Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَهِيَ مِنْ رَجُلٍ) مَعَ مِثْلِهِ أَوْ مَعَ مَحْرَمِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَهِيَ مِنْ رَجُلٍ) أَرَادَ بِهِ الشَّخْصُ الذَّكَرُ وَلَوْ جِنِّيًّا فَعَوْرَتُهُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ

(قَوْلُهُ: مَعَ مِثْلِهِ أَوْ مَعَ مَحْرَمِهِ) أَيْ مِنْ النِّسَاءِ

1,357

وَأَمَّا عَوْرَتُهُ مَعَ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ سَوَاءً كَانَتْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً فَهِيَ مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْأَطْرَافَ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَتَرَى مِنْ الْأَجْنَبِيِّ مَا يَرَاهُ مِنْ مَحْرَمِهِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَهِيَ مِنْ رَجُلٍ وَأَمَةٍ وَإِنْ بِشَائِبَةٍ وَحُرَّةٍ مَعَ امْرَأَةٍ بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ) ش

5,452

قَالَ فِي الطِّرَازِ: لَا خِلَاف أَنَّ مَا فَوْقَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ وَلَا فِي أَنَّ سَوْأَتَيْهِ عَوْرَةٌ وَاخْتُلِفَ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ انْتَهَى. وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ نُصُوصُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَسْتُرَ مِنْ سُرَّتِهِ لِرُكْبَتِهِ،

5,453

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَاجِّ فِي الْمَدْخَلِ فِي فَصْلِ الْقَذَارَةِ: إنَّ إظْهَارَ بَعْضِ الْفَخْذِ مَكْرُوهٌ عَلَى الْمَشْهُورِ

5,454

وَقِيلَ حَرَامٌ انْتَهَى. وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ

5,455

وَأَمَّا حُكْمُهَا أَيْ الْمَرْأَةُ مَعَ النِّسَاءِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا كَحُكْمِ الرِّجْلِ مَعَ الرَّجُلِ أَنَّ الْفَخْذَ كُلَّهُ عَوْرَةٌ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ الْفَاكِهَانِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ فِي بَابِ مَا يُفْعَلُ بِالْمُحْتَضَرِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ فِي السَّفَرِ

5,456

قَالَ: فَرْعُ مَنْعِ الْأَبِ وَالِابْنِ مِنْ تَجْرِيدِ الْبِنْتِ وَالْأُمِّ وَجُعِلَ لِلنِّسَاءِ تَجْرِيدُ الْمَرْأَةِ لِلْغُسْلِ فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عَوْرَةَ الْمَرْأَةِ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ كَعَوْرَةِ الرَّجُلِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ وَهُوَ مِنْ السُّرَّةِ إلَى الرُّكْبَةِ فَقَطْ انْتَهَى. وَصَرَّحَ بِهِ أَيْضًا صَاحِبُ الْمَدْخَلِ وَنَصَّهُ فِي فَصْلِ لِبَاسِ الصَّلَاةِ، وَحُكْمُ الْمَرْأَةِ مَعَ الْمَرْأَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ كَحُكْمِ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ وَحُكْمُهُمَا أَنَّ مِنْ السُّرَّةِ إلَى الرُّكْبَةِ لَا يَكْشِفُهُ أَحَدُهُمَا لِلْآخِرِ

5,457

بِخِلَافِ سَائِرِ الْبَدَنِ انْتَهَى. وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا: إذَا لَبِسَتْ السَّرَاوِيلَ تَحْتَ السُّرَّةِ فَتَكُونُ قَدْ ارْتَكَبَتْ النَّهْيَ فِيمَا بَيْنَ السُّرَّةِ إلَى حَدِّ السَّرَاوِيلِ انْتَهَى. وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ تَحْرِيمُ النَّظَرِ إلَى الْفَخْذِ،

