وتربع كالمتنفل
Its commentaries
(وَتَرَبَّعَ) الْمُصَلِّي جَالِسًا فِي مَحَلِّ قِيَامِهِ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ نَدْبًا (كَالْمُتَنَفِّلِ) مِنْ جُلُوسٍ لِيُمَيِّزَ بَيْنَ الْبَدَلِ وَجُلُوسِ غَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَتَرَبَّعَ الْمُصَلِّي جَالِسًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُسْتَقِلًّا أَوْ مُسْتَنِدًا فَيُخَالِفُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ بِأَنْ يَضَعَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى وَرِجْلَهُ الْيُسْرَى تَحْتَ رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى.
(قَوْلُهُ فِي مَحَلِّ قِيَامِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِتَرَبَّعَ.
(قَوْلُهُ كَالْمُتَنَفِّلِ) الْكَافُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُشَبَّهِ لِأَجْلِ إفَادَةِ حُكْمِ النَّفْلِ.
(قَوْلُهُ لِيُمَيِّزَ بَيْنَ الْبَدَلِ) أَيْ بَيْنَ الْجُلُوسِ الْوَاقِعِ بَدَلًا عَنْ الْقِيَامِ.
(قَوْلُهُ وَجُلُوسُ غَيْرِهِ) أَيْ وَجُلُوسُ غَيْرِ الْبَدَلِ وَهُوَ الْجُلُوسُ لِلتَّشَهُّدِ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَتَرَبُّعٌ كَالْمُتَنَفِّلِ) ش: قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ لَوْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ وَقَعَدَ فَلَا يَتَعَيَّنُ فِي الْقُعُودِ هَيْئَةٌ لِلصِّحَّةِ وَلَكِنَّ الْإِقْعَاءَ مَكْرُوهٌ وَهُوَ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى وَرِكَيْهِ نَاصِبًا فَخِذَيْهِ
وَالْمَشْهُورُ أَنْ يَتَرَبَّعَ فِي مَوْضِعِ الْقِيَامِ.
(وَتَرَبَّعَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: يُصَلِّي مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ مُتَرَبِّعًا. وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَجْلِسَ فِي مَوْضِعِ الْقِيَامِ كَجُلُوسِهِ فِي مَوْضِعِ الْجُلُوسِ. وَاسْتَحْسَنَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلتَّوَاضُعِ.
وَفِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَنْكَرَ عَلَى الَّذِي رَآهُ تَرَبَّعَ فَقَالَ لَهُ: إنَّك تَفْعَلُ ذَلِكَ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إنِّي أَشْتَكِي. .
ابْنُ بَشِيرٍ: فَعُوِّلَ فِي الْمَشْهُورِ عَلَى فِعْلِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنُ عُمَرَ إنَّمَا تَرَبَّعَ مِنْ عِلَّةٍ. الْبَاجِيُّ: التَّرَبُّعُ ضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يُخَالِفَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ فَيَضَعَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى وَرِجْلَهُ الْيُسْرَى تَحْتَ رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى.
قَالَ الْجُزُولِيُّ: كَجُلُوسِ الْمُرْضِعِ. الْبَاجِيُّ: الضَّرْبُ الثَّانِي أَنْ يَتَرَبَّعَ وَيُثْنِيَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى عِنْدَ أَلْيَتِهِ الْيُمْنَى، وَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الَّتِي عَابَ عَلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ. (كَالْمُتَنَفِّلِ) ابْنُ بَشِيرٍ: الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ فِيمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ،
وَفِي الْمُتَنَفِّلِ جَالِسًا أَنْ يَتَرَبَّعَ فِي مَوْضِعِ الْقِيَامِ.
(ص) وَتَرَبَّعَ كَالْمُتَنَفِّلِ وَغَيَّرَ جِلْسَتَهُ بَيْنَ سَجْدَتَيْهِ (ش) أَيْ حَيْثُ قُلْنَا يُصَلِّي الْفَرْضَ جَالِسًا عَلَى أَيِّ حَالٍ فَيُسْتَحَبُّ التَّرَبُّعُ كَجُلُوسِ الْمُتَنَفِّلِ فَيُخَالِفُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ فَيَجْعَلُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى وَرِجْلَهُ الْيُسْرَى تَحْتَ رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى
وَلَمَّا كَانَ تَعْبِيرُهُ بِالْفِعْلِ يُوهِمُ وُجُوبَ التَّرَبُّعِ قَالَ كَالْمُتَنَفِّلِ لِأَنَّ الْمُتَنَفِّلَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّرَبُّعُ لِأَنَّ حُكْمَهُ يُعْلَمُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَإِلَّا فَالْمُؤَلِّفُ لَمْ يَذْكُرْهُ فَيَقْرَأُ مُتَرَبِّعًا وَيَرْكَعُ كَذَلِكَ وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَيَرْفَعُ كَذَلِكَ ثُمَّ يُغَيِّرُ جِلْسَتَهُ بِكَسْرِ الْجِيمِ اسْتِحْبَابًا أَيْ هَيْئَتَهُ إذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ بِأَنْ يَثْنِيَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فِي سُجُودِهِ وَبَيْنَ سَجْدَتَيْهِ وَيَفْعَلُ فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ وَفِي الرَّفْعِ مِنْهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ مُتَرَبِّعًا لِلْقِرَاءَةِ ثُمَّ يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كَمَا فَعَلَ فِي الْأُولَى وَيَجْلِسُ لِلتَّشَهُّدِ كَجُلُوسِ الْقَادِرِ.
