Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ عَطِبَتْ بِزِيَادَةِ مَسَافَةٍ) عَلَى الَّتِي أَكْرَى إلَيْهَا،

4,175

وَلَوْ قَلَّتْ كَالْمِيلِ كَانَتْ تَعْطَبُ بِمِثْلِهِ أَوْ لَا، وَقَوْلُهُ: بِزِيَادَةِ أَيْ بِسَبَبِهَا احْتَرَزَ بِهِ عَنْ السَّمَاوِيِّ فَلَا يَضْمَنُ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ كِرَاءُ الزَّائِدِ مَعَ الْكِرَاءِ الْأَصْلِيِّ،

4,176

وَأَمَّا فِي مَوْضُوعِ الْمُصَنِّفِ فَلَهُ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ وَيُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ كِرَاءَ الزَّائِدِ أَوْ قِيمَةَ الدَّابَّةِ فَلَهُ الْأَكْثَرُ مِنْهُمَا

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ عَطِبَتْ بِزِيَادَةِ مَسَافَةٍ) حَاصِلُهُ أَنَّ الصُّوَرَ ثَمَانِيَةٌ؛ لِأَنَّ الْمُكْتَرِيَ

12,524

إمَّا أَنْ يَزِيدَ فِي الْمَسَافَةِ أَوْ فِي الْحِمْلِ،

12,525

وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ شَأْنَهَا أَنْ تَعْطَبَ بِهَا أَمْ لَا،

12,526

وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ تَعْطَبَ بِالْفِعْلِ أَمْ لَا، وَقَدْ تَكَلَّمَ الْمُصَنِّفُ عَلَى جَمِيعِهَا

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَلَّتْ) أَيْ الزِّيَادَةُ كَالْمِيلِ أَيْ،

12,527

وَأَمَّا زِيَادَةُ خَطْوَةٍ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَعْدِلُ النَّاسُ إلَيْهِ فَلَا ضَمَانَ إذَا تَلِفَتْ بِزِيَادَتِهِ

12,528

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الدَّابَّةَ إذَا عَطِبَتْ بِزِيَادَةِ الْمَسَافَةِ يَضْمَنُ مُطْلَقًا،

12,529

وَلَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ خَطْوَةً وَهُوَ قَوْلُهُ: نَقَلَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ أَبُو الْحَسَنِ، وَهُوَ خِلَافُ الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّهُ فِيهَا يَضْمَنُ فِي الْمِيلِ وَنَحْوِهِ،

12,530

وَأَمَّا مِثْلُ مَا يَعْدِلُ النَّاسُ إلَيْهِ فِي الْمَدِّ فَلَا ضَمَانَ

(قَوْلُهُ: أَيْ بِسَبَبِهَا) أَيْ سَوَاءٌ عَطِبَتْ فِي الزِّيَادَةِ أَوْ فِي الْمَسَافَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا، لَكِنْ فِي حَالِ رُجُوعِهِ عِنْدَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغَ إلَّا أَنَّ أَصْبَغَ قَيَّدَ الضَّمَانَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَيْ عَطَبِهَا فِي الْمَسَافَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا بِمَا إذَا كَثُرَتْ الزِّيَادَةُ،

12,531

وَأَمَّا ابْنُ الْمَاجِشُونِ فَلَمْ يُقَيِّدْ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا ضَمَانَ إذَا كَانَ الْعَطَبُ فِي الْمَسَافَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا وَاسْتَحْسَنَ ابْنُ يُونُسَ قَوْلَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ، وَهُوَ الضَّمَانُ إذَا تَلِفَتْ فِي الْمَسَافَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا فِي حَالَةِ الرُّجُوعِ،

12,532

وَلَوْ قَلَّتْ الزِّيَادَةُ وَقَالَ شَيْخُنَا مُفَادُ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ.

(قَوْلُهُ: احْتَرَزَ بِهِ عَنْ السَّمَاوِيِّ) أَيْ عَمَّا إذَا زَادَ فِي الْمَسَافَةِ إلَّا أَنَّهَا تَلِفَتْ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ، وَقَوْلُهُ: فَلَا يَضْمَنُ أَيْ قِيمَةَ الدَّابَّةِ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا فِي مَوْضُوعِ الْمُصَنِّفِ) أَيْ، وَهُوَ مَا إذَا زَادَ الْمُكْتَرِي فِي الْمَسَافَةِ وَتَلِفَتْ الدَّابَّةُ بِسَبَبِ زِيَادَةِ الْمَسَافَةِ.