5,458

وَأَمَّا تَمْكِينُ مَنْ يُدَلِّكُ فَذَلِكَ حَرَامٌ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمَدْخَلِ فِي دُخُولِ الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ عَدَّ مِنْ شُرُوطِ جَوَازِ دُخُولِهِ أَنَّهُ لَا يُمَكِّنُ دَلَّاكًا يُدَلِّكُ لَهُ فَخْذَيْهِ،

5,459

وَكَذَلِكَ ابْنُ الْقَطَّانِ قَالَ: إنَّهُ أَشَدُّ مِنْ النَّظَرِ إلَيْهِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْبِسَاطِيّ فِي هَذَا الْمَحِلِّ بَلْ صَرِيحُهُ،

5,460

وَأَمَّا الضَّرْبُ عَلَى الْفَخِذِ فَاخْتَارَ ابْنُ الْقَطَّانِ جَوَازَهُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ: قَالَ مَالِكٌ: السُّرَّةُ لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ وَأَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَكْشِفَ فَخْذَهُ بِحَضْرَةِ زَوْجَتِهِ انْتَهَى مِنْ شَرْحِ الْحَدِيثِ السَّادِسِ لِابْنِ شِهَابٍ فَتَأَمَّلْهُ.

5,461

(فَائِدَةٌ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ قَبْلَ مَسَائِلِ الطَّهَارَةِ: سُئِلَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ عَنْ السَّوْأَتَيْنِ فَقَالَ: هُمَا مِنْ الْمُقَدَّمِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَيَانِ وَمِنْ الدُّبُرِ مَا بَيْنَ الْأَلْيَتَيْنِ انْتَهَى. وَقَوْلُهُ وَأَمَةٌ يُرِيدُ مَعَ الْمَرْأَةِ وَمَعَ الرَّجُلِ وَصَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ

5,462

وَقَالَ فِي الْكَافِي: وَعَوْرَةُ الْأَمَةِ كَعَوْرَةِ الرَّجُلِ إلَّا أَنَّهُ يُكْرَهُ النَّظَرُ إلَى مَا تَحْتَ ثِيَابِهَا لِغَيْرِ سَيِّدِهَا وَتَأَمُّلُ ثَدْيِهَا وَصَدْرِهَا وَمَا يَدْعُو إلَى الْفِتْنَةِ مِنْهَا

5,463

وَيُسْتَحَبُّ لَهَا كَشْفُ رَأْسِهَا وَيُكْرَهُ لَهَا كَشْفُ جَسَدِهَا انْتَهَى. وَقَوْلُهُ وَإِنْ بِشَائِبَةٍ

5,464

قَالَ فِي مُخْتَصَرِ أَحْكَامِ النَّظَرِ لِلْقَبَّابِ مَسْأَلَةُ الْمُعْتَقِ بَعْضُهَا حُكْمُهَا كَحُكْمِ الْحُرَّةِ لِظَاهِرِ الْآيَةِ انْتَهَى مِنْ الْبَابِ الْأَوَّلِ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَهِيَ مِنْ رَجُلٍ، وَأَمَةٍ - وَإِنْ بِشَائِبَةٍ - وَحُرَّةٍ مَعَ امْرَأَةٍ مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ) الْبَاجِيُّ: جُمْهُورُنَا: عَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتَيْهِ؛ السَّوْأَتَانِ مُثَقَّلُهَا، وَإِلَى سُرَّتِهِ وَرُكْبَتَيْهِ مُخَفَّفُهَا. وَصَحَّحَ عِيَاضٌ: هَذَا وَصَرَّحَ بِخُرُوجِ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ ابْنُ الْقَطَّانِ وَهَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ لِقَوْلِ مَالِكٍ: يَجُوزُ أَنْ يَأْتَزِرَ الرَّجُلُ تَحْتَ سُرَّتِهِ.

614

وَفِي الرِّسَالَةِ: وَالْفَخِذُ عَوْرَةٌ وَلَيْسَ كَالْعَوْرَةِ نَفْسِهَا.

