وَلَا عَادِلٍ عَنْ قَصِيرٍ بِلَا عُذْرٍ
Its commentaries
(وَلَا) يَقْصُرُ (عَادِلٌ عَنْ) طَرِيقٍ (قَصِيرٍ) دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ إلَى طَوِيلٍ فِيهِ الْمَسَافَةُ (بِلَا عُذْرٍ) بَلْ لِمُجَرَّدِ قَصْدِ الْقَصْرِ أَوْ لَا قَصْدَ لَهُ فَإِنْ عَدَلَ لِعُذْرٍ أَوْ لِأَمْرٍ وَلَوْ مُبَاحًا فِيمَا يَظْهَرُ قَصَرَ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَلَا عَادِلَ عَنْ قَصِيرٍ بِلَا عُذْرٍ) ش: أَيْ عَنْ طَرِيقٍ قَصِيرٍ لَا يَبْلُغُ مَسَافَةَ الْقَصْرِ وَانْظُرْ لَوْ كَانَ مِنْ الطَّرَفَيْنِ يَبْلُغُ مَسَافَةَ الْقَصْرِ، وَلَكِنَّ أَحَدَهُمَا أَطْوَلُ وَسَلَكَ الطُّولِيَّ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ هَلْ يَقْصُرُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي تَزِيدُ بِهَا الطَّوِيلَةُ أَمْ لَا؟ وَتَعْلِيلُهُمْ - بِأَنَّ ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ اللَّاهِيَ بِسَفَرِهِ لَا يَقْصُرُ - يَقْتَضِي عَدَمَ التَّقْصِيرِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا عَادِلٌ عَنْ قَصِيرٍ بِلَا عُذْرٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: إنْ كَانَ عَدَلَ، عَنْ غَيْرِ طَوِيلٍ لِأَمْنٍ، أَوْ يُسْرٍ، أَوْ حَاجَةٍ.
الْمَازِرِيُّ: لَا بُدَّ مِنْهَا قَصَرَ وَإِلَّا فَقَالَ أَشْهَبُ: إنْ لَمْ يَقْصِدْ إلَّا التَّرَخُّصَ تَخَرَّجَ قَصْرُهُ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي مَسْحِ لَابِسِ الْخُفِّ لِلتَّرَخُّصِ.
ابْنُ عَرَفَةَ: يُرَدُّ بِأَنَّ الْمَقْصِدَ أَقْوَى مِنْ الْوَسِيلَةِ وَتَخْرِيجِهِ.
ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: عَلَى قَصْدِ صَيْدِ اللَّهْوِ وَالْعَاصِي بِسَفَرِهِ يَرُدُّهُ بِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ الْعِصْيَانَ لَا يَرْفَعُ حُكْمَ السَّبَبِيَّةِ كَالصِّحَّةِ فِي الصَّلَاةِ وَالْحَجِّ، وَسَبَبُ الْقَصْرِ سَفَرٌ مَطْلُوبٌ وَالسَّفَرُ لِلْقَصْرِ خِلَافُهُ انْتَهَى.
وَانْظُرْ هُنَا مَسْأَلَةَ الْكَافِرِ يُسَافِرُ أَرْبَعَةَ بُرُدٍ فَيُسْلِمُ، وَهُوَ فَذٌّ قَدْ قَطَعَ نِصْفَ الْمَسَافَةِ، نَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ هُنَا عَنْ السُّلَيْمَانِيَّةِ أَنَّهُ لَا يَقْصُرُ.
قَالَ اللَّخْمِيِّ: وَكَذَلِكَ الْبُلُوغُ قَالَ: وَفِي طُهْرِ الْحَائِضِ نَظَرٌ.
وَانْظُرْ مِنْ نَحْوِ هَذَا نَازِلَةً اخْتَلَفَ فِيهَا شُيُوخُ وَقْتِنَا وَهِيَ قَوْمٌ سَفْرٌ مُقْصِرُونَ رَأَوْا هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَهُمْ عَلَى بَرِيدَيْنِ فِي رُجُوعِهِمْ إلَى بَلَدِهِمْ.
