Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَكَفَتْ نِيَّةٌ) وَاحِدَةٌ (لِمَا) أَيْ لِصَوْمٍ (يَجِبُ تَتَابُعُهُ) كَرَمَضَانَ وَكَفَّارَةِ قَتْلٍ أَوْ ظِهَارٍ وَكَالنَّذْرِ الْمُتَتَابِعِ كَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ مُعَيَّنٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ وَاجِبُ التَّتَابُعِ كَالْعِبَادَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ حَيْثُ ارْتِبَاطُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ وَعَدَمُ جَوَازِ التَّفْرِيقِ فَكَفَتْ النِّيَّةُ الْوَاحِدَةُ،

860

وَإِنْ كَانَتْ لَا تَبْطُلُ بِبُطْلَانِ بَعْضِهَا كَالصَّلَاةِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ يَجِبُ تَتَابُعُهُ) صِفَةٌ أَوْ صِلَةٌ لِمَا وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا يَجُوزُ تَفْرِيقُهُ مِنْ الصَّوْمِ كَقَضَاءِ أَيَّامٍ مِنْ رَمَضَانَ أَفْطَرَ فِيهَا لِعُذْرٍ وَصِيَامِ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ وَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَفِدْيَةِ الْأَذَى وَالْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ فَلَا تَكْفِي فِيهِ النِّيَّةُ الْوَاحِدَةُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ التَّبْيِيتِ كُلَّ لَيْلَةٍ

(قَوْلُهُ بِنَاءً إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَفَتْ نِيَّةٌ إلَخْ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا بُدَّ فِي الصَّوْمِ الْوَاجِبِ الْمُتَتَابِعِ مِنْ النِّيَّةِ لِكُلِّ يَوْمٍ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ كَالْعِبَادَاتِ الْمُتَعَدِّدَةِ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ فَسَادِ مَا مَضَى مِنْهُ بِفَسَادِ مَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَبْطُلُ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ لَا يَتَوَقَّفُ أَوَّلُهَا عَلَى آخِرِهَا

3,123

بِخِلَافِ الصَّلَاةِ وَقَوْلُهُ كَالصَّلَاةِ تَشْبِيهٌ فِي الْمَنْفِيِّ لَا فِي النَّفْيِ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَكَفَتْ نِيَّةٌ لِمَا يَجِبُ تَتَابُعُهُ)

2,555

اللَّخْمِيِّ: أَمَّا مَا تَجِبُ مُتَابَعَتُهُ كَرَمَضَانَ وَشَهْرَيْ الظِّهَارِ وَقَتْلِ النَّفْسِ وَمَنْ نَذَرَ شَيْئًا بِعَيْنِهِ وَمَنْ نَذَرَ مُتَابَعَةَ مَا لَيْسَ بِعَيْنِهِ فَالنِّيَّةُ فِي أَوَّلِهِ لِجَمِيعِهِ تُجْزِئُهُ.

2,556

ابْنُ رُشْدٍ: وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ الصِّيَامِ يَجُوزُ تَفْرِيقُهُ كَقَضَاءِ رَمَضَانَ وَصِيَامِهِ فِي السَّفَرِ وَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَفِدْيَةِ الْأَذَى فَالْأَظْهَرُ مِنْ الْخِلَافِ إذَا نَوَى مُتَابَعَةَ ذَلِكَ أَنْ تُجْزِئَهُ نِيَّةٌ وَاحِدَةٌ يَكُونُ حُكْمُهَا بَاقِيًا وَإِنْ زَالَ عَيْنُهَا مَا لَمْ يَقْطَعْهَا بِنِيَّةِ الْفِطْرِ عَامِدًا،

2,557

وَأَمَّا مَا لَمْ يَنْوِ مُتَابَعَتَهُ مِنْ ذَلِكَ فَلَا خِلَافَ أَنَّ عَلَيْهِ تَجْدِيدَ النِّيَّةِ لِكُلِّ يَوْمٍ.

2,558

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: لَا يُجْزِئُ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ إلَّا بِتَبْيِيتِهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ، ابْنُ يُونُسَ: لِجَوَازِ الْفِطْرِ لَهُ قَالَهُ ابْنُ الْجَهْمِ وَاَلَّذِي يَقْضِي رَمَضَانَ عَلَيْهِ التَّبْيِيتُ كُلَّ لَيْلَةٍ اُنْظُرْ. ابْنَ يُونُسَ: فَإِنَّهُ رَشَّحَ هَذَا بِنَقْلِ نَحْوِهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَكَفَتْ نِيَّةٌ لِمَا يَجِبُ تَتَابُعُهُ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ النِّيَّةَ الْوَاحِدَةَ فِي حَقِّ الْحَاضِرِ تَكْفِي فِي الصَّوْمِ الَّذِي يَجِبُ تَتَابُعُهُ كَصَوْمِ رَمَضَانَ وَكَفَّارَتِهِ وَهِيَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ فِي حَقِّ مَنْ أَبْطَلَ صَوْمَهُ مُتَعَمِّدًا كَمَا يَأْتِي وَكَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَالنَّذْرِ الْمُتَتَابِعِ كَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ عِبَادَةٍ يَجِبُ تَتَابُعُهَا يَكْفِي فِيهَا النِّيَّةُ الْوَاحِدَةُ كَرَكَعَاتِ الصَّلَاةِ وَأَفْعَالِ الْحَجِّ وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ: كَفَتْ أَنَّهُ يُنْدَبُ التَّبْيِيتُ كُلَّ لَيْلَةٍ وَهُوَ كَذَلِكَ

