Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَا) سُجُودَ (لِجَائِزٍ) ارْتِكَابُهُ فِي الصَّلَاةِ أَيْ جَائِزٍ فِي نَفْسِهِ

473

بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ جَائِزٌ مُتَعَلِّقٌ بِالصَّلَاةِ أَيْ غَالِبًا وَالْمُرَادُ بِالْجَائِزِ هُنَا مَا يَشْمَلُ خِلَافَ الْأَوْلَى وَكَأَنَّهُ قَالَ وَلَا فِي كُلِّ مَا جَازَ (كَإِنْصَاتٍ) مِنْ مُصَلٍّ (قَلَّ لِمُخْبِرٍ) بِكَسْرِ الْبَاءِ اسْمُ فَاعِلٍ كَانَ الْإِخْبَارُ لِلْمُصَلِّي أَوْ لِغَيْرِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا سُجُودَ لِجَائِزٍ ارْتِكَابُهُ فِي الصَّلَاةِ) فِيهِ أَنَّ السُّجُودَ لِلْأَمْرِ الْجَائِزِ فِعْلُهُ فِيهَا لَا يُتَوَهَّمُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَحْتَاجُ لِلنَّصِّ عَلَى عَدَمِ السُّجُودِ فِيهِ.

(قَوْلُهُ أَيْ جَائِزٌ فِي نَفْسِهِ) هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ الْعَطْفُ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ فَعَطْفُ قَوْلِهِ وَلَا لِجَائِزٍ عَلَى مَا قَبْلَهُ يَقْتَضِي أَنَّ مَا قَبْلَهُ لَيْسَ مِنْ الْجَائِزِ مَعَ أَنَّ بَعْضَهُ جَائِزٌ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَائِزِ هُنَا نَوْعٌ خَاصٌّ مِنْ الْجَائِزِ وَهُوَ الْجَائِزُ لِذَاتِهِ

1,763

بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ جَائِزٌ مُتَعَلِّقٌ بِالصَّلَاةِ.

(قَوْلُهُ أَيْ غَالِبًا) أَيْ وَغَيْرُ الْغَالِبِ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالصَّلَاةِ كَالْمَشْيِ لِلدَّابَّةِ.

(قَوْلُهُ قَلَّ) الْقِلَّةُ وَالطُّولُ وَالتَّوَسُّطُ مُعْتَبَرَةٌ بِالْعُرْفِ كَمَا فِي خش وَمَفْهُومُ قَلَّ أَنَّهُ إنْ طَالَ الْإِنْصَاتُ جِدًّا وَلَوْ سَهْوًا أَبْطَلَ الصَّلَاةَ وَإِنْ كَانَ مُتَوَسِّطًا بَيْنَ ذَلِكَ إنْ كَانَ سَهْوًا سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَإِنْ كَانَ عَمْدًا أَبْطَلَهَا.

(قَوْلُهُ لِمُخْبِرٍ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَعَلَى هَذَا فَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ لِسَمَاعِ مُخْبِرٍ

1,764

وَيَصِحُّ فَتْحُ الْبَاءِ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ مَفْعُولٍ وَاللَّامُ بِمَعْنَى مِنْ أَيْ مِنْ مُخْبَرٍ لَكِنَّهُ قَاصِرٌ لَا يَشْمَلُ الْإِنْصَاتَ لِسَمَاعِ الْأَخْبَارِ لِغَيْرِهِ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

Says nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَا لِجَائِزٍ كَإِنْصَاتٍ قَلَّ لِمُخْبِرٍ وَتَرْوِيحِ رِجْلَيْهِ وَقَتْلِ عَقْرَبٍ تُرِيدُهُ وَإِشَارَةٍ لِسَلَامٍ أَوْ حَاجَةٍ (ش) يَعْنِي وَلَا سُجُودَ فِي ارْتِكَابِ جَائِزٍ فِعْلُهُ فِي الصَّلَاةِ لِنَفْسِهِ لَا لِإِصْلَاحِهَا فَمِنْ ذَلِكَ الْإِنْصَاتُ الْيَسِيرُ لِسَمَاعِ مُخْبِرٍ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ ابْنُ بَشِيرٍ وَإِنْ طَالَ الْإِنْصَاتُ جِدًّا أَبْطَلَ صَلَاتَهُ؛ لِأَنَّهُ اشْتَغَلَ عَنْ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ أَيْ إنْ كَانَ سَهْوًا وَالطُّولُ وَالْقِلَّةُ وَالتَّوَسُّطُ بِالْعُرْفِ كَذَا يَنْبَغِي وَمِنْ ذَلِكَ تَرْوِيحُ الرِّجْلَيْنِ