فَظَهَرَ لِي أَنَّ لَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ يَجُوزُ الْقَصْرُ يَجُوزُ الْفِطْرُ وَبِالْوَجْهِ الَّذِي يَقْصُرُونَ عَتَمَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ،
وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تَجِبْ إلَّا وَقَدْ بَقِيَ لِبَلَدِهِمْ أَقَلُّ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ بِذَلِكَ الْوَجْهِ يُصْبِحُونَ مُفْطِرِينَ.
(وَلَا) يَقْصُرُ (عَادِلٌ) فِي سَفَرِهِ (عَنْ) طَرِيقٍ (قَصِيرٍ) أَيْ دُونَ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ إلَى طَرِيقٍ فِيهِ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ وَصِلَةُ عَادِلٍ (بِلَا عُذْرٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَاهٍ بِسَفَرِهِ. وَمُقْتَضَى هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ إنْ قَصَرَ فَلَا يُعِيدُ وَهُوَ الظَّاهِرُ.
وَفِي التَّوْضِيحِ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ اللَّاهِيَ بِصَيْدٍ وَشِبْهِهِ لَا يَقْصُرُ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ،
وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِقَصْرِهِ فَلَا شَكَّ فِي قَصْرِ هَذَا فَهَذَا مُحْتَرَزُ غَيْرِ لَاهٍ، وَمَفْهُومُ بِلَا عُذْرٍ أَنَّهُ إنْ عَدَلَ لِعُذْرٍ كَمَكْسٍ لَهُ بَالٌ وَوَحَلٌ وَوَعْرٌ وَخَوْفٌ مِنْ سَبُعٍ أَوْ قَاطِعِ طَرِيقٍ وَتِجَارَةٍ وَزِيَادَةِ قَصْرٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ.
ولا عادل عن قصير بلا عذر؛ يعني أن من عزم على السير بموضع، وسلك نحوه طريقا تبلغ مسافة القصر، وعدل عن طريق أخرى موصلة له دون مسافة القصر، ولم يكن عدل عن الطريق القصير لعذر: بل لقصد الترخص؛ أي ليقصر الصلاة: لا يقصر.
وأما إن كان عدوله عنها لعذر، فإنه يقصر: كخوف على نفس أو مال من لصوص، أو خوف مكاس، أو عسر طريق. والظاهر أن منه شدة وحل، أو مطر بالطريق القصير، أو خوف حبس، أو ضرب، أو قصاص مما يبيح التخلف عن الجمعة. قاله الشيخ عبد الباقي. الحطاب: وانظر لو كان كل من الطريقين مسافة قصر وإحداهما أطول وسلكه لغير عذر، هل يقصر في زائده أي الزائد على منتهى القصيرة، أم لا؟
وتعليلهم بأن ذلك مبني على عدم قصر اللاهي بسفره، يقتضي عدم قصره. انتهى.
وقال الشيخ الأمير: وحرم؛ يعني القصر لعاص به، وكره للاه،
ومن أفراده العادل عن قصير بلا عذر.
ومن العذر الوحل، ومكس له بال، ولا إعادة إن قصرا،
وإن حدثا أو انقطعا فلكل حكمه انتهى.
قال الشيخ عبد الباقي: ثم إن قصر في صورة المصنف أعاد إن كانت القصيرة خمسة وثلاثين،
لا إن كانت أكثر. انتهى.
وقال الشيخ محمد بن الحسن: مقتضى ما ذكره الحطاب من تعليلهم؛ بأن ذلك مبني على عدم قصر اللاهي أنه إذا قصر لا يعيد؛ وهو الظاهر؛ لأن العدول عن القصير غير محرم.
وفي التوضيح: هذا مبني على أن اللاهي بصيده وشبهه لا يقصر.
وأما على القول بأنه يقصر فلا شك في تقصير هذا. انتهى. ومر قريبا عن الأمير ما يفيد أنه لا إعادة عليه لحكمه عليه بأنه من اللاهي بسفره. والله سبحانه أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.