(قَوْلُهُ: بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ كِرَاءَ الزَّائِدِ) أَيْ مَضْمُومًا لِلْكِرَاءِ الْأَصْلِيِّ

(قَوْلُهُ: أَوْ قِيمَةَ الدَّابَّةِ) أَيْ مَعَ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ: فَلَهُ الْأَكْثَرُ مِنْهُمَا أَيْ مِنْ الْقِيمَةِ وَكِرَاءِ الزَّائِدِ مَضْمُومًا لِلْكِرَاءِ الْأَوَّلِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (أَوْ عَطِبَتْ بِزِيَادَةِ الْمَسَافَةِ أَوْ حِمْلٍ تَعْطَبُ بِهِ) ش: يَعْنِي أَنَّ الدَّابَّةَ إذَا عَطِبَتْ بِزِيَادَةِ الْمَسَافَةِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا، وَسَوَاءٌ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مِمَّا تَعْطَبُ الدَّابَّةُ فِي مِثْلِهَا أَمْ لَا،

28,695

وَكَذَا يَضْمَنُ الدَّابَّةَ إذَا عَطِبَتْ بِسَبَبِ زِيَادَةٍ فِي الْحِمْلِ إذَا كَانَتْ الزِّيَادَةُ مِمَّا تَعْطَبُ الدَّابَّةُ بِمِثْلِهَا (تَنْبِيهَاتٌ:

الْأَوَّلُ:) قَوْلُهُ: أَوْ عَطِبَتْ بِزِيَادَةِ مَسَافَةٍ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا زَادَ عَلَى الْمَسَافَةِ الَّتِي اكْتَرَى إلَيْهَا يَضْمَنُ،

28,696

وَلَوْ كَانَ اكْتَرَى ذَاهِبًا وَرَاجِعًا، وَلَا يُعْتَبَرُ قَدْرُ الرُّجُوعِ مِمَّا زَادَ عَلَى الْمَسَافَةِ كَمَا تَقُولُ الشَّافِعِيَّةُ إنَّهُ لَا يَضْمَنُ حَتَّى يَزِيدَ عَلَى الْمَسَافَةِ الْمُشْتَرَطَةِ قَدْرَ الرُّجُوعِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ

28,697

قَالَ فِي كِتَابِ الرَّوَاحِلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ اكْتَرَاهَا إلَى بَلَدٍ ذَاهِبًا وَرَاجِعًا فَعَطِبَتْ الدَّابَّةُ يَوْمَ وُصُولِهِ إلَى الْبَلَدِ لَمْ يَضْمَنْ الْمُكْتَرِي، وَلِرَبِّهَا نِصْفُ الْكِرَاءِ فَقَطْ،

28,698

وَإِنْ جَاوَزَهَا فَلِرَبِّهَا أَخْذُ قِيمَتِهَا يَوْمَ تَعَدِّيهِ مَعَ كِرَائِهَا إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ،

28,699

وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ دَابَّتَهُ وَكِرَاءَ مَا تَعَدَّى فِيهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ مَعَ كِرَاءِ الْأَوَّلِ وَيُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمُدَوَّنَةِ الْآتِيَةِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَنْ يَحْبِسَهَا كَثِيرًا.

(الثَّانِي:) قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ ضَمِنَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَعْنَاهُ أَنَّ رَبَّ الدَّابَّةِ مُخَيَّرٌ فِي أَنْ يَأْخُذَ قِيمَتَهَا، أَوْ يَأْخُذَ الْكِرَاءَ الْأَوَّلَ وَكِرَاءَ الزِّيَادَةِ (الثَّالِثُ:) ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ التَّعَدِّيَ فِي زِيَادَةِ الْمَسَافَةِ مِنْ التَّعَدِّي فِي زِيَادَةِ الْحِمْلِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ إذَا تَعَدَّى بِزِيَادَةِ الْمَسَافَةِ يُخَيَّرُ رَبُّ الدَّابَّةِ فِي أَنْ يَأْخُذَ قِيمَتَهَا يَوْمَ التَّعَدِّي مَعَ كِرَائِهِ الْأَوَّلِ أَوْ يَأْخُذَ كِرَاءَهُ الْأَوَّلَ مَعَ كِرَاءِ مِثْلِ مَا تَعَدَّى،