2,535

أَمَّا مَا كَانَ مِنْ الصِّيَامِ يَجُوزُ تَفْرِيقُهُ كَقَضَاءِ رَمَضَانَ وَصِيَامِهِ فِي السَّفَرِ وَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَفِدْيَةِ الْأَذَى فَلَا يَكْفِي فِي ذَلِكَ النِّيَّةُ الْوَاحِدَةُ وَلَا بُدَّ مِنْ التَّبْيِيتِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فَقَوْلُهُ: لِمَا أَيْ: لِصَوْمٍ أَوْ الَّذِي وَقَوْلُهُ: يَجِبُ تَتَابُعُهُ صِفَةٌ أَوْ صِلَةٌ وَقَيَّدْنَا كَلَامَهُ بِالْحَاضِرِ لِيَخْرُجَ الْمُسَافِرُ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ التَّبْيِيتِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ قَالَهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَرِيضُ يُلْحَقُ بِالْمُسَافِرِ .

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: الْمَشْهُورُ أَنَّ النِّيَّةَ الْوَاحِدَةَ إلَخْ) خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ هُوَ كَالْعِبَادَةِ الْوَاحِدَةِ اعْتِبَارًا بِرَكَعَاتِ الصَّلَاةِ وَأَفْعَالِ الْحَجِّ، أَوْ كَالْعِبَادَاتِ الْمُتَعَدِّدَةِ لِعَدَمِ فَسَادِ مَا مَضَى مِنْهُ؟

(قَوْلُهُ: كَرَكَعَاتِ الصَّلَاةِ) وَلَا يُقَالُ حَيْثُ كَانَ الصِّيَامُ كَالصَّلَاةِ يَلْزَمُ عَلَيْهِ بُطْلَانُ جَمِيعِهِ بِبُطْلَانِ يَوْمٍ مِنْهُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: إنَّمَا يَلْزَمُ ذَلِكَ فِي الْعِبَادَةِ الَّتِي تَوَقَّفَ آخِرُهَا عَلَى أَوَّلِهَا،

4,086

وَأَمَّا الَّتِي لَا يَتَوَقَّفُ آخِرُهَا عَلَى أَوَّلِهَا فَلَا تَبْطُلُ بِبُطْلَانِ بَعْضِهَا؛ لِأَنَّ لَك أَنْ تَصُومَ بَعْضًا مِنْ رَمَضَانَ وَتُفْطِرَ بَعْضَهُ، وَلَا يَلْزَمُك قَضَاءُ مَا صُمْته وَلَوْ مَعَ تَعَمُّدِ الْفِطْرِ فِي الْبَاقِي،

4,087

وَأَمَّا الصَّلَاةُ فَيَتَوَقَّفُ آخِرُهَا عَلَى أَوَّلِهَا وَلَا يُقَالُ: يَرِدُ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ كَفَّارَةُ نَحْوُ الظِّهَارِ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ بِبُطْلَانِ بَعْضِهَا؛ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ لِلزَّجْرِ فَشُدِّدَ فِيهَا مَا لَمْ يُشَدَّدْ فِي غَيْرِهَا قَوْلُهُ: وَقَيَّدْنَا كَلَامَهُ بِالْحَاضِرِ) لَا حَاجَةَ لِهَذَا التَّقْيِيدِ؛ لِأَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ صَرِيحٌ فِي إخْرَاجِهِ

منح الجليل'Illaysh

(وَكَفَتْ نِيَّةٌ) وَاحِدَةٌ (لَهَا) أَيْ صَوْمٍ (يَجِب تَتَابُعُهُ) كَرَمَضَانَ وَكَفَّارَةِ فِطْرِهِ وَقَتْلٍ وَظِهَارٍ وَنَذْرٍ مُتَتَابِعٍ كَنَذْرِ صَوْمِ شَهْرٍ مُعَيَّنٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ كَعِبَادَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ حَيْثُ ارْتِبَاطُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ، وَعَدَمُ جَوَازِ تَفْرِيقِهِ،

2,470

وَإِنْ كَانَ لَا يُعَطَّلُ جَمِيعُهُ بِبُطْلَانِ بَعْضِهِ كَالْحَجِّ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ.

2,471

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ تَجِبُ النِّيَّةُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فِي وَاجِبِ التَّتَابُعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ كَعِبَادَاتٍ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ فَسَادِ جَمِيعِهِ بِفَسَادِ بَعْضِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

لما يجب تتابعه ": يعني أن الشخص إذا عزم على سرد صوم أيام أي تتابعها فإنه لا تكفي لصومها نية واحدة، بل لابد لكل يوم منها من نية تخصه، ودخل في ذلك من أراد قضاء رمضان متتابعا،

16,920

ومن عزم على صوم رمضان في السفر أو في المرض، فلا بد من تبييت النية في ذلك لكل ليلة: وعن مالك أنه تجزئه نية واحدة في الصوم الذي عزم على تتابعه. قاله الحطاب.

16,921

وقال عبد الباقي عند قوله " لا مسرود: كأيام اختار صيامها مسرودة " أي متتابعة من غير أن يجب عليه شرعا تتابعها. انتهى.

16,922

وقال الشبراخيتي: لا مسرود؛ بأن يختار الصائم أياما للصوم متتابعة من سرد الصوم إذا تابعه كما في الصحاح. انتهى. وعلم من هذا أن المسرود هو الصوم المتابع الذي لا يجب تتابعه، وهو ما عزم الإنسان على أن يتابعه من غير الصوم الواجب التتابع. والله سبحانه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.