وإلا فالنفقة
Its commentaries
(وَإِلَّا) يَكُنْ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ مُعْتَادًا لِطَلَبِ الْأُبَّاقِ (فَالنَّفَقَةُ) فَقَطْ أَيْ فَلَهُ أُجْرَةُ عَمَلِهِ فِي تَحْصِيلِهِ وَمَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ مِنْ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَرُكُوبٍ احْتَاجَ لَهُ وَلَا جُعْلَ لَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَالنَّفَقَةُ فَقَطْ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا اعْتَادَهُ وَوَجَبَ لَهُ جُعْلُ الْمِثْلِ، أَوْ وَجَبَ لَهُ الْمُسَمَّى فَإِنَّ نَفَقَةَ الْآبِقِ عَلَى الْعَامِلِ وَلَوْ اسْتَغْرَقَتْ الْجُعْلَ اهـ عبق.
(قَوْلُهُ: أَيْ فَلَهُ أُجْرَةُ عَمَلِهِ إلَخْ) الْأَوْلَى أَيْ فَلَهُ مَا أَنْفَقَهُ حَالَ تَحْصِيلِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى الْعَبْدِ مِنْ أُجْرَةِ دَابَّةٍ، أَوْ مَرْكَبٍ اُضْطُرَّ لَهَا بِحَيْثُ لَمْ يَكُنْ الْحَامِلُ عَلَى صَرْفِ تِلْكَ الدَّرَاهِمِ إلَّا تَحْصِيلَهُ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الدَّرَاهِمَ بِمَثَابَةِ مَا فَدَى بِهِ مِنْ ظَالِمٍ
وَأَمَّا مَا شَأْنُهُ أَنَّهُ يُنْفِقَهُ الْعَامِلُ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْحَضَرِ كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى رَبِّهِ،
وَإِنْ كَانَ السَّفَرُ مُتَفَاوِتًا بِأَنْ كَانَ الْمَأْكُولُ فِي مَحَلِّ الْعَامِلِ أَرْخَصَ مِنْهُ فِي الْبَلَدِ الَّتِي سَافَرَ إلَيْهَا لِتَحْصِيلِ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِمَا بَيْنَ السَّفَرَيْنِ فِي التَّفَاوُتِ اهـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَدَوِيٍّ.
(قَوْلُهُ: وَمَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ مِنْ أَكْلٍ وَشُرْبٍ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ ذَلِكَ لِأَنَّ نَفَقَةَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْكِسْوَةِ عَلَى رَبِّهِ وَلَوْ وَجَبَ لِلْعَامِلِ جُعْلُ الْمِثْلِ، أَوْ الْمُسَمَّى فَإِذَا قَامَ بِهَا الْعَامِلُ رَجَعَ بِهَا عَلَيْهِ فَالْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ أَيْ فَلَهُ مَا أَنْفَقَهُ فِي تَحْصِيلِهِ مِنْ أُجْرَةِ مَرْكَبٍ، أَوْ دَابَّةٍ احْتَاجَ لَهُمَا وَأُجْرَةِ مَنْ يَقْبِضُهُ لَهُ إنْ احْتَاجَ الْحَالُ لِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَفْلَتَ) يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا يُقَالُ أَفْلَتَهُ وَأَفْلَتَ بِنَفْسِهِ فَيَصِحُّ فِي الْمَتْنِ قِرَاءَتُهُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَوْ الْمَفْعُولِ.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِلَّا فَالنَّفَقَةُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ قَوْلَ الْمَالِكِ مَنْ جَاءَنِي بِعَبْدِي الْآبِقِ فَلَهُ كَذَا فَجَاءَ بِهِ شَخْصٌ لَيْسَ مِنْ عَادَتِهِ طَلَبُ الضَّوَالِّ وَالْإِبَاق فَإِنَّهُ لَا جُعْلَ لَهُ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا النَّفَقَةُ فَقَطْ أَيْ: نَفَقَةُ الْآبِقِ أَيْ: مَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ مِنْ مَأْكَلٍ وَمَرْكَبٍ وَلِبَاسٍ لَا نَفَقَتُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَدَابَّتِهِ مَثَلًا فِي زَمَنِ تَحْصِيلِهِ فَهَذِهِ عَلَى الْآتِي.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالنَّفَقَةُ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَعْتَدْهُ أَيْ: وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ
(قَوْلُهُ أَيْ مَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ إلَخْ) هَذَا كَلَامُ اللَّقَانِيِّ وَخَالَفَهُ عج قَائِلًا وَالْمُرَادُ بِالنَّفَقَةِ أُجْرَةُ عَمَلِهِ فِي تَحْصِيلِهِ،