note

وَلَمَّا فَسَّرَهُ الشَّارِحُ بِأَنَّهُ الِاعْتِمَادُ عَلَى رِجْلٍ وَرَفْعُ الْأُخْرَى احْتَاجَ لِمَا قَيَّدَ بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ أَنَّهُ طُولٌ إذْ هُوَ مَعَ انْتِفَاءِ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ الِاعْتِمَادُ عَلَى إحْدَى الرِّجْلَيْنِ مَعَ عَدَمِ رَفْعِ الْأُخْرَى وَمِنْ ذَلِكَ قَتْلُ مَا يُحَاذِرُ مِنْ حَيَّةٍ أَوْ عَقْرَبٍ تُرِيدُهُ فَإِنْ لَمْ تُرِدْهُ كُرِهَ قَتْلُهُ لَهَا وَفِي سُجُودِهِ قَوْلَانِ

1,088

وَيُكْرَهُ قَتْلُ مَا عَدَا الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ مِنْ طَيْرٍ أَوْ صَيْدٍ أَوْ ذَرَّةٍ أَوْ نَحْلَةٍ أَوْ بَعُوضَةٍ، وَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إلَّا بِمَا فِيهِ شُغْلٌ كَثِيرٌ ثُمَّ الْمُرَادُ بِإِرَادَةِ الْعَقْرَبِ لَهُ أَنْ تَأْتِيَ مِنْ جِهَتِهِ؛ لِأَنَّهَا عَمْيَاءُ لَا تَقْصِدُ أَحَدًا وَلِأَنَّ الْإِرَادَةَ مِنْ صِفَاتِ الْعُقَلَاءِ وَمِنْ ذَلِكَ الْإِشَارَةُ بِيَدٍ أَوْ رَأْسٍ لِسَلَامٍ رَدًّا وَابْتِدَاءً قَالَهُ سَنَدٌ وَصَرَّحَ ابْنُ رُشْدٍ بِوُجُوبِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلْيَرُدَّ اهـ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَإِشَارَةٍ لِسَلَامٍ أَيْ لِرَدِّ سَلَامٍ لَا ابْتِدَائِهِ فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ خِلَافًا لِابْنِ الْحَاجِبِ الْقَائِلِ بِجَوَازِهِ قَالَ ابْنُ هَارُونَ وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ وَتَرْكُهُ عِنْدِي صَوَابٌ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي الْجَائِزِ اهـ وَلَا فَرْقَ فِي جَوَازِ الْإِشَارَةِ لِلْحَاجَةِ رَدًّا وَطَلَبًا ثُمَّ الْأَوْلَى أَنْ يُقْرَأَ قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ لِمُخْبِرٍ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ لِيَشْمَلَ مَا إذَا كَانَ الْإِنْصَاتُ مِنْ الْمُخْبَرِ بِالْفَتْحِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ،

1,089

وَأَمَّا إنْ قُرِئَ بِالْفَتْحِ فَلَا يَشْمَلُ الثَّانِيَ وَقَيَّدْنَا الْجَائِزَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ بِقَوْلِنَا فِي أَوَّلِ حَلِّهَا لِنَفْسِهِ لَا لِإِصْلَاحِهَا احْتِرَازًا عَمَّا سَبَقَ مِنْ الْجَائِزِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ وَهُوَ لِلْإِصْلَاحِ كَالْفَتْحِ عَلَى الْإِمَامِ وَالتَّسْبِيحِ فَهُوَ إشَارَةٌ لِجَوَابِ اعْتِرَاضٍ عَلَى الْمُؤَلِّفِ بِأَنْ يُقَالَ قَوْلُهُ وَلَا لِجَائِزٍ يَقْتَضِي أَنَّ مَا قَبْلَهُ لَيْسَ مَعَ الْجَائِزِ مِنْ أَنَّ بَعْضَهُ جَائِزٌ وَلِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَائِزِ مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ وَمَا ذَكَرَهُ قَبْلَ هَذَا مَطْلُوبٌ كَمَا أَنَّ مَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ وَلَا لِتَبَسُّمٍ إلَخْ مَكْرُوهٌ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِشَارَةٍ لِرَدِّ سَلَامٍ) أَيْ

2,311

وَأَمَّا الرَّدُّ بِاللَّفْظِ فَيُبْطِلُ عَمْدًا وَجَهْلًا لَا سَهْوًا فَيَسْجُدُ

(قَوْلُهُ لَا لِإِصْلَاحِهَا) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ لِنَفْسِهِ وَكَأَنَّهُ يَقُولُ جَائِزٌ لِفِعْلِهِ لِأَجْلِ حَاجَةِ نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ طَالَ الْإِنْصَاتُ جِدًّا أَبْطَلَ صَلَاتَهُ) أَيْ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا أَوْ سَهْوًا

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ) أَيْ: إنْ كَانَ سَهْوًا وَأَمَّا عَمْدًا فَتَبْطُلُ