615

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: عَوْرَةُ الْأَمَةِ مَا سِوَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَمَحَلِّ الْخِمَارِ. وَرَوَى إسْمَاعِيلُ: وَسِوَى الصَّدْرِ أَصْبَغُ مِنْ السُّرَّةِ إلَى الرُّكْبَةِ قَائِلًا: تُعِيدُ الصَّلَاةَ لِكَشْفِ فَخِذَيْهَا لَا الرِّجْلِ.

616

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْعَوْرَةُ الْمُغَلَّظَةُ الْقُبُلُ وَالدُّبُرُ، وَالْمُخَفَّفَةُ سَائِرُ ذَلِكَ. الْبَاجِيُّ: وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ عِنْدِي هَذَا، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ مَالِكٍ: مَنْ صَلَّى وَفَخِذُهُ مَكْشُوفَةٌ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ: الْأَمَةُ حُكْمُهَا فِيمَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ فِيهِ حُكْمُ الرَّجُلِ إلَّا فِي وُجُوبِ سَتْرِ فَخِذِهَا؛ إذْ لَا خِلَافَ أَنَّ الْفَخِذَ مِنْ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَكُلُّ ذَاتِ رِقٍّ كَالْأَمَةِ إلَّا أُمَّ الْوَلَدِ. عِيَاضٌ: ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَرَى مِنْ الْمَرْأَةِ مَا يَرَاهُ الرَّجُلُ مِنْ آخَرَ وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ رُشْدٍ خِلَافَ هَذَا.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَهِيَ مِنْ رَجُلٍ وَأَمَةٍ وَإِنْ بِشَائِبَةٍ وَحُرَّةٍ مَعَ امْرَأَةٍ مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ عَوْرَةَ الرَّجُلِ مَعَ مِثْلِهِ أَوْ مَعَ أَمَةٍ وَلَوْ بِشَائِبَةٌ مِنْ أُمُومَةِ وَلَدٍ فَمَا دُونَهَا مَعَ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ بِالنِّسْبَةِ لِلرُّؤْيَةِ وَلِلصَّلَاةِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَعَوْرَةُ الْحُرَّةِ مَعَ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ وَلَوْ كَافِرَةً بِالنِّسْبَةِ لِلرُّؤْيَةِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَهُمَا خَارِجَانِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَهِيَ أَيْ الْعَوْرَةُ الشَّامِلَةُ لِلْمُغَلَّظَةِ وَالْمُخَفَّفَةِ مِنْ رَجُلٍ مَعَ غَيْرِ أَجْنَبِيَّةٍ مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ وَإِنَّمَا قُلْنَا مَعَ غَيْرِ أَجْنَبِيَّةٍ لِمَا يَأْتِي أَنَّ الْأَجْنَبِيَّةَ إنَّمَا تَرَى مِنْ الْأَجْنَبِيِّ الْوَجْهَ وَالْأَطْرَافَ فَإِنْ قُلْت هَذَا بَيَانٌ لِلْعَوْرَةِ الَّتِي يَجِبُ سَتْرُهَا فِي الصَّلَاةِ لَا لَهَا وَلِلْعَوْرَةِ الَّتِي لَا تُرَى قُلْت يَرُدُّهُ قَوْلُهُ وَحُرَّةٍ مَعَ امْرَأَةٍ فَإِنَّهُ فِي الْعَوْرَةِ الَّتِي لَا تُرَى إذْ عَوْرَةُ الْحُرَّةِ فِي الصَّلَاةِ جَمِيعُ جَسَدِهَا مَا عَدَا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا كَمَا يَأْتِي وَانْظُرْ الِاعْتِرَاضَ وَالْجَوَابَ عَمَّا فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ مِنْ جِهَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَغَيْرِهَا فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ عَوْرَةَ الرَّجُلِ إلَخْ) أَيْ الشَّخْصِ الذَّكَرِ فَعَلَى هَذَا فَالْجِنُّ عَوْرَتُهُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ

1,870

وَأَمَّا الْمَلَائِكَةُ فَلَا تَصِحُّ إرَادَتُهُمْ هُنَا؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُوصَفُونَ بِذُكُورَةٍ وَلَا أُنُوثَةٍ بَلْ وَلَا عِلْمٍ لَنَا بِحَقِيقَتِهِمْ قَالَهُ اللَّقَانِيِّ.

(قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلرُّؤْيَةِ وَلِلصَّلَاةِ) الْأَحْسَنُ قَصْرُهُ عَلَى الرُّؤْيَةِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ الْحَالَةُ فِيهَا وَاحِدَةٌ فَلَا يُقَالُ فِيهَا مَعَ مِثْلِهِ وَلَا يُقَالُ فِيهَا مَعَ رَجُلٍ إلَخْ.

(قَوْلُهُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ إلَخْ) أَيْ عَوْرَةُ الرَّجُلِ مَعَ مِثْلِهِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ مِنْ حُرْمَةِ النَّظَرِ لِفَخِذِ الرَّجُلِ وَشَهَّرَ فِي الْمَدْخَلِ الْكَرَاهَةَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّظَرَ لِفَخِذِ الْأَمَةِ حَرَامٌ بِلَا نِزَاعٍ شب

1,871

وَأَمَّا مَعَ الْمَرْأَةِ فَمَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْأَطْرَافَ فَاخْتَلَفَ عَوْرَةُ الرَّجُلِ مَعَ مِثْلِهِ وَمَعَ الْمَرْأَةِ هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلرُّؤْيَةِ

1,872

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ فَمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ، وَعَوْرَةُ الْأَمَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا قُلْنَا الْأَوْلَى قَصْرُهُ عَلَى الرُّؤْيَةِ وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ الْمَعِيَّةَ مَا تَظْهَرُ إلَّا فِي الرُّؤْيَةِ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَافِرَةً) أَيْ وَإِنْ حَرُمَ عَلَى حُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ كَشْفُ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهَا إلَّا وَجْهَهَا وَأَطْرَافَهَا بَيْنَ يَدَيْ حُرَّةٍ كَافِرَةٍ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْكَشْفِ كَوْنُ ذَلِكَ عَوْرَةً قَوْلُهُ مَعَ غَيْرِ أَجْنَبِيَّةٍ) أَيْ مَعَ غَيْرِ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ كَانَتْ الْأَجْنَبِيَّةُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً وَهَذَا أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلَ الْعِبَارَةِ مَعَ رَجُلٍ فَإِنَّهُ قَاصِرٌ

1,873

وَالْحَاصِلُ أَنَّ عَوْرَةَ الرَّجُلِ مَعَ مِثْلِهِ أَوْ مَعَ امْرَأَةٍ مَحْرَمٍ مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ

1,874

وَأَمَّا مَعَ الْأَجْنَبِيَّةِ فَمَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْأَطْرَافَ فَالْأَجْنَبِيَّةُ وَلَوْ أَمَةً لَا تَرَى مِنْهُ إلَّا مَا يَرَاهُ الرَّجُلُ مَعَ مَحْرَمِهِ، وَهُوَ يَنْظُرُ مِنْهَا مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَالْفَرْقُ قُوَّةُ دَاعِيَتِهَا لِلرَّجُلِ وَضَعْفُ دَاعِيَتِهِ إلَيْهَا،

1,875

وَالْحَاصِلُ أَنَّ عَوْرَةَ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ مَعَ الْكَافِرَةِ غَيْرِ أَمَتِهَا جَمِيعُ جَسَدِهَا إلَّا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا

1,876

وَأَمَّا عَوْرَتُهَا مَعَ أَمَتِهَا الْكَافِرَةِ فَكَعَوْرَتِهَا مَعَ امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ جَمِيعُ مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرَكِبَتْهَا كَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ، وَلَكِنَّ الْأَحْسَنَ أَنْ يُقَالَ: إنَّ عَوْرَتَهَا مَعَ الْكَافِرَةِ كَعَوْرَتِهَا مَعَ الْمُسْلِمَةِ غَيْرَ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهَا أَنْ تَكْشِفَ لَهَا أَزْيَدَ مِنْ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْكَشْفِ كَوْنُهُ عَوْرَةً.