وَأَمَّا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَعَلَى رَبِّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ كَانَ لِلْعَامِلِ الْجُعْلُ الْمُسَمَّى أَوْ جُعْلُ الْمِثْلِ أَوْ نَفَقَةُ التَّحْصِيلِ إلَخْ،
فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَالْحَقُّ مَا قَالَهُ اللَّقَانِيِّ لِمَا قَالُوهُ إنَّ لَهُ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ؛ إذْ لَا بُدَّ لِسَيِّدِهِ مِنْ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْإِنْفَاقِ عَلَى اللَّقِيطِ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِهَا وَإِنْ ظَهَرَ لَهُ أَبٌ إذْ الْمُنْفِقُ عَلَى اللَّقِيطِ لَا يَدْخُلُ عَلَى الْعِوَضِ غَالِبًا؛ لِأَنَّ اللَّقِيطَ حُرٌّ وَلَا يُعْلَمُ لَهُ أَبٌ وَالْمُنْفِقُ عَلَى الْآبِقِ لَمَّا كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ رَقِيقٌ وَسَيِّدُهُ مَلِيءٌ وَلَوْ بِهِ فَإِنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْعِوَضِ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فِي مَسْأَلَةِ الْآبِقِ أَيْضًا إذَا لَمْ يَكُنْ شَأْنُهُ طَلَبَ الْأُبَّاقِ فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ نَفَقَةٍ وَلَا جُعْلٍ انْتَهَى.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْآتِي بِالْآبِقِ الَّذِي لَمْ يَسْمَعْ قَوْلَ الْجَاعِلِ مُعْتَادًا طَلَبَ الْإِبَاقِ (فَالنَّفَقَةُ) الَّتِي أَنْفَقَهَا الْآتِي بِالْآبِقِ عَلَيْهِ وَاجِبَةٌ لَهُ عَلَى رَبِّهِ. الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَأْنُهُ ذَلِكَ إنَّمَا وَجَدَهُ فَأَخَذَهُ فَلَا جُعْلَ لَهُ وَلَهُ نَفَقَتُهُ. ابْنُ عَرَفَةَ يُرِيدُ إلَّا أَنْ يَدَعَهُ رَبُّهُ فَلَا نَفَقَةَ
Adds nothing on this mas’ala.
وهو راجع لقوله: ولمن لم يسمع جعل مثله وكان ينبغي له تأخيره عن قوله: وإلا فالنفقة؛ يعني أن من لم يسمع قول المالك: من جاءني بعبدي الآبق فله كذا فجاء به شخص ليس من عادته طلب الضوال والأباق فإنه لا جعل له، وليس له إلا النفقة فقط أي نفقة الآبق،
وأما نفقته هو فهي عليه، وينبغي أن يكون المراد بالنفقة الكلفة عليه من نفقة وكسوة وحمل. قاله الخرشي.
وفي نقله مفسرا للمص أي نفقة العبد أي ما أنفقه على العبد من أكل وشرب ولباس ودابة إن احتاج إلى الركوب، لا نفقة تحصيله أي لا نفقته على نفسه ودابته في زمن تحصيله. اهـ. ولربه تركه في النفقة أيضا،
فلو أخر قوله: ولربه تركه عن قوله: وإلا فالنفقة لكان أحسن. اهـ.
قال الخرشي: وقال عبد الباقي: وإلا يكن الآتي بالآبق سمع قول ربه ولا معتادا لطلب الأباق فالنفقة أي أجرة عمله في تحصيله وفي طعام الآبق وشرابه ولا جعل له،
وأما إن اعتاده ووجب له جعل المثل أو المسمى كما مر فنفقة الآبق على العامل ولو استغرقت الجعل،
فإن أبق منه قبل دفعه لسيده فلا نفقة له كما لا جعل له، وله إن رآه بمكان بعيد يستغرق النفقة عليه قدر ثمنه أو أزيد في مسألة كون نفقته على ربه أن يرفعه للحاكم هناك،
فإن رأى بيعه على سيده أولى فعل. انتهى. قوله: فنفقة الآبق على العامل، ابن عرفة: سمع ابن القاسم: من جاء بعبد آبق جعل له فيه جعل وقد أنفق عليه نفقة فنفقته عليه والجعل له فقط. ابن عرفة: وهذا إنما هو في مؤنة توصيله لا في نفقة قوته وكسوته التي يقضى بها على ربه لو كان حاضرا هذه على ربه مطلقا فاعلمه، وقد علمت أن نفقة القوت واجبة على السيد،
وأن من قام عن غيره بنفقة من تجب عليه نفقته تبعه بها، وقول عبد الباقي: أي أجرة عمله في تحصيله، قال الرهوني: فيه نظر ظاهر إن لم يكن تصحيفا، والصواب ما في الخرشي. انتهى.
وقال الحطاب: مسألة إذا كان الآبق في موضع بعيد ونفقته تستغرق الجعل الذي عليه فليرفع المجعول له الأمر للقاضي ليبيعه ويحكم بجعله،
فإن جاء به فليس فيه غير الجعل الذي جعل له. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.