وصبي وَعَبْدٍ وَامْرَأَةٍ وَفَاسِقٍ ثَالِثُهَا إلَّا الصَّبِيَّ وَرَابِعُهَا إلا وفاسق
Its commentaries
(وَفِي) صِحَّةِ حُكْمِ (صَبِيٍّ) مُمَيِّزٍ (وَعَبْدٍ وَامْرَأَةٍ وَفَاسِقٍ) أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: أَوَّلُهَا الصِّحَّةُ، ثَانِيهَا عَدَمُهَا (ثَالِثُهَا) الصِّحَّةُ (إلَّا) فِي تَحْكِيمِ (الصَّبِيِّ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ إنْ جَارَ (وَرَابِعُهَا) الصِّحَّةُ (إلَّا) فِي تَحْكِيمِ صَبِيٍّ (وَفَاسِقٍ)
وَيَجُوزُ إبْقَاءُ الْمُصَنِّفِ عَلَى ظَاهِرِهِ بِأَنْ يُقَدَّرَ: وَفِي جَوَازِ تَحْكِيمِ صَبِيٍّ إلَخْ وَعَدَمِهِ، وَالْأَصْلُ فِي الْجَوَازِ الصِّحَّةُ وَفِي عَدَمِهِ عَدَمُهَا.
(قَوْلُهُ: وَفِي صِحَّةِ حُكْمِ صَبِيٍّ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْأَقْوَالَ الْأَرْبَعَةَ فِي صِحَّةِ الْحُكْمِ وَعَدَمِهَا كَمَا ذَكَرَ شَارِحُنَا وَهُوَ ظَاهِرُ ابْنِ عَرَفَةَ وَالْمَوَّاقِ
وَأَمَّا تَحْكِيمُ مَنْ ذُكِرَ فَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ ابْتِدَاءً اتِّفَاقًا وَلَيْسَتْ الْأَقْوَالُ الْمَذْكُورَةُ فِي صِحَّةِ التَّحْكِيمِ كَمَا فِي تت وعبق وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ لِأَصْبَغَ وَالثَّانِي لِمُطَرِّفٍ وَالثَّالِثُ لِأَشْهَبَ وَالرَّابِعُ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ وَجَعَلَ ابْنُ رُشْدٍ الْخِلَافَ فِي جَوَازِ التَّحْكِيمِ وَعَدَمِهِ اُنْظُرْ بْن، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَفِي صَبِيٍّ إلَخْ خَبَرٌ لِمُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ وَهُوَ " أَقْوَالٌ أَرْبَعَةٌ " كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ: أَوَّلُهَا الصِّحَّةُ) أَيْ فِي الْأَرْبَعَةِ
وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ ثَانِيهَا عَدَمُهَا أَيْ فِي الْأَرْبَعَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَقْوَالَ الْأَرْبَعَةَ جَارِيَةٌ فِيمَا يَجُوزُ أَنْ يُحَكَّمَ فِيهِ الْمُحَكَّمُ ابْتِدَاءً وَهُوَ الْمَالُ وَالْجَرْحُ وَفِيمَا يَمْضِي فِيهِ حُكْمُهُ بَعْدَ الْوُقُوعِ وَهِيَ الْأُمُورُ السَّبْعَةُ الْمَذْكُورَةُ هُنَا بِقَوْلِهِ لَا فِي حَدٍّ وَلِعَانٍ إلَخْ وَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْحَجْرِ الْمَزِيدُ عَلَى مَا هُنَا وَاعْلَمْ أَيْضًا أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا مِنْ الْخِلَافِ فِي تَحْكِيمِ الْمُمَيِّزِ لَا يُنَافِي جَزْمَهُ فِيمَا مَرَّ بِجَوَازِ تَحْكِيمِهِ وَصِحَّةِ حُكْمِهِ؛
لِأَنَّ الْمُمَيِّزَ فِيمَا مَرَّ مَحْمُولٌ عَلَى الْبَالِغِ احْتِرَازًا عَنْ بَالِغٍ بِهِ عَتَهٌ، أَوْ جُنُونٌ وَفِيمَا هُنَا مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ الْبَالِغِ.
