وَالْمُتَرْجِمُ: مخبر:
Its commentaries
(وَالْمُتَرْجِمُ) الَّذِي يُخْبِرُ الْقَاضِيَ بِمَعْنَى لِسَانِ الْمُدَّعِي الَّذِي لَا يَفْهَمُهُ الْقَاضِي (مُخْبِرٌ) فَيَكْفِي فِيهِ وَاحِدٌ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ لَا بُدَّ مِنْ تَعَدُّدِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ شَاهِدٌ
وَأَمَّا عَدَالَتُهُ فَلَا بُدَّ مِنْهَا
Says nothing on this mas’ala.
ص (وَالْمُتَرْجِمُ مُخْبِرٌ) ش: فَيُقْبَلُ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ أَحْسَنُ، اُنْظُرْ قَوَاعِدَ الْقَرَافِيِّ فِي أَوَّلِ فَرْقٍ مِنْهَا فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ الْفَرْقَ بَيْنَ الشَّهَادَةِ وَالْخَبَرِ، فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ فِي الْعُمْدَةِ: وَإِذَا لَمْ يَعْرِفْ لُغَةَ الْخَصْمِ فَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ لَا يَتَضَمَّنُ مَا لَوْ لَمْ يُقْبَلْ فِي التَّرْجَمَةِ إلَّا الرِّجَالُ،
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يُجَزِّئُ وَاحِدٌ وَإِنْ تَضَمَّنَ مَالًا فَهَلْ يُقْبَلُ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ قَوْلَانِ، انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَالْمُتَرْجِمُ مُخْبِرٌ عَنْ الْمُحَلَّفِ وَأَحْضَرَ الْعُلَمَاءَ وَشَاوَرَهُمْ) الْمُتَيْطِيُّ: يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يُشَاوِرَ فِيمَا يَنْزِلُ بِهِ مِنْ الْمَسَائِلِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ مَنْ تَجِبُ مُشَاوِرَتُهُ وَيَثِقُ بِهِ فِي عِلْمِهِ وَدَيْنِهِ وَنَظَرِهِ وَفَهْمِهِ وَمَعْرِفَتِهِ بِأَحْكَامِ مَنْ مَضَى وَآثَارِهِمْ، وَقَدْ شَاوَرَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
قَالَ مَالِكٌ: كَانَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إذَا جَلَسَ لِلْقَضَاءِ أَحْضَرَ أَرْبَعَةً مِنْ الصَّحَابَةِ ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ،
فَإِذَا رَأَوْا مَا رَآهُ أَمْضَاهُ وَقَالَ: هَؤُلَاءِ قَضَوْا لَسْتُ أَنَا قَضَيْت.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَدَعُ الْقَاضِي مَشُورَةَ أَهْلِ الْعِلْمِ عِنْدَمَا يَتَوَجَّهُ لِلْحُكْمِ وَلَا يَجْلِسُ لِلْقَضَاءِ إلَّا بِحَضْرَةِ الْعَدْلِ، وَلْيَحْفَظُوا إقْرَارَ الْخُصُومِ خَوْفَ رُجُوعِ بَعْضِهِمْ عَمَّا يُقِرُّ بِهِ،
وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَقْضِي بِعِلْمِهِ،
فَإِنْ كَانَ أَخَذَهُ بِمَا لَا خِلَافَ فِيهِ أَحْسَنَ لَهُ.
وَاخْتُلِفَ فِي جُلُوسِ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعَهُ فَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: لَا أُحِبُّ أَنْ يَقْضِيَ إلَّا بِحَضْرَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَمُشَاوِرَتِهِمْ.
وَقَالَهُ أَشْهَبُ إلَّا أَنْ يَخَافَ الْحَصْرَ مِنْ جُلُوسِهِمْ عِنْدَهُ.
وَقَالَ سَحْنُونَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَعَهُ فِي مَجْلِسِهِ مَنْ يَشْغَلُهُ عَنْ النَّظَرِ، كَانُوا أَهْلَ فِقْهٍ أَوْ غَيْرَهُمْ،
فَإِنَّ ذَلِكَ يُدْخِلُ عَلَيْهِ الْحَصْرَ.
