ولا يعتد بالزائد
Its commentaries
(وَلَا يُعْتَدُّ بِالزَّائِدِ) عَلَى مُدٍّ يُدْفَعُ لِمِسْكِينٍ وَيَنْبَغِي نَزْعُهُ مِنْهُ إنْ بَقِيَ وَمَحَلُّ إطْعَامِ الْمُفَرِّطِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَا يَعْتَدُّ بِالزَّائِدِ عَلَى مُدٍّ) أَيْ إذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ
أَمَّا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ فَإِنَّهُ يُجْزِيهِ أَنْ يُعْطِيَ كُلَّ وَاحِدٍ مُدَّيْنِ مِثَالُ الْأَوَّلِ إذَا فَرَّطَ، وَعَلَيْهِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ مِنْ شَهْرٍ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ الثَّانِي وَمِثَالُ الثَّانِي مَا إذَا فَرَّطَ فِي رَمَضَانَيْنِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَالْمُرَادُ بِالْكَفَّارَةِ الْوَاحِدَةِ كَفَّارَةُ التَّفْرِيطِ الَّذِي فِي عَامٍ وَاحِدٍ
(قَوْلُهُ إنْ بَقِيَ وَبَيَّنَ) أَيْ إنْ بَقِيَ بِيَدِهِ وَبَيَّنَ لَهُ عِنْدَ الدَّفْعِ أَنَّ ذَلِكَ كَفَّارَةٌ
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا يُعْتَدُّ بِالزَّائِدِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يُجْزِئُ أَنْ يُطْعِمَ أَمْدَادًا كَثِيرَةً لِمِسْكِينٍ وَاحِدٍ وَلَكِنْ مُدًّا لِكُلِّ مِسْكِينٍ،
فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ وَأَوْصَى أَنْ يُطْعَمَ عَنْهُ فَذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ فَإِنْ لَمْ يُوصِ بِذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْ الْوَرَثَةَ إلَّا أَنْ يَشَاءُوا. ابْنُ عَرَفَةَ: يُرِيدُ بِقَوْلِهِ فِيهَا: " لَا يُجْزِئُ أَمْدَادًا كَثِيرَةً لِمِسْكِينٍ وَاحِدٍ " يُرِيدُ مِنْ رَمَضَانَ وَاحِدٍ لِأَنَّ فِدْيَةَ الرَّمَضَانِ الْوَاحِدِ كَأَمْدَادِ الْيَمِينِ الْوَاحِدِ وَالرَّمَضَانَانِ كَالْيَمِينَيْنِ.
(وَ) إنْ دَفَعَ زَائِدًا عَنْ مُدٍّ لِمِسْكِينٍ فَ (لَا يُعْتَدُّ بِالزَّائِدِ) عَنْ مُدٍّ وَلَهُ نَزْعُهُ إنْ بَقِيَ بِيَدِ الْمِسْكِينِ وَكَانَ بَيَّنَ لَهُ عِنْدَ دَفْعِهِ أَنَّهُ كَفَّارَةُ تَفْرِيطٍ وَمَحَلُّ إطْعَامِ الْمُفَرِّطِ
Adds nothing on this mas’ala.