(قَوْلُهُ فَإِنْ قُلْت إلَخْ) هَذَا سُؤَالٌ وَارِدٌ عَلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا قُلْنَا إلَخْ كَأَنَّهُ يَقُولُ لَا حَاجَةَ لِهَذَا كُلِّهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الرُّؤْيَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ.

(قَوْلُهُ قُلْت يَرُدُّهُ إلَخْ) أَيْ

1,877

وَيَصِحُّ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلرُّؤْيَةِ وَالصَّلَاةِ هَذَا مُفَادُ أَوَّلِ كَلَامِهِ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْعَوْرَةِ الَّتِي لَا تُرَى يَقْصِرُهُ عَلَى الرُّؤْيَةِ.

(قَوْلُهُ وَانْظُرْ الِاعْتِرَاضَ إلَخْ) وَنَصُّهُ وَاعْتُرِضَ عَلَى قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ عَرَبِيَّةً؛ لِأَنَّ بَيْنَ لَا تَقَعُ خَبَرًا؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَصَرَّفُ؛ لِأَنَّهَا مِنْ الظُّرُوفِ اللَّازِمَةِ وَالْآخَرُ أَنَّ كَلَامَهُ لَا يَصْدُقُ إلَّا بِالْقُبُلِ وَالدُّبُرِ؛ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْبَيْنِيَّةِ الْوَسَطُ تَقُولُ دَارُ زَيْدٍ بَيْنَ دَارِ عَمْرٍو يَعْنِي وَسَطَهَا وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ بَيْنَ فِيهَا لُغَةٌ أَنَّهَا مُتَصَرِّفَةٌ وَعَلَيْهَا جَاءَ قَوْله تَعَالَى {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} بِالرَّفْعِ غَايَتُهُ أَنَّهَا لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّ هَذِهِ صِفَةٌ أَوْ صِلَةٌ لِمَوْصُولٍ أَوْ مَوْصُوفٌ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَلَوْ زَادَ لَفْظَةَ مَا انْدَفَعَ الِاعْتِرَاضَانِ فَتُجْعَلُ خَبَرًا وَيَشْمَلُ مَا لَمْ يَشْمَلْهُ بَيْنَ؛

لِأَنَّ مَا مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ وَعَلَى حَذْفِهَا رَوْمًا لِلِاخْتِصَارِ يَجُوزُ أَنْ يُقَدَّرَ قَالَ ابْنُ مَالِكٍ وَمَا مِنْ الْمَنْعُوتِ وَالنَّعْتِ عُقِلْ يَجُوزُ حَذْفُهُ وَالْقَرِينَةُ هُنَا مَوْجُودَةٌ وَهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ جَمِيعُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ اهـ.

وَرَدَّ ذَلِكَ مُحَشِّي تت بِأَنَّ ابْنَ مَالِكٍ صَرَّحَ فِي تَسْهِيلِهِ بِأَنَّ بَيْنَ مِنْ الظُّرُوفِ الْمُتَصَرِّفَةِ وَمَثَّلَ شُرَّاحُهُ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} بِالرَّفْعِ وقَوْله تَعَالَى {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} بِالْخَفْضِ وَلَمْ يَذْكُرُوا خِلَافًا فِي ذَلِكَ وَلَا جَعَلُوهُ لُغَةً قَلِيلَةً عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا يَحْتَاجُ لِلْجَوَابِ الْأَوَّلِ إذَا أُعْرِبَ بَيْنَ بِالرَّفْعِ وَهُوَ غَيْرُ لَازِمٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُعْرَبَ بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ عَلَى جِهَةِ الْخَبَرِ بِالظَّرْفِ وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي النُّسَخِ.