وَقَالَهُ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ قَالَا: وَلَكِنْ إذَا ارْتَفَعَ مِنْ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ شَاوَرَهُ وَعُرِفَ عِيَاضٌ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ وَذَكَرَ دِينَهُ وَعِلْمَهُ قَالَ: وَكَانَ يَكْتُبُ عَلَى أَحْكَامِهِ: حَكَمْت بِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ، حَكَمْت بِقَوْلِ أَشْهَبَ وَيَقُولُ: فِي الْبَلَدِ عُلَمَاءُ وَفُقَهَاءُ اذْهَبْ إلَيْهِمْ، فَمَا أَنْكَرُوا عَلَيْك فَارْجِعْ إلَيَّ وَكَانَ يَكْتُبُ الْقَضِيَّةَ وَيَقُولُ لِصَاحِبِهَا اذْهَبْ وَطُفْ بِهَا عَلَى كُلِّ مَنْ لَهُ عِلْمٌ بِالْقُرْآنِ ثُمَّ ارْجِعْ إلَيَّ بِمَا يَقُولُونَ لَك. وَكَانَ إذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ أَمْرٌ وَقَفَ وَقَالَ: لَأَنْ يَسْأَلَنِي اللَّهُ عَمَّا وَقَفْتَ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنْ أَنْ يَسْأَلَنِي لِمَ جَسَرْتَ.
(وَ) الشَّخْصُ (الْمُتَرْجِمُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ، أَيْ الَّذِي يُبَدِّلُ لُغَةً أَعْجَمِيَّةً بِلُغَةٍ عَرَبِيَّةٍ وَعَكْسُهُ عِنْدَ الْقَاضِي إذَا كَانَ عَرَبِيًّا لَا يَعْرِفُ الْعَجَمِيَّةَ وَالْخُصُومُ عَجَمٌ لَا يَعْرِفُونَ الْعَرَبِيَّةَ وَعَكْسُهُ وَخَبَرُ الْمُتَرْجِمِ (مُخْبِرٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ، فَيَكْفِي فِيهِ وَاحِدٌ.
وَقِيلَ شَاهِدٌ فَلَا يَكْفِي وَاحِدٌ وَلَا يُتَرْجِمُ كَافِرٌ وَلَا عَبْدٌ وَلَا مَسْخُوطٌ. ابْنُ رُشْدٍ إذَا لَمْ يُضْطَرَّ إلَى تَرْجَمَتِهِمْ وَإِلَّا فَتُقْبَلُ. ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعَ الْقَرِينَانِ إنْ احْتَكَمَ خُصُومٌ يَتَكَلَّمُونَ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْقَاضِي عَرَبِيٌّ لَا يَفْقَهُ كَلَامَهُمْ فَيَنْبَغِي أَنْ يُتَرْجِمَ عَنْهُمْ رَجُلٌ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ مُسْلِمٌ وَاثْنَانِ أَحَبُّ إلَيَّ، وَيُجْزِئُ الْوَاحِدُ وَلَا تُقْبَلُ تَرْجَمَةُ كَافِرٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ مَسْخُوطٍ.
وَلَا بَأْسَ بِتَرْجَمَةِ الْمَرْأَةِ إنْ كَانَتْ مِنْ أَهْلِ الْعَفَافِ وَالْحَقُّ مِمَّا يُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَامْرَأَتَانِ وَرَجُلٌ أَحَبُّ إلَيَّ لِأَنَّ هَذَا مَوْضِعُ شَهَادَةٍ. ابْنُ رُشْدٍ هُوَ كَمَا قَالَ لِأَنَّهُ مَا يَبْتَدِئُ الْقَاضِي فِيهِ بِالْبَحْثِ وَالسُّؤَالِ كَقِيَاسِ الْجِرَاحَاتِ وَالنَّظَرِ لِلْعُيُوبِ وَالِاسْتِخْلَافِ وَالْقَسَمِ وَاسْتِنْكَاهِ مَنْ اسْتَنْكَرَ سُكْرَهُ، وَشِبْهُ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُورِ يَجُوزُ فِيهِ الْوَاحِدُ، فَفِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الَّذِي يُحَلِّفُ الْمَرْأَةَ يَجُوزُ رَسُولٌ وَاحِدٌ وَسَمِعَهُ أَصْبَغُ فِي الِاسْتِنْكَاهِ وَلَا اخْتِلَافَ فِيهِ، وَالِاخْتِيَارُ فِي ذَلِكَ اثْنَانِ عَدْلَانِ وَيُجْزِئُ فِيهَا الْوَاحِدُ الْعَدْلُ.