فَإِذَا كَمَّلَ تَشَهُّدَهُ رَجَعَ مُتَرَبِّعًا قَبْلَ التَّكْبِيرِ الَّذِي يَنْوِي بِهِ الْقِيَامَ لِلثَّالِثَةِ كَمَا أَنَّهُ لَوْ صَلَّى قَائِمًا لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا فَتَرَبُّعُهُ بَدَلُ قِيَامِهِ فَقَدْ ظَهَرَ لَك أَنَّهُ لَا خُصُوصِيَّةَ لِمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ بِتَغْيِيرِ الْجِلْسَةِ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى التَّغْيِيرِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا مُتَرَبِّعًا
وَأَمَّا تَغْيِيرُهُ فِي السُّجُودِ فَقَدْ تَقَدَّمَ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ وَهُوَ سُنِّيَّةُ السُّجُودِ عَلَى أَطْرَافِ قَدِّمِيهِ.
(قَوْلُهُ وَتَرَبُّعٌ) الْوَاوُ لِلِاسْتِئْنَافِ وَسُمِّيَ الْمُتَرَبِّعُ مُتَرَبِّعًا لِأَنَّهُ جَعَلَ نَفْسَهُ أَرْبَاعًا الْفَخِذَانِ وَالسَّاقَانِ أَيْ: جَعَلَ نَفْسَهُ أَرْبَاعًا عَلَى الْأَرْضِ.
(قَوْلُهُ تَحْتَ رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى) أَيْ: أَوْ تَحْتَ وِرْكِهِ الْيُسْرَى أَوْ تَحْتَ سَاقِهِ أَوْ بَيْنَ سَاقِهِ وَوَرِكِهِ
وَكَذَا يُقَالُ فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ كَذَا فِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُوَ الْأَصْلُ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ حُكْمَهُ يُعْلَمُ إلَخْ) يُقَالُ
وَكَذَا حُكْمُ الْمُتَرَبِّعِ يُعْلَمُ مِنْ خَارِجٍ فَالْأَحْسَنُ أَنَّ الْكَافَ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُشَبَّهِ كَمَا هُوَ قَاعِدَةُ الْفُقَهَاءِ.
(قَوْلُهُ وَيَرْفَعُ كَذَلِكَ) أَيْ: مُتَرَبِّعًا
(قَوْلُهُ بِكَسْرِ الْجِيمِ) لِأَنَّ الْمُرَادَ الْهَيْئَةُ لَا الْمَرَّةُ حَتَّى يَكُونَ بِفَتْحِ الْجِيمِ
(قَوْلُهُ اسْتِحْبَابًا) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ التَّغْيِيرَ فِي حَالِ السُّجُودِ سُنَّةٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَسُنَّ عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ
(قَوْلُهُ بِأَنْ يَثْنِيَ رِجْلَهُ) تَفْسِيرٌ لِيُغَيِّرَ إلَّا أَنَّ هَذَا إنَّمَا هُوَ فِيمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لَا فِي حَالِ السُّجُودِ
(قَوْلُهُ فِي سُجُودٍ) مُتَعَلِّقٌ بِيَثْنِي لِأَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِيُغَيِّرَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ
(قَوْلُهُ وَبَيْنَ سَجْدَتَيْهِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ
(قَوْلُهُ وَفِي الرَّفْعِ مِنْهَا إلَخْ) لَمْ يَتَقَدَّمْ مَا يَتَعَلَّقُ بِالرَّفْعِ مِنْ السَّجْدَةِ حَتَّى يَقُولَ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ لَا خُصُوصِيَّةَ لِمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ إلَخْ) أَيْ: بَلْ يُغَيِّرُ فِي حَالِ التَّشَهُّدِ وَفِي حَالِ السُّجُودِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُغَيِّرُ جِلْسَتَهُ بَيْنَ سَجْدَتَيْهِ وَفِي حَالِ سُجُودِهِ وَتَشَهُّدِهِ لَكِنَّ الِاسْتِحْبَابَ فِي جُلُوسِهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَالتَّشَهُّدِ وَالسُّنِّيَّةَ فِي حَالِ السُّجُودِ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ إلَخْ) يُقَالُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ عُلِمَ حُكْمُ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَالتَّشَهُّدِ مِنْ قَوْلِهِ وَالْجُلُوسُ كُلُّهُ فَتَدَبَّرْ.
(وَتَرَبَّعَ) نَدْبًا الْمُصَلِّي جَالِسًا فِي مَحَلِّ قِيَامِهِ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ. وَشَبَّهَ فِي التَّرَبُّعِ فَقَالَ (كَالْمُتَنَفِّلِ) مِنْ جُلُوسٍ لِيُمَيِّزَ بَيْنَ الْجُلُوسِ الْبَدَلِ مِنْ الْقِيَامِ وَالْجُلُوسِ الْأَصْلِيِّ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.