفُوعٌ عَطْفٌ لِلْفِعْلِ عَلَى اسْمٍ يُشْبِهُ الْفِعْلَ الَّذِي هُوَ مُشَارِكٌ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا إذَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى عَدَدٍ مُعَيَّنٍ،

11,130

وَأَمَّا إذَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى رَعْيِ غَنَمٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ عَدَدَهَا فَذَكَرَ بَهْرَامُ عَنْ اللَّخْمِيِّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ رِعَايَةُ غَيْرِهَا سَوَاءٌ كَانَ يَقْوَى عَلَى ذَلِكَ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ مَنَافِعَهُ كُلَّهَا صَارَتْ لِمُسْتَأْجَرِهِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ الْإِطْلَاقُ وَإِذَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى غَنَمٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِمَعْزٍ؛ لِأَنَّهَا أَشَدُّ تَعَبًا بِخِلَافِ الْعَكْسِ.

11,131

(تَنْبِيهٌ) : ج قَالَ ابْنُ نَاجِي أَقَامَ شَيْخُنَا مِنْ هَذَا أَنَّ الْمُؤَدِّبَ أَيْ: وَمَنْ يُشْبِهُهُ مِنْ تَعْلِيمِ صَنْعَةٍ لَا يَزِيدُ عَلَى أَكْثَرَ مِمَّا يُطِيقُ.

منح الجليل'Illaysh

(وَلَيْسَ لِرَاعٍ) اُسْتُؤْجِرَ عَلَى رَعْيِ مَاشِيَةٍ (رَعْيُ) مَاشِيَةٍ (أُخْرَى) مَعَهَا (إنْ لَمْ يَقْوَ) عَلَى رَعْيِ الْأُخْرَى مَعَ الْأُولَى بِحَيْثُ لَا يَأْتِي بِمَا يَلْزَمُهُ فِي رَعْيِ الْأُولَى (إلَّا بِ) شَخْصٍ (مُشَارِكٍ) لَهُ فِي الرَّعْيِ بِحَيْثُ يَقْوَى بِهِ عَلَى رَعْيِ الْأُولَى وَالْقِيَامِ بِمَا يَلْزَمُهُ فِي رَعْيِهَا مَعَ الثَّانِيَةِ (أَوْ تَقِلُّ) الْمَاشِيَةُ الْأُولَى بِحَيْثُ يَقْدِرُ عَلَى رَعْيِ غَيْرِهَا مَعَهَا مِنْ غَيْرِ إخْلَالٍ بِشَيْءٍ وَلَمْ يُشْتَرَطْ خِلَافُهُ، وَإِلَّا فَأَجْرُهُ لِمُسْتَأْجَرِهِ: كَأَجِيرٍ لِخِدْمَةٍ: آجَرَ نَفْسَهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ رَعْيُ الْوَلَدِ، إلَّا لِعُرْفٍ، [منح الجليل] مِمَّا يَلْزَمُهُ فِي رَعْيِهِمَا، فَيَجُوزُ لَهُ رَعْيُ غَيْرِهَا مَعَهَا (إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ عَلَيْهِ فِي إجَارَتِهِ لِرَعْيِ الْأُولَى (خِلَافُهُ) أَيْ عَدَمُ رَعْيِ غَيْرِهَا مَعَهَا

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وليس لراع رعي أخرى إن لم يقو؛ يعني أن من استأجر من يرعى له ماشية فليس له أن يرعى غير تلك الماشية إن لم يقو على رعي غيرها، ومفهومه أنه لو قوي على رعي غيرها لكان له ذلك، وقوله: وليس لراع رعي أخرى لخ،

56,401

فلو تحمل المشقة في هذه الحالة ورَعَى كانت له الأجرة حيث لم يشترط خلافه قال الشبراخيتي: وليس لراع المراد بالراعي أجير الرعي رعي دواب أخرى كانت إبلا أو بقرا أو غنما أو غير ذلك إن لم يقو. انتهى.

56,402

وقال عبد الباقي: وليس لراع استؤجر على رعاية غنم كثيرة رعي غنم أخرى إن لم يقو على رعي أخرى معها لغير ربها بحيث يخل بما يلزمه فيها. ابن ناجي: أقام شيخنا من هذا أن المؤدب ومن يشبهه من معلم صنعة لا يزيد على أكثر مما يطيق. اهـ. ونحوه للتتائي، وقوله: إن لم يقو شرط في المعينة وغيرها، فلا فرق بين أن يؤاجره على رعاية غنم بأعيانها وعدد معلوم غير معين.