28,700

وَأَمَّا إذَا تَعَدَّى بِزِيَادَةِ الْحِمْلِ فَإِنَّ رَبَّهَا يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ كِرَاءَ مِثْلِ مَا زَادَ عَلَى الدَّابَّةِ بَالِغًا مَا بَلَغَ مَعَ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ، أَوْ قِيمَةَ الدَّابَّةِ يَوْمَ التَّعَدِّي، وَلَا كِرَاءَ لَهُ

28,701

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ: وَإِذَا زَادَ الْمُكْتَرِي عَلَى الدَّابَّةِ فِي الْحِمْلِ الَّذِي شُرِطَ فَعَطِبَتْ،

28,702

فَإِنْ زَادَ مَا تَعْطَبُ فِي مِثْلِهِ خُيِّرَ رَبُّهَا فِي أَخْذِ الْمُكْتَرِي بِقِيمَةِ كِرَاءِ مَا زَادَ عَلَى الدَّابَّةِ فِي الْحِمْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ مَعَ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ أَوْ قِيمَةِ الدَّابَّةِ يَوْمَ التَّعَدِّي، وَلَا كِرَاءَ لَهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ إذَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْمَسَافَةِ،

28,703

وَإِنْ زَادَ بَعْدَ أَنْ سَارَ نِصْفَ الطَّرِيقِ وَاخْتَارَ رَبُّهَا أَخْذَ قِيمَةِ الدَّابَّةِ فَلَهُ قِيمَةُ الدَّابَّةِ يَوْمَ التَّعَدِّي وَنِصْفُ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ،

28,704

وَكَذَلِكَ فِي ثُلُثِ الطَّرِيقِ، أَوْ رُبُعِهِ ثُلُثُ الْكِرَاءِ، أَوْ رُبْعُهُ مَعَ قِيمَةِ الدَّابَّةِ انْتَهَى.

28,705

وَقَالَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى: وَإِذَا بَلَغَ الْمُكْتَرِي الْغَايَةَ الَّتِي اكْتَرَى إلَيْهَا، ثُمَّ زَادَ مِيلًا فَعَطِبَتْ الدَّابَّةُ فَلِرَبِّهَا كِرَاؤُهُ الْأَوَّلُ وَالْخِيَارُ فِي أَخْذِ قِيمَةِ كِرَاءِ الْمِيلِ الزَّائِدِ مَا بَلَغَ، أَوْ قِيمَةِ الدَّابَّةِ يَوْمَ التَّعَدِّي انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ عَطِبَتْ بِزِيَادَةِ مَسَافَةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِذَا بَلَغَ الْمُكْتَرِي الْغَايَةَ الَّذِي اكْتَرَى إلَيْهَا ثُمَّ زَادَ مِيلًا أَوْ نَحْوَهُ فَعَطِبَتْ الدَّابَّةُ فَلِرَبِّهَا كِرَاؤُهُ الْأَوَّلُ وَالْخِيَارُ فِي أَخْذِ قِيمَةِ كِرَاءِ الزِّيَادَةِ بَالِغًا مَا بَلَغَ، أَوْ قِيمَةُ الدَّابَّةِ يَوْمَ التَّعَدِّي.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: يَضْمَنُ فِي زِيَادَةِ الْمِيلِ وَنَحْوِهِ،

10,902

وَأَمَّا مِثْلُ مَا يَعْدِلُ النَّاسُ إلَيْهِ فِي الْمَرْحَلَةِ فَلَا يَضْمَنُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) أَوْ عَطِبَتْ بِزِيَادَةِ مَسَافَةٍ (ش) أَيْ

