وبخور
Its commentaries
(وَ) بِتَرْكِ إيصَالِ (بَخُورٍ) بِفَتْحِ الْبَاءِ أَيْ الدُّخَانِ الْمُتَصَاعِدِ مِنْ حَرْقِ نَحْوِ الْعُودِ
وَمِثْلُهُ بُخَارُ الْقِدْرِ فَمَتَى وَصَلَ لِلْحَلْقِ أَوْجَبَ الْقَضَاءَ وَمِنْهُ الدُّخَانُ الَّذِي يُشْرَبُ أَيْ يُمَصُّ بِالْقَصَبِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ يَصِلُ لِلْحَلْقِ بَلْ لِلْجَوْفِ
بِخِلَافِ شَمِّ رَائِحَةِ الْبَخُورِ وَنَحْوِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْخُلَ الدُّخَانُ لِلْحَلْقِ فَلَا يُفْطِرُ
(قَوْلُهُ وَبِتَرْكِ إيصَالِ بَخُورٍ) أَيْ لِحَلْقٍ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ بُخَارُ الْقِدْرِ) أَيْ كَأَنْ اسْتَنْشَقَ قِدْرَ الطَّعَامِ حَتَّى وَصَلَ الْبُخَارُ لِحَلْقِهِ
(قَوْلُهُ فَمَتَى وَصَلَ) أَيْ دُخَّانُ الْبَخُورِ أَوْ بُخَارُ الْقِدْرِ لِلْحَلْقِ وَجَبَ الْقَضَاءُ أَيْ؛ لِأَنَّ دُخَانَ الْبَخُورِ وَبُخَارَ الْقِدْرِ كُلٌّ مِنْهُمَا جِسْمٌ يَتَكَيَّفُ بِهِ الدِّمَاغُ وَيَتَقَوَّى بِهِ أَيْ تَحْصُلُ لَهُ قُوَّةٌ كَاَلَّتِي تَحْصُلُ لَهُ مِنْ الْأَكْلِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ وُجُوبِ الْقَضَاءِ بِوُصُولِ الْبَخُورِ وَبُخَارِ الْقِدْرِ لِلْحَلْقِ إذَا وَصَلَ بِاسْتِنْشَاقٍ سَوَاءٌ كَانَ الْمُسْتَنْشِقُ صَانِعَهُ أَوْ غَيْرَهُ،
وَأَمَّا لَوْ وَصَلَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِلْحَلْقِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ فَلَا قَضَاءَ لَا عَلَى الصَّانِعِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إذَا وَصَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ فَلَا قَضَاءَ عَلَى صَانِعِهِ وَعَلَى غَيْرِهِ الْقَضَاءُ قِيَاسًا عَلَى مَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ تُرَابِ الْكَيْلِ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ وَمِنْ قَبِيلِهِ أَيْ وَمِنْ قَبِيلِ الْبَخُورِ الدُّخَانُ وَقَوْلُهُ إلَخْ فَإِنَّهُ يَصِلُ لِلْحَلْقِ أَيْ وَيَتَكَيَّفُ بِهِ الدِّمَاغُ أَيْ يَحْصُلُ لَهُ بِهِ كَيْفِيَّةً وَقُوَّةً
وَكَذَلِكَ الدُّخَانُ الَّذِي يُسْتَنْشَقُ بِهِ وَحِينَئِذٍ فَهُوَ مُفْطِرٌ،
وَأَمَّا الدُّخَانُ الَّذِي لَا يَحْصُلُ بِهِ غِذَاءٌ لِلْجَوْفِ كَدُخَانِ الْحَطَبِ فَإِنَّهُ لَا قَضَاءَ فِي وُصُولِهِ لِلْحَلْقِ وَلَوْ تَعَمَّدَ اسْتِنْشَاقَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ لِلدِّمَاغِ بِهِ قُوَّةٌ كَاَلَّتِي تَحْصُلُ لَهُ مِنْ الْأَكْلِ
(قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ) أَيْ كَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالزُّبْدِ وَالْأَعْطَارِ
(قَوْلُهُ فَلَا يُفْطِرُ) أَيْ وَلَوْ جَاءَتْهُ الرَّائِحَةُ وَاسْتَنْشَقَهَا؛ لِأَنَّ الرَّائِحَةَ لَا جِسْمَ لَهَا
Says nothing on this mas’ala.
(وَبَخُورٍ) ابْنُ لُبَابَةَ: يُكْرَهُ اسْتِنْشَاقُ الْبَخُورِ وَلَا يُفْطِرُ. عَبْدُ الْحَقِّ مِنْ السُّلَيْمَانِيَّةِ: مَنْ بَخَّرَ بِدَوَاءٍ فَوَجَدَ طَعْمَ الدُّخَانِ فِي حَلْقِهِ قَضَى،
وَكَذَا إنْ وَجَدَ طَعْمَ دُهْنِ رَأْسِهِ فَإِنَّهُ يَقْضِي.
وَفِي التَّلْقِينِ: يَجِبُ الْإِمْسَاكُ عَمَّا يَصِلُ إلَى الْحَلْقِ مِمَّا يَنْمَاعُ أَوْ لَا يَنْمَاعُ ثُمَّ قَالَ: وَمِثْلُهَا الْكُحْلُ وَالدُّهْنُ وَالشُّمُومُ الْوَاصِلَةُ إلَى الْحَلْقِ وَإِنْ مِنْ الْأَنْفِ.
