فإن مات فالقيمة حين القبض: كالبيع الفاسد
Its commentaries
(فَإِنْ فَاتَ) عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ تَغَيُّرِ سُوقٍ (فَالْقِيمَةُ) أَيْ فَالْوَاجِبُ الْقِيمَةُ وَتُعْتَبَرُ (حِينَ الْقَبْضِ) لَا حِينَ الْعَقْدِ أَوْ الْفَوَاتِ (كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ) مِنْ غَيْرِ وُقُوعِهِ بِأَذَانٍ ثَانٍ أَوْ الْمُتَّفِقِ عَلَى فَسَادِهِ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا اُخْتُلِفَ فِيهِ فَلَمْ يَلْزَمْ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَإِنْ فَاتَ فَالْقِيمَةُ حِينَ الْقَبْضِ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ
وَقِيلَ إذَا فَاتَ فَالْوَاجِبُ الْقِيمَةُ حِينَ الْعَقْدِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ إذَا فَاتَ فَإِنَّهُ يَمْضِي بِالثَّمَنِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا اُخْتُلِفَ فِيهِ) أَيْ فِي فَسْخِهِ وَمُضِيِّهِ
وَأَمَّا الْإِقْدَامُ عَلَيْهِ مَعَ اشْتِغَالِهِ عَنْ السَّعْيِ الْوَاجِبِ فَلَا يُجِيزُهُ أَحَدٌ كَمَا قَالَ ح فَإِنْ قُلْتَ إنَّ الْبَيْعَ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ إذَا فَاتَ يَمْضِي بِالثَّمَنِ كَمَا سَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ يَقُولُ فَإِنْ فَاتَ مَضَى الْمُخْتَلَفُ فِيهِ بِالثَّمَنِ مَعَ أَنَّ هَذَا قَدْ مَضَى بِالْقِيمَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ قُلْتُ هَذَا مُسْتَثْنًى مِمَّا يَأْتِي عَلَى الْمَشْهُورِ
وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَمْضِي بِالثَّمَنِ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ فَلَمْ يَلْزَمْ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ) أَيْ لِاخْتِلَافِ الْمُشَبَّهِ وَالْمُشَبَّهِ بِهِ لِأَنَّ الْمُشَبَّهَ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ لِوُقُوعِهِ عِنْدَ الْأَذَانِ الثَّانِي وَالْمُشَبَّهُ بِهِ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ مِنْ غَيْرِ وُقُوعِهِ عِنْدَ الْأَذَانِ الثَّانِي أَوْ يُقَالُ أَنَّ الْمُشَبَّهَ بَيْعٌ فَاسِدٌ مُخْتَلَفٌ فِي فَسَادِهِ وَالْمُشَبَّهُ بِهِ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ الْمُتَّفَقُ عَلَى فَسَادِهِ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ
ص (كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ) ش قَالَ الْبِسَاطِيُّ فِيهِ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ
وَيَصِحُّ بِتَقْدِيرِ: كَغَيْرِهِ مِنْ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ.
(فَإِنْ فَاتَتْ فَالْقِيمَةُ حِينَ الْقَبْضِ كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ) . ابْنُ يُونُسَ: إنْ فَاتَتْ السِّلْعَةُ فَفِيهَا الْقِيمَةُ وَقْتَ قَبْضِهَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ أَبْيَنُ مِنْ قَوْلِ غَيْرِهِ ابْنُ عَرَفَةَ: قَالَ مَالِكٌ: وَيَحِلُّ لَهُ رِبْحُهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَتَصَدَّقُ بِهِ انْتَهَى اُنْظُرْ ابْنَ يُونُسَ فَإِنَّهُ قَالَ عَنْ قَوْلِ مَالِكٍ " يَحِلُّ لَهُ رِبْحُهُ ": إنَّهُ قَوْلٌ رَابِعٌ كَأَنَّهُ يَقُولُ إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ مَضَى فَاتَ، أَوْ لَمْ يَفُتْ.
وَانْظُرْ مَنْ فَرَّطَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ النَّهَارِ إلَّا قَدْرُ خَمْسِ رَكَعَاتٍ هَلْ حُكْمُهُ فِي الْبَيْعِ حُكْمُ مَنْ بَاعَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقْتَ النَّهْيِ فَيُفْسَخُ بَيْعُهُ؟ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو عِمْرَانَ وَهُوَ قَوْلُ إسْمَاعِيلَ الْقَاضِي وَقَالَ سَحْنُونَ: لَا يُفْسَخُ انْتَهَى.
وَانْظُرْ أَيْضًا اسْتَثْنَوْا مِنْ هَذَا مَنْ احْتَاجَ لِشِرَاءِ مَاءٍ لِوُضُوئِهِ نَصَّ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلَى جَوَازِهِ وَأَنَّهُ لَا يُفْسَخُ شِرَاؤُهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ فَاتَ) الْمَبِيعُ بِيَدِ الْمُشْتَرِي بِتَغَيُّرِ قِيمَتِهِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ أَعْلَى مِنْهُ (فَ) لَا يُفْسَخُ وَتَلْزَمُهُ (الْقِيمَةُ) لِلْمَبِيعِ مُعْتَبَرَةً (حِينَ الْقَبْضِ) لِلْمَبِيعِ مِنْ بَائِعِهِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ.
وَقِيلَ بِالْقِيمَةِ حِينَ الْعَقْدِ، وَقَالَ الْمُغِيرَةُ يَمْضِي بِالثَّمَنِ،
وَقِيلَ لَا يُفْسَخُ وَلَوْ لَمْ يَفُتْ، وَإِنَّمَا تَلْزَمُ التَّوْبَةُ وَمَحَلُّ حُرْمَةِ الْبَيْعِ مَا لَمْ يُنْتَقَضْ وُضُوءُهُ وَيَحْتَجُّ لِشِرَاءِ مَاءٍ لِلْوُضُوءِ بِهِ وَإِلَّا فَيَجُوزُ لَهُ الشِّرَاءُ.