إلا بمشارك، مستثنى من قوله: وليس لراع إلى آخره بقيده ولا فساد في ذلك، وكلام عبد الباقي غير ظاهر، والله تعالى أعلم. ومعنى كلامه أن محل كون الراعي ليس له رعي غير ما استؤجر عليه حيث لم يقو، إنما هو إذا لم يكن معه مشارك يقوى به على رعاية الماشيتين،

56,403

وأما إن كان معه مشارك يقوى معه بحيث لا يخل بما يلزمه في الأولى والثانية فإنه يجوز له رعي أخرى. أو تقل، عطف على المستثنى، والفاعل ضمير يعود على الأولى، قال عبد الباقي: أو تقل الأولى بحيث يطيق معها رعي غيرها،

56,404

ولو كثرت حيث قوي بحيث لا يخل برعي الأولى لأن قلة الأولى مظنة قوته على غيرها، وجعْلُ البساطي ضمير تقل للثانية فيه شيء لاقتضائه جواز رعي الثانية القليلة وإن لم يطق غير الأولى، وليس كذلك. اهـ. قال مقيده عفا الله عنه: فيه شيء على كلا التقريرين لأنه إذا عَاد الضمير على الأولى وقلنا: إنه غير قوي على رعاية شيء معها على قلتها فليس له أن يرعى غيرها. ولم يشترط خلافه، مقتضى كلام التتائي أنه قيد في المسألتين؛

يعني أن محل كون الراعي إذا قوي على رعاية الأخرى بسبب المشاركة أو بسبب قلة الأولى أو الثانية إنما هو حيث لم يشترط عليه رب الماشية الأولى أن لا يرعى غيرها. وإلا؛ أي وإن لم يكن الأمر كذلك بأن اشترط عليه أن لا يرعى غيرها. فأجره، الكائن من رعي الأخرى. لمستأجره، بكسر الجيم، والمراد به رب الماشية الأولى، قال الخرشي: قوله: وليس لراعٍ لخ، كلام المؤلف فيمن استأجر راعيا على عدة محصورة أو قال له: على هذه،

56,405

أما لو قال له: ترعى لي غنما، فليس له رعي أخرى ولو قوي عليها وأجره لمستأجره؛ لأن منافعه كلها صارت لمستأجره، كما ذكره الشارح عن اللخمي. اهـ.

56,406

وقال بناني: ولا فرق بين المعينة وغيرها إذا واجره على عدد معلوم، والذي في الشارح هو ما نصه: هذا إذا استأجره على رعاية غنم،

56,407

وأما إذا استأجره على رعاية غنمه وضمه إلى نفسه فكان تحت يده فليس عليه أن يسمي عدة ما يرعى له، وله أن يسترعيه ما يقوى مثله على رعيه، وليس للأجير أن يرعى لغيره وإن لم يضر بغنمه لأنه أجيره وله خدمته. كلها قاله ابن حبيب. اهـ. قاله رادا على عبد الباقي في قوله: ثم قوله: إن لم يقوَ، شرط في المعينة لخ، وكلام الخرشي الذي نقلته سالم من الاعتراض والله تعالى أعلم.

وقوله: فأجره لمستأجره، قال عبد الباقي: وطريقة معرفة ذلك أن يقال ما أجرته على رعيها وحدها؟

56,408

فإذا قيل: عشرة مثلا، قيل: ما أجرته على رعيها مع غيرها؟

56,409

فإذا قيل: ثمانية، فقد نقص الخمس، فيخير مستأجره بين أن ينقصه خمس المسمى وبين أخذ ما آجر به نفسه، ويجري نحوه في قوله: كأجير لخدمة آجر نفسه. اهـ. ونحوه للشبراخيتي وهو في الحطاب، وقد مر أن رعاية الغنم على ثلاثة أوجه: رعايةٌ على غنم معينة، رعايَة على عدد معلوم، وهاتان فيهما كلام المص هنا. الوجه الثالث: أن يستأجره على أن يرعى له غنما أو إبلا أو غير ذلك ولم يذكر له عددا ولا عين الماشية: فيجوز ذلك أيضا ويضمه إلى نفسه ويأتيه بما يقدر على رعايته، زاد اللخمي: هذا إذا كان المستأجر يعلم قدر رعاية مثله وقد ملك المستأجر في هذا الوجه جميع منافع الراعي، وضمُّه إلى نفسه ليس بشرط فإن عزله ورتب له نفقة معلومة جاز كما في المتيطية.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.