وَقَالَ فِي الطِّرَازِ: لَوْ حَكَّ الْحَنْظَلَ تَحْتَ رِجْلِهِ فَوَجَدَ طَعْمَهُ فِي فَمِهِ أَوْ قَبَضَ عَلَى الثَّلْجِ فَوَجَدَ بَرْدَهُ فِي جَوْفِهِ لَمْ يُفْطِرْ.
(ص) وَبَخُورٍ (ش) كَصَبُورٍ مَا يَتَبَخَّرُ بِهِ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مُتَحَلِّلٍ وَالتَّقْدِيرُ وَتَرْكُ إيصَالِ مُتَحَلِّلٍ وَبَخُورٍ،
قَالَ فِي السُّلَيْمَانِيَّة مَنْ تَبَخَّرَ بِالدَّوَاءِ فَوَجَدَ طَعْمَ الدُّخَانِ فِي حَلْقِهِ قَضَى صَوْمَهُ اهـ.
فَقَوْلُ ابْنِ لُبَابَةَ يُكْرَهُ اسْتِنْشَاقُهُ وَلَا يُفْطِرُ خِلَافٌ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ طَعْمَهُ وَاسْتِنْشَاقُ قِدْرِ الطَّعَامِ بِمَثَابَةِ الْبَخُورِ؛ لِأَنَّ رِيحَ الطَّعَامِ لَهُ جِسْمٌ يَتَقَوَّى بِهِ الدِّمَاغُ فَيَحْصُلُ بِهِ مَا يَحْصُلُ بِالْأَكْلِ وَقَوْلُهُ: وَبَخُورٍ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ صَانِعِهِ وَغَيْرِهِ .
(قَوْلُهُ: مَنْ تَبَخَّرَ إلَخْ) قَالَ فِي ك بَعْدَ ذَلِكَ
فَلَوْ وَصَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ لَمْ يُفْطِرْ، وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّ رَائِحَةَ غَيْرِ الْبَخُورِ كَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَمَا لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ لَا تُفْطِرُ وَهُوَ كَذَلِكَ اتِّفَاقًا اهـ.
(فَائِدَةٌ) يُكْرَهُ شَمُّ الرَّيَاحِينِ بَدْرٌ
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ اسْتِنْشَاقُهُ وَلَا يُفْطِرُ) أَيْ: اسْتِنْشَاقُ الدُّخَانِ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ رِيحَ إلَخْ) وَأَمَّا مَا لَا يَحْصُلُ بِهِ غِذَاءٌ لِلْجَوْفِ كَدُخَانِ الْحَطَبِ فَلَا قَضَاءَ فِي وُصُولِهِ لِحَلْقِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى عج
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ اسْتَنْشَقَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَكَيَّفُ فَالدُّخَانُ الَّذِي يُشْرَبُ مُفْطِرٌ إذْ هُوَ مُتَكَيِّفٌ وَيَصِلُ إلَى الْحَلْقِ، بَلْ إلَى الْجَوْفِ أَحْيَانًا وَيَقْصِدُ عب
(وَ) بِتَرْكِ إيصَالِ (بَخُورٍ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ: دُخَانٍ مُتَصَاعِدٍ مِنْ حَرْقِ نَحْوِ عُودٍ
وَمِثْلُهُ بُخَارُ الْقِدْرِ حَالَ غَلَيَانِهِ بِالطَّعَامِ فَوُصُولُهُ لِلْحَلْقِ مُفْطِرٌ كَالدُّخَانِ الَّذِي يُشْرَبُ بِالْعُودِ وَشَمُّ رَائِحَةِ الْبَخُورِ وَنَحْوَهُ بِلَا وُصُولِ دُخَانِهِ لِلْحَلْقِ لَا يُفْطِرُ، وَدُخَانُ الْحَطَبِ وَنَحْوُهُ لَا قَضَاءَ بِوُصُولِهِ لِلْحَلْقِ قَالَهُ عج. عبق ظَاهِرُهُ وَلَوْ اسْتَنْشَقَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَكَيَّفُ بِهِ. الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ كُلُّ دُخَانٍ يُتَكَيَّفُ بِهِ فَالتَّفْرِيقُ غَيْرُ ظَاهِرٍ. وَقُلْت وَقَدْ شَاهَدْت فِي السَّفَرِ مِنْ إنْسَانٍ فَرَغَ دُخَانُهُ فَحَرَقَ طَرَفَ الْعُودِ الَّذِي كَانَ يَشْرَبُ بِهِ الدُّخَانَ وَشَرِبَ دُخَانَهُ مِنْ الطَّرَفِ الْآخَرِ حَتَّى أَفْنَاهُ وَإِنَّمَا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الْجَبَلِيِّ وَالصُّورِيِّ وَالْبَلَدِيِّ حَالَ وُجُودِهَا وَقَيْءٍ، وَبَلْغَمٍ أَمْكَنَ طَرْحُهُ مُطْلَقًا، أَوْ غَالِبٍ مِنْ مَضْمَضَةٍ أَوْ سِوَاكٍ، وَقَضَى فِي الْفَرْضِ مُطْلَقًا،
وَإِنْ بِصَبٍّ فِي حَلْقِهِ نَائِمًا: كَمُجَامَعَةِ نَائِمَةٍ، [منح الجليل] وَكَثْرَتِهَا،
وَأَمَّا عِنْدَ عَدَمِهَا فَيَتَكَيَّفُونَ بِكُلِّ دُخَانٍ وَلَوْ دُخَانَ عَذِرَةٍ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.