ص (وَفِي صَبِيٍّ وَعَبْدٍ إلَخْ) ش تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ وَأَدْخَلَ مَعَهُمْ ابْنُ رُشْدٍ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ نَقَلَهُ عَنْهُ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ حَكَّمَا رَجُلًا وَالْمُسْتَثْنَى فِي الْقَوْلِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَى حَالِهِ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَفِي صَبِيٍّ وَعَبْدٍ وَامْرَأَةٍ وَفَاسِقٍ ثَالِثُهَا إلَّا الصَّبِيَّ وَرَابِعُهَا وَفَاسِقٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّبِيَّ الْمُمَيِّزَ وَالْعَبْدَ وَالْمَرْأَةَ وَالْفَاسِقَ إذَا حَكَمُوا فِي الْمَالِ وَالْجُرْحِ فَفِي ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا لِأَصْبَغَ وَعَدَمُ الصِّحَّةِ مُطْلَقًا لِمُطَّرِفٍ وَالثَّالِثُ الصِّحَّةُ إلَّا فِي تَحْكِيمِ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ إنْ جَازَ وَهُوَ لِأَشْهَبَ، وَالرَّابِعُ الصِّحَّةُ إلَّا فِي تَحْكِيمِ الصَّبِيِّ وَالْفَاسِقِ وَهُوَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ وَلَك أَنْ تُقَدِّرَ وَفِي جَوَازِ تَحْكِيمِ صَبِيٍّ إلَخْ وَعَدَمُ الْجَوَازِ؛
لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَا لَا يَجُوزُ عَدَمُ الصِّحَّةِ قَوْلُهُ،
وَفِي صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ إلَخْ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَالْمُبْتَدَأُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ أَقْوَالٌ أَرْبَعَةٌ، وَقَوْلُهُ ثَالِثُهَا بَدَلٌ مَقْطُوعٌ فَهُوَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ ثَالِثُهَا يَصِحُّ التَّحْكِيمُ إلَّا تَحْكِيمَ الصَّبِيِّ، وَقَوْلُهُ وَفَاسِقٍ مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ وَرَابِعُهَا إلَّا تَحْكِيمَ صَبِيٍّ وَفَاسِقٍ،
فَإِنْ قِيلَ الْمُؤَلِّفُ حَذَفَ حَرْفَ الْعَطْفِ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ أَوَّلُهَا كَذَا وَثَانِيهَا وَثَالِثُهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَرَابِعُهَا فَالْجَوَابُ لَا نُسَلِّمُ ذَلِكَ وَبَيَانُهُ أَنَّ الْمَحْذُوفَ خَالٍ مِنْ حَرْفِ الْعَطْفِ أَيْ أَوَّلُهَا،
وَكَذَا ثَانِيهَا كَذَا ثَالِثُهَا كَذَا وَإِنَّمَا أَتَى بِهِ مَعَ قَوْلِهِ وَرَابِعُهَا بِالْعَطْفِ لِوُجُودِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فِي الذِّكْرِ
(قَوْلُهُ: إذَا حَكَمُوا فِي الْمَالِ وَالْجَرْحِ) هِيَ جَارِيَةٌ فِيمَا يُحْكَمُ بِهِ ابْتِدَاءً وَفِيمَا يَمْضِي حُكْمُهُ فِيهِ بَعْدَ الْوُقُوعِ الَّذِي هُوَ غَيْرُ الْمَالِ وَالْجَرْحِ.
(قَوْلُهُ: بَدَلٌ مَقْطُوعٌ) لَا يُتَصَوَّرُ كَوْنُهُ بَدَلًا ثُمَّ قُطِعَ
فَلَوْ جُعِلَ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا جَوَابًا لِمُقَدَّرٍ لَكَانَ أَظْهَرَ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا
(قَوْلُهُ: عَلَى مُقَدَّرٍ) أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: صَبِيٌّ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا تَحْكِيمَ صَبِيٍّ وَلَا مَانِعَ مَنْ نَصْبِهِ وَالتَّقْدِيرُ إلَّا الصَّبِيَّ وَفَاسِقًا
وَيَصِحُّ رَفْعُهُ وَتَقْدِيرُهُ، وَرَابِعُهَا هُوَ وَفَاسِقٌ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قِيلَ إلَخْ) هَذَا سُؤَالٌ وَارِدٌ عَلَى قَوْلِهِ وَثَالِثُهَا بَدَلٌ، وَقَوْلُهُ: وَبَيَانُهُ إلَخْ حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَحْذُوفَ خَالٍ عَنْ حَرْفِ الْعَطْفِ أَيْ فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ حَرْفَ الْعَطْفِ مَحْذُوفٌ .
(وَفِي) صِحَّةِ حُكْمِ (صَبِيٍّ) مُمَيَّزٍ مُحَكَّمٍ (وَعَبْدٍ وَفَاسِقٍ وَامْرَأَةٍ) لِأَصْبَغَ وَعَدَمُهَا لِمُطَرِّفٍ (ثَالِثُهَا) أَيْ الْأَقْوَالِ صِحَّتُهُ مِنْهُمْ (إلَّا الصَّبِيَّ) فَلَا يَصِحُّ حُكْمُهُ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ لِأَشْهَبَ (وَرَابِعُهَا) أَيْ الْأَقْوَالِ صِحَّتُهُ مِنْهُمْ إلَّا الصَّبِيَّ (وَفَاسِقًا) فَلَا يَصِحُّ حُكْمُهُمَا لِعَبْدِ الْمَلِكِ " ق " أَشْهَبُ إنْ حَكَّمَا امْرَأَةً فَحُكْمُهَا مَاضٍ إذَا كَانَ مِمَّا اُخْتُلِفَ فِيهِ،
وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ، وَقَالَهُ أَصْبَغُ. ابْنُ حَبِيبٍ وَبِهِ أَخَذَ أَصْبَغُ
وَكَذَلِكَ الْمَسْخُوطُ إذَا أَصَابَ وَالْمَحْدُودُ وَالصَّبِيُّ إذَا عَقَلَ وَعَلِمَ رَبُّ غُلَامٍ لَمْ يَبْلُغْ عَلِمَ بِالسُّنَّةِ وَالْقَضَاءِ. سَحْنُونٌ لَوْ حَكَّمَا مَسْخُوطًا أَوْ امْرَأَةً وَضَرْبُ خَصْمٍ لَدَّ وَعَزْلُهُ لِمَصْلَحَةٍ، وَلَمْ يَنْبَغِ، إنْ شُهِرَ عَدْلًا بِمُجَرَّدِ شَكِيَّةٍ [منح الجليل] أَوْ عَبْدًا فَحَكَمَ بَيْنَهُمَا فَحُكْمُهُ بَاطِلٌ وَفِي الْوَاضِحَةِ
وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ أَشْهَبُ تَحْكِيمُ الصَّبِيِّ وَالْمَسْخُوطِ لَغْوٌ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.