(قَوْلُهُ وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ الِاعْتِمَادُ إلَخْ) أَيْ: وَلَا يَحْتَاجُ لِتَقْيِيدِهِ بِالطُّولِ؛ لِأَنَّهُ جَائِزٌ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ مِنْ حَيَّةٍ أَوْ عَقْرَبٍ) الْحَيَّةُ تَكُونُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْهَاءُ لِلْإِفْرَادِ كَبَغْلَةٍ وَدَجَاجَةٍ عَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ الْعَرَبِ رَأَيْت حَيًّا عَلَى حَيَّةٍ أَيْ ذَكَرًا عَلَى أُنْثَى قَالَهُ فِي الْمُخْتَارِ وَالْعَقْرَبُ يُقَالُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْغَالِبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ وَالْأُنْثَى عَقْرَبَةٌ وَعَقْرَبَاءُ مَفْتُوحٌ مَمْدُودٌ غَيْرُ مَصْرُوفٍ وَالذَّكَرُ عُقْرُبَانٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ.

(قَوْلُهُ وَفِي سُجُودِهِ قَوْلَانِ) مَعْنَاهُ إذَا كَانَ سَاهِيًا عَنْ كَوْنِهِ فِي صَلَاةٍ كَمَا يُفِيدُهُ عج وَتَبِعَهُ عب وَهُوَ كَلَامٌ ظَاهِرٌ مِنْ حَيْثُ السُّجُودُ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِظَاهِرٍ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَمْ يَكُنْ الْكَلَامُ عَلَى سُنَنٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ مَعَ الْعِلْمِ بِكَوْنِهِ فِي الصَّلَاةِ وَالْخِلَافُ مَعَ السَّهْوِ وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ إبْقَاءُ اللَّفْظِ عَلَى ظَاهِرِهِ كَمَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِنَصِّ ابْنِ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ وَوَجَبَ فِعْلُهُ بِقَتْلِ حَيَّةٍ أَرَادَتْهُ وَلَمْ يَسْجُدْ وَإِذَا كَرِهَ قَتْلَهَا وَلَمْ تُرِدْهُ فَفِي سُجُودِهِ قَوْلَانِ اهـ.

فَهَذَا ظَاهِرٌ ظُهُورًا قَوِيًّا فِي أَنَّ الْخِلَافَ فِي السُّجُودِ فِي حَالَةِ الْكَرَاهَةِ وَلَا تُوجَدُ الْكَرَاهَةُ إلَّا مَعَ الْعِلْمِ بِكَوْنِهِ فِي الصَّلَاةِ إلَّا أَنَّهُ يُشْكِلُ بِأَنَّ السَّهْوَ هُوَ الْمُوجِبُ لِلسُّجُودِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ مِثْلُ الطُّولِ فِي مَحَلٍّ لَا يُطْلَبُ فِيهِ التَّطْوِيلُ بَلْ فَهُوَ مَعَ كَوْنِهِ عَمْدًا فِيهِ السُّجُودُ.

(قَوْلُهُ أَوْ ذَرَّةٍ) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ الذَّرُّ جَمْعُ ذَرَّةٍ وَهِيَ أَصْغَرُ النَّمْلِ

(قَوْلُهُ أَوْ نَحْلَةٍ) الْوَاحِدَةُ مِنْ النَّحْلِ.

(قَوْلُهُ أَوْ بَعُوضَةٍ) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ وَالْبَعُوضُ الْبَقُّ الْوَاحِدَةُ بَعُوضَةٌ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْإِرَادَةَ مِنْ صِفَاتِ الْعُقَلَاءِ) رَدَّهُ مُحَشِّي تت بِأَنَّ الْعُقَلَاءَ مُطْبِقُونَ عَلَى وَصْفِ الْحَيَوَانِ بِأَنَّهُ الْمُتَحَرِّكُ بِالْإِرَادَةِ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ إنْسَانًا أَوْ غَيْرَهُ

(قَوْلُهُ بِوُجُوبِهِ) أَيْ: الرَّدِّ وَقَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ صِيغَةَ الْأَمْرِ تَقْتَضِي الْوُجُوبَ

(قَوْلُهُ وَلَا فَرْقَ فِي جَوَازِ الْإِشَارَةِ لِلْحَاجَةِ رَدًّا وَطَلَبًا) إلَّا أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ قَيَّدَ ذَلِكَ بِالْخَفِيفِ