9,296

وَكَذَا يَضْمَنُ الْمُكْتَرِي إذَا زَادَ فِي الْمَسَافَةِ الَّتِي اكْتَرَى إلَيْهَا وَلَوْ قَلَّتْ كَالْمِيلِ وَعَطِبَتْ وَسَوَاءٌ عَطِبَتْ فِي الزِّيَادَةِ أَوْ فِي الْمَسَافَةِ الَّتِي وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا لَكِنْ فِي حَالِ رُجُوعِهِ وَلَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ مَا يَضْمَنُهُ، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَقَالَ: إذَا بَلَغَ الْمُكْتَرِي الْغَايَةَ الَّتِي أَكْرَى إلَيْهَا ثُمَّ زَادَ مِيلًا فَعَطِبَتْ الدَّابَّةُ فَلِرَبِّهَا كِرَاؤُهُ الْأَوَّلُ وَالْخِيَارُ فِي أَخْذِ كِرَاءِ الْمِثْلِ مَا بَلَغَ أَوْ قِيمَةُ الدَّابَّةِ يَوْمَ التَّعَدِّي وَيُسْتَثْنَى مِنْ الزِّيَادَةِ فِي الْمَسَافَةِ مَا يَعْدِلُ النَّاسُ إلَيْهِ عُرْفًا وَتَرَكَهُ لِعِلْمِ حُكْمِهِ وَهُوَ عَدَمُ الضَّمَانِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ بِزِيَادَةٍ أَيْ: بِسَبَبِهَا سَوَاءٌ كَانَتْ تَعْطَبُ بِمِثْلِهَا أَمْ لَا

9,297

بِخِلَافِ لَوْ كَانَ الْعَطَبُ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لَكِنْ فِي حَالِ رُجُوعِهِ) أَيْ: عِنْدَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغَ إلَّا أَنَّهُ أَيْ: أَصْبَغَ قَيَّدَ الضَّمَانَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِمَا إذَا كَثُرَتْ الزِّيَادَةُ،

11,224

وَأَمَّا ابْنُ الْمَاجِشُونِ فَلَمْ يُقَيِّدْ وَمُفَادُ بَعْضٍ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ

(قَوْلُهُ فَلِرَبِّهَا كِرَاؤُهُ الْأَوَّلَ) هَكَذَا ذَكَرَهُ ح عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُرَادُ أَيْ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَرَادَ أَخْذَ الْقِيمَةِ أَوْ كِرَاءَ الْمِثْلِ فِي الزَّائِدِ

(قَوْلُهُ أَيْ بِسَبَبِهِ) أَيْ: أَفْهَمَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِزِيَادَةٍ أَنَّ الْمُرَادَ بِسَبَبِ الزِّيَادَةِ يَخْرُجُ مَا إذَا كَانَ الْعَطْبُ بِسَمَاوِيٍّ فَلَا ضَمَانَ

note

وَلَوْ قَالَ: وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ بِكَذَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِسَمَاوِيٍّ لَا يَضْمَنُ لَكَانَ أَحْسَنَ.

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ عَطِبَتْ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَيْنِ الدَّابَّةُ الْمُكْتَرَاةُ (بِ) سَبَبِ (زِيَادَةِ) الْمُكْتَرِي عَلَى (مَسَافَةٍ) مُشْتَرَطَةٍ زِيَادَةً لَهَا بَالٌ، نَحْوُ مِيلٍ، فَيَضْمَنُ قِيمَتَهَا يَوْمَ بُلُوغِهَا إلَى نِهَايَةِ الْمَسَافَةِ الْمُشْتَرَطَةِ أَوْ كِرَاءَ الزِّيَادَةِ الْخِيَارُ لِلْمُكْرِي، وَسَوَاءٌ كَانَ شَأْنُ الزِّيَادَةِ التَّعْطِيبَ أَوْ السَّلَامَةَ،

17,078

فَإِنْ سَلِمَتْ فَلَهُ كِرَاؤُهَا فَقَطْ. فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا بَلَغَ الْمُكْتَرِي الْغَايَةَ الَّتِي اكْتَرَى إلَيْهَا ثُمَّ زَادَهُ مِيلًا أَوْ نَحْوَهُ فَعَطِبَتْ الدَّابَّةُ فَلِرَبِّهَا كِرَاؤُهُ الْأَوَّلُ، وَالْخِيَارُ فِي أَخْذِ كِرَاءِ الزِّيَادَةِ بَالِغًا مَا بَلَغَ أَوْ قِيمَةِ الدَّابَّةِ يَوْمَ التَّعَدِّي. ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - يَضْمَنُ فِي زِيَادَةِ الْمِيلِ وَنَحْوِهِ،

