Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) وَجَبَ (تَعْرِيفُهُ) أَيْ الْمُلْتَقَطِ (سَنَةً) كَامِلَةً مِنْ يَوْمِ الِالْتِقَاطِ فَإِنْ أَخَّرَهُ سَنَةً، ثُمَّ عَرَّفَهُ فَهَلَكَ ضَمِنَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَيْ الْمُلْتَقِطِ) هُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ إنْ جُعِلَتْ الْإِضَافَةُ فِي تَعْرِيفِهِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ أَيْ وَجَبَ أَنْ يُعَرِّفَ الْمُلْتَقِطُ الشَّيْءَ الْمُلْتَقَطَ سَنَةً، أَوْ بِكَسْرِ الْقَافِ إنْ جُعِلَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَخَّرَهُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفٍ سَنَةً، ثُمَّ عَرَّفَهُ إلَخْ وَهَذِهِ عِبَارَةُ اللَّخْمِيِّ وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِالسَّنَةِ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ إذَا ضَاعَتْ حَالَ التَّعْرِيفِ إنَّمَا يَكُونُ إذَا أَخَّرَهُ سَنَةً

13,068

وَأَمَّا إنْ أَخَّرَهُ أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ،

note

ثُمَّ شَرَعَ فِيهِ فَضَاعَتْ فَلَا ضَمَانَ فَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُقَيَّدَ التَّأْخِيرُ بِالسَّنَةِ فِيهِ نَظَرٌ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَتَعْرِيفُهُ سَنَةً إلَخْ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ (تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) يَجِبُ التَّعْرِيفُ عَقِبَ الِالْتِقَاطِ،

29,309

قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَيَجِبُ تَعْرِيفُهَا سَنَةً عَقِيبَهُ،

29,310

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ، أَيْ: عَقِبَ الِالْتِقَاطِ

29,311

وَظَاهِرُهُ لَوْ أَخَّرَ التَّعْرِيفَ يَضْمَنُ وَفِي اللَّخْمِيِّ إنْ أَمْسَكَهَا سَنَةً وَلَمْ يُعَرِّفْهَا ثُمَّ عَرَّفَهَا فَهَلَكَتْ ضَمِنَهَا، انْتَهَى. وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَتَقَيَّدَ بِالسَّنَةِ اهـ،

29,312

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَالضَّمِيرُ مِنْ قَوْلِهِ عَقِيبَهُ رَاجِعٌ إلَى الِالْتِقَاطِ الْمَفْهُومِ مِنْ السِّيَاقِ وَلَا يُؤَخِّرُ التَّعْرِيفَ فَإِنَّ ذَلِكَ دَاعِيَةٌ إلَى إيَاسِ رَبِّهَا فَلَا يَتَعَرَّضُ إلَى طَلَبِهَا فَإِنْ تَرَكَ تَعْرِيفَهَا حَتَّى طَالَ ضَمِنَهَا كَذَا قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ نَقَلْت كَلَامَهُ عَلَى مَا فَهِمْت، انْتَهَى.

29,313

وَفِي مُعِينِ الْحُكَّامِ (فَرْعٌ) وَإِذَا أَمْسَكَ الْمُلْتَقِطُ اللُّقَطَةَ سَنَةً وَلَمْ يُعَرِّفْهَا ثُمَّ عَرَّفَهَا فِي الثَّانِيَةِ فَهَلَكَتْ ضَمِنَهَا

29,314

وَكَذَلِكَ إنْ هَلَكَتْ فِي السَّنَةِ الْأُولَى ضَمِنَهَا إذَا تَبَيَّنَ أَنَّ صَاحِبَهَا مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي وُجِدَتْ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ فَغَابَ بِقُرْبِ ضَيَاعِهَا وَلَمْ يُقَدَّمْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي ضَاعَتْ فِيهِ لَمْ يَضْمَنْ، انْتَهَى.

