وإلا فبحسبه
Its commentaries
(وَإِلَّا) يُمْكِنُ السَّرَيَانُ فِي جَمِيعِهِ لِانْتِفَاءِ الْأَمْرَيْنِ (فَبِحَسَبِهِ) أَيْ بِحَسَبِ السَّرَيَانِ مِنْ طُولِ مُكْثٍ أَوْ قِصَرِهِ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ الظَّنُّ.
وَلَمَّا كَانَ الطَّعَامُ إذَا حَلَّتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ
بِخِلَافِ الْمَاءِ وَكَانَ بَعْضُ الْأَطْعِمَةِ وَقَعَ فِيهَا خِلَافٌ فِي قَبُولِ التَّطْهِيرِ
وَالرَّاجِحُ عَدَمُ الْقَبُولِ نَبَّهَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: لِانْتِفَاءِ الْأَمْرَيْنِ) أَعْنِي كَوْنَ الطَّعَامِ مُتَحَلِّلًا أَوْ جَامِدًا وَمَضَتْ مُدَّةٌ يُظَنُّ فِيهَا السَّرَيَانُ وَذَلِكَ بِأَنْ كَانَ الطَّعَامُ جَامِدًا غَيْرَ مُتَحَلِّلٍ كَالْحُبُوبِ وَلَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ يُظَنُّ فِيهَا السَّرَيَانُ لِلْجَمِيعِ بَلْ لِلْبَعْضِ وَالْفَرْضُ أَنَّ النَّجَاسَةَ يَتَحَلَّلُ مِنْهَا سَوَاءٌ كَانَتْ رَطْبَةً كَالْبَوْلِ أَوْ يَابِسَةً كَالْفَارِ الْمَيِّتِ،
وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ لَا يَتَحَلَّلُ مِنْهَا شَيْءٌ كَالْعَظْمِ فَإِنَّهَا تُطْرَحُ وَحْدَهَا كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: فَبِحَسَبِهِ) أَيْ فَيُطْرَحُ مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ مَا سَرَتْ فِيهِ النَّجَاسَةُ فَقَطْ بِحَسَبِ طُولِ مُكْثِهَا وَقِصَرِهِ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ الظَّنُّ وَالْبَاقِي طَاهِرٌ يُؤْكَلُ وَيُبَاعُ لَكِنْ يَجِبُ الْبَيَانُ؛ لِأَنَّ النُّفُوسَ تَقْذِفُهُ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمَاءِ) أَيْ فَإِنَّهُ إذَا حَلَّتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ وَغَيَّرَتْهُ يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ بِصَبِّ مُطْلَقٍ عَلَيْهِ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ حَتَّى يَزُولَ التَّغَيُّرُ أَوْ بِصَبِّ تُرَابٍ أَوْ طِينٍ فِيهِ حَتَّى يَزُولَ التَّغَيُّرُ
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَرَيَانُهَا فِي جَمِيعِهِ (فَ) يَنْجُسُ مِنْهُ (بِحَسَبِهِ) أَيْ السَّرَيَانِ الْمُحَقَّقِ، أَوْ الْمَظْنُونِ وَالْبَاقِي طَاهِرٌ يُبَاحُ أَكْلُهُ وَبَيْعُهُ بَعْدَ الْبَيَانِ لِأَنَّ النَّفْسَ تَكْرَهُهُ. وَلَا يَطْهُرُ زَيْتٌ خُولِطَ، وَلَحْمٌ طُبِخَ، وَزَيْتُونٌ مُلِحَ وَبَيْضٌ صُلِقَ بِنَجِسٍ، وَفَخَّارٌ بِغَوَّاصٍ وَيُنْتَفَعُ بِمُتَنَجِّسٍ لَا نَجِسٍ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ [منح الجليل] وَلَا يَطْهُرُ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَضَمٍّ أَيْ لَا يَقْبَلُ التَّطْهِيرَ
Adds nothing on this mas’ala.
وإلا فبحسبه يعني أنه إذا لم يمكن سريان النجاسة بجميع الطعام الجامد بل سرت في بعضه لقلة مكثها فيه فإنه يطرح من ذلك الطعام بحسب أي بمقدار ما سرت النجاسة فيه تحقيقا أو ظنا، ويؤكل ما عداه، ولا عبرة بالشك فيباع ويؤكل ويبين عند البيع لاستقذار النفوس له، وسئل أبو جعفر عن صابون لا سائل ولا جامد وقعت فيه فارة هل يغسل به فقال: إن كان يميل إلى الجمود طرحت وما حولها،
وإن كان يميل إلى الانحلال غسل به ثم يطهر الثوبُ قاله الحطاب،
وإذا طرح من الجامد ما سرت النجاسة فيه فإن الباقي طاهر يؤكل كما مر ويباع ويبين عند البيع لأن النفوس تقذره. واعلم أن معنى قولهم طرحت النجاسة وما حولها أي ما قاربها، وليس المراد ما التف عليها فقط لأنها إذا طرحت وحدها لا تطرح إلا بما يكنف عليها. واعلم أيضا أنه لا فرق بين كون النجاسة الواقعة في الجامد مائعة أو غير مائعة في أنه ينظر إلى إمكان السريان
فلو وقعت نجاسة مائعة في عسل جامد ونحوه فإن أدركت في حال وقوعها فنزعت وما حولها لم يكن بباقيه بأس،
وكذا لو وقعت قطرة من الدم في اللبن الجامد ورفعت بما حولها وتيقن أنه لم يبق لها أثر لم يكن بباقيه بأس
بخلاف ما لو طال مقامها فيه بحيث يمكن سريانها في جميعه،
ولو وقعت ريشة غير المذكى في طعام مائع طرح، وقد مر أن المدار على إمكان التحلل، وأفتى سحنون فيمن أتاهم من الفار في وقت الدراس ما لا يمكن الامتناع منه لكثرته أن هذا ضرورة،
وإذا درسوا فليتقوا ما رأوا فيه جسد الفارة، وما رأوا فيه دما عزلوه وحرثوه وأكلوا ما سوى ذلك، ولهم بيع ما لم يروا فيه دما على البراءة أنه درس فيه فأرة، ويخرجون زكاته منه ولا يخرجون منه لغيره ويتصدق منه تطوعا، وما كان فيه الدم ظاهرا لا يباع ولكن يحرث، وأفتى ابن عرفة في هري زيتون وجدت فيه. فأرة ميتة بأنه نجس كله لا يقبل التطهير نقله البوزلي، قال: وكان يتقدم لنا أن الصواب في كل ما وجد فوق الفأر من الهري أنه طاهر وما تحته أنه يلقى وما حوله مما يقرب منه، ونقل عن اين أبي زيد أنه إذا مات في رأس مطمر خنزير ونحوه ألقي وما حوله وأكل ما بقي،
ولو أقام مدة طويلة مما يظن أنه يسقى من صديده لم يؤكل.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.