وَاخْتَلَفَ أَشْيَاخُ ابْنِ نَاجِي فِي جَوَازِ الْبَيْعِ لِلْبَائِعِ وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ نَاجِي وَالْحَطّ جَوَازَهُ لَهُ، وَهُوَ صَرِيحُ قَوْلِ أَبِي الْحَسَنِ فِي تَعْلِيلِ الْجَوَازِ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ الصَّلَاةِ، وَبَيْعُ الْمَاءِ وَشِرَاؤُهُ حِينَئِذٍ إنَّمَا هُوَ لِيُتَوَصَّلَ إلَى الصَّلَاةِ فَلِذَا جَازَ (كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ) أَيْ بِسَبَبٍ غَيْرِ وُقُوعِهِ عِنْدَ الْأَذَانِ الثَّانِي أَوْ الْمُتَّفَقِ عَلَى فَسَادِهِ، وَهَذَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ بَعْدَ وُقُوعِهِ كَمَا عَلِمْت،
وَإِنْ اتَّفَقَ عَلَى مَنْعِ الْقُدُومِ عَلَيْهِ وَعَلَى كُلٍّ فَلَيْسَ فِيهِ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ، وَانْظُرْ مَا
فَائِدَةُ هَذَا التَّشْبِيهِ بَعْدَ تَتْمِيمِ الْحُكْمِ
حين القبض؛ يعني أن المعتبر في القيمة حيث فات العوض قيمته حين قبض، هذا هو المشهور،
وقيل: المعتبر قيمته حين المبيع،
وقيل: يمضي العقد بالفوات. انظر الخرشي. كالبيع الفاسد، فيه حذف الصفة؛ أي كالبيع الفاسد المتفق على فساده؛ أي أن هذا العقد إذا فات بمفوت البيع يلزم رد قيمة المبيع فيه،
وإن كان مختلفا في فساده فحكمه حكم المبيع الفاسد المتفق على فساده؛ إذا فات يلزم رد قيمة المبيع، فليس فيه تشبيه الشيء بنفسه. وبما قررت علم أن الخلاف إنما هو في الفسخ والمضي،
وأما الإقدام عليه حيث يشغل عن السعي الواجب فلا يجيزه أحد، كما نقله الحطاب. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
وعلم مما قررت أيضا استثناء البيع هنا من قوله في المبيع: "فإن فات مضى المختلف فيه بالثمن" .
تنبيه: قال المشاور: للأجير أن يحضر الجمعة، كانت إجارته يوما أو أياما أو أشهرا، ويقضى بذلد على المستأجر،
وكذا يحكم عليه بحضور سائر الصلوات في المساجد. انتهى. الوانوغي: في قوله: في المساجد، نظر. لا نكاح، عطف على قوله: "بيع" ؛ يعني أن النكاح إذا عقد عند أذان الجمعة الثاني، فإنه لا يفسخ مع أنه حرام ابتداء ولو لم يدخل. وقول ابن القاسم: يجوز، يحتمل أن يحمل على المضي فلا ينافي المنع ابتداء، وفسخ البيع وما معه لرجوع عوض كُلٍّ له، فلا كبير ضرر عليه
بخلاف ما لا عوض فيه، فإنه لو فسخ لبطل من أصله، ولوجود الضرر بفسخ النكاح؛ إذ ربما تعلق أحد الزوجين بصاحبه، وهذا مبني على أن النكاح من العبادات لا من البياعات، خلافا لأصبغ، فإنه قال: يفسخ وإن فات بالدخول، ويكون لها الصداق المسمى. قاله الحطاب. وهبة؛ يعني أنه إذا وقعت الهبة لغير ثواب عند أذان الجمعة الثاني، فإنها لا تفسخ،
وأما الهبة للثواب فإنها بيع يجري فيها ما جرى فيه، والله سبحانه أعلم. وصدقة؛ يعني أن الصدقة إذا وقعت عند أذان الجمعة الثاني فإنها لا تفسخ، والهبة هي العطية لوجه المعطى بالفتح، والصدقة هي العطية لثواب الآخرة، ونَفَى المصنف عن هذه الثلاث؛ يعني النكاح والهبة والصدقة الفسخ؛ وذلك لا يستلزم نفي الحرمة ولا ثبوتها، ومقتضى كلامهم أنها محرمة ولكن لا تفسخ، أشار له الشيخ الحطاب، والشيخ إبراهيم. ومثل الهبة والصدقة، الكتابة، مراعاة لجانب العتق لا المال، ومثلهما الخلع فيما يظهر فيمضي على مقتضى العلة المتقدمة، قاله الشيخ عبد الباقي.
قوله: فيمضي على مقتضى العلة المتقدمة؛ أي لعدم رجوع عوض كان له؛ لأن الطلاق نافذ لا يرد. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
وقال ابن العربي - بعد أن ذكر عن ابن القاسم عدم فسخ النكاح وعدم فسخ الهبة والصدقة: -
والصحيح فسخ الجميع؛ لأن المبيع إنما منع منه للاشتغال به، فكل أمر شغل عن الجمعة من العقود كلها فهو حرام شرعا مفسوخ ردعا. انتهى. نقله الإمام الحطاب.
ولما ورد في الخبر: (من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير عذر ولا علة طبع الله على قلبه (١) ) بطابع النفاق )، بين الأعذار المبيحة لتركها؛ وهي أربعة: ما يتعلق بالنفس، وما يتعلق بالأهل، وما يتعلق بالدين، وما يتعلق بالمال،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.