(الثَّانِي) قَوْلُهُ لَا تَافِهًا مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ تَعْرِيفُهُ لَا يُقَيِّدُ السَّنَةَ وَيَعْنِي أَنَّ التَّافِهَ لَا يُعَرَّفُ، وَلَمْ يَقُلْ: لَهُ أَكْلُهُ؛ لِأَنَّ إبَاحَةَ الْأَكْلِ لَا تُنَافِي سُقُوطَ الضَّمَانِ كَالْكَثِيرِ بَعْدَ السَّنَةِ

29,315

بِخِلَافِ عَدَمِ التَّعْرِيفِ فَإِنَّهُ مُنَافٍ لِلضَّمَانِ، وَنَحْوُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ (الثَّالِثُ) جَزَمَ الْمُؤَلِّفُ بِأَنَّ الْكَثِيرَ وَمَا دُونَهُ مِنْ فَوْقِ التَّافِهِ يُعَرَّفُ لِسَنَةٍ

29,316

أَمَّا الْكَثِيرُ فَلَا خِلَافَ فِيهِ

29,317

وَأَمَّا مَا دُونَ الْكَثِيرِ وَفَوْقَ التَّافِهِ وَهُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ كَدَلْوٍ فَحَكَى ابْنُ الْحَاجِبِ فِيهِ قَوْلَيْنِ،

29,318

تَعْرِيفُ سَنَةٍ وَتَعْرِيفُ أَيَّامًا مَظِنَّةَ طَلَبِهِ وَرُجِّحَ فِي التَّوْضِيحِ وَنَصُّهُ: قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَأَمَّا مَا فَوْقَهُ مِنْ نَحْوِ مُخِلَّاتٍ وَدَلْوٍ فَقِيلَ يُعَرَّفُ أَيَّامًا مَظِنَّةَ طَلَبِهِ

29,319

وَقِيلَ: سَنَةٌ كَالْكَثِيرِ قَوْلُهُ فَوْقَهُ، أَيْ: فَوْقَ التَّافِهِ وَدُونَ الْكَثِيرِ مِمَّا يَشِحُّ بِهِ صَاحِبُهُ وَيَطْلُبُهُ ابْنُ رُشْدٍ وَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ تَعْرِيفِهِ إلَّا أَنَّهُ يُخْتَلَفُ فِي حَدِّهِ فَقِيلَ: سَنَةٌ كَاَلَّذِي لَهُ بَالٌ وَهُوَ ظَاهِرُ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ

29,320

وَقِيلَ لَا يَبْلُغُ بِهِ الْحَوْلَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ رَأْيِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا وَرِوَايَةُ عِيسَى عَنْ ابْنِ وَهْبٍ فِي الْعُتْبِيَّة فِي مِثْلِ الدُّرَيْهِمَاتِ وَالدَّنَانِيرِ أَنَّهُ يُعَرِّفُ ذَلِكَ أَيَّامًا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَتَأَوَّلَ الْمُدَوَّنَةِ بَعْضُهُمْ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَغَيْرِهِمْ، انْتَهَى. فَتَرَكَ الْمُؤَلِّفُ الْقَوْلَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَتَعْرِيفُهُ سَنَةً) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ الْتَقَطَ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ حُلِيًّا مَصُوغًا أَوْ عَرْضًا أَوْ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَلْيُعَرِّفْهَا سَنَةً،

11,468

فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا أَخَذَهَا وَإِلَّا تَمَّ أَمْرُهُ بِأَكْلِهَا، كَثُرَتْ أَوْ قَلَّتْ، دِرْهَمٌ فَصَاعِدًا إلَّا أَنْ يُحِبَّ بَعْدَ السَّنَةِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا وَيُخَيَّرُ صَاحِبُهَا إنْ جَاءَ فِي أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَوَابُهَا أَوْ يَغْرَمَهَا.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَكْرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا قَبْلَ السَّنَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّيْءَ التَّافِهَ الْيَسِيرَ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَتَعْرِيفُهُ سَنَةً وَلَوْ كَدَلْوٍ (ش) الدَّلْوُ وَاحِدُ الدِّلَاءِ الَّتِي يُسْقَى بِهَا وَجَمْعُ الْقِلَّةِ أَدْلٍ وَفِي الْكَثْرَةِ دِلَاءٌ وَالْمَعْنَى أَنَّ اللُّقَطَةَ يَجِبُ تَعْرِيفُهَا سَنَةً مِنْ يَوْمِ الِالْتِقَاطِ وَلَوْ كَانَتْ دَلْوًا وَمِخْلَاةً وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ

9,703

فَلَوْ أَخَّرَ تَعْرِيفَهَا سَنَةً ثُمَّ عَرَّفَهَا فَهَلَكَتْ ضَمِنَهَا وَبِعِبَارَةِ تَعْرِيفِهِ يُحْتَمَلُ إضَافَةُ الْمَصْدَرِ لِلْفَاعِلِ أَوْ لِلْمَفْعُولِ أَيْ تَعْرِيفُ الْمُلْتَقِطِ بِكَسْرِ الْقَافِ أَوْ الْمُلْتَقَطِ بِفَتْحِ الْقَافِ أَيْ تَعْرِيفُ الْمُلْتَقَطِ أَيْ الشَّيْءِ الْمُلْتَقَطِ لَكِنْ عَلَى إضَافَةِ تَعْرِيفِهِ لِلْفَاعِلِ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ بِنَفْسِهِ مُسْتَغْنًى عَنْهُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ بِمَنْ يَثِقُ بِهِ يُغْنِي عَنْهُ وَعَلَى إضَافَتِهِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ الشَّيْءِ الْمُلْتَقَطِ يَكُونُ قَوْلُهُ بِنَفْسِهِ تَأْكِيدًا لِلْمَحْذُوفِ وَهُوَ الْمُلْتَقِطُ بِالْكَسْرِ،

9,704

وَيَجُوزُ حَذْفُ الْمُؤَكَّدِ بِالْفَتْحِ إذَا عُلِمَ وَإِضَافَتُهُ لِلْمَفْعُولِ أَحْسَنُ لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ وَلَوْ كَدَلْوٍ لَا تَافِهًا وَعَلَى إضَافَتِهِ لِلْوَجْهَيْنِ تَكُونُ الْبَاءُ زَائِدَةً مِثْلُ جَاءَ زَيْدٌ بِنَفْسِهِ وَهِنْدٌ بِعَيْنِهَا وَهُوَ جَائِزٌ، وَقَوْلُهُ (لَا تَافِهًا) مَنْصُوبٌ عَطْفًا عَلَى الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ وَتَعْرِيفُهُ عَلَى أَنَّ الْمَصْدَرَ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ أَيْ تَعْرِيفُ الْمُلْتَقِطِ الشَّيْءَ الْمُلْتَقَطَ لَا عَلَى أَنَّهُ مُضَافٌ لِلْفَاعِلِ إذْ تَافِهًا مَنْصُوبٌ

9,705

وَيَجُوزُ عَطْفُ تَافِهًا عَلَى مَحَلِّ كَدَلْوٍ؛ لِأَنَّهُ خَبَرُ كَانَ الْمَحْذُوفَةِ أَيْ لَوْ كَانَ الْمُلْتَقَطُ مِثْلَ الدَّلْوِ انْتَهَى. وَالتَّافِهُ بِكَسْرِ الْفَاءِ الْحَقِيرُ الْمَعْنَى أَنَّ الشَّيْءَ التَّافِهَ الَّذِي لَا بَالَ لَهُ وَهُوَ الَّذِي لَا تَلْتَفِتُ النُّفُوسُ إلَيْهِ كَالْعَصَا وَالسَّوْطِ وَشِبْهِ ذَلِكَ لَا يَجِبُ تَعْرِيفُهُ أَصْلًا وَلَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْنَى الْمُؤَلِّفُ عَنْ التَّصْرِيحِ بِجَوَازِ أَكْلِ التَّافِهِ بِنَفْيِ التَّعْرِيفِ لَهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الضَّمَانِ نَفْيُ التَّعْرِيفِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَدَلْوٍ) ضَعِيفٌ وَالرَّاجِحُ أَنَّ مَا فَوْقَ التَّافِهِ وَدُونَ الْكَثِيرِ كَالدَّلْوِ وَالدُّرَيْهِمَاتِ وَالدِّينَارِ تُعَرَّفُ أَيَّامًا هِيَ مَظِنَّةُ طَلَبِهَا وَلَا تُعَرَّفُ سَنَةً وَالْمُصَنِّفُ مَشَى عَلَى قَوْلِ الْأَقَلِّ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الْفَاسِيُّ عَنْ مَالِكٍ مِنْ أَنَّهُ يُعَرَّفُ سَنَةً قَالَ الْبَدْرُ فَيُحْمَلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ ظَهَرَ لَهُ تَرْجِيحٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَهَلْ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بَعْدَ أَيَّامٍ أَوْ بَعْدَ سَنَةٍ اُنْظُرْ الْبَدْرَ أَقُولُ وَالظَّاهِرُ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ أَخَّرَ تَعْرِيفَهَا سَنَةً) لَا مَفْهُومَ لِسَنَةٍ بَلْ مَتَى أَخَّرَ تَعْرِيفَهَا وَتَلِفَتْ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.

(قَوْلُهُ: أَيْ تَعْرِيفُ الْمُلْتَقِطِ بِكَسْرِ الْقَافِ) أَيْ عَلَى إضَافَتِهِ لِلْفَاعِلِ.