17,079

وَأَمَّا مِثْلُ مَا يَعْدِلُ النَّاسُ إلَيْهِ فِي الْمَرْحَلَةِ فَلَا يَضْمَنُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو عطبت بزيادة مسافة؛ يعني أن المكتري إذا زاد في المسافة التي اكترى إليها ولو قلت الزيادة كالميل وعطبت الدابة بالزيادة فإن المكتري يضمن،

57,173

والذي يضمنه بينه في المدونة ففيها: وإذا بلغ المكتري الغاية ثم زاد ميلا مثلا ونحوه فعطبت الدابة فلربها كراؤه الأول، والخيار في أخذ كراء المثل ما بلغ، أو قيمة الدابة يوم التعدي، فهو يضمن الكراء الأول بكل حال، ويخير في القيمة يوم التعدي وفي أخذ كراء المثل فيما زاد. اهـ. قاله الخرشي. ونَكَّر المؤلف مسافة ليشمل ما تعطب بمثلها، وما لا ويستثنى من الزيادة في المسافة ما يعدل الناس إليه عرفا، وقوله: أو عطبت بزيادة مسافة كان العطب في الزيادة أو بعد الرجوع للمأذون فيه عند ابن القاسم؛

إذ بالانضمام يزيد الإيلام، خلافا لسحنون في قصره على الزيادة لا فيما بعدها فلا ضمان، كرد ما تسلف من الوديعة وعليه كراء الزائد، واستحسن ابن يونس الأول.

57,174

تنبيه: قال الخرشي: ومن المعلوم أن الأرش يتنزل منزلة القيمة في التلف والموضوع بحاله أي وهو أنه تعدى بزيادة المسافة. انتهى.

57,175

وقال عبد الباقي: وأفهم قوله: بزيادة؛ أي بسببها سواء كانت تعطب بمثلها أم لا،

57,176

بخلاف ما لو كان العطب بأمر سماوي. انتهى. ونحوه للخرشي.

57,177

قوله: بخلاف ما لو كان العطب بأمر سماوي، قال الرهوني: غير صحيح،

57,178

وإن سكت عنه التاودي والبناني، وقد قدمنا عند قوله في الغصب أو غصب منفعة فتلفت الذات، ما هو كاف في رده، ويرده أيضا ما ذكره هو هنا عن ابن يونس من قوله: لأن زيادة المسافة محض تعد. اهـ.

57,179

وقال البناني: قال في التوضيح: مقتضى كلام المص أن الدابة إذا عطبت في زيادة المسافة تضمن مطلقا، وهو قول نقله ابن المواز أنه يضمن ولو زاد خطوة؛ أبو الحسن: وهو خلاف المدونة؛ لأن الذي فيها: يضمن في الميل ونحوه،

57,180

وأما مثل ما يعدل الناس إليه في الرحلة فلا ضمان، خليل: وقد يقال: ليس هذا خلافا لأن هذا لما كان الناس يعدلون إليه لم تبق زيادة. انتهى. قال الرهوني: قَيل كلام التوضيح هذا كما قبله جسوس وهو ظاهر لكن كان من حقهم الجزم به. انتهى.

57,181

وقال الإمام الحطاب: قوله: أو عطبت بزيادة مسافة، ظاهره أنه إذا زاد على المسافة التي اكترى إليها يضمن ولو اكترى ذاهبا وراجعا، ولا يعتبر قدر الرجوع مما زاد على المسافة، كما تقول الشافعية: إنه لا يضمن حتى تزيد على المسافة المشترطة قدر الرجوع الذي يستحقه وهو كذلك،

57,182

قال في كتاب الرواحل من المدونة: قال مالك: وإذا اكتراها إلى بلد ذاهبا وراجعا فعطبت الدابة يوم وصوله إلى البلد لم يضمن المكتري ولربها نصف الكراء فقط،

57,183

وإذا جاوزها فلربها أخذ قيمتها يوم تعديه مع كرائها إلى ذلك الموضع،

57,184

وإن شاء أخذ دابته وكراء ما تعدى فيه. قال ابن يونس: يريد مع كرائه الأول، ويفهم ذلك من مسألة المدونة الآتية في شرح قول المص: إلا أن يحبسها كثيرا. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.