وإن تخالفا فالعقد
Its commentaries
(وَإِنْ) تَلَفَّظَ وَ (تَخَالَفَا) أَيْ خَالَفَ لَفْظُهُ نِيَّتَهُ (فَالْعَقْدُ) أَيْ النِّيَّةُ بِالْقَلْبِ هُوَ الْمُعْتَبَرُ لَا اللَّفْظُ إنْ وَقَعَ ذَلِكَ سَهْوًا
وَأَمَّا عَمْدًا فَمُتَلَاعِبٌ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ
(قَوْلُهُ: فَالْعَقْدُ هُوَ الْمُعْتَبَرُ) أَيْ
وَيَجِبُ تَمَادِيهِ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا صَحِيحَةٌ
وَيُسْتَحَبُّ لَهُ إعَادَةُ تِلْكَ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ مُطْلَقًا سَوَاءً تَذَكَّرَ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهَا أَوْ بَعْدَهَا هَذَا هُوَ الصَّوَابُ كَمَا فِي بْن وَإِنَّمَا اُسْتُحِبَّ لَهُ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ إنَّهُ يُعِيدُ أَبَدًا لِبُطْلَانِ الصَّلَاةِ إذَا خَالَفَ لَفْظُهُ نِيَّتَهُ نِسْيَانًا كَمَا قَالَهُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ
(قَوْلُهُ: فَمُتَلَاعِبٌ) أَيْ لِأَنَّهُ لَمَّا الْتَصَقَ تَلَاعُبُهُ بِالصَّلَاةِ صَارَ بِمَنْزِلَةِ الْمُتَلَاعِبِ فِيهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجَاهِلَ مُلْحَقٌ هُنَا بِالْعَامِدِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ تَخَالَفَا فَالْعَقْدُ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ مُفْرِدًا فَأَخْطَأَ فَقَرَنَ فَتَكَلَّمَ بِالْعُمْرَةِ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ إنَّمَا ذَلِكَ إلَى نِيَّتِهِ وَهُوَ عَلَى حَجِّهِ.
قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ، وَإِلَى نِيَّتِهِ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا كَمَا قَالَ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» فَلَا يَلْزَمُ الرَّجُلَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ لِسَانُهُ إذَا لَمْ يَعْتَقِدْهُ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَتَّى لِغَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِنْ تَخَالَفَا فَالْعَقْدُ (ش) أَيْ وَإِنْ خَالَفَتْ نِيَّتُهُ لَفْظَهُ فَالْعِبْرَةُ بِالنِّيَّةِ دُونَ اللَّفْظِ كَنَاوِي ظُهْرٍ تَلَفَّظَ بِعَصْرٍ مَثَلًا وَهَذَا إذَا تَخَالَفَا سَهْوًا،
وَأَمَّا إنْ فَعَلَهُ مُتَعَمِّدًا فَهُوَ مُتَلَاعِبٌ
قَالَ فِي الْإِرْشَادِ: وَالْأَحْوَطُ الْإِعَادَةُ أَيْ فِيمَا إذَا فَعَلَ ذَلِكَ سَهْوًا قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِهِ لِلْخِلَافِ فِي الشُّبْهَةِ؛ إذْ يُحْتَمَلُ تَعَلُّقُ النِّيَّةِ بِمَا سَبَقَ إلَيْهِ لِسَانُهُ انْتَهَى. وَهَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي أَنَّ مُرَادَهُ بِالْإِعَادَةِ إعَادَةُ الصَّلَاةِ إنْ تَذَكَّرَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْهَا وَإِعَادَةُ النِّيَّةِ إنْ تَذَكَّرَ ذَلِكَ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهَا انْتَهَى.
(قَوْلُهُ فَالْعَقْدُ) أَيْ فَالْعِبْرَةُ بِمَا عَقَدَهُ أَيْ نَوَاهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ فَالْعِبْرَةُ بِالنِّيَّةِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ لِلْخِلَافِ فِي الشُّبْهَةِ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ مِنْ الِاشْتِبَاهِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لِلْخِلَافِ وَالشُّبْهَةِ كَذَا فِي زَرُّوقٍ عَلَى الْإِرْشَادِ أَيْ إنَّ بَعْضَهُمْ حَكَمَ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ مَعَ النِّسْيَانِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ وَهَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ لَا يَقْتَضِي هَذَا التَّفْصِيلَ.