وَقَوْلُهُ لَا تُقْبَلُ تَرْجَمَةُ كَافِرٍ إلَخْ مَعْنَاهُ مَعَ وُجُودِ عُدُولِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَوْ اُضْطُرَّ لِتَرْجَمَةِ كَافِرٍ كَالْمُحَلِّفِ، وَأَحْضَرَ الْعُلَمَاءَ، أَوْ شَاوَرَهُمْ [منح الجليل] أَوْ مَسْخُوطٍ لَقُبِلَ قَوْلُهُ وَحُكِمَ بِهِ كَمَا يُحْكَمُ بِقَوْلِ الطَّبِيبِ الْكَافِرِ، وَغَيْرِ الْعَدْلِ فِيمَا اُضْطُرَّ فِيهِ لِقَوْلِهِ لِمَعْرِفَتِهِ بِالطِّبِّ دُونَ غَيْرِهِ، وَقَدْ حَكَى فَضْلٌ عَنْ سَحْنُونٍ أَنَّهُ قَالَ لَا تُقْبَلُ تَرْجَمَةُ الْوَاحِدِ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ مَالِكٍ فِي الْقَاضِي إذَا لَمْ يَفْقَهْ لِسَانَهُمْ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُكْتَفَى بِتَرْجَمَةِ الْوَاحِدِ ابْتِدَاءً لِأَنَّهُ إنْ فَعَلَ لَمْ يَجُزْ وَيُرَدُّ هَذَا لَا يَصِحُّ أَنَّهُ أَرَادَهُ.
قُلْت ظَاهِرُ السَّمَاعِ صِحَّةُ تَرْجَمَةِ الْمَرْأَةِ وَلَوْ وُجِدَ مُتَرْجِمٌ مِنْ الرِّجَالِ وَسَاقَ الشَّيْخُ مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ لِابْنِ حَبِيبٍ عَنْ الْأَخَوَيْنِ بِعِبَارَةٍ لَا بَأْسَ بِتَرْجَمَةِ الْمَرْأَةِ إذَا لَمْ يَجِدْ مِنْ الرِّجَالِ مَنْ يُتَرْجِمُ لَهُ، فَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ الرَّاجِحَ الِاكْتِفَاءُ بِتَرْجَمَةِ الْوَاحِدِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَإِنْ نَقَلَ الْحَطّ عَنْ الْعُمْدَةِ مَا نَصُّهُ
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ وَاحِدٌ،
وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ يُشْتَرَطُ تَعَدُّدٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ شَاهِدٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ. الْبُنَانِيُّ كَلَامُ ابْنِ شَاسٍ مَحَلُّهُ فِيمَنْ جَاءَ بِهِ الْخَصْمُ لِيُتَرْجِمَ عَنْهُ، فَهَذَا لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّعَدُّدِ وَلَيْسَ هَذَا مُرَادَ الْمُصَنِّفِ، وَإِنَّمَا مُرَادُهُ مَنْ يَتَّخِذُهُ الْقَاضِي لِنَفْسِهِ مُتَرْجِمًا، وَهَذَا يَكْفِي فِيهِ الْوَاحِدُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَشَبَّهَ فِي الْكَوْنِ مُخْبِرًا فَقَالَ (كَ) الْعَدْلِ (الْمُحَلِّفِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ مُثَقَّلَةً، لِمَنْ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ يَمِينٌ وَقَامَ بِهِ مَانِعٌ مِنْ حُضُورِ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ كَامْرَأَةٍ مُخَدَّرَةٍ وَمَرِيضٍ وَمَحْبُوسٍ، فَيَكْفِي فِيهِ وَاحِدٌ لِأَنَّهُ مُخْبِرٌ
والمترجم مخبر، المترجم هو الذي يفسر لغةً بلغةٍ، يعني أن المترجم عند القاضي عمن لا يعرف لسان المترجم عنه مخبر، فيقبل فيه الواحد والاثنان أحسن، والمراد بالمترجم هنا من يتخذه القاضي لنفسه مترجما، فهذا هو الذي يكفي فيه الواحد، وقول ابن شأس: يشترط تعدد المترجم، محله إذا جاء الخصم بمن يترجم عنه، فهذا هو الذي لا بد فيه من تعدد المترجم لأنه شاهد، وليس هو مراد المص، ولابد من عدالة المترجم وحريته وإن امرأة إن كانت من أهل العفاف، يعني فيما تَجوز فيه شهادة النساء، كما نقله الرهوني، لا كافر أو عبد ومسخوط،
وفي الحطاب: قال في العمدة: وإذا لم يعرف لغة الخصم فإن كان الحكم لا يتضمن مالا لم يقبل في الترجمة إلا الرجال،
والمذهب أنه لا يجزئ واحد أو إن تضمن مالا فهل يقبل رجل وامرأتان؟ قولان. انتهى.