(قَوْلُهُ: يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: بِنَفْسِهِ مُسْتَغْنًى عَنْهُ) لَا وَجْهَ لِذَلِكَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ مَنْ كَتَبَ. (وَأَقُولُ) لَعَلَّ وَجْهَ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ بِمَنْ يَثِقُ بِهِ يُعَيِّنُ أَنَّ قَوْلَهُ وَتَعْرِيفُهُ أَيْ بِنَفْسِهِ فَلَا حَاجَةَ حِينَئِذٍ لَهُ.

(قَوْلُهُ: تَأْكِيدٌ لِلْمَحْذُوفِ) أَيْ وَيَنْزِلُ الْعِلْمُ بِالْمَحْذُوفِ مَنْزِلَةَ مَا ذَكَرَهُ.

11,704

(قَوْلُهُ: وَإِضَافَتُهُ لِلْمَفْعُولِ أَحْسَنُ) فِيهِ أَنَّ الْأَصْلَ إضَافَتُهُ لِلْفَاعِلِ وَقَوْلُهُ: وَلَوْ كَدَلْوٍ مُبَالَغَةٌ فِي مَحْذُوفٍ.

(قَوْلُهُ: عَطْفًا عَلَى الضَّمِيرِ إلَخْ) فِيهِ شَيْءٌ وَذَلِكَ أَنَّ مَعْطُوفَ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ دَاخِلًا فِيمَا قَبْلَهَا.

(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ عَطْفُ تَافِهًا عَلَى مَحَلِّ كَدَلْوٍ) زَادَ عب فَقَالَ بِنَاءً عَلَى إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ (أَقُولُ) وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُتَعَيِّنٍ بَلْ وَلَوْ عَلَى إضَافَتِهِ لِلْمَفْعُولِ يَصِحُّ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: هُوَ الَّذِي لَا تَلْتَفِتُ النُّفُوسُ إلَيْهِ) وَإِنْ شِئْت قُلْت مَا دُونَ الدِّرْهَمِ الشَّرْعِيِّ وَقَوْلُهُ: كَالْعَصَا وَالسَّوْطِ أَيْ اللَّذَيْنِ قِيمَتُهُمَا أَقَلُّ مِنْ الدِّرْهَمِ الشَّرْعِيِّ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَالنِّصْفُ وَالنِّصْفَانِ وَغَيْرُهُمَا مِمَّا كَانَ أَقَلَّ مِنْ الدِّرْهَمِ الشَّرْعِيِّ كُلُّ ذَلِكَ تَافِهٌ، وَظَاهِرُ هَذَا عَلَى الْإِطْلَاقِ كَمَا وَقَعَ لِي مَعَ شَيْخِنَا الصَّغِيرِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - خِلَافًا لِمَنْ يَقُولُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّافِهِ بِالنِّسْبَةِ لِرَبِّهِ فَقَدْ يَكُونُ الْجَدِيدُ مِنْ النُّحَاسِ لَيْسَ بِتَافِهٍ.

(قَوْلُهُ: وَلَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ رَبُّهُ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَكْلُهُ وَيَضْمَنُ وَيَجْرِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ وَلَهُ أَكْلُ مَا يَفْسُدُ.

(قَوْلُهُ: بِنَفْيِ التَّعْرِيفِ لَهُ) أَيْ فَيَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ التَّعْرِيفِ جَوَازُ الْأَكْلِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ الْأَكْلِ نَفْيُ التَّعْرِيفِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّارِحُ أَرَادَ مِنْ نَفْيِ الضَّمَانِ جَوَازَ الْأَكْلِ وَهُوَ جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ هَلْ لَا عَكْسَ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ جَوَازَ الْأَكْلِ يُجَامِعُ التَّعْرِيفَ كَمَا فِي اللُّقَطَةِ بَعْدَ السَّنَةِ .

منح الجليل'Illaysh

(وَ) وَجَبَ (تَعْرِيفُهُ) أَيْ الْمَالِ الْمُلْتَقَطِ (سَنَةً) فَوْرًا مِنْ حِينِ أَخْذِهِ، فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَنْ الْتَقَطَ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ حُلِيًّا مَصُوغًا أَوْ عُرُوضًا أَوْ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَلْيُعَرِّفْهَا سَنَةً،

18,171

فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا أَخَذَهَا وَإِلَّا فَلَا آمُرُهُ بِأَكْلِهَا كَثُرَتْ أَوْ قَلَّتْ دِرْهَمًا فَصَاعِدًا إلَّا أَنْ يُحِبَّ بَعْدَ السَّنَةِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا، وَيُخَيَّرُ صَاحِبُهَا إنْ جَاءَ فِي أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَوَابُهَا أَوْ يَغْرَمَهَا لَهُ فِعْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَأَكْرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا قَبْلَ السَّنَةِ إلَّا الشَّيْءَ التَّافِهَ الْيَسِيرَ. أَبُو الْحَسَنِ الْكَرَاهَةُ هُنَا عَلَى الْمَنْعِ لِأَنَّ الشَّارِعَ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ.

