وَإِنْ ثَبَتَ نَهَارًا أَمْسَكَ
Its commentaries
(وَإِنْ ثَبَتَ) رَمَضَانُ (نَهَارًا أَمْسَكَ) الْمُكَلَّفُ وُجُوبًا عَنْ الْمُفْطِرَاتِ وَلَوْ تَقَدَّمَ لَهُ فِطْرٌ لِحُرْمَةِ الزَّمَنِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ، وَإِنْ ثَبَتَ رَمَضَانُ) أَيْ بِوَجْهٍ مِمَّا سَبَقَ كَأَنْ يُثْبِتَ بِالنَّقْلِ أَنَّهُ رَأَى الْهِلَالَ فِي اللَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ عَدْلَانِ أَوْ جَمَاعَةٌ مُسْتَفِيضَةٌ أَوْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِثُبُوتِهِ
(قَوْلُهُ أَمْسَكَ) أَيْ وَيَجِبُ الْقَضَاءُ وَلَوْ بَيَّتَ النِّيَّةَ لِعَدَمِ الْجَزْمِ بِالْمَنْوِيِّ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ نَهَارًا وَأَمْسَكَ فَإِنَّهُ يُمْسِكُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ صَوْمٍ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الصَّوْمِ وَقْتَهَا لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْغُرُوبِ فَإِنْ نَوَى نَهَارًا كَانَتْ كَالْعَدَمِ فَعَلَى هَذَا لَوْ أَمْسَكَ بَعْدَ ثُبُوتِ الشَّهْرِ نَهَارًا وَنَوَى صَوْمَ رَمَضَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عِنْدَ إمْسَاكِهِ وَلَمْ يَجِدْ تِلْكَ النِّيَّةَ فِي بَقِيَّةِ الشَّهْرِ كَانَ صَوْمُهُ كُلُّهُ بَاطِلًا،
وَأَمَّا قَوْلُ صَاحِبِ الرِّسَالَةِ وَالنِّيَّةُ قَبْلَ ثُبُوتِ الشَّهْرِ بَاطِلَةٌ حَتَّى أَنَّهُ لَوْ أَصْبَحَ لَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ رَمَضَانَ لَمْ يُجْزِهِ فَمَفْهُومُ قَوْلِهِ قَبْلَ ثُبُوتِ الشَّهْرِ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ بَعْدَ ثُبُوتِهِ يَعْنِي إذَا وَقَعَتْ فِي مَحَلِّهَا بِأَنْ كَانَتْ بَعْدَ الْغُرُوبِ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ ثَبَتَ نَهَارًا أَمْسَكَ وَإِلَّا كَفَّرَ إنْ انْتَهَكَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ أَصْبَحَ يَنْوِي الْفِطْرَ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ يَوْمَهُ ذَلِكَ مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ عَلِمَ أَوَّلَ النَّهَارِ أَوْ آخِرَهُ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ بَعْدَمَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيَكُفَّ عَنْ الْأَكْلِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ،
ثُمَّ إنْ أَكَلَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ بِلَا كَفَّارَةٍ إلَّا أَنْ يَأْكُلَهُ مُنْتَهِكًا لِحُرْمَتِهِ عَالِمًا بِمَا عَلَى مُتَعَمِّدِ الْفِطْرِ فِيهِ فَلْيُكَفِّرْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) ، وَإِنْ ثَبَتَ نَهَارًا أَمْسَكَ وَإِلَّا كَفَّرَ إنْ انْتَهَكَ (ش) يَعْنِي: أَنَّ رَمَضَانَ إذَا ثَبَتَ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ السَّابِقَةِ أَنَّهُ رُئِيَ فِي اللَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْإِمْسَاكُ وَهُوَ الْمَنْعُ وَالْكَفُّ عَنْ الْأَكْلِ فِي حَقِّ مَنْ أَكَلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ،
وَفِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَأْكُلْ فِيهِ ثُمَّ يَجِبُ عَلَيْهِمْ الْقَضَاءُ لِعَدَمِ الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ فَإِنْ لَمْ يُمْسِكْ وَأَفْطَرَ مُتَعَمِّدًا بِأَكْلٍ أَوْ جِمَاعٍ فَإِنَّهُ يُكَفِّرُ إنْ انْتَهَكَ الْحُرْمَةَ بِعِلْمِهِ الْحُكْمَ،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُنْتَهِكٍ بِأَنْ تَأَوَّلَ جَوَازَ الْفِطْرِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الصَّوْمِ فَلَا كَفَّارَةَ
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ) اُنْظُرْ هَذَا التَّعْلِيلَ فَإِنَّهُ لَا مَوْقِعَ لَهُ
فَلَوْ قَالَ بَيَّتَ النِّيَّةَ لِعَدَمِ الْجَزْمِ بِهَا لَكَانَ أَحْسَنَ بَقِيَ أَنَّ فِي الْعِبَارَةِ تَسَامُحًا، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ الْقَصْدُ وَالْجَزْمُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ، وَإِنَّمَا مُتَعَلِّقُهُ الْأَمْرُ الْمَجْزُومُ بِهِ، وَيُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَهُ بِالنِّيَّةِ الْمَنْوِيُّ أَيْ: لِعَدَمِ جَزْمِهِ بِالْمَنْوِيِّ أَيْ: وَالْجَزْمُ بِهِ يَرْجِعُ إلَى النِّيَّةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ لِعَدَمِ النِّيَّةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ ثَبَتَ) رَمَضَانُ (نَهَارًا) بِوَجْهٍ مِمَّا سَبَقَ (أَمْسَكَ) الْمُكَلَّفُ بِالصِّيَامِ وُجُوبًا عَنْ جَمِيعِ الْمُفْطِرَاتِ،
وَلَوْ تَقَدَّمَ لَهُ فِطْرٌ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ وَقَضَاهُ وُجُوبًا،
وَلَوْ صَامَهُ بِنِيَّةٍ لِعَدَمِ جَزْمِهَا
وإن ثبت نهارا أمسك؛ يعني أنه إذا لم يثبت هلال رمضان ليلا وإنما ثبت نهارا، فإنه يجب الإمساك في ذلك اليوم على من أكل، وعلى من لم يأكل -وإن كان صومه غير صحيح لعدم النية- لحرمة الشهر،
ويجب قضاء ذلك اليوم، وإن بيت الصوم فيه على أنه من رمضان لعدم جزم النية،
وفي تحقيق الباني للشاذلي على الرسالة: والفَرْقُ بين إباحة الفطر للمسافر والحائض ومن ذُكِرَ معهما، ووجوب الإمساك على من أصبح أول يوم من رمضان لا علم عنده بالرؤية مَا قَالَهُ ابن عبد السلام؛ وهو أن هؤلاء جاز لهم الفطر في نفس الأمر وفي الظاهر، فصار هذا اليوم في حقهم كيوم من شعبان،
وأما من طرأ عليه العلم بالرؤية فإنما أبيح له الفطر في الظاهر لا في نفس الأمر،
فإذا ظهر ما في نفس الأمر تغير الحكم ووجب الإمساك.
انتهى منه عند قول الرسالة: وإذا قدم المسافر مفطرا أو طهرت الحائض نهارا الخ.
وبهذا تعلم أن قول الشيخ خليل: "وإن ثبت نهارا أمسك" الخ، إنما هو فيمن يلزمه الصيام،
وأما المسافر فإنه معذور عذرا لم يَزُلْ، والمسافر إذا لم ينو الصوم بأن نوى الفطر، أو لا نية له يباح له الفطر كما يأتي في قول المصنف: "ولم ينوه فيه" . والله سبحانه أعلم. قاله جامعه عفا الله تعالى عنه.
وقوله: "وإن ثبت نهارا" أي بوجه من الوجوه السابقة،
وقوله: "وإن ثبت نهارا" ؛ أي ثبت أنه رئي في الليلة الماضية.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.