(قَوْلُهُ وَإِعَادَةُ النِّيَّةِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ مَعَ اعْتِدَادِهِ بِمَا فَعَلَ مِنْ الرَّكَعَاتِ وَرُبَّمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَالْعَقْدُ وَيَحْتَمِلُ إعَادَةَ النِّيَّةِ مَعَ عَدَمِ اعْتِدَادِهِ بِمَا فَعَلَ مِنْ الرَّكَعَاتِ قِيلَ وَهُوَ الظَّاهِرُ بَلْ الْمُتَعَيِّنُ فِي كَلَامِ الْإِرْشَادِ؛ لِأَنَّهُ كَالْإِضْرَابِ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَالْعَقْدُ بِجَعْلِهِ هُوَ الْأَحْوَطَ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ إعَادَةُ اللَّفْظِ مُوَافِقًا لِلنِّيَّةِ وَإِلَّا فَالْفَرْضُ أَنَّ نِيَّتَهُ مُوَافِقَةٌ لِمَا عَلَيْهِ وَالْمُخَالَفَةُ فِي اللَّفْظِ فَقَطْ كَذَا فِي عب (أَقُولُ) لَا يَخْفَى أَنَّنَا قَدْ نَهَيْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَالْأَحْسَنُ أَنَّ الْمُرَادَ إعَادَةُ النِّيَّةِ خَالِيَةً عَنْ مُخَالَفَةٍ فَتَصْدُقُ بِالنِّيَّةِ وَحْدَهَا بِدُونِ تَلَفُّظٍ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَعْنَى الِاحْتِمَالِ الثَّانِي أَنَّهُ يَبْتَدِئُ الصَّلَاةَ مِنْ أَوَّلِهَا.
(فَإِنْ قُلْت) إنَّهُ إذَا ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ مِنْ أَوَّلِهَا فَقَدْ أَعَادَ الصَّلَاةَ فَلَا تَصِحُّ مُقَابَلَتُهُ لِقَوْلِهِ أَعَادَ الصَّلَاةَ إلَخْ.
(قُلْت) لَا؛ لِأَنَّ التَّعْبِيرَ بِقَوْلِهِ أَعَادَ الصَّلَاةَ يُفِيدُ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ تَمَّتْ
وَأَمَّا فِي مَسْأَلَتِنَا فَلَمْ تَتِمَّ فَلِذَلِكَ قَالَ إعَادَةُ النِّيَّةِ كِنَايَةٌ عَنْ كَوْنِهِ يَبْتَدِئُ الصَّلَاةَ.
(قُلْت) وَسَكَتَ عَنْ الْجَاهِلِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَكَلَّمَ عَلَى الْمُتَعَمِّدِ وَالنَّاسِي وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُلْحَقٌ بِالْعَامِدِ وَإِنْ لَمْ يُلْحَقْ بِهِ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ وَالْأَحْسَنُ لِمَا سَيَأْتِي فِي تَرْكِ الْفَاتِحَةِ أَنَّ الْمُرَادَ يُتِمُّ الصَّلَاةَ وَيُعِيدُهَا بَعْدُ وَانْتَهَى الْأَوَّلُ مَعْنَاهُ انْتَهَى كَلَامُ زَرُّوقٍ وَانْتَهَى الثَّانِي انْتَهَى كَلَامُ مَنْ تَكَلَّمَ عَلَى كَلَامِ زَرُّوقٍ وَأَظُنُّهُ عج.
(وَإِنْ) تَلَفَّظَ و (تَخَالَفَا) أَيْ لَفْظُهُ وَنِيَّتُهُ (فَالْعَقْدُ) أَيْ الْقَصْدُ هُوَ الْمُعْتَبَرُ لَا اللَّفْظُ إنْ كَانَ سَاهِيًا فَإِنْ كَانَ مُتَعَمِّدًا فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ لِتَلَاعُبِهِ بِلَصْقِهَا فَكَأَنَّهُ بِهَا وَاسْتَظْهَرَ الْعَدَوِيُّ إلْحَاقَ الْجَاهِلِ بِالْعَامِدِ
Adds nothing on this mas’ala.
والرفض مبطل يعني أن الرفض للصلاة وهو رفع النية الحاصلة فيها مبطل لها أي للصلاة حيث حصل الرفض في أثنائها على المشهور،
وقال الشيخ عبد الباقي: إن الرفض في الأثناء مبطل للصلاة اتفاقا، وناقشه الشيخ محمد بن الحسن فقال: في الاتفاق نظر، والذي في التوضيح: مبطل على المشهور، وقد مر الكلام على الرفض في باب الوضوء بأتم من هذا، فراجعه إن شئت.
وأما الرفض للصلاة بعد فراغه منها ولو بعد مدة، فإنه يبطلها على أحد قولين مرجحين.
قال الشيخ عبد الباقي: ومثلها الصوم في القسمين
بخلاف الوضوء والحج فلا يبطلان بالرفض مطلقا. انتهى. وقد تقدم ذلك في الوضوء بأتم من هذا فراجعه إن شئت، ثم شبه في البطلان قوله: كسلام يعني أن من ظن إتمام صلاته ولا إتمام في نفس الأمر، فسلم سلاما تيقنه، فشرع أي أحرم في نافلة مثلا؛ إذ مثلها ما لو شرع في فرض -كما قاله غير واحد- فإنه تبطل صلاته التي سلم منها حيث طالت قراءته فيما شرع فيه والطول يحصل بما زاد على الفاتحة،
وأما الفاتحة فليست بطول كما يفهم من أبي الحسن، ويدل له قوله: أو ركع فيها بالانحناء، إذ لو كانت طولا لم يكن لقوله: "أو ركع"
فائدة. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشيخ الخرشي: وقد يركع ولم تطل القراءة كما لو كان عاجزا عنها،
ويندب الفصل بين تكبيره وركوعه، وسيأتي ما يفعل بالمذكور فيها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.