وفي المواق: وسمع القرينان إن احتكم للقاضي خصوم يتكلمون بغير العربية ولا يفقه كلامهم ينبغي أن يترجم عنهم رجل ثقة مأمون مسلم، واثنان أحب إلي، ويجزئ الواحد، ولا يقبل ترجمة كافر ولا عبد ولا مسخوط، ولا بأس بترجمة المرأة إن كانت من أهل العفاف والحق فيما يقبل فيه شهادة النساء، وامرأتان ورجل أحب إلي. انتهى. وقوله: ولا تقبل ترجمة كافر ولا عبد ولا مسخوط، معناه مع وجود عدول المؤمنين،
ولو اضطر لترجمة كافر أو عبد لقبل. قوله: وحكم به كما يحكم بقول الطبيب النصراني فيما اضطر فيه لقوله من جهة صرفته بالطب. كالمحلف، قال الشبراخيتي: قال حلولو: يعني أن المحلف الذي يبعثه القاضي للتحليف يكفي فيه الواحد، وانظر هل يكفي عند مرسله وغيره أو عند مرسله فقط؟ والظاهر الأول. قاله شيخنا.
ويشترط في المحلف أن يكون عدلا. اهـ.
وقال عبد الباقي: كالمحلف للغير عند القاضي أو الذي يبعثه للتحليف يكفي واحد، ولا بد من عدالتهما وحريتهما وإن امرأة إن كانت من أهل العفاف، لا كافر أو عبد أو مسخوط. انتهى. وضمير التثنية في كلامه عائد على المترجم والمحلف. قوله: والمترجم مخبر كالمحلف، قال ابن رشد: كل ما يبتدئ الحاكم فيه بالبحث والسؤال، كقياس الجراحات، والنظر للعيوب، والاستحلاف، والقسم، واستنكاه من استنكر لسكره، وشبه ذلك من الأمور، يجوز فيه الواحد،
وإن لم يبتد فلا بد من شاهدين. انظر الحطاب.
وفي التبصرة: قال ابن حبيب: ومن ذلك، يعني مما يجزئ فيه الواحد، شهادة القائس للجراح إذا كان الحاكم يأمره أن ينظر من الشجة أو من الجراح ما هي؟ وما غورُها؟ وما اسمها وقياسها؟ يقبل في ذلك واحد، وأحب إلي أن ينصب لمثل هذا من أمور الناس عدلا،
وإن لم ينصب لذلك أحدا بعينه اكتفى بأن يرسل المجروح إلى من ارتضاه ووثق برأيه وبصره. انتهى. ثم
قال في التبصرة: وإن لم يكن السلطان في أول ذلك أمر بقياسه وإنما جاء هذا يطلب عقل ما مضى وبرئ، لم يكن بُدُّ من أن يدَّعوا ذلك بشاهدين. ثم قال: والمحلف أيضا من هذا المذهب إذا أمره الحاكم بإحلاف أحد فقوله في ذلك مقبول إذا أنكر الطالب ذلك،
وكذلك شهادة كاتب القاضي وحده على ما كتب بأمره،
ولو شهد كاتب القاضي على كتابة شهادة رجل قد مات أو غاب والقاضي لا يحفظ أنه أمره بإيقاعها ولا أنه شهد بها غيره لم يكتف في هذا بالكتاب وحده، وكان بمقام شاهد واحد،
ثم قال: وكذلك إذا تنازع المتبايعان في العيب الخفي أو في قدم العيب وكان العيب لا يعرفه إلا أهل العلم به،
فإن وجدوا فلا يقبل غيرهم وإن كانوا غير مسلمين، ثم قال: وهذا كله إذا كان القاضي أرسلهم ليقفوا عليه،
وأما إن كان المبتاع أوقف عليه من ذات نفسه فلا يثبت باتفاق من أصحاب ملك إلا بعدلين من أهل المعرفة،
ثم قال: قال ابن دينار: وإذا تنازع رجلان في شيء كل واحد يظنه لنفسه من غير يقين فيسألان الرجل يفزعان إليه في علمه فيشهد أنه لأحدهما فذلك جائز ويلزمهما، ثم قال: ولا تقبل ترجمة من لا تقبل شهادته عن الذي يترجم عنه. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.