اللَّخْمِيُّ إنْ أَمْسَكَهَا سَنَةً وَلَمْ يُعَرِّفْهَا ثُمَّ عَرَّفَهَا فَتَلِفَتْ ضَمِنَ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُقَيَّدَ بِالسَّنَةِ.

18,172

وَيَجِبُ التَّعْرِيفُ سَنَةً إنْ كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا، بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وتعريفه سنة، يعني أنه يجب على الملتقط أن يعرف اللقطة سنة من يوم الالتقاط. قاله غير واحد. قال الشبراخيتي: ووجب تعريفه أي المال الملتقط وهو معطوف على أخذه سنة من حين أخذه، وإنما قلنا من حين أخذه لأن التعريف واجب على الفور، واتضح من هذا أن قول الشراح من يوم الالتقاط متعلق بتعريفه، ولهذا قال الحطاب: يجب التعريف من يوم الالتقاط،

60,504

وقال الشبراخيتي: إن التعريف واجب على الفور،

60,505

فإن أخر فتلفت أو ضاعت ضمن،

60,506

وقال الحطاب: قال ابن الحاجب: ويجب تعريفها سنة عقبه،

60,507

قال في التوضيح أي عقب الالتقاط،

60,508

وظاهره لو أخر التعريف لضمن،

60,509

وفي اللخمي: إن أمسكها سنة ولم يرفها ثم عرفها فهلكت ضمن. انتهى. وينبغي أن لا يتقيد بالسنة. انتهى.

60,510

وقال ابن عبد السلام: الضمير من قوله: عقبه، راجع إلى الالتقاط المفهوم من السياق، ولا يؤخر التعريف،

60,511

فإن ذلك داعية إلى إياس، فلا يتعرض إلى طلبها،

60,512

فإن ترك تعريفها حتى طال ضمنها، هكذا قال بعض الشيوخ، نقلت كلامه على ما فهمت،

60,513

وفي معين الحكام: وإذا أمسك الملتقط اللقطة سنة ولم يعرفها ثم عرفها في الثانية فهلكت ضمنها،

60,514

وكذلك في السنة الأولى ضمنها إلا أن يتبين أن صاحبها من الموضع الذي وجدت فيه،

60,515

وإن كان من غيره فغاب بقرب ضياعها ولم يقدم في الوقت الذي ضاعت فيه لم يضمن، وجزم المؤلف بأن الكثير وما دونه وفوق التافه يعرف سنة،

60,516

أما الكثير فلا خلاف فيه،

60,517

وأما ما دون الكثير وفوق التافه وهو المشار إليه بقوله: ولو كدلو، فحكى ابن الحاجب قولين فيه، تعريفه سنة، وتعريفه أياما مظنة طلبه، ورجح في التوضيح الثاني. ابن رشد: ولا خلاف في وجوب تريفه إلا أنه يختلف في حده، فقيل: سنة كالذي له بال وهو ظاهر رواية ابن القاسم في المدونة

60,518

وقيل: لا يبلغ به الحول وهو قول ابن القاسم في المدونة، ورواية عيسى عن ابن وهب في العتبية في مثل الدريهمات والدينار أنه يعرف ذلك أياما. ابن عبد السلام: تأول المدونة بعضهم على القول بتعريفه أياما مظنة طلبه وهو الذي عليه الأكثر من أهل المذهب وغيرهم. انتهى. فترك المؤلف القول الذي عليه الأكثر. قاله الحطاب. وقوله: كدلو، واحد الدلاء التي يسقى بها وجمع القلة أَدْلٍ وفي الكثرة دلاء، ومما يدخل تحت الكاف المِخْلاة بكسر اليم وسكون الخاء العجمة ما يوضع فيه العلف للدواب.

قاله الرهوني. وقوله: وتعريفه، يحتمل أنه من إضافة المصدر للفاعل أي الملتقط بكسر القاف، ويحتمل أنه من إضافة المصدر للمفعول أي الملتقط بفتح القاف.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.