(أَقُولُ) يَرِدُ أَنَّ جَعْلَ بَيْنَ صِلَةً لِمَحْذُوفٍ لَا يُرْفَعُ؛ لِأَنَّهُ يُفِيدُ الْعُمُومَ فِي أَجْزَاءِ الْوَسَطِ فَتَدَبَّرْ

منح الجليل'Illaysh

(وَهِيَ) أَيْ الْعَوْرَةُ (مِنْ رَجُلٍ) الشَّامِلَةُ لِلْمُغَلَّظَةِ وَالْمُخَفَّفَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ وَلِلرُّؤْيَةِ مِنْ مِثْلِهِ أَوْ مَحْرَمَةٍ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أشار إلى ذلك بقوله: وهي من رجل يعني أن عورة الرجل بالنسبة للصلاة والنظر ما بين السرة والركبة، والغايتان خارجتان أي ليستا من العورة، والعورة شاملة هنا للمغلظة والمخففة. وقد مر تحديد المغلظة في الرجل بأنها من المقدم: الذكر والأنثيان،

5,403

ومن المؤخر ما بين الأليتين،

5,404

فإن قيل سيأتي أن المرأة ترى من الأجنبي ما يراه من محرمه. فالجواب أن المراد بما يأتي: بيان ما يباح لها أن تنظر من الأجنبي، وما يحرم عليها نظره منه،

5,405

ولا يلزم أن يكون ذلك عورة منه لأنه لا يجب عليه أن يستره. هذا هو المتعين.

5,406

وأما تقييد هذا بما يأتي فغير صحيح لما علمته. قاله الرماصي. نقله الشيخ محمد بن الحسن. قال جامعه عفا الله تعالى عنه: وهذا صريح في أن الرجل لا يجب عليه أن يستر ساقيه، ولا ما فوق سرته عن الأجنبية كركبتيه وسرته، ولكن لا يجوز لها هي أن ترى منه إلا الوجه والأطراف، وسيأتي بيان الأطراف إن شاء الله تعالى. وأمة يعني أن عورة الأمة بالنسبة للصلاة والنظر مع كل أحد، ما بين السرة والركبة، وهما؛

أي السرة والركبة ليستا من عورتها كالرجل كما مر، فهما مستويان في العورة إلا أنها هي تخالفه في المغلظة. كما مر: لأن عورتها المغلظة من المؤخر: الأليتان،

5,407

ومن المقدم: فرجها، وما والاه. وسيأتي ما تراه الأجنبية من الرجل. واعلم أن السوأتين من الرجل عورة بلا خلاف،

5,408

وأن ما فوق السرة وتحت الركبة منه ليس بعورة بلا خلاف، واختلف فيما عدا ذلك، والذي تقتضيه نصوص أهل المذهب أنه يجب على الرجل أن يستر من سرته لركبتيه.

5,409

وقال الشيخ أبو عبد الله بن الحاج في المدخل: إن إظهار بعض الفخذ مكروه على المشهور.

5,410

وقيل: حرام. انتهى. قاله الإمام الحطاب.

5,411

وقال الش: عورة الأمة القن أو من فيها شائبة حرية، من السرة إلى الركبة، ولا تدخلان، وقد اختلف في ذلك.

5,412

وأما الرجل فاتفق على أن السوءتين منه عورة، واختلف فيما عداهما. فقيل: هي ما بين السرة والركبة، وإليه ذهب جمهور أصحابنا. قاله الباجي. وشهره مصنف الإرشاد.

5,413

وقيل: السوءتان فقط، وقيل: السرة والركبة داخلتان فيها،

5,414

وقيل: السوءتان والفخذان، وفي المقدمات: أنه لا خلاف أن فخذ الأمة عورة، وإنما اختلف في فخذ الرجل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.