ولا يعتد بالزائد؛ يعني أنه إذا دفع لمسكين واحد أكثر من مد فإنه لا يعتد بذلك الزائد على المد، وله نزعه إن بقي وَبَيَّنَ، ويفهم من المصنف أنه يعتد بالمد وهو كذلك، ونبه المصنف بقوله: "ولا يعتد بالزائد" ، على خلاف الشافعي القائل بالإجزاء. إن أمكن قضاؤه بشعبان؛ هو راجع لقوله: "لمفرط" ، وهو إيضاح له،
فلو حذفه كان أولى لأنه ليس بشرط حقيقة، وإنما هو إيضاح للمفرط في قضاء رمضان لمثله، ووقع للمصنف نحو هذا في غير موضع، كقوله في باب الزكاة: "وعدم كفاية بقليل" لخ، وكقوله في الصداق: "ولكل تحليف الآخر فيما يفيد إقراره إن لم تقم بينة" ، ومعنى كلام المصنف أن لزوم الإطعام للمفرط في قضاء رمضان لمثله إنما هو حيث أمكن قضاء ما عليه بشعبان؛ أي بقدر ما عليه من رمضان الذي يليه قبله؛
بأن يكون صحيحا مقيما خاليا من الأعذار حين تعين القضاء؛ أي حين بقي من شعبان قدر ما عليه،
وأما إن بقي من شعبان قدر ما عليه، فمرض أو سافر أو نفست أو حاضت أو أغمي عليه أو جن، فإنه لا يجب عليه إطعام،
ولو كان فيما قبل من الأيام متمكنا لا عذر له، فقوله: "إن أمكن قضاؤه" ؛ أي الصوم أو المكلف،
لا إن اتصل مرضه، هذا مفهوم قوله: "إن أمكن قضاؤه" لخ؛ يعني أنه إذا اتصل مرضه من القدر الواجب عليه إلى تمام شعبان، فلا إطعام عليه، وليس معنى قوله: "إن اتصل مرضه" ، أنه اتصل من رمضان إلى رمضان كما هو ظاهره، ليلا يكون ماشيا على غير المشهور، وذلك لأنه إذا اتصل مرضه من رمضان إلى رمضان لا إطعام عليه اتفاقا،
وإن مرض بقدر ما عليه في شعبان لا إطعام عليه على المشهور،
قال في التوضيح: وذهب بعضهم إلى أن مراعاة ذلك في شهر شوال بعد رمضان الذي أفطره، فمتى مضى عليه عدد أيام ما أفطر وهو صحيح مقيم ولم يصم حتى دخل عليه رمضان آخر وجبت عليه الفدية،
ولو كان لا يقدر على الصوم في بقية الحج، وهذا المذهب أسعد بظاهر الكتاب، ثم
قال في التوضيح: وعلى هذا فكان الأولى أن يقول -يعني ابن الحاجب-: فلو مرض أو سافر بعد مضي أيام يمكنه فيها القضاء. والله أعلم. انتهى.
يشير إلى قول ابن الحاجب الذي قدمت عند قوله: "عن كل يوم لمسكين" ، وهو: ولا يجب قضاء رمضان على الفور اتفاقا،
فإن أخره إلى رمضان ثان من غير عذر فالفدية اتفاقا،
فلو مرض أو سافر عند تعين القضاء ففي الفدية قولان. انتهى. قوله: في بقية الحج؛ أي أشهر الحج. قاله جامعه عفا الله تعالى عنه. والله سبحانه أعلم.
وقال في التوضيح أيضا: قال سند: إذا أمكنه القضاء فلم يقضه حتى مات، فالمذهب أنه لا إطعام عليه في ذلك؛ وهو قول أبي حنيفة،
وقال الشافعي: عليه الإطعام. انتهى. واعلم أن شعبان الذي يعتبر فيه التفريط وعدمه: شعبان الواقع في السنة التي تلي سنة رمضان الذي القضاء له،
فمن لم يصم رمضان سنة إحدى وثلاثين مثلا، ولم يمكن له القضاء لمرض -مثلا- وصام رمضان سنة اثنين وثلاثين، ولم يقض حتى دخل شعبان سنة ثلاث وثلاثين، وأمكنه القضاء ولم يقض حتى صام رمضان سنة ثلاث وثلاثين، فلا كفارة عليه؛ لأنه لم يفرط في القضاء في شعبان الواقع في السنة التي تلي سنة رمضان الذي القضاء له،
ولو لم يصم في الفرض المذكور رمضان سنة اثنين وثلاثين،
فإن فرط في قضائه في شعبان سنة ثلاث وثلاثين كان عليه فيه وحده الكفارة، قال غير واحد: قال الشيخ أحمد: ومقتضى كلام المصنف أن من عليه خمسة أيام من رمضان، ثم ترك قضاءها أول شعبان وأخرها إلى أن بقي منه أيام، فمرضها إلى أن دخل رمضان يلزمه الإطعام، والنص أنه لا إطعام عليه في هذا الفرض، وهو مقدم على المقتضى، وقوله: "مرضه" ، صوابه: عذره، ليشمل السفر والإغماء والجنون والحيض والنفاس والإكراه،
وقال أحمد عقب ما مر عنه: انظر فيمن عليه ثلاثون يوما ثم صام من أول شعبان فكان تسعة وعشرين، هل عليه الإطعام أي ليوم أم لا؟ والظاهر الثاني. انتهى. أي لأن هذا لم يفرط في القضاء بشعبان وهو ظاهر، ويفهم من المسألة المتقدمة المنصوصة بالأولى. قاله عبد الباقي. وقوله: مع القضاء، متعلق "بإطعام" ؛ يعني أن الإطعام المذكور يندب أن يكون مع القضاء، فكل ما أخذ يقضي يوما أخرج مدا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.