(قَوْلُهُ لِيَشْمَلَ مَا إذَا كَانَ الْإِنْصَاتُ إلَخْ) أَيْ: وَتُجْعَلُ اللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا إنْ قُرِئَ بِالْفَتْحِ إلَخْ) وَاللَّامُ حِينَئِذٍ بِمَعْنَى مِنْ أَيْ وَإِنْصَاتٍ وَاقِعٍ مِنْ مُخْبَرٍ أَوْ ثَابِتٍ لِمُخْبِرٍ مِنْ حَيْثُ وُقُوعُهُ مِنْهُ قَوْلُهُ مَعَ أَنَّ بَعْضَهُ جَائِزٌ) أَيْ: الَّذِي هُوَ الْإِصْلَاحُ

2,312

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ جَائِزٌ أَيْ: بَعْضُ الَّذِي تَقَدَّمَ جَائِزٌ إلَّا أَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِكَوْنِهِ لِلْإِصْلَاحِ لَا يَخْفَى أَنَّ كُلَّ مَا تَقَدَّمَ جَائِزٌ بِمَعْنَى الْمَأْذُونِ فِيهِ لَا بَعْضُهُ

(قَوْلُهُ أَوْ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَائِزِ مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ) يَرِدُ عَلَى ذَلِكَ الْجَوَابِ أَمْرَانِ: الْأَوَّلُ: إنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ عَلَى الْجَوَابِ الْأَوَّلِ لَا يَكُونُ الْمُرَادُ بِالْجَائِزِ مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ مَعَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ مُرَادٌ بِهِ مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ عَلَى الْجَوَابِ الْأَوَّلِ حَيْثِيَّةُ الِاسْتِوَاءِ لَيْسَتْ مُرَادَةً الثَّانِي أَنَّهُ صَرَّحَ ابْنُ رُشْدٍ كَمَا تَقَدَّمَ بِأَنَّهُ يَجِبُ قَتْلُ الْعَقْرَبِ إذَا أَرَادَتْهُ.

منح الجليل'Illaysh

(وَلَا) سُجُودَ (لِجَائِزٍ) فِعْلَهُ فِي الصَّلَاةِ وَلَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِهَا

884

بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِهَا غَالِبًا. وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا يَشْمَلُ خِلَافَ الْأَوْلَى وَهَذَا إشَارَةٌ لِقَاعِدَةٍ وَكَأَنَّهُ قَالَ وَلَا لِكُلِّ جَائِزٍ (كَإِنْصَاتٍ) أَيْ اسْتِمَاعٍ مِنْ مُصَلٍّ (قَلَّ) عُرْفًا (لِ) شَخْصٍ (مُخْبِرٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ.

885

فَإِنْ طَالَ جِدًّا بَطَلَتْ وَلَوْ سَهْوًا،

886

وَإِنْ تَوَسَّطَ سَهْوًا سَجَدَ وَعَمْدًا بَطَلَتْ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولا لجائز؛ يعني أنه لا سجود في أمر يجوز ارتكابه في الصلاة حيث وقع سهوا، واعترض بأنه يقتضي أن ما قبله ليس من الجائز مع أن بحضه جائز، وأجيب بأن المراد هنا نوع خاص من الجائز، وهو الجائز لنفسه لا لإصلاحها، ولا ما يشملهما

7,289

بخلاف ما سبق فإنه جائز لإصلاحها، كالفتح على الإمام والتسبيح، وبأنه أراد به هنا ما استوى طرفاه، وما قبله مطلوب، قال عبد الباقي: لكن يرد على هذا، قتل عقرب تريده فإنه واجب، كما نقل ابن عرفة عن ابن رشد، فالأولى الجواب الأول. ويراد بالجائز المأذون فيه، فيشمل الواجب كقتل الحية، والإشارة لرد السلام. انتهى كلام الشيخ عبد الباقي. ونقل في التوضيح: الجواز في قتل العقرب التي تريده عن ابن رشد، خلاف ما عزا الزرقاني له عن ابن عرفة، ومَثَّل المصنف للجائز بأربعة أمثلة، أحدها: قوله: كإنصات؛

يعني أنه لا سجود على المصلي فيما إذا حصل منه إنصات أي استماع بشرط أن يكون هذا الإنصات قد قل، وقوله: لمخبر بكسر الباء اسم فاعل فيشمل ما إذا كان الإخبار للمصلي الذي أنصت، أو لغيره. وقوله: "لمخبر" ، متعلق بإنصات؛ أي لا سجود في إنصات؛ أي استماع لخبر قل ذلك الاستماع. ومفهوم قل أنه إن توسط سهوا سجد، وعمدا بطلت، والكثير يبطل مطلقا. وهو ما يخيل للناظر الإعراض عن الصلاة بإفساد نظامها ومنع اتصالها.

نقله الشيخ محمد بن الحسن، عن ابن شأس، عند قول الشيخ عبد الباقي هنا: والطول والتوسط والقلة بالعرف كذا ينبغي. انتهى. قائلا: كأنه لم يقف على نص، والذي لابن شأس: والكثير ما يخيل للناظر الخ،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.